زعيم المافيا والجرسونه حواديت توتا
المحتويات
مرة حد يقولي ابعد؟
اتعود.
خلود دخلت المطعم.
العمال اتفاجئوا.
بعضهم معرفهاش في البداية.
وده كان المطلوب.
لبست مريلة بسيطة.
مسكت صينية.
وقفت في نفس المكان اللي كانت بتقف فيه من ست شهور.
نفس المكان.
نفس الأرض.
نفس الطاولات.
لكن قلبها المرة دي كان مختلف.
مرت ساعات.
ولا حاجة حصلت.
لحد ما قرب منها رجل غريب.
إنتي جديدة؟
أيوه.
اسمك؟
مريم.
الرجل ابتسم.
مريم.
مشى.
خلود استنت.
وبعد دقايق، ظهر لؤي.
قلبها خبط.
لكنها عملت نفسها مش شايفاه.
لؤي وقف جنب البار.
كان بيتكلم في التليفون.
أيوه، كل حاجة رجعت.
سكت.
لا، هي موجودة.
خلود قربت أكتر وهي شايلة صينية.
سمعت
بس كريم مش موجود هنا.
خلود كملت طريقها.
لكنها فهمت.
لؤي فاكر إن كريم بعيد.
يبقى الخطة شغالة.
في نفس الليلة، حصل اجتماع سري في المخزن القديم.
لؤي كان هناك.
ومعاه ثلاثة رجال.
واحد منهم قال
كريم هيبدأ يدور علينا.
لؤي رد
قبل ما يدور، هنخليه يخسر أكتر حاجة مهمة عنده.
فلوسه؟
لؤي ابتسم.
لا.
سكت.
خلود.
في نفس الوقت، خلود كانت بتسجل كل حاجة.
لكن فجأة الباب اتقفل.
سمعت خطوات.
لفت.
لؤي كان واقف وراها.
إنتي.
خلود اتجمدت.
مدام... خلود.
ابتسم.
كنت متأكد إنك هترجعي.
أنا بشتغل هنا.
لأ.
قرب منها.
إنتي بتدوري ورايا.
خلود حاولت تبان هادية.
مش فاهمة.
ضحك.
إنتي فاكرة إن الفلوس والهدوم اللي كريم لبسهالك خلت منك حد مهم؟
سكتت.
إنتي لسه الست اللي كانت بتنزل تمسح الأرض.
خلود بصت له.
الجملة وجعتها.
لكنها ماظهرتش.
ممكن.
وبعدين ابتسمت.
بس الست دي بقت صاحبة المكان.
لؤي قرب.
مش هتفضلي صاحبة حاجة كتير.
قبل ما يكمل، النور انطفى.
لؤي اتفاجئ.
وبعد ثواني، نور الموبايل ظهر في إيد خلود.
وقالت
بس إنت اللي مش هتفضل صاحب حاجة.
النور رجع.
باب المخزن اتفتح.
ودخل كريم.
ومعاه رجاله.
لؤي اتجمد.
إزاي؟
كريم بص له.
عشان أنا عمري ما كنت بعيد.
لؤي رجع خطوة.
خلود طلعت موبايلها.
وكل كلمة قلتها متسجلة.
وش لؤي اصفر.
كريم قرب منه.
كنت فاكر إنك أذكى من كده.
لؤي ضحك فجأة.
إنت فاكر إن أنا لوحدي؟
كريم سكت.
لؤي بص لخلود.
اسألي جوزك مين اللي كان بيمول شغله من الأول.
خلود بصت لكريم.
لكن كريم ماردش.
وده كان أول مرة تشوف في عينه حاجة شبه القلق.
لؤي ضحك.
اسأليه عن أبوها.
خلود اتجمدت.
أبويا؟
لؤي قال
أيوه.
وبعدين قبل ما حد يمنعه، ضغط على زرار صغير في إيده.
انفجار حصل في الناحية التانية من المطعم.
الدخان ملأ المكان.
الحراس اتحركوا.
خلود وقعت على الأرض.
كريم جري عليها.
خلود!
كانت واعية.
بس مصدومة.
أنا كويسة.
كريم شدها.
هنخرج.
لكن لؤي اختفى وسط الدخان.
بعد ما خرجوا، خلود فضلت ساكتة.
ركبت العربية.
وكريم قعد جنبها.
متصدقيش كلمة قالها.
إنت مخبي عليا حاجة؟
كريم سكت.
كريم.
أيوه.
قلبها وقع.
إيه؟
أبوكي كان ليه علاقة بأبويا.
خلود بصت له.
إزاي؟
كان شريكه.
في إيه؟
كريم أخد نفس.
في بداية الإمبراطورية.
خلود فضلت باصة له.
يعني عيلتي وعيلتك كانوا يعرفوا بعض؟
أكتر من كده.
إنت كنت عارف؟
من فترة قصيرة.
ومن ساعتها مخبي؟
كنت بدور على الحقيقة.
لوحدك؟
كنت خايف أقولك قبل ما أتأكد.
