سر الحيطه

لمحة نيوز

على الترابيزة.
بتعمل إيه؟
معرفش.
بصلي ثانيتين.
وبعدين قال
إنتِ كويسة؟
آه.
شكلك متوترة.
ضحكت.
أنا؟
قرب مني.
آه.
قلت
من منظر الحيطة.
ضحك ضحكة قصيرة.
لسه مكبرة الموضوع؟
طبعًا.
وقف لحظة.
وبعدين عينه راحت للسرير.
للمخدة.
قلبي وقف.
هو ماكانش شايف العلبة.
بس كأنه حاسس إن فيه حاجة غلط.
قال
ملك كانت بتقول حاجة؟
زي إيه؟
مش عارف.
سكت.
وبعدين قال
هي شافتني وأنا بصلح الحيطة؟
قلت
آه.
رد بسرعة
وقالتلك إيه؟
هنا فهمت.
أحمد مش بيسأل عن ملك.
أحمد بيسأل أنا عرفت إيه.
قلت
قالت إنك كسرت الحيطة.
بس؟
آه.
تنفس براحة.
كانت أول مرة أشوفه يرتاح لمجرد إن إجابة بسيطة عدت.
سألته
هو إنت كنت بتدور على حاجة؟
وشه اتجمد.
ثانية واحدة بس.
بس أنا شفتها.
قال
إنتِ ليه بتقولي كده؟
مجرد سؤال.
مين قالك؟
يعني كنت بتدور؟
قرب مني.
إنتِ سمعتي مكالمتي؟
وهنا عرفت إن ملك كانت بتقول الحقيقة.
هو فعلًا قال الكلام ده.
وفعلًا كان فيه مكالمة.
قلت بهدوء
لأ.
فضل باصصلي.
متأكدة؟
آه.
سكت.
وبعدين قال
أنا هكمل بكرة.
إيه؟
الحيطة.
ليه؟
قال
عشان تعبت.
خرج من الأوضة.
استنيت لحد ما سمعت خطواته تنزل السلم تاني.
وبعدين خرجت ملك من الحمام.
كانت وشها شاحب.
قالت
هو سأل عن العلبة؟
هزيت راسي.
لأ.
قالت
بس كان بيدور عليها.
بصيتلها.
إنتِ متأكدة؟
قالت
ماما قبل ما تدخلي البيت النهارده، بابا كان واقف قدام الحيطة وبيقول في التليفون لو العلبة مش هنا، يبقى هي خدتها.
اتجمدت.
هي؟
ملك هزت راسها.
قال هي.
سألتها
مين هي؟
قالت
معرفش.
قمت من مكاني.
وحطيت العلبة في شنطتي.
وقلت
هنعرف.
بعد ساعة، أحمد رجع.
اتصرف كأن مفيش حاجة حصلت.
أكل.
ضحك.
وسأل ملك عن المدرسة.
حتى إنه قعد يهزر معاها.
لكن أنا كنت براقبه.
كل حركة.
كل كلمة.
كل مرة عينه تروح ناحية الحيطة.
وفي حوالي الساعة واحدة بالليل، البيت كله سكت.
ملك نامت.
وأحمد دخل الحمام.
طلعت العلبة من شنطتي.
حاولت أفتحها.
مفيش مفتاح.
لكن وأنا بقلبها، لاحظت حاجة.
في أسفل العلبة كان محفور رقم.
174
وتحته حرفين
م أ
قلبي دق.
م أ.
مين؟
وليه الرقم؟
فتحت درج مكتبي، وجبت مفك رفيع.
بدأت أحاول أفك الغطا.
وفجأة
سمعت صوت أحمد ورايا.
بتعملي إيه؟
اتجمدت.
قفلت إيدي على العلبة.
ولفيت.
كان واقف عند باب الأوضة.
وشه مفيهوش أي تعبير.
بس عينه كانت على إيدي.
قال بهدوء مخيف
إنتِ لقيتيها.
ماعرفتش أرد.
قرب خطوة.
صح؟
سكت.
قال
مريم حطي العلبة على المكتب.
كانت أول مرة من سنين يناديني باسمي بالطريقة دي.
مش بحنية.
ولا غضب.
بخوف.
قلت
إنت عايزها ليه؟
قال
عشان اللي جواها مش بتاعك.
