قبل ما جوزى يموت
المحتويات
موجود في أقرب مكان ليها.
الفيديو انتهى.
فضلت باصة للشاشة.
مين الشخص التاني؟
عمر قال
مش مكتوب.
طب إزاي نعرف؟
المفتاح.
مسكنا المفتاح.
كان عليه رقم صغير.
17.
عمر قال
ده مش رقم عشوائي.
إيه معناه؟
المخزن رقم 17 في الشركة القديمة.
شركة أحمد؟
أيوه.
يعني لازم نروح هناك؟
دلوقتي.
رفضت.
لأ.
ليه؟
أنا مش هروح مكان ممكن يكون فيه عماد أو فؤاد.
لو فضلنا هنا، هما هييجوا لنا.
طب نبلغ الشرطة.
هنبلغ. بس بعد ما نعرف الدليل.
ليه؟
لأن لو رحنا الشرطة من غير دليل، ممكن حد يسبقنا.
مين؟
الشخص اللي لسه مش عارفين مين هو.
وصلنا الشركة القديمة بعد منتصف الليل.
المكان كان مهجور من سنين.
دخلنا من باب جانبي.
المخزن رقم 17 كان في آخر المبنى.
فتحت الباب بالمفتاح.
جواه ملفات وصناديق قديمة.
عمر شغل النور.
على الترابيزة كان فيه ظرف.
مكتوب عليه
أحمد كان هنا.
فتحت الظرف.
جواه ورقة
لو وصلتوا للمخزن، دوروا في الملف الأزرق.
دورنا.
بعد دقائق لقينا الملف.
فتحته.
كان فيه كشوف تحويلات، عقود، صور، وتسجيلات.
وفي آخر الملف كان فيه كشف حساب باسم شركة وهمية.
لكن اسم صاحب الحساب الحقيقي كان واضح.
فؤاد.
ثم ظهر اسم تاني.
عماد.
لكن المفاجأة الأكبر كانت اسم ثالث.
شخص ما كنتش أتوقعه أبدًا.
سامح.
سامح كان محامي أحمد.
الشخص اللي وقف معانا في كل إجراءات الوفاة.
قلت
يبقى هو الشخص التاني.
عمر قال
لسه مش أكيد.
كل الأدلة ضده.
الدليل ممكن يكون متزرع.
إنت ليه دايمًا بتدافع عن الناس؟
لأني اتعلمت إن اللي بيبان مذنب مش دايمًا هو المذنب.
فجأة سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل.
جريت ناحية الباب.
كان مقفول.
سمعنا صوت رجل
كنت مستني اليوم ده.
عرفت الصوت.
سامح.
قال
أحمد كان غبي لما وثق فيكم.
صرخت
إنت قتلت جوزي؟
ضحك.
أحمد مات بسبب نفسه.
عمر قال
افتح الباب يا سامح.
مش هفتح.
ثم سمعنا صوت تكسير.
الدخان بدأ يدخل من تحت الباب.
صرخت.
في حريق!
عمر حاول يكسر الباب.
ابعدي!
فضل يخبط فيه.
الدخان زاد.
لقيت ملف تحت الترابيزة.
خدته.
وبصيت ناحية الشباك الصغير.
كان مرتفع.
عمر قال
اطلعي.
وأنت؟
هطلع وراكي.
ساعدني أطلع.
خرجت على سطح جانبي.
وبعدها خرج هو.
جرينا بعيد عن المبنى.
بعد دقائق، وصلت سيارات المطافي.
عمر كان ماسك الملف.
قال
ده أهم من كل اللي لقيناه.
ليه؟
فتح آخر صفحة.
كان فيها اعتراف مكتوب بخط يد سامح.
لكن قبل ما نقدر نقرأه، سمعنا صوت عربية بتقف.
نزل منها عماد.
وقف قدامنا.
كنت مرعوبة.
قال
ليلى اسمعيني.
رجعت خطوة.
ما تقربش.
رفع إيده.
أنا ما قتلتش أحمد.
ضحكت بمرارة.
والله؟
أيوه.
والصورة؟
كنت بتتبعه.
ليه؟
عشان أحميه.
عمر قال
كمل.
عماد بص له.
أنت عارف.
قول لها.
عماد أخذ نفس.
أنا ابن فؤاد، أيوه.
وكنت شريك معاه؟
في البداية.
في البداية؟
كنت بشتغل معاه من غير ما أعرف كل حاجة.
ولما عرفت؟
حاولت أخرج.
فقتل أحمد؟
هز رأسه.
فؤاد قتل أحمد عشان أحمد كان وصل للحسابات.
وسامح؟
عماد قال
سامح هو اللي خطط.
وفؤاد؟
موّل.
