حلم صوفيا حواديت توتا
المحتويات
قفل الملف.
عايز تعرفلي كل حاجة عن الشركة دي.
حاضر.
ماتيو خرج.
ادريانو فضل لوحده.
كان عنده قرار في دماغه.
لكنه كان عارف ان الموضوع مش بسيط.
لان نادر مش مجرد شخص عادي.
كان عنده علاقات قوية.
وفلوس.
ونفوذ.
وفي نفس الليلة، صوفيا كانت طالعة من المطبخ، ولما عدت قدام مكتب ادريانو، سمعت صوته وهو بيتكلم.
وقفت لحظة.
سمعت اسمها.
صوفيا.
قلبها دق بسرعة.
لكنها ما سمعتش باقي الكلام.
رجعت خطوتين بسرعة ومشيت.
تاني يوم الصبح، ادريانو طلب منها تيجي مكتبه.
دخلت وهي متوترة.
حضرتك طلبتني؟
اقعدي.
قعدت على طرف الكرسي.
ادريانو حط ملف قدامه.
وقال
انا عرفت مين نادر.
صوفيا وشها شحب.
حضرتك عرفت؟
ايوه.
ليه؟
عشان اعرف هو عمل فيكي ايه.
صوفيا قامت.
انا مش محتاجة شفقة.
وانا ما بشفقش عليكي.
امال؟
انا شايف ان اللي حصل كان ظلم.
صوفيا ضحكت بسخرية.
الظلم خلص من زمان يا فندم.
لا. هو ما خلصش.
سكتت.
ادريانو قام من مكانه.
انتي لسه بتغني؟
لا.
كدب.
بصتله.
سمعتك.
صوفيا وطت عينيها.
الغنا بقى حاجة بتوجعني.
طيب لو قلتلك اني عايز اسمعك؟
ليه؟
عشان صوتك يستاهل يتسمع.
هزت راسها.
لا.
ليه؟
عشان اخر مرة صدقت فيها الكلام ده، خسرت كل حاجة.
ادريانو قرب منها خطوة.
لكن حافظ على مسافة.
مش كل الناس نادر.
صوفيا بصتله.
وانت ايه اللي يضمنلي انك مش زيه؟
ادريانو سكت.
وبعدين قال
مفيش.
الجملة دي فاجأتها.
كمل
مفيش حاجة تضمنلك. بس اقدر اديكي اختيار. انتي اللي تقرري.
فتح درج مكتبه وطلع ظرف.
حطه قدامها.
ده عنوان استوديو.
صوفيا بصتله باستغراب.
استوديو؟
صاحبي بيديره. روحي بكرة الساعة خمسة. غني.
ليه؟
من غير عقود. من غير فلوس. من غير مقابل.
ومقابل ايه؟
ولا حاجة.
طب ليه؟
ابتسم.
عشان عايز اعرف اذا كنت غلطان لما قلت انك ممكن تبقي نجمة.
صوفيا اخدت الظرف.
لكن قبل ما تمشي، سألته
وانت ليه مهتم اوي؟
ادريانو بص لها.
ولاول مرة ما لاقاش اجابة جاهزة.
معرفش.
صوفيا خرجت.
وفي اللحظة اللي قفلت فيها الباب، ادريانو همس لنفسه
ودي المشكلة.
في اليوم التالي، راحت صوفيا للاستوديو.
كانت مترددة.
لكن اول ما مسكت الميكروفون، حصل شيء غريب.
رجعت البنت القديمة.
البنت اللي كانت بتحلم.
البنت اللي كانت بتصدق ان الدنيا ممكن تكون جميلة.
بدأت تغني.
وصاحب الاستوديو كان واقف مصدوم.
لما خلصت، قال
مين اللي مخبي الصوت ده؟
صوفيا ابتسمت.
ولاول مرة من سنين، ابتسامتها كانت حقيقية.
لكنها ما كانتش تعرف ان التسجيل ده هيوصل لشخص واحد...
نادر.
لان ادريانو كان قدامه خطة.
خطة مش بس عشان يرجع لصوفيا صوتها.