ضحكت بسخرية.
ولا بتاعك؟
ما ردش.
قرب أكتر.
اسمعيني.
لأ.
مريم.
إنت فتحت حيطة بيتنا عشان تدور على حاجة مستخبية، وكدبت عليا، وخليت بنتك تخاف منك، ودلوقتي عايزني أديك العلبة من غير ما أعرف فيها إيه؟
قال
أنا كنت بحميكم.
قلت
من مين؟
سكت.
وبعدين قال جملة واحدة
من ناس لو عرفوا إن العلبة وصلتلك مش هيسيبونا عايشين.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط خفيف جدًا على باب الشقة.
أحمد بص ناحية الباب.
وشه اتغير تمامًا.
همس
دخلوا.
قلت
مين؟
ما ردش.
الخبط اتكرر.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت رجل من بره
يا أحمد افتح.
أحمد بصلي.
وقال
لو بتحبيني ماتتكلميش.
الفصل الثاني الصورة اللي قلبت كل حاجة
أحمد جري ناحية باب الشقة.
أنا وقفت مكاني.
كنت حاسة إني جوه كابوس.
مين اللي برا؟
وليه أحمد خايف بالشكل ده؟
وليه أول حاجة فكر فيها إنه يمنعني من الكلام؟
قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
رجع خطوة.
قلت
مين؟
قال
محدش.
بصيتله.
سمعت صوته.
قال
جار.
جار إيه اللي بيقولك افتح يا أحمد بالاسم الساعة واحدة ونص بالليل؟
سكت.
الخبط اتكرر.
المرة دي أقوى.
أحمد إحنا عارفين إنك جوه.
ملك خرجت من أوضتها.
ماما؟
أحمد لف بسرعة.
ملك! ادخلي أوضتك!
ملك اتخضت.
جريت ناحيتي.
مسكت إيدي.
الرجل اللي برا قال
العلبة مش معاك.
أحمد ما ردش.
الرجل كمل
بس لو مش معاك، يبقى إحنا غلطنا في الحساب.
بصيت لأحمد.
هو بصلي.
واللحظة دي فهمت.
الناس اللي برا عارفين إن فيه علبة.
وعارفين إن أحمد كان بيدور عليها.
بس مش عارفين إنها معايا.
وده معناه إن لسه عندنا فرصة.
همست
خبيني.
أحمد بصلي باستغراب.
إيه؟
لو دول عايزين العلبة خليهم يفتكروا إنها لسه في الحيطة.
سكت.
وبعدين لأول مرة، شفت نظرة إعجاب في عينه.
قال
ادخلي أوضة ملك.
دخلت أنا وملك.
أحمد فتح الباب.
سمعت صوت رجل بيقول
اتأخرت ليه؟
أحمد رد
كنت نايم.
ضحكة باردة.
نام بعد ما فتحت الحيطة؟
سكت أحمد.
الرجل دخل.
سمعت خطوات شخصين.
ملك قربت مني.
همست
ماما أنا خايفة.
حضنتها.
أنا معاكي.
بعد ثواني، صوت رجل تاني
فين؟
أحمد قال
مش موجودة.
إحنا ما سألناش على حاجة.
أمال جيتوا ليه؟
ضحك الأول.
عشان نفتكر سوا.
صوت حاجة اتخبطت.
أحمد قال
ما تلمسش حاجة.
الرجل رد
إنت فاكر إننا لسه بنطلب منك؟
ملك بدأت ترجف.
وأنا مسكت إيدها.
وبصيت للعلبة.
كانت في جيبي.
بعد حوالي عشر دقايق، صوت عربية من تحت.
وبعدين خطوات بتبعد.
الباب اتقفل.
أحمد دخل علينا.
وشه كان شاحب.
قال
إنتِ لسه محتفظة بيها؟
طلعتها.
آه.
قعد على الكرسي.
حط إيده على وشه.
وقال
كان لازم ما تلاقيهاش.
قلت
مين دول؟
ناس من الماضي.
ماضيك؟
سكت.
قلت
إنت خبيت عليا إيه؟
قال
أنا ما خبيتش.
ضحكت.
إنت فتحت حيطة.
كنت بحاول أصلح غلطة.
غلطة إيه؟
رفع عينه.
غلطة حصلت من 14 سنة.
اتجمدت.
14 سنة؟
آه.
