حلم صوفيا حواديت توتا

لمحة نيوز

كانت بتقول ان بابا مات مديون.
ادريانو بص لها.
حسب الورق، والدك كان له حصة كبيرة في الشركة.
يعني كان عنده فلوس؟
ايوه.
وفلوسه راحت فين؟
ما حدش رد.
وهنا ماتيو قال
احنا بندور.
صوفيا مسحت دموعها.
انا عايزة اعرف كل حاجة.
ادريانو قال
هنعرف.
حتى لو الحقيقة وحشة؟
حتى لو.
في الايام التالية، بدأ البحث.
اكتشفوا حسابات قديمة.
شركات وهمية.
تحويلات مالية.
وعقود.
كلها مرتبطة بنادر.
وفي وسط المستندات ظهر اسم صادم.
سلمى فوزي.
صوفيا شهقت.
امي؟
الاسم كان موجود في مستند تحويل.
ادريانو بص لها.
لازم نعرف التحويل ده ايه.
وبعد البحث، ظهرت الحقيقة.
قبل وفاة والد صوفيا بشهور، كان اكتشف ان نادر بيختلس فلوس من الشركة.
كان ناوي يفضحه.
لكن قبل ما يعمل كده، حصلت حادثة.
والد صوفيا مات.
الشرطة وقتها سجلت الحادثة كحادث سير.
لكن المستندات بتقول ان نادر كان آخر شخص قابله.
صوفيا ما قدرتش تتكلم.
كانت بتبص للورق كأنها بتشوف حياتها كلها لأول مرة.
يعني بابا ما ماتش بسبب حادث؟
ادريانو قال بحذر
لسه ما نقدرش نقول.
بس انت شاكك.
ايوه.
صوفيا انهارت.
ادريانو قرب منها.
لكنها رجعت خطوة.
انا محتاجة ابقى لوحدي.
صوفيا...
لو سمحت.
خرجت.
وفي الليلة دي، قعدت في اوضتها لحد الفجر.
كانت بتفكر في كل حاجة.
في ابوها.
في امها.
في نادر.
وفي الاغنية.
وفجاة افتكرت حاجة.
ذكرى قديمة جدا.
كانت عندها تسعتاشر سنة.
كانت راجعة من المدرسة.
سمعت صوت ابوها بيتخانق مع شخص.
وكان الشخص ده نادر.
وقتها ما فهمتش الكلام.
لكنها فاكرة جملة واحدة.
لو حصل لي حاجة، خلي البنت بعيدة عن كل ده.
صوفيا حطت ايدها على بوقها.
دلوقتي فهمت.
ابوها كان خايف.
لكن ليه؟
وفي الصبح، راحت لأدريانو.
قالت
انا فاكرة حاجة.
ايه؟
حكت له الذكرى.
ادريانو بص لماتيو.
لازم نرجع لملف الحادث.
لكن قبل ما يتحركوا، جالهم اتصال.
من رقم مجهول.
ادريانو رد.
الو؟
صوت رجل كبير ظهر في السماعة.
لو عايز صوفيا تفضل عايشة في امان، اقفل الملف ده.
ادريانو اتجمد.
مين؟
الشخص اللي عارف الحقيقة كلها.
قول اسمك.
ضحكة قصيرة.
انت بتلعب مع ناس اكبر منك.
وقفل.
صوفيا كانت واقفة قدامه.
وشها ابيض.
قال ايه؟
ادريانو بص لها.
ولا حاجة.
كداب.
في اللحظة دي، صوت زجاج اتكسر برا.
ماتيو جري ناحية الشباك.
ادريانو مسك صوفيا وسحبها بعيد.
رصاصة كانت خبطت في الحيطة.
صوفيا صرخت.
ادريانو حاوطها بجسمه.
وبعد ثواني، كل شيء سكت.
ماتيو رجع.
الشخص هرب.
ادريانو بص لصوفيا.
كانت بتترعش.
مسك ايديها.
انتي كويسة؟
هزت راسها.
انا خايفة.
انا معاكي.
لأول مرة، ما اعترضتش لما مسك ايديها.
لكن الخوف ما انتهيش.
