ابنى سرق خاتم امى حواديت توتا
بدري.
سكت.
لكن مسامحتيش السرقة.
عارف.
سامحتك إنت.
ابتسم.
وبص للخاتم.
هخليه معايا.
قلت
لحد ما يبقى في إيد اللي يستاهله.
قال
ابني.
لو استاهله.
ضحك.
ماشي.
وبعدها خرجنا للبلكونة.
الجو كان هادي.
بصيت للسماء.
وفكرت في أمي.
في كل الأسرار اللي سابتها.
وفي كل حاجة اتعلمتها منها حتى وهي مش موجودة.
الخاتم اللي كنت فاكرة إن قيمته في الألماس، علمني إن أغلى حاجة ممكن يورثها الإنسان لابنه مش فلوس...
ولا دهب...
ولا بيت...
ولا حتى مجوهرات.
أغلى حاجة هي إنه يورثه قلب يعرف الرحمة، وعقل يعرف الصح من الغلط، وشجاعة إنه يعترف لما يغلط.
أما مازن؟
فهو فضل فاكر طول عمره اليوم اللي سرق فيه الخاتم.
لكن كل ما كان يفتكره، كان يقول
ده اليوم اللي فهمت فيه إن أمي مش هتسيبني، حتى وأنا غلطان.
وأنا كنت كل مرة أسمع الجملة دي، أفتكر اليوم اللي انهرت فيه من العياط.
وأقول لنفسي
يمكن فعلا الخاتم كان أغلى ذكرى من أمي...
لكن ابني كان أغلى هدية سابتهالي أمي.
والنهارده، لو حد سألني
الخاتم ده يساوي كام؟
هبتسم وأقول
مش بيتقاس بالفلوس.
لأن في يوم من الأيام...
ابني باعه.
لكن الحقيقة اللي رجع بيها الخاتم كانت أغلى منه بكتير.
رجعلي ابني.
ورجعلي ذكرى أمي.
وعلمني إن بعض الخسارات...
بتكون بداية لحاجة أجمل بكتير.