يعني قبل ما نتجوز.
هز راسه.
وقبل ما ملك تتولد.
قلت
إيه اللي حصل؟
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
كنت شغال مع شركة كبيرة في القاهرة.
عارفة.
بس إنتِ ماتعرفيش إني كنت شغال في قسم الحسابات.
وبعدين؟
اكتشفت إن فيه فلوس بتتسرق.
قلت
سرقة؟
ملايين.
وإنت عملت إيه؟
جمعت مستندات.
ليه؟
عشان أبلغ.
سكت.
بس قبل ما أبلغ المدير عرف.
قلبي بدأ يدق.
وحصل إيه؟
قال
اتقتل واحد كان شغال معايا.
ملك كانت واقفة تسمع.
بصيتلها.
روحي أوضتك.
لكن أحمد قال
خليها.
استغربت.
قال
هي أصلًا لازم تعرف جزء من الحقيقة.
ملك قربت.
أحمد كمل
قبل ما الراجل يموت، سلمني علبة.
بصيت للعلبة.
دي؟
هز راسه.
آه.
وفيها إيه؟
قال
الدليل.
فتحت العلبة.
المفاجأة إنها كانت مقفولة من الداخل بطريقة غريبة.
أحمد قال
العلبة مش هي الدليل.
بصيتله.
أمال إيه؟
المفتاح.
مفتاح إيه؟
لخزنة.
سكت.
خزنة فين؟
قال
في شقة قديمة.
مين صاحبها؟
قال
أبويا.
اتصدمت.
أبوك؟
أبويا كان شريك في الشركة.
يعني أبوك كان جزء من السرقة؟
هز راسه.
لأ.
وسكت.
أبويا كان الشخص اللي حاول يكشفهم.
بصيت للعلبة.
كان فيها تجويف صغير تحت الغطا.
استخدمت المفك.
الجزء الداخلي اتحرك.
وظهر مفتاح صغير.
مفتاح قديم جدًا.
وعليه رقم
17
بصيت لأحمد.
174؟
هز راسه.
تاريخ موت أبويا.
اتجمدت.
أبوك مات يوم 17 أبريل؟
آه.
قلت
بس إنت قلتلي إن أبوك مات بحادثة عربية.
سكت.
ماكنتش حادثة.
في صباح اليوم التالي، خرجنا من البيت قبل أحمد ما يصحى.
أنا وملك.
كنت عايزة أروح لمكان واحد.
شقة والد أحمد القديمة.
كنت فاكرة إنها مقفولة من سنين.
لكن أول ما وصلنا، لقيت الباب مفتوح.
دخلنا.
الشقة كانت مليانة تراب.
ملك ماسكة إيدي.
مشينا لحد الصالة.
لقيت صورة قديمة على الحيطة.
أحمد طفل.
واقف جنب والده.
وتحت الصورة مكتوب
عائلة عبدالرحمن
لكن اللي شد انتباهي كان رجل واقف في طرف الصورة.
رجل معرفوش.
قربت.
وبصيت في وشه.
ملك قالت
ماما
إيه؟
ده الراجل اللي كان واقف تحت بيتنا.
بصيتلها.
متأكدة؟
أيوه.
رجعت بصيت للصورة.
الرجل كان أكبر من اللي شافته ملك دلوقتي.
لكن الملامح نفسها.
نفس العينين.
نفس شكل الفك.
سألتها
إنتِ متأكدة؟
قالت
آه.
في اللحظة دي، سمعت صوت باب الشقة بيتقفل.
التفت.
وكان واقف قدامنا
أحمد.
لكن مش لوحده.
كان معاه نفس الرجل الموجود في الصورة.
الرجل ابتسم.
وقال
أخيرًا العلبة وصلت لصاحبها.
أحمد بصلي.
وقال
مريم
لكن الرجل قاطعه
هي مش صاحبة العلبة.
قرب مني.
وقال
هي صاحبة السر.
الفصل الثالث الحقيقة اللي أحمد خبّاها 14 سنة
رجعنا البيت من غير ما حد يتكلم.
أحمد كان سايق وهو ساكت.
الرجل اختفى قبل ما نخرج من الشقة.
وكأن ظهوره أصلًا كان مجرد رسالة.
أول ما دخلنا، قفلت الباب.
وبصيت لأحمد.