وأنت؟
دمعت عينه.
أنا حاولت أنقذه.
سكت.
ثم قال
بس وصلت متأخر.
بصيت له.
ليه ما قلتليش؟
لأن فؤاد هددني بيكي.
بإيه؟
قال لو فتحت بوقي، هيقتلك.
عمر قرب منه.
فين فؤاد؟
عماد قال
مش عارف.
ثم أضاف
بس سامح مش هو اللي كنتوا فاكرينه.
يعني إيه؟
عماد بص لي.
سامح كان مجرد أداة.
أداة لمين؟
صمت.
ثم قال
لأبو أحمد.
سكتنا كلنا.
قلت
أبو أحمد مات من سنين.
عماد قال
لأ.
إيه؟
أبو أحمد ما ماتش.
حسيت إن الدنيا سكتت.
عمر اتراجع خطوة.
إنت بتقول إيه؟
عماد قال
الجنازة اللي دفنتوها ما كانش فيها أبو أحمد.
مين كان فيها؟
واحد شبهه.
ليه؟
عماد رد
لأن أبو أحمد كان داخل في كل اللي حصل من البداية.
وفجأة رن موبايل عمر.
رقم مجهول.
فتح.
جاء صوت رجل عجوز
كفاية لعب.
عمر تجمد.
الصوت قال
ليلى لازم تعرف الحقيقة من الشخص اللي بدأها.
قلت
مين؟
الصوت رد
أنا.
ثم أغلق.
بصيت لعمر.
الصوت ده
قال
صوت أبو أحمد.
وفي اللحظة دي فهمت إن موت أحمد لم يكن بداية الحكاية.
كان مجرد الحلقة الأخيرة في سر عمره أكتر من تلاتين سنة.
الفصل الثالث آخر الحقيقة
رجعنا بيت أمي قبل الفجر.
ولا واحد فينا كان قادر يتكلم.
عماد قعد بعيد عني، وعمر واقف عند الشباك، وأنا كنت قاعدة على الكنبة وببص في الفراغ.
كل حاجة كنت أعرفها عن حياتي اتقلبت.
جوزي مات.
أخويا طلع ابن الرجل اللي كنت فاكرة إنه عدو بعيد.
وأبو أحمد اللي حضرنا جنازته من سنين طلع ممكن يكون عايش.
والأخطر من كل ده
إن أحمد كان عارف.
قلت
عمر.
لف.
إنت كنت عارف إن أبو أحمد عايش؟
هز رأسه.
لا.
بس عرفت من الصوت.
أيوه.
إزاي؟
لأن الصوت ده أنا سمعته مرة واحدة وأنا صغير.
فين؟
قبل موت أبويا الحقيقي بأيام.
سكت.
يعني أبو أحمد كان موجود وقتها؟
أيوه.
طب ليه اختفى؟
مش عارف.
عماد قال من مكانه
أنا أعرف.
بصينا له.
قال
أبو أحمد هو اللي دبّر كل حاجة.
قمت.
إنت متأكد؟
أيوه.
إزاي؟
لأن أبويا كان بيشتغل معاه.
عمر اتصدم.
فؤاد؟
أيوه.
عماد بدأ يحكي.
أبو أحمد كان عنده شركة كبيرة، لكن كان عنده مشاكل مالية. فؤاد دخل شريك. وبعد فترة، بدأوا يحولوا فلوس الشركة لحسابات سرية.
وأبويا؟
والد عمر اكتشف.
وعمل إيه؟
هددهم إنه هيبلغ.
فقتلوه.
عماد هز رأسه.
فؤاد كان عايز يقتله. لكن أبو أحمد رفض.
قلت
رفض؟
أيوه. لأنه كان محتاجه.
محتاجه في إيه؟
في نقل كل الفلوس لحسابات بره.
عمر شد قبضته.
يعني أبويا كان ضحية؟
أيوه.
وأبو أحمد؟
هو العقل المدبر.
سكت.
ثم قال عماد
لكن اللي حصل بعد كده خرج عن سيطرته.
إزاي؟
أبو أحمد اكتشف إن فؤاد بدأ يسرق منه هو كمان.
فحصل خلاف بينهم.
أيوه.
وبعدين؟
أبو أحمد عمل حادثة لنفسه.
بصيت له.
لنفسه؟
عشان يختفي.
والجنازة؟
جنازة وهمية.
عمر قال
طب ليه؟
عماد رد
عشان يهرب من كل الناس اللي كانت بتدور عليه.
قلت
وأحمد؟
عماد سكت.
أحمد كان ابنه.
أيوه.
كان يعرف؟
عرف متأخر.
وعشان كده بدأ يدور؟
أيوه.
عماد مد إيده بملف.
