سر الحيطه

لمحة نيوز

صوت خبط من الصالة.
أحمد قام.
اقعدوا هنا.
مسك موبايله.
خرج.
بعد ثواني
صرخ.
مريم!
جريت.
الحيطة اللي كان فتحها كانت متوسعة أكتر.
والتراب مالي الأرض.
وعلى الحيطة من جوه مكتوب بالقلم الأسود
إحنا عرفنا مكان الخزنة.
وتحتها
الجمعة قربت.
في نفس الليلة، أحمد قرر ياخدنا عند شخص واحد يثق فيه.
محامي قديم اسمه عماد.
كان صديق والده.
وصلنا بيته بعد منتصف الليل.
فتح لنا.
أول ما شاف العلبة، وشه اتغير.
قال
كنت فاكر إنها ضاعت.
أحمد قال
كانت في الحيطة.
عماد بصلي.
إنتِ مريم؟
هزيت راسي.
قال
أبوكِ كان بيتوقع اليوم ده.
قلت
أنا مش فاهمة.
قعدنا.
عماد طلع ملف قديم.
وقال
أبو أحمد ما ماتش بسبب الحادثة.
عرفنا.
لأ أنتم ماتعرفوش كل حاجة.
فتح الملف.
طلع شهادة ميلاد.
وبعدين ورقة ملكية.
وبعدين صورة.
قال
قبل موته بيومين، أبو أحمد نقل ملكية جزء من أصول الشركة باسم شخص واحد.
قلت
مين؟
بصلي.
إنتِ.
سكت.
ليه؟
قال
لأنه كان عارف إنهم هيقتلوه.
طب ليه ماقالش لي؟
عشان كان عارف إن أي حد يعرف هيموت.
أحمد قال
طب الخزنة؟
عماد قال
الخزنة مش في شقة أبوك.
بصيتله.
أمال فين؟
قال
في مكان محدش هيدور فيه.
فين؟
ابتسم بحزن.
في بيتكم.
أحمد اتعدل.
بيتنا؟
آه.
فين؟
عماد قال
ورا الحيطة.
اتجمدنا.
قلت
يعني إيه؟
قال
الخزنة موجودة في نفس الحيطة اللي كسرتها.
أحمد بصلي.
ثم بص لعماد.
عماد كمل
بس مش في الجزء اللي فتحتوه.
أمال؟
ورا المدفأة.
رجعنا البيت قبل الفجر.
أحمد شال المدفأة.
وراءها كانت الحيطة سليمة.
لكن عماد قال
قيس من الأرض 82 سنتي.
أحمد قاس.
وبعدين؟
من اليمين 43.
حط أحمد إيده.
ضغط.
سمعنا صوت تك.
جزء صغير من الحيطة اتحرك.
ظهرت فتحة.
وجواها
خزنة حديدية.
ملك قالت
يعني بابا كان بيدور في الحيطة الغلط.
بص أحمد لي.
وقال
أيوه.
فتحت العلبة.
طلعت المفتاح.
دخلته.
لكن قبل ما ألفه
سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.
وبعدين صوت رجل بيقول
افتحوا.
سامح.
الفصل الرابع ليلة الحساب
المرة دي ماكانش عندنا وقت نخاف.
أحمد أخد المفتاح.
عماد اتصل بالشرطة.
وأنا وقفت جنب ملك.
صوت سامح طلع من تحت
مريم أنا عارف إنك فوق.
اتجمدت.
أحمد قال
ماترديش.
سامح كمل
إنتِ مش فاهمة الحقيقة.
ضحكت بصوت مسموع.
طب اطلع قولها.
أحمد بصلي.
مريم!
قلت
أنا تعبت من الخوف.
وقفت عند السلم.
وقلت بصوت عالي
اطلع يا سامح.
ثواني.
وبعدين بدأ يطلع.
كان لوحده.
لما وصل، بصلي.
وقال
إنتِ شبه أبوك.
اتجمدت.
أبويا؟
قال
أيوه.
إنت تعرف أبويا؟
ابتسم.
أكتر مما تتخيلي.
قلت
إنت قتلته؟
وشه ما اتحركش.
أنا ما قتلتش حد.
يبقى مين؟
الناس اللي كانوا معاه.
وأنت كنت مين؟
قال
أنا كنت أحاول أنقذه.
أحمد صرخ
كداب!
سامح بصله.
أبوك هو اللي خاننا.
أبويا كان بيحاول يوقف السرقة.
أبوك كان عايز ياخد كل حاجة لنفسه.
ضحكت.
والله؟
سامح بصلي.
إنتِ مش عارفة أبوك.
قلت
ولا إنت عارفني.
وسحبت من جيبي موبايلي.
شغلت تسجيل.
من اللحظة اللي بدأ فيها كلامه.
وشه اتغير.
إنتِ بتسجلي؟
قلت
آه.
قال
امسحيه.
ليه؟
قرب.
أحمد وقف بينا.