اتكلم.
سكت.
أنا عايزة الحقيقة كلها.
قال
هقولك.
مش جزء منها.
كلها.
قعد.
وأنا قعدت قدامه.
ملك كانت في أوضتها.
أحمد بدأ
أبويا ماكانش مجرد موظف.
سكت.
كان شريك في الشركة اللي كنت شغال فيها.
إنت كنت شغال معاه؟
آه.
وإيه اللي حصل؟
قال
الشركة كانت بتزوّر حسابات وتحول فلوس لشركات وهمية.
وأبوك اكتشف.
أيوه.
والرجل اللي في الصورة؟
وش أحمد اتغير.
اسمه سامح.
كان شريك؟
كان المدير المالي.
وهو اللي قتل أبوك؟
سكت طويلًا.
أنا مشفتش.
يعني مش عارف؟
قال
أنا عارف.
منين؟
طلع ورقة قديمة من درج.
كانت صورة أبيض وأسود.
أبويا قبل موته بأسبوع بعتها ليا.
بصيت للصورة.
كان فيها نفس الرجل.
سامح.
وتحته مكتوب
لو حصل لي حاجة، ماتثقش في سامح.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
طب ليه خبّيت كل ده؟
قال
عشان أحميكي.
ضحكت بمرارة.
تحميني بإني أعيش 14 سنة معاك وأنا ماعرفش مين جوزي؟
خفض عينه.
أنا كنت خايف.
من سامح؟
من كل اللي حواليه.
وإيه علاقة الحيطة؟
قال
بعد موت أبويا، لقيت جزء من المستندات.
فين؟
في بيتنا القديم.
البيت ده؟
هز راسه.
آه.
وبعدين؟
خبيت المستندات.
في الحيطة؟
آه.
وليه رجعت تدور عليها دلوقتي؟
هنا سكت أحمد.
وبعدين قال
عشان وصلتني رسالة من رقم مجهول.
طلع موبايله.
فتح الرسالة.
كانت عبارة عن صورة لملك.
واقفة قدام المدرسة.
وتحتها
لو ما طلعتش العلبة قبل الجمعة الدور عليها.
حسيت الدم انسحب من وشي.
إنت كنت عارف؟
آه.
من إمتى؟
من أسبوع.
وأنت ساكت؟!
صرخت فيه.
أنت عارف إن حد بيراقب بنتنا وساكت؟!
كنت بحاول أحل الموضوع!
لوحدك؟
آه.
وفتحت الحيطة؟
عشان كنت متأكد إن المستندات لسه هناك.
بصيتله.
بس كانت العلبة فاضية؟
هز راسه.
لأ.
أمال؟
قال
اللي جوه العلبة هو المفتاح.
ومفتاح الخزنة فيه المستندات.
آه.
طب ليه سامح عايز العلبة؟
قال
لأنه فاكر إن المفتاح هو الدليل.
وهو مش عارف إن المستندات في الخزنة.
بالظبط.
سكتنا.
وفجأة ملك خرجت من أوضتها.
كانت ماسكة ورقة.
قالت
ماما
بصيتلها.
إيه؟
مدت الورقة لأحمد.
لقيت دي في شنطة بابا.
أحمد خطفها.
بص فيها.
وشه اتقلب.
قلت
إيه دي؟
ما ردش.
خدت الورقة منه.
كانت عبارة عن قائمة أسماء.
أسماء موظفين.
وتحت كل اسم رقم.
وفي آخر الورقة اسم
مريم عبدالرحمن
وقفت.
اسمي؟
أحمد قال
دي مش قائمتهم.
أمال إيه؟
قائمة الورثة.
ورثة مين؟
قال
أبويا.
أنا؟
هز راسه.
أبويا كان كاتب إن نصيبك من الشركة يتحول باسمك لو حصل له حاجة.
بصيتله.
إزاي؟
عشان إنتِ كنتِ مخطوبة ليا وقتها.
اتصدمت.
إنت كنت عارف؟
آه.
يعني أنا ليا حق في فلوس الشركة؟
مش فلوس الشركة.
سكت.
أسهم.
قد إيه؟
قال رقم.
حسيت إني مش قادرة أستوعب.
لكن قبل ما أقول حاجة، النور قطع.
ملك شهقت.
وبعدين سمعنا
تم نسخ الرابط