ده كان معايا.
فتحته.
فيه رسالة من أبو أحمد لأحمد.
قرأت
ابني، لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنت عرفت إن موتي كان كذبة. أنا ما طلبتش منك تدور ورا الحقيقة. لكن لو بدأت، ما تثقش في عمر.
بصيت لعمر.
قلت
عشان كده أحمد قال لي ما أثقش فيك.
عمر قال
أيوه.
بس هو في الآخر وثق فيك.
لأنه اكتشف الحقيقة.
عماد قال
أحمد اكتشف إن عمر ما كانش بيحاول ينتقم. كان بيحاول يجيب الدليل.
دليل على إيه؟
عمر رد
إن أبو أحمد لسه عايش.
سكتنا.
ثم أضاف
والأهم إنه بيستخدم سامح وفؤاد لحد دلوقتي.
قلت
ليه؟
لأن الشركة القديمة لسه فيها أصول وفلوس باسماء وهمية.
يعني كل ده عشان فلوس؟
عمر هز رأسه.
في البداية، أيوه.
وبعدين؟
بقى الموضوع خوف.
خوف من إيه؟
إن الحقيقة تظهر.
جلست.
وأحمد مات عشان الحقيقة؟
أيوه.
دموعي نزلت.
أنا كنت فاكرة إنه مات في حادثة.
عماد قال
الحادثة كانت مدبرة.
مين كان سايق؟
سواق شاحنة مأجور.
ومين دفع له؟
سامح.
وفؤاد؟
هو اللي أصدر الأمر.
وأبو أحمد؟
سكت.
كان عارف.
حسيت بغضب شديد.
يبقى هو اللي قتل ابنه.
عمر قال
هو تسبب في موته، لكن القتل المباشر نفذه فؤاد وسامح.
والنتيجة واحدة.
أيوه.
سكتنا.
ثم سألت
طب ليه جوزي كان بيقول في التسجيل أنا السبب في كل اللي حصل؟
عمر قال
لأن أحمد كان بيحمل نفسه ذنب قديم.
ذنب إيه؟
كان هو اللي أعطى سامح أول معلومة عن مكان الملفات.
اتخضيت.
يعني هو ساعدهم من غير ما يعرف؟
أيوه.
وبعدين اكتشف؟
أيوه.
وعشان كده كان شايف نفسه السبب.
فضلت أبكي.
افتكرت كل مرة كان أحمد يصحى من النوم مفزوع.
كل مرة كان يقول لي
لو حصل لي حاجة، خدي بالك من نفسك.
وأنا كنت أفتكر إنه بيتكلم عن الشغل.
لكن الحقيقة كانت أكبر بكتير.
في الصبح، قررنا نروح لمكان محدد.
المكان اللي عماد قال إن أبو أحمد ممكن يكون فيه.
بيت قديم على أطراف المدينة.
وصلنا.
الباب كان مفتوح.
دخلنا.
كان المكان فاضي.
على الترابيزة ظرف.
فتحته.
كان مكتوب
ليلى.
بدأت أقرأ.
أنا عارف إنك دلوقتي بتدوري على إجابات.
وعارف إنك بتكرهيني.
ومن حقك.
لكن قبل ما تحكمي، لازم تعرفي إن أحمد كان أعز حاجة في حياتي.
اتوقفت.
أيوه، أنا السبب في اختفائي. لكني ما كنتش السبب في موته.
فؤاد هو اللي قتله.
وسامح نفذ.
أما عماد، فكان يحاول مساعدته.
وعمر كان يحاول حمايته.
دموعي نزلت.
أنا هقابلك لوحدك.
لو عايزة تعرفي ليه أحمد مات، تعالي للمخزن القديم الساعة ستة.
بصيت لعمر.
هروح.
قال
وأنا هاجي معاكي.
لا.
ليه؟
لأنه قال لوحدك.
وده بالضبط اللي مش هعمله.
ابتسمت لأول مرة.
أحمد كان بيقول إنك عنيد.
كان عنده حق.
الساعة ستة، وصلنا المخزن.
أنا دخلت لوحدي.
عمر وعماد فضلوا بعيد.
لقيت رجل واقف وظهره لي.
شعره أبيض.
لما لف، عرفت فورًا.
كان أبو أحمد.
الرجل اللي قضيت سنين أفتكره ميت.
قلت
إنت عارف عملت فينا إيه؟
قال
عارف.
أحمد مات بسببك.
دموعه نزلت.
عارف.
ليه؟
لأني كنت جبان.
دي مش إجابة.
أنا هربت لما كان لازم أواجه.
وسبت ابنك يدفع الثمن.
أيوه.
صرخت
كنت فين لما
متابعة القراءة