تحت سطوه ليل سلمى نصار

لمحة نيوز

تانى يوم البنات قررو انهم ياخدو بريك من الجامعه ويخرجو سوا 
كان المول مليان زحمة وضحك أصوات ناس عيون ماشية جنب صاحبتها رنا شايلة شنط صغيرة وبتتكلم معاها.
وهي بتلف بسرعة من عند أحد المحلات اتخبطت فجأة في حد
بصت له باعتذار وهي متوترة
آسفة جدا ماخدتش بالي.
لكن أول ما عينيها وقعت في عينيه الوقت وقف.
عينيه سمراء غامقة فيها قوة غريبة وجاذبية تسحبها زي المغناطيس. ملامحه حادة رجولية بشكل يخوف وفي نفس الوقت يفتن.
وشها سخن فجأة احمرت وهي مش عارفة تتكلم.
هو مال براسه ابتسامة خفيفة وقال بنبرة رخيمة
حصل خير.
عيون هزت راسها بسرعة ومشيت مع رنا بس قلبها كان بيدق بشكل مجنون.
بعد شوية في كافيه جوة المول عيون ورنا قاعدين بيشربوا عصير ويضحكوا. فجأة ولد غريب قرب من طاولتهم ابتسم ابتسامة مستفزة وقال
إيه يا قمر ينفع أقعد معاكم
عيون اتوترت ورنا حاولت تصده
لا شكرا إحنا قاعدين لوحدنا.
لكنه قعد غصب عنهم وبدأ يرمي كلام سخيف. عيون عينيها دمعت من الإحراج ومش عارفة تتصرف.
فجأة ظهر هو نفس الراجل اللي اتخبطت فيه من شوية. ليل القناوي.
مسك الولد من قميصه بقوة وبضربة واحدة وقع على الأرض.
الناس اتفاجئت بس ليل مش فارق معاه. لمح واحد من رجاله اللي واقف على بعد بإشارة بسيطة
خده على المخزن.
الولد اتسحب وهو بيصرخ والمكان كله رجع لسكون مش طبيعي.
عيون بصت له بامتنان صوتها مهزوز
شكرا شكرا بجد.
ابتسم ابتسامة غامضة وقال
مفيش داعي للشكر بس لو مصممة قوي ممكن نشرب حاجة مع بعض.
قعد معاهم الجو كله اتغير. كلامه قليل بس مليان هيبة وهي كل ثانية تبص له بخجل وارتباك.
في الآخر وهو بيقوم قال بهدوء
لو عايزة نكمل كلام ده رقمي.
مد لها الموبايل عشان تكتب رقمها ومن غير تفكير كتبت.
ولأول مرة في حياتها عيون حست إنها اتسحبت لعالم تاني عالم مليان غموض وخطر بس قلبها بيقولها إنها مش هتعرف تهرب منه.
بليل
عيون رجعت البيت والابتسامة مش سايبة وشها حتى هي نفسها مش فاهمة ليه. قلبها بيدق بسرعة وإحساس غريب مسيطر عليها مزيج بين فرحة وخوف.
سلمت على باباها بسرعة وطلعت على أوضتها رمت شنطتها على السرير ووقفت قدام المراية. وشها لسه محمر كأنها لسه واقفة قدام عينيه.
وهي غارقة في أفكارها الموبايل رن برسالة جديدة.
فتحتها اسمه ماكنش مسجل لسه بس عرفت فورا مين.
أنا مبسوط إننا اتعرفنا النهاردة وحاسس بانجذاب فظيع ليكي. حاجة مش طبيعية.
إيدها ارتعشت وهي بتقرأ ابتسامة صغيرة ظهرت غصب عنها. ردت بسرعة من غير ما تفكر
أنا كمان مبسوطة مش عارفة ليه بس حاسة براحة.
لسه بتفكر إزاي كتبت كده لقت رسالة تانية وراها على طول
بصي من النهاردة في حاجات هتتغير. أولها بلاش خروج بالليل تاني ولو خرجتي لازم مع حد. مفيش لوحدك.
عينيها اتسعت بدهشة وكتبت بسرعة
ليه! أنا مش صغيرة. وبعدين دي حياتي وتخصنى أنا.
الرد جه حاسم بارد لكن فيه قوة مرعبة
مفيش حاجة اسمها تخصك انتي من اللحظة دي تخصيني أنا.
فيا ريت تتقبلي ده بسرعة وأه مفيش خروج بعد كده من غير ما أعرف.
عيون فضلت تبص في الشاشة قلبها بيتخبط بين الخوف والإثارة. جزء منها رافض السيطرة دي وجزء تاني عاجبه الإحساس إنه بقى في حد شايل همها حتى لو كان بطريقته الغريبة.
عيون فضلت ماسكة الموبايل عينيها مركزة على الرسالة الأخيرة. قلبها بيتخبط جوه صدرها ومش قادرة تحدد إذا كانت زعلانة ولا منجذبة أكتر.
كتبت بسرعة وهي بتحاول تبان قوية
بس ده تحكم! وإنت أصلا لسه متعرفش عني حاجة. مين قالك إن ليك الحق تفرض عليا إيه أعمله وإيه لأ
ما لحقتش تاخد نفس الموبايل رن تاني
الحق أنا اللي اديته لنفسى وأنا خدته من اللحظة اللي عيني وقعت عليكي فيها.
أنا مش زي أي راجل قابلتيه قبل كده يا عيون
أنا لما أقرر ان حاجه تكون بتاعتى ببقي خلاص ملكتها
عيون عضت شفايفها مزيج من الغضب والخوف بيغلي جواها. حاولت ترد بس أصابعها اتلخبطت كتبت في الآخر
أنا مش بتاعت أوامر يا عم ضلمه انت  وحياتي ملكي أنا ومش هسمح لاى حد انه يتحكم فيها
الرد جه أسرع من البرق
ملكك إيه يا عبيطة! انتي حتى مش واخدة بالك انك خلاص بقيتي ملكي.
وانتى هتقبلي ده عاجل ولا آجل.
فمتتعبيش نفسك.
وبالنسبه بقا لعم ضلمه دى انا هعلمك ازاى تحترمينى يا عيونى 
عيون حست بحرارة في وشها مش عارفة إذا من الغضب ولا من التوتر. قعدت على السرير وهي ماسكة الموبايل بقوة بتتساءل
ليه مش قادرة تمنع نفسها من قراءة كل كلمة بيكتبها كأنها مستنياها ليه قلبها بيرقص وهي المفروض تزعل من الأسلوب ده
رسالة أخيرة نورت الشاشة
نامي دلوقتي وبلاش تسهري وياريت تسمعى كلامى من غير عند لان عندي ألف طريقة أخليكي تسمعي الكلام بس ياريت ما تضطرنيش أبدأ بيهم من بدري.
هي شهقت بخوف وهي بتقرأ بس جوه خوفها كان فيه ارتعاش غريب من الإثارة.
تانى يوم عند عيون  ف البيت اللى

تحت سطوه ليل سلمى نصار

1768927983331
1768927983331
تم نسخ الرابط