وفي اللحظة دي
دخلت الشرطة.
سامح حاول يجري.
لكن عماد كان سبق واتصل.
اتقبض عليه.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في الخزنة.
فتحناها.
جواها ملفات.
فلاشات.
عقود.
صور.
وحسابات بنكية.
لكن كان فيه ملف واحد عليه اسمي.
فتحته.
أول ورقة كانت بخط والد أحمد.
إلى مريم
بدأت أقرأ.
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا مت.
نفسي اتقطع.
وأحمد غالبًا حاول يحميكي بطريقته، لكنه أخطأ لما اختار السكوت.
بصيت لأحمد.
كملت.
أنا ما نقلتش الأسهم باسمك عشان أحبك أكتر من ابني. نقلتها لأنك الوحيدة اللي ماكانش ليها مصلحة في اللي بيحصل.
دموعي نزلت.
الناس اللي سرقوا الشركة كانوا متأكدين إن كل واحد حواليا له ثمن. لكنهم ماكانوش يعرفوا إن مريم عندها أهم حاجة إنها ما بتسكتش لما تعرف الحقيقة.
قفلت الملف لحظة.
أحمد كان ساكت.
رجعت أقرأ.
أهم شيء ما تثقيش في سامح.
بصيت لأحمد.
ثم كملت.
ولو ظهر سامح، اعرفي إن الوقت انتهى.
آخر سطر كان
الحقيقة مش في الفلوس. الحقيقة في اسم واحد.
فتشت الملفات.
ملف وراء ملف.
لحد ما لقيت الاسم.
سامح.
لكن تحته أسماء تانية.
أسماء مسؤولين.
رجال أعمال.
موظفين.
ناس لسه عايشين.
ناس ليهم نفوذ.
وأحمد قال
لو الملف ده خرج ناس كتير هتقع.
قلت
وده اللي لازم يحصل.
بعد القبض على سامح، القضية كبرت.
الشرطة اكتشفت إن الشركة كانت بتستخدم عشرات الشركات الوهمية.
والأموال كانت بتتنقل لحسابات بأسماء ناس متوفين.
لكن الصدمة الأكبر كانت إن سامح ماكانش الرأس.
كان مجرد حلقة.
والرأس الحقيقي كان شخص قريب من العيلة.
شخص محدش شك فيه.
عم أحمد.
الرجل اللي طول عمر أحمد فاكره حامي العيلة.
الرجل اللي حضر جنازة أبوه.
والرجل اللي كان بيبكي كل سنة في ذكرى وفاته.
عماد اتصل بينا.
وقال
لازم تعرفوا.
روحنا له.
حط قدامنا صورة.
الرجل فيها هو عم أحمد.
قال
هو اللي كان ماسك الحسابات.
أحمد رفض يصدق.
مستحيل.
عماد قال
أنا كنت فاكر زيك.
وبعدين حط تسجيل قديم.
صوت عم أحمد
الولد مايعرفش حاجة.
وصوت سامح
والأب؟
هنسكته.
صوت طلقة.
وبعدين صمت.
أحمد قعد.
وشه أبيض.
أنا مسكت إيده.
لكن هو سحبها.
مش مني.
من الصدمة.
قال
أنا عشت 14 سنة وأنا فاكر إن أبويا مات بحادثة.
عماد قال
أبوك مات لأنه رفض يبيعكم.
أحمد غطى وشه.
وفي اللحظة دي دخلت ملك.
كانت سامعة.
قربت من أبوها.
وقالت
بابا.
رفع عينه.
نعم؟
قالت
إنت كنت بتحاول تحمينا.
سكت.
بس غلطت لما خبيت علينا.
أحمد ابتسم لأول مرة من أيام.
وقال
عندك حق.
ملك حضنته.
وأنا وقفت بعيد.
مش عارفة أفرح ولا أعيط.
لأن الحقيقة كانت أخيرًا قدامنا.
بس الحقيقة أحيانًا لما تظهر
بتوجع أكتر من الكذب.
بعد أسبوعين، القضية دخلت النيابة.
الأسماء الكبيرة بدأت تظهر.
سامح اعترف.
والعم اعترف بعد ما ظهرت المستندات والتسجيلات.
لكن قبل ما يتقبض عليه، حاول يهرب.
ماقدرش.
كل الأدلة كانت موجودة.
والأسهم اللي كانت باسمّي اتجمدت لحد انتهاء التحقيق.
ماكانش ده أهم شيء عندي.
الأهم كان إننا أخيرًا عرفنا الحقيقة.
وفي ليلة هادية، رجعت الصالة.
الحيطة لسه مفتوحة.
التراب اتشال.
والخزنة اختفت.
ملك كانت قاعدة على الأرض.
بتذاكر.
بصيتلها.
وقالت
ماما.
نعم؟
هتصلحوا الحيطة؟
ضحكت.
آه.
قالت
خليها زي الأول.
قعدت جنبها.
