حماتى بتسرقنى حكايات ليان

لمحة نيوز

وبفكر.
وبعدين افتكرت شنطة حماتي.
قبلها بساعات، كنت دخلت أوضتها أجيب طبق كانت سابته عندنا.
ولما دخلت، لقيت دولابها مفتوح.
وشوفت شنطة قديمة في آخره.
شنطة جلد بني.
افتكرت إنها يمكن تكون فيها حاجة من الورقة.
ولأول مرة في حياتي عملت حاجة عمري ما تخيلت إني ممكن أعملها.
دخلت أوضتها.
فتحت الدولاب.
طلعت الشنطة.
قلبي كان بيخبط.
فتحتها.
كان جواها هدوم قديمة.
صور.
إيصالات.
ملف بلاستيك.
ومغلف أبيض.
فتحت المغلف.
لقيت صورة.
الصورة كانت لأحمد.
بس أحمد كان واقف فيها جنب راجل أنا ما أعرفوش.
وفي إيد الراجل ملف.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها
أحمد 12 مارس.
حسيت بقشعريرة.
طلعت الورق اللي تحت الصورة.
إيصالات تحويلات مالية.
كلها باسم أحمد.
لكن المبالغ كانت كبيرة.
أكبر بكتير من مرتبه.
وبعدين لقيت ورقة مطبوعة من بنك.
قريتها.
وكان فيها كشف حساب.
وفيه تحويلات شهرية من حساب أحمد لحساب شخص اسمه رامي عبدالسلام.
اتجمدت.
رامي مين؟
وليه أحمد بيحول له فلوس؟
وفي آخر الشنطة لقيت ظرف صغير مقفول.
فتحت الظرف.
لقيت جواه صورة لعقد بيع.
والعقد كان باسم
أحمد.
لكن مش شقتنا.
عقار تاني.
وفي أسفل الورقة كان فيه توقيع.
وقعت عيني على التوقيع.
كان توقيع أحمد.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الورقة اللي تحت العقد.
ورقة مكتوب فيها بخط إيد حماتي
لو مريم عرفت الحقيقة قبل ما نلاقي حل، حياتها هتتدمر.
وقتها أنا ما بقيتش قادرة أتنفس.
حماتي كانت عارفة.
كانت عارفة إن فيه حاجة.
لكن إيه؟
وليه كانت بتاخد حاجتي؟
خرجت من الأوضة وأنا ماسكة الورق.
وقفت في الصالة.
وبصيت ناحية أوضة أحمد.
لأول مرة، ما شفتش جوزي.
شفت شخص أنا ما أعرفوش.
وبدل ما أصحيه وأواجهه، رجعت كل حاجة مكانها.
لكن قبل ما أقفل الشنطة، لقيت ورقة صغيرة واقعة تحت البطانة.
سحبتها.
وكان مكتوب فيها
الفلوس اللي بتختفي من شقة مريم مش بتتسرق إحنا بننقلها لمكان محدش يقدر يوصل له.
وقتها فهمت إن اللي حصل كله ما كانش زي ما أنا فاكرة.
لكن لسه ما كنتش عارفة
مين إحنا؟
ومين اللي بياخد فلوسي؟
وليه حماتي كانت بتحاول تحميني من جوزي؟
وفي اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح أحمد في الباب.
اتجمدت.
رجعت الشنطة مكانها بسرعة.
قفلت الدولاب.
ورجعت لأوضتي.
فتحت الموبايل وعملت نفسي نايمة.
دخل أحمد.
بص عليا.
وبعدين دخل الحمام.
وبعد دقيقة، سمعت صوت موبايله بيرن.
خرج.
رد بصوت واطي
أيوه يا رامي لا، مريم ما تعرفش حاجة.
سكت شوية.
وبعدين قال
أمي بدأت تتصرف من نفسها، وأنا مش فاهم هي عايزة تعمل إيه.
وقتها حسيت إن قلبي وقع.
لأن لأول مرة سمعت الاسم اللي كان مكتوب في الأوراق.
رامي.
وأول مرة سمعت أحمد بيتكلم عني كأني شخص لازم ما يعرفش الحقيقة.
لكن اللي صدمني أكتر
إنه قال
لو مريم عرفت إن الفلوس اتحولت، إحنا كلنا هنروح في داهية.
قفلت عيني أكتر.
وما اتحركتش.
لحد ما سمعت الجملة الأخيرة
لازم ناخد منها الورقة الأصلية قبل أمي.
وقتها عرفت إن الخطر مش بس على فلوسي.
الخطر كان عليا أنا.
الفصل التاني
فضلت ساكتة لحد ما أحمد خلص المكالمة.
كنت حاسة إن جسمي كله بيتنفض، بس حاولت أتحكم في نفسي.