لكن عشان يكشف الحقيقة كاملة.
والحقيقة دي كانت اخطر مما صوفيا نفسها تعرف.
لان نادر ما كانش سرق اغنيتها بس.
كان سرق منها حاجة اكبر.
وكان مخبي سر ممكن يقلب حياة صوفيا كلها.
بعد يومين، صوفيا كانت في القصر بتشتغل كعادتها.
لكنها كانت مختلفة.
من وقت ما راحت الاستوديو، وهي حاسة ان حاجة جواها اتحركت.
مش حلم كامل.
لسه بدري.
لكن شرارة صغيرة رجعت.
كانت بترتب المكتبة لما سمعت صوت ادريانو وراها.
عايزة تعرفي التسجيل حصل فيه ايه؟
لفت له.
حضرتك سمعت؟
ايوه.
وصوتي؟
كان احسن مما توقعت.
ضحكت بخجل.
يعني كويس؟
لا.
صوفيا اتوترت.
فابتسم وقال
كان خطير.
ضحكت.
خطير؟
ايوه. من النوع اللي يخلي الواحد يندم انه ما اكتشفوش بدري.
سكتت.
وبعدين قالت
انا خايفة.
من ايه؟
من اني افرح.
ادريانو بص لها باستغراب.
تخافي من الفرح؟
ايوه.
ليه؟
عشان كل مرة بفرح بحاجة، بتتسحب مني.
الجملة اثرت فيه.
قال
المرة دي مش هتكوني لوحدك.
بصتله.
يعني؟
يعني لو قررتي تكملي، انا هقف جنبك.
صوفيا سكتت.
بس بشرط.
ايه؟
انتي اللي تختاري.
هزت راسها.
حاضر.
من اليوم ده، بدأت حياتها تتغير بالتدريج.
ادريانو ما دخلشها عالم الشهرة مرة واحدة.
هو كان عايزها تتعلم.
جاب لها مدربة صوت.
وخلاها تسجل اكتر من اغنية.
لكن من غير ما ينشر حاجة.
كان عايزها تستعيد ثقتها بنفسها الاول.
وفي كل مرة كانت بتغني، كان بيبقى موجود.
مش بيتدخل.
بس يسمع.
وفي مرة، بعد ما خلصت تسجيل، خرجت من الاستوديو وهي متضايقة.
ايه اللي حصل؟
غلطت كتير.
كل الناس بتغلط.
بس انا المفروض ابقى احسن.
انتي مش آلة.
نادر كان دايما يقوللي ان الغلطة الواحدة بتضيع الفرصة.
ادريانو بص لها بحدة.
نادر مش معيار.
بس انا صدقته.
وانا بقولك صدقي نفسك.
بصتله.
صعب.
يبقى نتعلم.
كلمة نتعلم علقت في دماغها.
ما قالش اتعلمي.
قال نتعلم.
وبمرور الايام، بدأت المسافة بينهم تقل.
مش حب معلن.
ولا اعتراف.
بس اهتمام.
نظرات طويلة.
ابتسامات صغيرة.
وحضور شخصين كل واحد فيهم كان بيحاول يخبي حاجة عن التاني.
وفي ليلة، كانت صوفيا قاعدة في حديقة القصر.
ادريانو خرج وقعد بعيد عنها.
مش بتنامي؟
لما افكر كتير ما بعرفش.
بتفكري في ايه؟
في امي.
سكت.
كانت نفسها تسمعني اغني على مسرح كبير.
وكانت هتبقى فخورة بيكي.
صوفيا ابتسمت بحزن.
انت ما تعرفهاش.
بس اعرفك.
بصتله.
وده يكفي؟
يمكن.
سكتوا.
وبعدين صوفيا قالت
انا ساعات بحس اني مش من العالم ده.
اي عالم؟
عالمك.
ضحك بخفة.
انتي فاكرة اني مرتاح؟
انت عندك كل حاجة.
الفلوس مش كل حاجة.
طب ايه اللي ناقصك؟
بصلها.
حاجات كتير.
ما كملش.
في اللحظة دي، موبايله رن.