لان الرسالة كانت واضحة.
نادر عرف انهم بيدوروا.
وفي نفس الليلة، وصل لنادر تسجيل صوت صوفيا وهي بتغني.
سمعه مرة.
وبعدين ابتسم.
وقال
اخيرا رجعتي.
وبص للرجل اللي واقف قدامه.
دلوقتي نقدر نستخدمها.
الرجل سأله
والخطة؟
نادر رد
هنخليها هي اللي تدور على باباها.
وبعدين ضحك.
وهتفتح لنا الباب بنفسها.
مرت تلات ايام وصوفيا ما كانتش بتنام كويس.
من يوم محاولة الاعتداء عليها، وهي عايشة في حالة خوف.
ادريانو زود الحراسة حوالين القصر.
لكن الخوف الحقيقي ما كانش من الشخص اللي ضرب النار.
كان من الحقيقة.
كل ما تفكر فيها، تحس ان حياتها كلها كانت مبنية على كذبة.
وفي صباح اليوم الرابع، دخل ماتيو المكتب ومعاه ظرف.
لقينا شاهد.
ادريانو رفع عينه.
شاهد على ايه؟
حادث والد صوفيا.
صوفيا كانت موجودة.
وقفت بسرعة.
مين؟
ماتيو قال
راجل اسمه عماد. كان شغال في ورشة جنب الطريق اللي حصل فيه الحادث.
وبيقول ايه؟
بيقول ان الحادث ما كانش حادث.
صوفيا قربت.
شاف ايه؟
شاف عربية نادر قبل الحادث بساعات.
صوفيا حست الدنيا بتلف بيها.
يعني نادر قتل بابا؟
ادريانو قال
لسه لازم نثبت.
ماتيو حط تسجيل قديم على المكتب.
صوت رجل كبير ظهر.
انا شفت اتنين نزلوا من عربية سودا. واحد منهم كان نادر. والتاني ما عرفتش شكله.
صوفيا شهقت.
التاني؟
ايوه.
مين؟
لسه ما عرفناش.
ادريانو قال
دوروا عليه.
وبعد ساعات من البحث، اكتشفوا ان الرجل التاني كان شخص قريب من العيلة.
قريب جدا.
خال صوفيا.
صوفيا اتصدمت.
خالي؟
كان خالها عادل ساكن في محافظة تانية.
من سنين ما شافتهوش.
اتصلوا بيه.
في البداية انكر.
لكن لما ادريانو واجهه بالمستندات، انهار.
وقال الحقيقة.
نادر كان بيختلس من الشركة.
والد صوفيا اكتشفه.
لكن نادر ما كانش لوحده.
كان عادل متورط معاه.
عشان كده لما عرف ان جورج هيبلغ عنه، خاف.
حاول يمنعه.
لكن اللي حصل بعد كده خرج عن السيطرة.
نادر رتب الحادث.
وعادل ساعده.
لكن عادل ما كانش عارف ان نادر ناوي يقتل جورج.
كان فاكر انهم هيخوفوه بس.
لما حصلت الوفاة، عادل خاف وهرب.
واختفى.
لكن نادر كمل خطته.
سرق حصة جورج.
وسرق حقوق الاغنية.
وبعدها استغل صوفيا.
صوفيا كانت بتسمع الكلام وهي بتبكي.
يعني كل السنين دي...
ادريانو قرب منها.
انتي ما كنتيش السبب.
بس انا صدقته.
هو اللي خدعك.
كنت صغيرة.
وده مش ذنبك.
صوفيا بصتله.
ليه انت بتعمل كل ده؟
ادريانو سكت.
وبعدين قال
عشان من اول مرة سمعت صوتك، حسيت ان في حد بيحاول يدفن حاجة جميلة.
وانت قررت تنقذها؟
ايوه.
صوفيا ابتسمت وسط دموعها.
ليه؟
ادريانو قال بهدوء
يمكن عشان انا كمان اتدفنت جوايا حاجات كتير.
بصتله.
زي ايه؟
الثقة.
سكت لحظة.
والقدرة اني اصدق حد.
صوفيا فهمت.