لأول مرة فهمت إن كل اللي حصل خلال الأسابيع اللي فاتت كان جزء من حاجة أكبر.
الفلوس.
الحلق.
الظرف.
دخول حماتي لأوضتي.
الورقة اللي لقيتها.
وكلام أحمد عن الورقة الأصلية.
أي ورقة؟
أنا ما كانش عندي أي ورقة أعرف عنها حاجة.
فضلت أتصرف إني نايمة لحد ما أحمد دخل السرير.
بعد دقائق، سمعت نفسه بقى منتظم.
لكن أنا ما نمتش.
قعدت أفكر.
وفي الصبح، أول ما أحمد خرج للشغل، اتصلت بحماتي.
ردت بسرعة.
أيوه يا مريم؟
قلت
ممكن تيجي عندي؟
سكتت.
وبعدين قالت
حاضر.
بعد حوالي نص ساعة، كانت قاعدة قدامي.
وشها كان هادي، لكن عينيها كانوا بيقولوا إنها عارفة إني اكتشفت حاجة.
قلت لها
أنا دخلت أوضتك امبارح.
ما حاولتش تنكر.
قالت
عارفة.
اتخضيت.
عارفة إزاي؟
قالت
لأنك من وقت ما رجعتي وإنتي مش بتبصي في عيني.
قربت منها.
إنتي بتسرقيني؟
سكتت.
وبعدين قالت
لأ.
أمال الفلوس راحت فين؟
قالت
أنا أخدتها.
صرخت
يعني إيه أخدتيها؟!
قالت
عشان أنقذها.
تنقذي إيه؟ فلوسي؟!
هزت راسها.
أيوه.
من مين؟
ما ردتش.
قلت
من أحمد؟
غمضت عينيها.
ولأول مرة شفت حماتي اللي طول عمري شايفاها ست قوية، ضعفت قدامي.
قالت
أيوه.
اتراجعت خطوة.
جوزي بيسرقني؟
قالت
مش بالمعنى اللي في دماغك.
ضحكت بسخرية.
أمال إيه؟
قالت
أحمد دخل في مشكلة كبيرة.
مشكلة إيه؟
ديون.
قعدت.
قد إيه؟
قالت
مش عارفة الرقم كامل.
بس إنتي قولتي مشكلة كبيرة.
لأنه مدين لناس مش سهلين.
قلبي دق بسرعة.
رامي؟
بصتلي.
سمعتي اسمه؟
قلت
أحمد كان بيكلمه امبارح.
سكتت.
وبعدين قالت
رامي هو اللي ورط أحمد.
حاولت أفهم.
ورطه في إيه؟
قالت
أحمد كان شغال معاه في مشروع صغير.
مشروع إيه؟
بيع وشراء أراضي.
وبعدين؟
حصلت مشكلة في ورق أرض.
يعني؟
الأرض ما كانتش بتاعة الشخص اللي باعها.
حسيت بصدمة.
يعني نصب؟
هزت راسها.
أحمد كان شريك.
قعدت أبص لها.
وأنا مالي؟
قالت
مالك كتير.
إزاي؟
طلعت من شنطتها صورة من ورقة.
فاكرة البيت اللي أبوكي ساعدك في تمنه؟
هزيت راسي.
أيوه.
قالت
نص الفلوس اللي اتحطت في الشقة كانت من مدخراتك.
أيوه.
والنص التاني أحمد دفعه.
أيوه.
قالت
أحمد ما دفعش من مرتبه.
اتجمدت.
أمال منين؟
قالت
من فلوس أخذها من رامي.
قلت
قرض؟
قالت
في البداية.
وبعدين سكتت.
وبعدين؟
قالت
استخدم جزء من الفلوس في الصفقة.
سألتها
وإيه الورقة الأصلية؟
قالت
عقد ملكية الشقة.
شهقت.
شقتنا؟
قالت
أيوه.
ليه عايزها؟
قالت
لأن أحمد عمل حاجة من وراكي.
كنت حاسة إني مش قادرة أسمع أكتر.
عمل إيه؟
قالت
رهن نصيبك في الشقة.
ما استوعبتش.
نصيبي؟
أيوه.
من غير إذني؟
قالت
حاول.
يعني يقدر؟
قالت
قانونيًا الموضوع مش سهل، لأن اسمك موجود في العقد.
طب إيه اللي حصل؟
قالت
أحمد كان محتاج فلوس بسرعة. ووقّع على أوراق تخلي رامي يقدر يضغط عليه.
سألت
وإنتي عرفتي منين؟
قالت
رامي جه عندي.
إمتى؟
من شهرين.
وقالك إيه؟
قال لي
تم نسخ الرابط