ضحكت ضحكة قصيرة موجوعة.
أنا طول عمري الناس بتقرر إيه اللي أعرفه وإيه اللي ماعرفوش.
كريم مد إيده.
هي بعدت.
خلود...
أنا محتاجة أعرف كل حاجة.
هقولك.
مش بكرة.
بصت في عينيه.
دلوقتي.
بعد ساعات، كريم فتح خزنة قديمة.
طلع ملف.
اسم والد خلود كان موجود.
حسن عبدالرحمن.
خلود مسكت الورق بإيد مرتعشة.
أول ورقة كانت عقد شراكة.
التانية كانت حسابات.
التالتة كانت صورة.
والدها واقف جنب والد كريم.
لكن المفاجأة كانت في آخر صفحة.
كان مكتوب إن حسن عبدالرحمن خرج من الشراكة قبل عشرين سنة.
وإن والد كريم اتهمه بسرقة مبلغ ضخم.
خلود رفعت عينيها.
أبويا كان حرامي؟
مش عارف.
بس الورق بيقول.
الورق ده اتكتب قبل موت أبويا بشهر.
يعني؟
يعني ممكن يكون مزور.
خلود بصت للملف.
وبعدين افتكرت حاجة.
أنا عندي صندوق قديم.
فين؟
عند أمي.
راحوا بيت أم خلود.
الست الكبيرة أول ما شافت كريم، اتوترت.
خلود سألتها
ماما، بابا كان يعرف أبو كريم؟
أمها سكتت.
وبعدين قعدت.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
خلود قربت.
إيه اللي حصل؟
أمها فتحت صندوق خشب قديم.
طلعت منه صورة.
ورسالة.
وقالت
أبوكي عمره ما سرق كريم.
كريم اتجمد.
إنتي متأكدة؟
أيوه.
مين اللي سرق؟
أم خلود بصت لهم.
لؤي بيّان.
الصمت نزل عليهم.
لؤي كان شغال مع أبوكوا من البداية. هو اللي زور الحسابات. ولما أبو كريم اكتشف، حاول يواجهه.
خلود سألت
طب ليه أبويا اختفى؟
أمها عيطت.
عشان كان بيحاول يحميكم.
كريم قرب.
إيه اللي حصل ليلة موته؟
أمها قالت
لؤي هدده. قال له لو اتكلم، هيقتل كريم وهو صغير.
كريم غمض عينيه.
لأول مرة، الماضي اللي كان فاكره بسيط بدأ يتكشف.
أبوه مات مقتول.
ووالد خلود مات وهو متهم.
ولؤي عاش كل السنين دي مستخبي.
خلود بصت لكريم.
إحنا لازم نخلص الموضوع.
كريم هز راسه.
المرة دي مش هسيبه.
بعد يومين، بدأت المعركة الحقيقية.
لؤي اختفى.
لكن فلوس بدأت تتحرك.
حسابات.
شركات.
أسماء وهمية.
كلها بتقود لمكان واحد.
ميناء قديم.
خلود كانت قاعدة قدام شاشة الكمبيوتر.
قالت
هو هيروح هناك.
كريم بص لها.
متأكدة؟
آه.
ليه؟
عشان دي الطريقة اللي كنت هفكر بيها لو أنا مكانه.
ابتسم.
إنتي مخيفة.
لسه عرفت؟
في الميناء، كانت عربيات كريم وصلت.
لكن لؤي كان مجهز لهم مفاجأة.
حراس مسلحين.
بوابات مقفولة.
لكن كريم كان متوقع.
العملية بدأت.
من غير وصف للدم أو تفاصيل عنف.
مجرد صراع سريع.
وفي النهاية، لؤي حاول يهرب.
خلود كانت واقفة بعيد.
شافته.
جريت وراه.
لؤي!
لف.
إنتي؟
انتهت.
ضحك.
إنتي فاكرة إنك بقيتي قوية؟
خلود قالت
لأ.
قربت خطوة.
أنا عرفت بس إني مابقاش لازم أخاف منك.
لؤي حاول يتحرك.
لكن كريم ظهر وراه.
خلصت.
لؤي بص له.
إنت فاكر إنك كسبت؟
كريم قال
لأ.
وبص لخلود.
إحنا كسبنا.
لكن قبل ما الشرطة اللي كريم استدعاها توصل، لؤي قال آخر حاجة
اسألوا مين كان بيساعدني من جوه بيتك.
كريم اتجمد.
لأن لؤي ابتسم.
أنا مكنتش لوحدي.
الفصل الثالث الست اللي حكمت الإمبراطورية
الجملة الأخيرة فضلت معلقة في دماغ كريم.
مين كان بيساعدني من جوه بيتك.
مين؟
كريم كان واثق في رجاله.
لكن مش واثق في كل اللي حواليه.
رجع القصر.
خلود كانت معاه.
أول حاجة عملها إنه قفل كل الأبواب.
وبدأ يراجع سجلات الدخول.
مفيش حاجة.
كل الحرس كانوا موجودين.