هو مش بس كان بيساعدها.
هو كان بيحاول ينقذ جزء من نفسه.
في نفس اليوم، ظهر نادر في العلن.
طلع في برنامج تلفزيوني.
واتكلم عن موهبة شابة سرقت منه اغنية.
صوفيا شافت نفسها على الشاشة.
لكن المذيع قال
المنتج نادر فوزي بيؤكد ان المغنية صوفيا كانت متعاقدة معاه وانها بتحاول حاليا تشوه سمعته.
صوفيا اتصدمت.
ادريانو قفل التلفزيون.
متخافيش.
هو بيكذب.
وعشان كده هنخليه يثبت كذبه بنفسه.
ادريانو كان مجهز كل حاجة.
العقود المزورة.
التحويلات.
تسجيلات الشهود.
والاهم...
نسخة اصلية من التسجيل القديم.
كان التسجيل محفوظ في استوديو قديم باسم والد صوفيا.
والدها كان مسجل الاغنية قبل موته بشهور.
وده اثبت ان الاغنية اصلها لصوفيا.
لكن كان ناقص حاجة.
الدليل اللي يربط نادر بتزوير التوقيع.
وده حصل بطريقة غير متوقعة.
نادر بنفسه اتصل بصوفيا.
قال لها
عايز اتكلم معاكي.
ادريانو رفض في البداية.
لكن صوفيا قالت
لازم اروح.
لا.
لازم.
ممكن يكون فخ.
عارف.
صوفيا...
لو فضلت مستخبية، هيفضل يطاردني.
ادريانو سكت.
وبعدين قال
مش هتروحي لوحدك.
قابلت نادر في مطعم هادي.
لكن المكان كان تحت مراقبة.
نادر ابتسم اول ما شافها.
كبرتي.
صوفيا بصتله ببرود.
وانت لسه زي ما انت.
ضحك.
لسه فاكرة اني ظلمتك؟
مش فاكرة.
سكتت.
انا متأكدة.
ابتسامته اختفت.
انتي مش فاهمة اللي حصل.
فاهمه اكتر مما تتخيل.
ابوكي كان السبب.
صوفيا تجمدت.
متدخلش بابا في الموضوع.
لو كان سمع كلامي، كان لسه عايش.
انت قتلته؟
نادر سكت.
ثم قال
انتي ما تقدريش تثبتي.
صوفيا قلبها دق.
يعني انت كنت هناك.
انا قلتلك ما تقدريش تثبتي.
في نفس اللحظة، صوفيا فهمت انها حصلت على الاعتراف اللي محتاجاه.
لكن نادر كمل
انتي فاكرة ان ادريانو هيحميكي؟
صوفيا ما ردتش.
هو بيستخدمك.
لا.
كل الرجالة بتعمل كده.
انت مش عارفه.
عارف اكتر منك.
وقف.
عندك يومين.
ليه؟
يا ترجعيلي حقوقي في الشركة، يا كل حاجة تخص ابوكي هتختفي.
انت بتهددني؟
بحذرك.
ومشي.
بعد ما خرج، صوفيا قامت.
ادريانو كان مستنيها في العربية.
ركبت.
وسكتت.
قال ايه؟
اعترف.
ادريانو بص لها.
ايه؟
قال ان ابويا كان ممكن يبقى عايش لو سمع كلامه.
ادريانو شد ايده على الدركسيون.
كويس.
كويس؟
ايوه. لأنه قالها قدامنا.
صوفيا بصتله.
يعني سجلتوا؟
ادريانو ابتسم.
اه.
بعدها بدأت الإجراءات القانونية.
لكن نادر ما استسلمش.
حاول يهرب.
حاول ينقل امواله.
لكن كل حاجة كانت مراقبة.
وفي يوم المحكمة، صوفيا وقفت قدام الناس.
لأول مرة من خمس سنين، كانت مش خايفة.
كان نادر قدامها.
والشخص اللي دمر حلمها كان بيبص لها بنظرة غضب.
القاضي استمع للشهود.
اتعرضت المستندات.
ظهر التسجيل.
واتثبت التزوير.
واتثبتت
تم نسخ الرابط