حماتى بتسرقنى حكايات ليان
المحتويات
إن ابني مدين له، وإن لو الفلوس ما رجعتش، هيبدأ ياخد ممتلكاته.
قلت
ممتلكاته؟
أيوه.
وإحنا؟
بصتلي.
إنتي أكتر حاجة يقدر يضغط بيها على أحمد.
حسيت بغصة.
طب ليه كنتي بتاخدي حاجتي؟
قالت
لأني اكتشفت إن أحمد بدأ ياخد منك بنفسه.
إزاي؟
قالت
مرة شفتُه بيفتح شنطتك.
افتكرت الأيام اللي فاتت.
مرة فعلًا أحمد كان ماسك شنطتي وأنا في المطبخ.
سألته وقتها.
قال إنه بيدور على شاحن.
صدقته.
حماتي كملت
لما واجهته، قال لي إنه محتاج الفلوس.
واديتِه؟
لأ.
أمال؟
بدأت أخد الفلوس اللي كان بيحاول يوصل لها وأحطها في مكان أمان.
قلت بغضب
بس دي فلوسي!
قالت
عارفة.
وما كانش من حقك!
عارفة.
ليه ما قولتيليش؟
هزت راسها.
لأن أحمد كان مراقبك.
سكت.
إيه؟
قالت
كان بيسألك كل يوم عن فلوسك، وبيشوف إنتي بتحطيها فين.
حسيت بالغضب.
ليه؟
لأنه كان ناوي يسدد جزء من ديونه من فلوسك.
دموعي نزلت.
كان ممكن يقولي.
قالت
عشان لو قالك، كنتي هتطلبي الطلاق.
الجملة وجعتني.
مش عشان الطلاق.
عشان إنها كانت عارفة إن جوزي بيكدب عليا وأنا ما كنتش عارفة.
قلت
والدهب؟
قالت
أحمد أخده.
رفعت عيني لها.
إيه؟
قالت
الحلق اللي اختفى؟ أخده أحمد.
إنتي متأكدة؟
قالت
أنا شفته.
واحتفظتي بالفلوس؟
قالت
لأ. أحمد باعه.
قعدت أعيط.
حماتي قربت مني.
سامحيني يا بنتي.
بعدت إيدها.
أنا مش زعلانة منك بس.
عارفة.
أنا زعلانة إني كنت عمياء.
قالت
إنتي ما كنتيش عمياء. إنتي كنتي بتحبي جوزك.
سكتنا.
وبعدين سألتها
طب الورقة الأصلية فين؟
قالت
معايا.
ليه؟
لأن أحمد لو عرف إنها معاك، ممكن يحاول ياخدها.
طب هي بتثبت إيه؟
قالت
إن الشقة نصها ليكي، وإن أي تصرف من غير توقيعك ما ينفعش.
تنفست.
طب ليه أحمد ورامي عايزينها؟
قالت
عشان يضغطوا عليكي.
أنا مش فاهمة.
قالت
رامي عايز ياخد الشقة مقابل ديون أحمد.
وقتها حسيت إن كل حاجة وضحت.
أحمد ما كانش بس بيخبي ديون.
كان بيحاول ينقذ نفسه من خلالي.
سألت
طب إنتي بتعملي إيه؟
قالت
بحاول أطلع ابني من الورطة من غير ما أخرب حياتك.
بس ممكن تخربي حياتك إنتي.
ابتسمت بحزن.
دي حياتك يا بنتي. أنا أهون عليا أخسر ابني ولا أخسرك.
الجملة أثرت فيا.
لكن كان فيه سؤال أهم.
ليه رامي سايبنا لحد دلوقتي؟
حماتي سكتت.
وبعدين قالت
لأنه مستني أحمد يجيب له الورقة.
وإيه اللي هيحصل لو ما جابهاش؟
قالت
هييجي بنفسه.
في نفس اللحظة، جرس الباب رن.
بصينا لبعض.
حماتي قالت
ما تفتحيش.
الجرس رن تاني.
بصيت من العين السحرية.
كان راجل واقف.
أول مرة أشوفه.
لكن من وصف حماتي عرفت إنه رامي.
قالت
ما تقوليش إني هنا.
رجعت لورا.
رامي خبط.
يا مريم؟ أنا رامي صاحب أحمد.
ما رديتش.
قال
أنا عارف إنك جوه.
سكت.
وبعدين قال
جوزك قالي إن الورقة عندك.
بصيت لحماتي.
وشها اتغير.
رامي كمل
لو الورقة ما خرجتش النهارده، الموضوع هيكبر.
وبعدين مشي.
فضلنا واقفين.
قلت
هو عارف.
قالت
أيوه.
عارف إني عرفت؟
واضح.