كل الكاميرات شغالة.
لكن خلود لاحظت حاجة.
استنى.
رجعت التسجيل.
هنا.
كريم بص.
ظهر شخص داخل المكتب الساعة ٣١٧ الفجر.
لكن وشه مش واضح.
خلود قالت
مين ده؟
الحارس قال
مستحيل.
ليه؟
دي أوضة كريم.
كريم قرب من الشاشة.
شغل التسجيل من الزاوية التانية.
اشتغل.
ظهر الشخص.
خلود شهقت.
ده...
كريم قال
حسام.
أقرب رجاله.
الرجل اللي كان معاه من سنين.
لكن حسام اختفى.
بدأ البحث.
وبعد ساعات، اكتشفوا إن حسام كان بيسرب معلومات.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إنه مش هو العقل المدبر.
كان مجرد حلقة.
الشخص اللي فوقه كان...
فيكتوريا.
خلود فضلت ساكتة.
فيكتوريا؟
كريم هز راسه.
أبوها كان عايز الإمبراطورية من زمان.
والخطوبة؟
كانت جزء من الصفقة.
خلود افتكرت الليلة القديمة.
الإهانة.
الفستان.
الصوص.
وقالت
يعني هي كانت داخلة عليك عشان تستولي على كل حاجة؟
أيوه.
ولؤي؟
كان شغال معاها.
خلود ضحكت.
أنا غرقتها بالصوص الحار وهي كانت بتحاول تسرق الإمبراطورية.
كريم لأول مرة ضحك بصوت عالي.
أعتقد إن دي أكتر صفقة فاشلة حصلت في تاريخ القاهرة.
فيكتوريا كانت اختفت.
لكنها عملت غلطة.
كانت فاكرة إن خلود هتتصرف بعصبية.
لكن خلود فهمت إنها مش محتاجة تطاردها.
كانت محتاجة تخليها تيجي بنفسها.
خلود أعلنت قدام الجميع إنها هتبيع جزء كبير من ممتلكات لورا.
الخبر انتشر.
وفي خلال يومين، فيكتوريا ظهرت.
مش بنفسها.
عن طريق محامي.
عرض شراء ضخم.
خلود وافقت.
لكن بشرط.
اجتماع مباشر.
كريم اعترض.
دي ممكن تكون فخ.
أكيد فخ.
وموافقة؟
عشان أنا كمان عاملة فخ.
دخلت فيكتوريا القاعة.
كانت لسه جميلة.
لكن الثقة القديمة اختفت.
بصت لخلود.
مش مصدقة إنك وصلتي لهنا.
خلود ابتسمت.
وأنا مش مصدقة إنك رجعتي بعد اللي حصل.
فيكتوريا بصت لكريم.
إنت فعلًا اخترتها؟
كريم رد
أنا اخترتها من أول ليلة.
خلود بصت له.
فيكتوريا ضحكت.
هي؟
أيوه.
إنت عارف إنها كانت مجرد جرسونة؟
كريم قال
وعارف إنها كانت أشرف من ناس كتير قابلتهم.
سكتت.
خلود فتحت ملف.
بس إحنا مش هنا نتكلم عني.
حطت الأوراق.
إحنا هنا نتكلم عن التحويلات اللي خرجت من شركات أبوكي.
فيكتوريا اتجمدت.
مش فاهمة.
خلود حطت ورقة تانية.
الأرقام كلها عندنا.
كريم قال
وكمان التسجيلات.
فيكتوريا قامت.
ده تهديد؟
خلود قالت
لأ.
وقفت.
دي نهاية.
بعدها بأسبوع، القضية كلها انفجرت.
لؤي اعترف.
حسام اعترف.
والأوراق أثبتت إن والد خلود كان بريئًا من كل الاتهامات.
اسم أبوها اترد له.
وكريم عرف الحقيقة عن والده.
والأهم...
إن الإمبراطورية نفسها اتغيرت.
كريم قعد قدام خلود.
أنا هسيب جزء كبير من الإدارة ليكي.
خلود ضحكت.
أنا؟
آه.
إنت مجنون؟
احتمال.
أنا معرفش حاجة عن عالمك.
بس عارفة حاجة أهم.
إيه؟
إزاي تقري الناس.
سكت.
وإزاي تعرفي مين محتاج فرصة ومين محتاج يبعد.
خلود بصت له.
وأنت؟
أنا هفضل جنبك.
مرت سنة.
مطعم لورا اتغير.
بقى فيه نظام عادل للعمال.
مرتبات أفضل.
مواعيد محترمة.
يونيفورم على المقاس.
ومفيش حد بيتعامل مع موظف كأنه أقل من الزبون.
في يوم الافتتاح الجديد، خلود وقفت قدام العاملين.
كان فيه شباب وبنات كتير.
قالت
أنا عارفة إن في ناس هنا ممكن تكون فاكرة إن الشغل ده مجرد مرحلة.
سكتت.
أنا كنت زيكم.
بصت لهم.
وكنت فاكرة إن عشان أحتاج
متابعة القراءة