عشق رغم القيود سلمى نصار
بعد تلك المقابلة بشهر كان قد تحدد موعد الزفاف وكان مراد وسما كلاهما يعيشان في ألم وقهر بينما كان عمر يعيش أسعد لحظات حياته لأنه أخيرا سيتزوج الفتاة التي يحبها
في صباح يوم الزفاف أخبر مراد عائلته أنه سيسافر لأنه سيفتتح شركة في الخارج وأن هذه ستكون فرصة مناسبة له وأن السفر سيكون ليلا بعد انتهاء الفرح
صعد مراد إلى غرفته وهو يتذكر ذلك اليوم الذي كان يحدث فيه سما عن أحلامه التي كان يريد تحقيقها معها
فلاش باك
مراد بحب تعرفى يا سما انا نفسى فى اى اول حاجه نتجوز بسرعه لان ده اهم احلامى واكبرها وتانى حاجه انى اسافر اعمل شركه كبيره بره واحقق فيها نجاح كبير واخدك معايا ونلف الدنيا كلها واخلف منك بنوته واسميها جنه عشان هتكون جنه مراد اللى عرفها بس من يوم ما حبك
سما بعيون مليانه عشق ليه وخجل ان شاء الله يا مراد تحقق اللى بتتمناه وانا كمان نفسى نكون مع بعض دايما بس بقا اما نشوف موضوع البنوته دى شكلك كده هتحبها اكتر منى وده مش هسمح بيه
رد عليها مراد بضحكه عاليه وقالها اى ده اى ده يا سمايا انتى هتغيرى من بنوتك ولا اى
قالتله سما بغيره ايو طبعا يا حبيبى عشان زى ما انا سماك لوحدك فانت مرادى لوحدى
ضحك الاثنان وعاد مراد من شروده وهو يمسح دمعة سقطت منه وقال خلاص مبقتيش سمايا لوحدى يا سما انا خسرتك زمش هعرف اعوضك تانى
اما عند سما فلم يكن الوضع مختلفا كثيرا كانت منهارة عندما رأت نفسها ترتدي فستان زفافها لرجل غير حبيبها
وتذكرت كلماته لها عندما رأيا زوجان بزى العرس معا
يقول لها وقتها تعرفى يا سما ان انتى هتكونى عروسه زى القمر
انا خايف من نفسى وقتها لما اشوفك لابسه ليا الفستان الابيض انا حاسس انى ممكن الغى الفرح عشان محدش يشوف جمال حبيبتى غيرى
ضحكت هى وقالتله يا سلام لو كل عريس هيعمل زيك بقا يبقي نلغى الافراح
قالها ايوه طبعا اومال اسيب حبيبتى غيرى يشوف جمالها بالابيض انتى هتكونى شبه الملايكه يا قلبي
عادت من شرودها وهي تبكي وهي تقول كذاب يا مراد
كذاب يا مراد انت اكبر كدبه عشتها فى حياتى
بعد انتهاء الفرح ودع مراد الجميع وعرفت سما أنه مسافر وطوال وقوفه كان يرفض النظر إليها لأنها لم تعد من حقه وسافر مراد
وصعد عمر مع سما إلى شقتهما وما إن دخلت حتى أخذ جسدها يرتجف وكانت شديدة التوتر ولا تعلم ماذا تفعل
اقترب منها عمر الذي كان يطير من الفرح وأمسك يدها وقالها الف مبروك يا حبيبتى
نظرت إليه سما بصدمة
قالها اى مستغربه ايوه انتى حبيبتى انا بحبك من زمان يا سما انتى كنتى بالنسبه ليا حلم نفسى احققه
واقترب ليحتضنها فابتعدت عنه بسرعة وانهمرت دموعها ولكن عمر قال لها تعالى معايا يا سما متخافيش وأجلسها على الأريكة
وقال لها بحنان إنه لا يريدها أن تخاف منه وهو يعلم أنها لا تحبه لكنه يتمنى أيضا ألا تكون مجبرة عليه وأن تمنحه فرصة ليجعلها تعيش حبه لها فهو يريد قلبها ويريدها أن تكون معه برضاها ويريد أن يكون أمانها وسندها لا مجرد زوج لها وقال لها
سما ممكن اطلب منك تدينى بس فرصه واحده احسسك فيها بحبى وصدقينى انا عمرى ما هفرض نفسى عليكى بس حاولى تقربي منى وصدقينى لومقدرتيش انا بنفسى هاحلك من اى ارتباط بينى وبينك
سما بتوتر ودموع انا اسفه والله بس انا خوفت منك
وكمان انت دلوقتي جوزى وليك حق عليا وانا عمرى ما همنعك عن حقك
رد بحنان وقالها لا يا سما انتى فمهتينى غلط انا عايز قلبك مش بس زوجه بتعمل واجباتها تجاه زوجها
انا طمعان ف حبك يا سما
رق قلب سما لكلامه ورجائه وقالت في نفسها إنه لا يجوز أن تفكر في مراد مرة أخرى لأنها أصبحت زوجة أخيه وقررت أن تعطي عمر فرصة وكان العاشق عمر ينتظر ردها بهدوء مشتعل وقالها ها يا سما موافقه
فقالت له موافقه فاقترب منها عمر واحتضنها بشوق وبعد مدة أصبحت سما زوجة لعمر قولا وفعلا
ومرت سنتان حدثت فيهما أحداث كثيرة أصبح مراد ناجحا في عمله لكنه يرفض الارتباط وكان يتواصل مع عائلته عبر مكالمات الفيديو
أما سما فقد اقتربت من عمر عندما شعرت بحبه وحنانه عليها وأنجبت بنتا جميلة عمرها الآن سنة وشهران وعندما ولدت سما اتصل عمر بمراد وأصر أن يسميها هو فسماها مراد جنة
بدأ عمر يمرض مرة أخرى وهو الآن في حالة خطرة في المستشفى وطلب رؤية مراد بشكل ضروري
في المستشفى كان عمر نائما على السرير والأجهزة تحيط به وسما جالسة تمسك بيده فسألها بتعب مراد جاى امتى يا سما
فقالت له بابا قال إنه وصل وهو في طريقه من المطار إلى المستشفى
قال لها عمر إنه يريد أن يطلب منها طلبا
فقالت له بحب اطلب يا حبيبى اللى انت عايزه
قالها بتعب عايزك تسمعى كلام مراد واى حاجه يقولك عليها تنفذيها
كانت سما سترد فقال لها اسمعينى يا سما مراد ده مش بس اخويا ده ابنى كمان ابنى اللى لما عرف انى بحبك ساعدنى عشان اتجوزك واللى اكتشفت من اسبوع كمان انه ضحى بحبه عشانى
انصدمت سما وقالتله انت بتقول اى