اتصلت بأحمد.
رد بعد تلات رنات.
أيوه يا مريم؟
قلت
رامي كان هنا.
سكت.
رامي مين؟
ضحكت.
ما تعملش نفسك مش فاهم.
صوته اتغير.
مريم، اسمعيني
قاطعتُه
أنت كنت بتاخد فلوسي.
أنا كنت مضطر.
وبعت دهبي.
كنت هرجعه.
ورهنت الشقة.
سكت.
قلت
قول الحقيقة.
بعد صمت طويل قال
أيوه.
الكلمة دي كسرت حاجة جوايا.
ليه؟
قال
كنت بحاول أخرج من الورطة.
وأنا؟
كنت خايف أخسرك.
وإنت خسرتني بالفعل.
قال
مريم، أنا بحبك.
قلت
الحب مش إنك تسرقني من ورايا.
سكت.
وبعدين قال
أمي هي اللي قلبتك عليا؟
بصيت لحماتي.
قالت
ما ترديش.
لكن أنا قلت
لأ. أنا اللي اكتشفت.
قال
لو سمحتي، ما تعمليش حاجة قبل ما أرجع.
هتعمل إيه؟
قال
هاجي وأشرحلك.
قفلت.
حماتي قالت
لازم نمشي من هنا.
نروح فين؟
عند أخويا.
قلت
لأ.
ليه؟
مش ههرب.
مريم
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
وقتها حماتي طلعت الورقة الأصلية من شنطتها.
حطتها قدامي.
كان عقد ملكية الشقة.
لكن تحت العقد كان فيه مستند تاني.
قالت
ده اللي ما وريتهولكيش.
مسكته.
كان اتفاق بين أحمد ورامي.
وفيه بند غريب.
البند بيقول إن في حالة عدم السداد، يحق لرامي الاستيلاء على الأصل التجاري والضمانات المقدمة.
سألت
إيه الأصل التجاري؟
قالت
الشركة اللي أحمد شغال فيها.
أحمد مالوش شركة.
حماتي بصتلي.
متأكدة؟
فتحت الورقة.
وفي آخر الصفحة كان اسم الشركة.
شركة مسجلة باسم أحمد.
وتحتها توقيع شاهد.
شاهد اسمه
محمود سامي.
اسم أبويا.
شهقت.
بابا؟
حماتي قالت
أبوكي كان يعرف؟
بدأت أقرأ.
كل سطر كان بيكشف حاجة.
الشركة كانت متأسسة قبل جوازي من أحمد بشهور.
وكان رأس المال جزء منه من فلوس أبي.
لكن أبي توفى بعد سنة من جوازنا.
أحمد كان مخبي الشركة عني.
والأسوأ
إن الشركة عليها ديون.
قلت
ليه بابا يعمل كده؟
حماتي قالت
أبوكي ما عملش.
أمال التوقيع؟
مزور.
بصيت لها.
متأكدة؟
قالت
أنا سألت محامي.
حسيت إن دماغي مش قادرة تستوعب.
لو توقيع أبويا مزور، يبقى فيه شخص تاني زور الورقة.
ومين كان عنده مصلحة؟
أحمد.
لكن ليه؟
قبل ما أتكلم، موبايل حماتي رن.
بصت للشاشة.
وشها اصفر.
قلت
مين؟
قالت
شريف.
ردت.
سمعت صوته من بعيد.
وبعد ثواني قالت
إنت متأكد؟
سكتت.
وبعدين قالت
إمتى؟
قفلت.
سألتها
حصل إيه؟
قالت
شريف رجع مصر.
أخو أحمد؟
هزت راسها.
وقال إن عنده حاجة لازم نعرفها.
إيه؟
بصتلي.
قال إن أحمد ما كانش شريك رامي لوحده.
سألت
كان شريك مين؟
قالت
كان شريك شريف.
اتجمدت.
أخو أحمد؟
اللي مسافر بقاله سنين؟
يعني كل اللي حصل كان بينهم؟
لكن حماتي كملت
وشريف قال إن أحمد هو اللي سرق الفلوس من الشركة.
وقتها فهمت إن الحكاية لسه ما بدأتش.
لأن الشخص اللي كنت فاكرة إنه الضحية
ممكن يكون هو أصل المصيبة كلها.
الفصل الثالث
شريف وصل في نفس اليوم.
كان راجل في أواخر التلاتينات، وشه مرهق وعينيه فيها غضب واضح.
أول ما دخل، بص لأمه.
وبعدين بصلي.
وقال
أنا آسف يا مريم.
استغربت.
على إيه؟
قال
على كل اللي حصل.
قعد قدامنا.
حماتي قالت
احكي من الأول.
شريف أخذ
متابعة القراءة