ليه؟
قالت
عشان ماحبش أبص عليها وأفتكر اللي حصل.
بصيت للحيطة.
وقلت
وأنا عايزة أصلحها.
ليه؟
عشان نفتكر إننا نجونا.
ملك ابتسمت.
وفي اللحظة دي دخل أحمد.
شايل كرتونة.
حطها على الأرض.
قال
جبتلكم حاجة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة.
صورة لينا إحنا التلاتة.
أنا وأحمد وملك.
قال
هنحطها مكان الصورة القديمة.
ابتسمت.
فين؟
أشار للحيطة.
قلت
على الحيطة دي؟
قال
آه.
وبعدين قرب مني.
وقال
أنا آسف.
بصيتله.
على إيه؟
على كل حاجة.
سكت.
على إني خبيت.
وعلى إني خفت.
وعلى إني خليتك تشكي في نفسك.
دموعي نزلت.
قلت
أنا مش زعلانة إنك كنت خايف.
سكت.
أنا زعلانة إنك قررت تخاف لوحدك.
مسك إيدي.
وقال
مش هعملها تاني.
ملك بصتلنا من بعيد وقالت
ممكن تبطلوا رومانسي شوية؟ عندي واجب.
ضحكنا.
ولأول مرة من أيام
البيت رجع بيت.
الفصل الخامس آخر حاجة ورا الحيطة
عدت الأيام.
الحيطة اتصلحت.
المدفأة رجعت مكانها.
السجادة اتغيرت.
والصالة رجعت زي الأول تقريبًا.
لكن أنا كل ما أبص للمكان اللي كانت فيه الحفرة، أفتكر اللي حصل.
مش العلبة.
ولا الخزنة.
ولا سامح.
كنت بفتكر ملك.
البنت الصغيرة اللي شافت حاجة غلط، وما سكتتش.
البنت اللي رغم خوفها، دخلت إيدها في الحيطة.
ولو ما كانتش عملت كده
يمكن أحمد كان وصل للعلبة.
وكانت كل الحقيقة اختفت.
بعد حوالي شهر، كنت في المطبخ بعمل العشا.
سمعت ملك بتناديني.
ماما!
نعم؟
تعالي بسرعة!
طلعت أجري.
لقيتها واقفة قدام الحيطة.
في إيدها مسمار صغير.
قلت
إيه اللي عملتيه؟
قالت
أنا ما عملتش حاجة.
وأشارت للحيطة.
كان فيه جزء صغير من الدهان اتقشر.
قربت.
يمكن الرطوبة.
ملك قالت
لأ.
ليه؟
قالت
عشان أنا سمعت صوت.
ضغطت على المكان.
سمعنا تك.
بصيتلها.
وبعدين بصينا لبعض.
قلت
ماتقربيش.
جبت أحمد.
دخل.
قرب من الحيطة.
ضغط.
الجزء الصغير اتحرك.
ظهرت فتحة.
أنا حسيت قلبي وقف.
أحمد بصلي.
وقال
دي مش الخزنة.
قلت
أمال إيه؟
فتحها.
جواها كان فيه ظرف أبيض.
بس.
ظرف.
عليه اسمي.
مريم.
أخدته.
فتحت.
كانت رسالة.
خط اليد نفسه.
خط والد أحمد.
بدأت أقرأ.
لو وصلتِ للرسالة دي بعد ما خلص كل شيء، يبقى في حاجة لازم تعرفيها.
وقفت.
أحمد قال
كملي.
كملت.
أنا ما كنتش واثق إن ابني هيقدر يواجههم.
بصيت لأحمد.
وعشان كده اخترتك إنتِ.
اتصدمت.
كملت
العلبة والمفتاح والخزنة كانوا مجرد طبقة أولى.
إيدي بدأت ترتعش.
لكن الحقيقة الأهم موجودة في مكان ماحدش هيقدر يوصل له غيرك.
سكت.
إنتِ.
رفعت عيني لأحمد.
أنا؟
هز راسه.
كملت.
لو وصلتِ لهنا، يبقى إنتِ أثبتِ إنك الشخص الوحيد اللي أقدر أثق فيه.
تحت الكلام كان فيه سطر
اسألي أحمد عن ليلة 17 أبريل.
بصيت لجوزي.
إيه اللي حصل ليلة 17 أبريل؟
أحمد ما ردش.
بصيتله.
أحمد؟
وشه كان متغير.
قال
أنا كنت هناك.
فين؟
مع أبويا.
وقت موته؟
هز راسه.
آه.
إنت شوفته؟
دموعه نزلت.
آه.
ليه قلتلي إنك ما كنتش موجود؟
قال
عشان أبويا طلب مني.
طلب منك إيه؟
قال
قاللي ما تقولش لحد.
ليه؟
لأنه كان عارف إن الشخص اللي قتله كان واقف قريب مني.
اتجمدت.
مين؟
أحمد بصلي.
عمي.
سكتنا.
تم نسخ الرابط