جوزك مش مسافر شغل حكايات ليان
بيضحك وهو بيحكي موقف قديم عن أبويا.
بصيت للمكان.
نفس الترابيزة.
نفس الباب.
نفس الشارع.
لكن أنا اتغيرت.
نادين قالت
فاكرة أول مرة جيتي هنا؟
ضحكت.
إزاي أنسى؟ كنت فاكرة إن جوزي هيقتلني.
كريم قال
وأنا كنت فاكر إنك هتضربيني أول ما تعرفي إني مخبي عليكي حاجات.
ضحكت.
كنت هضربك فعلًا.
فؤاد قال
المهم إن النهاية كانت كويسة.
بصيت له.
أيوه.
وبعدين بصيت لكريم.
كانت كويسة.
رن موبايلي.
بصيت للشاشة.
رقم معروف.
المحامي.
رديت.
ألو؟
قال
سارة، حبيت أبلغك إن آخر قضية اتقفلت رسميًا.
سكت لحظة.
يعني خلصنا؟
خلصنا.
قفلت المكالمة.
دموعي نزلت.
لكن المرة دي كانت دموع فرحة.
كريم بص لي.
خلصت؟
هزيت راسي.
خلصت.
وبعدها قمت من مكاني.
وقفت قدام باب المطعم.
المكان اللي بدأت فيه أكبر صدمة في حياتي.
افتكرت الرسالة الأولى
جوزك مش مسافر الشغل...
وقتها كنت فاكرة إن الرسالة دي هتدمر حياتي.
لكن الحقيقة إنها أنقذتني.
لأن أوقات الحقيقة بتدخل حياتنا بشكل يخوفنا.
بتكسر الصورة اللي عشنا سنين بنبنيها.
بتخلينا نشك في كل حاجة.
وفي كل شخص.
لكن في النهاية...
الحقيقة مهما كانت مؤلمة، أرحم ألف مرة من حياة كاملة مبنية على كذبة.
خرجت من المطعم.
كريم خرج ورايا.
سألني
رايحة فين؟
بصيت للشارع قدامي.
وابتسمت.
على حياتي.
لوحدك؟
بصيت له.
المرة دي أنا اللي هقرر.
ابتسم.
تمام.
ومشينا.
من غير أسرار.
من غير خوف.
من غير رسائل مجهولة.
ومن غير حد يقرر مستقبلي مكاني.
لأن سارة اللي كانت بتصدق أي كلمة من جوزها، ماتت في الليلة اللي وصلت فيها الرسالة الأولى.
أما سارة اللي خرجت من الحكاية...
فكانت ست عارفة قيمتها.
وعارفة إن الحب مش إنك تسلمي حياتك لحد.
الحب الحقيقي إن اللي قدامك يخليكي أقوى، مش أضعف.
وإن الثقة مش معناها إنك تقفلي عينيكي.
لكن معناها إنك تفتحيها...
وتختاري بنفسك مين يستحق يدخل حياتك.
وهنا...
لأول مرة من سنين...
قفلت باب الماضي بإيدي.
ومشيت ناحية المستقبل.
من غير ما أبص ورايا.