رد.
وبعد ثواني، ملامحه اتغيرت.
ماتيو؟
صوت ماتيو كان متوتر.
لقينا ملف قديم.
ملف ايه؟
متعلق بنادر وصوفيا.
ادريانو وقف.
ايه اللي فيه؟
لازم تشوفه بنفسك.
بعد نص ساعة، كان ادريانو في مكتبه.
ماتيو حط قدامه مجموعة مستندات.
احنا كنا فاكرين ان الموضوع مجرد سرقة اغنية.
وطلع ايه؟
ماتيو فتح ملف.
نادر كان شريك في شركة قديمة من خمس سنين. الشركة دي كانت بتدير حفلات ومواهب جديدة.
ادريانو قلب الورق.
وبعدين؟
الشركة أعلنت انها خسرت، وقفلت.
واغنية صوفيا؟
اتسجلت باسم الشركة.
ادريانو ضيق عينيه.
ده احنا عارفينه.
لأ.
ماتيو حط ورقة قدامه.
بص هنا.
ادريانو قرأ.
اتغيرت ملامحه.
مستحيل.
للاسف.
الورقة كانت بتقول ان اغنية صوفيا ما اتباعتش.
بل اتنقلت ملكيتها في عقد مزور.
والتوقيع اللي عليه...
كان توقيع شخص مات من سنين.
والشخص ده كان والد صوفيا.
ادريانو رفع عينه.
ابوها؟
ايوه.
بس ابوها مات قبل تسجيل الاغنية.
بالضبط.
الصمت نزل.
ادريانو مسك الورقة.
يعني نادر زور توقيع ميت؟
الظاهر كده.
ليه؟
ماتيو فتح ملف تاني.
عشان الورقة دي كانت بتخليه يملك حقوق اغنية صوفيا... وكمان حقوق مجموعة اعمال تانية.
ادريانو حس ان الموضوع اكبر.
لكن لسه فيه حاجة.
انت قلت ان فيه حاجة تانية.
ماتيو حط صورة قديمة.
صورة لصوفيا وهي صغيرة.
جنب والدها.
وفي الخلفية لافتة شركة.
ادريانو بص للصورة.
وبعدين قلبها.
كان مكتوب عليها اسم.
جورج فوزي.
ماتيو قال
والد صوفيا ما كانش مجرد موظف عادي.
كان ايه؟
كان شريك مؤسس للشركة.
ادريانو سكت.
وبدأت الصورة تتجمع.
نادر كان شريك والد صوفيا.
والدها مات.
نادر استغل موته.
وبعدها ظهر حلم صوفيا.
وأخذ الاغنية.
لكن ليه؟
ماتيو قال
لأن والد صوفيا كان سايب حصة في الشركة.
ومين اخدها؟
نادر.
ادريانو قام.
فين صوفيا؟
في البيت.
ما تقولهاش حاجة.
ليه؟
عشان انا لازم افهم الحقيقة كاملة الاول.
لكن في نفس اللحظة، باب المكتب اتفتح.
صوفيا كانت واقفة.
حقيقة ايه؟
ادريانو اتجمد.
ماتيو بص له.
صوفيا دخلت.
انا سمعت اسمي.
ادريانو حاول يخبي الورق.
لكن صوفيا لمحت الصورة.
وقربت.
اخدتها من ايده.
اول ما شافت والدها، نفسها اتقطع.
الصورة دي...
بصت لماتيو.
جبتوها منين؟
ما ردش.
ادريانو قال
صوفيا، اسمعيني.
انت كنت بتدور ورايا؟
كنت بحاول افهم اللي حصل.
ليه؟
عشان اساعدك.
انا ما طلبتش.
عارف.
يبقى ليه؟
ادريانو سكت.
صوفيا حطت الصورة على المكتب.
بابا كان شغال مع نادر؟
كان شريكه.
صوفيا اتصدمت.
ايه؟
نادر ما كانش مجرد منتج.
طب ليه محدش قاللي؟
يمكن عشان محدش عرف.
صوفيا بدأت تبكي.
امي
متابعة القراءة