زعيم المافيا والجرسونه حواديت توتا

لمحة نيوز

المرتب يبقى لازم أقبل الإهانة.
هزت راسها.
بس ده مش صح.
صوتها بقى أقوى.
الاحتياج مش تصريح لحد إنه يهينك.
العمال صفقوا.
كريم كان واقف بعيد.
بيبصلها بفخر.
في آخر الليل، خلود طلعت سطح المطعم.
كريم لحقها.
هاربة؟
بفكر.
في إيه؟
في الست اللي كنتها.
وقف جنبها.
وحشتك؟
خلود ابتسمت.
لأ.
سكتت.
بس نفسي أقول لها حاجة.
قولي.
بصت للمدينة.
أقول لها متصدقيش كلامهم.
كريم قرب.
وإيه كمان؟
أقول لها إن اليوم هييجي.
يوم إيه؟
اليوم اللي الناس هتضطر تشوفها.
كريم قال
أنا شفتك من أول يوم.
بصت له.
لأ.
ابتسمت.
إنت شفتني لما الدنيا قررت تشوفني.
يمكن.
بس أنا شفت نفسي بعدين.
كريم مد إيده.
خلود مسكتها.
بعد شهرين، حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
كريم أعلن رسميًا إنه هيسلم جزء كبير من إدارة أعماله لخلود.
الناس اتكلمت.
الصحف اتكلمت.
رجال الأعمال اتكلموا.
وفي ناس ضحكت.
جرسونة سابقة تدير إمبراطورية؟
لكن خلود ماردتش.
خليت شغلها يرد.
واحد ورا التاني، بدأت الفروع تتحسن.
الخسائر قلت.
الأرباح زادت.
والأهم...
الناس اللي حوالي كريم بقوا يحترموها مش عشان هي مراته.
لكن عشان هي خلود.
وفي يوم، دخلت خلود مطعم لورا لأول مرة بعد سنة.
نفس الباب.
نفس الرخام.
نفس الكريستال.
لكن المرة دي كان فيه بنت جديدة بتشتغل.
بنت صغيرة كانت واقفة متوترة.
زبون صرخ فيها.
البنت بدأت تعتذر.
خلود وقفت.
رجعت لها.
اسمك إيه؟
سارة.
سارة، بصيلي.
البنت رفعت عينها.
إنتي عملتي غلطة؟
آه.
اعتذرتي؟
آه.
خلاص.
بصت للزبون.
هي اعتذرت.
الراجل اتفاجئ.
بس أنا...
خلود قاطعته بهدوء
لو عندك شكوى، أنا المسؤولة. لكن محدش هيهين حد من العاملين عندي.
الراجل سكت.
خلود رجعت للبنت.
كملي شغلك.
البنت ابتسمت.
خلود مشيت.
وفي اللحظة دي، فهمت إنها أخيرًا انتصرت.
مش لأنها بقت غنية.
ومش لأنها بقت صاحبة مطعم.
ومش لأنها بقت زوجة كريم الشرقاوي.
لكن لأنها قدرت تمنع بنت تانية من إنها تعيش نفس اللي عاشته.
بعد سنة تانية، اتجوزت خلود وكريم رسميًا.
كان حفل بسيط.
من غير استعراض.
من غير ناس كتير.
ولما خلود دخلت القاعة، كريم وقف مستنيها.
بص لها وقال
فاكرة أول مرة شفتك؟
أيوه.
كنتِ شايفة نفسك إزاي؟
مش مرئية.
هز راسه.
وأنا كنت شايفك إزاي؟
خلود ابتسمت.
قول.
أقوى واحدة في المكان.
ضحكت.
كذاب.
متأخر اكتشفتي؟
ضحكوا.
وفي آخر الحفل، خلود بصت للناس اللي حواليها.
افتكرت ليلة لورا.
افتكرت الكوباية اللي وقعت.
والصفعة.
والصوص الحار.
والظرف اللي فيه خمسين ألف جنيه.
والليلة اللي كريم قال لها فيها
إنتي أخيرًا لقيتي نفسك.
لكن دلوقتي كانت فاهمة إن الجملة دي مكنتش دقيقة.
هي مكانتش لاقية نفسها.
هي كانت بتبني نفسها.
طوبة فوق طوبة.
إهانة فوق إهانة.
وجع فوق وجع.
لحد ما بقت الست اللي محدش يقدر يقلل منها.
بعد سنوات، اسم خلود الشرقاوي بقى معروف.
مش بسبب وزنها.
ولا شكلها.
ولا لأنها كانت جرسونة.
بقت معروفة باعتبارها واحدة من أقوى سيدات الأعمال في القاهرة.
وكان فيه سؤال بيتكرر دايمًا
إزاي بدأت؟
وكانت بتبتسم وتقول
بدأت من مطبخ مطعم، بصينية تقيلة، وناس كانوا فاكرين إني ضعيفة.
وبعدين تضيف
بس اللي محدش فهمه وقتها إن الإنسان ممكن يتعب... من غير ما ينكسر.
أما كريم؟
كان كل ما يسمعها تقول الكلام ده، يبتسم.
لأنه كان عارف الحقيقة.
خلود ما كانتش محتاجة حد ينقذها.
هي كانت محتاجة بس حد واحد...
يوقف جنبها لحد ما تعرف هي بنفسها قد إيه كانت قوية.
وفي آخر ليلة من السنة، وقفت خلود قدام باب لورا.
كان المطعم فاضي.
العمال مشيوا.
الأنوار خافتة.
قربت من المكان اللي كانت وقعت فيه الكوباية زمان.
لمست الأرض بإيدها.
وابتسمت.
وبعدين سمعت صوت كريم من وراها
بتعملي إيه؟
ردت من غير ما تلف
بسلم على الماضي.
وقالك إيه؟
لفت له.
قالي إنه انتهى.
قرب منها.
والحاضر؟
ابتسمت.
لسه بيبدأ.
مسك إيدها.
ومشوا سوا ناحية الباب.
وقبل ما تطلع، خلود بصت للمطعم للمرة الأخيرة.
المكان اللي دخلته يومًا وهي بتتمنى محدش يشوفها...
خرجت منه وهي عارفة إن العالم كله بقى شايفها.
لكن أهم حاجة؟
إنها هي نفسها...
بقت شايفة نفسها.
ومن يومها، بقى اسم خلود الشرقاوي مش مرتبط بالست اللي غرقت فيكتوريا بالصوص الحار.
بقى مرتبط بالست اللي رفضت تفضل ضحية.
الست اللي دخلت عالم مليان سلطة وخطر، وبدل ما العالم يغيرها...
هي اللي غيرت العالم حواليها.
وخلت كل شخص كان فاكر إن القوة معناها تخويف الناس، يفهم إن القوة الحقيقية...
إنك تقدر ترد على الظلم من غير ما تتحول لظالم.
وإنك تقدر تكسب السلطة...
من غير ما تخسر نفسك.
وإن أكتر شخص الناس تجاهلوه زمان...
ممكن في يوم يبقى هو الشخص اللي الكل يستنى كلمته.
أما الجرسونة التخينة اللي محدش كان شايفها؟
فهي ما اختفتش.
هي بس...
اتوقفت عن الاختباء. 
𓆩 حواديت توتا 𓆪
لو عجبتكم حكاية خلود، استنوا الحكايات الجاية، ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ

تم نسخ الرابط