عزومات حماتى حواديت توتا
المحتويات
مش هتعملي لهم حاجة؟
لا.
دي أمي.
وأنا مراتك.
يعني إيه؟
يعني الاتنين ليكم احترام، بس أنا مش خدامة عند حد.
سكت.
ولأول مرة شفت في عينه حاجة مختلفة.
مش غضب.
كان قلق.
يمكن لأول مرة بدأ يفهم إن سمر اللي كانت بتسكت على كل حاجة...
خلصت.
لكن بدل ما يرجع خطوة، قرر يحارب.
قال
من النهارده، حساب البيت هيتقفل.
بصيت له.
إزاي؟
هفتح حساب جديد باسمي.
تمام.
ومش هتحطي فيه فلوس.
تمام.
وكل مصاريف أهلي عليا.
ابتسمت.
تمام.
استغرب.
إنتي ليه موافقة؟
قلت
عشان أنا مستنية اليوم ده من زمان.
ما فهمش.
لكن أنا كنت عارفة.
لأن من اللحظة دي...
كل جنيه هيصرفه كرم على أهله هيبقى قراره هو.
وأنا مش هشارك فيه.
حتى لو دفع كل اللي معاه.
حتى لو اتزنق.
حتى لو ندم.
كنت خلصت.
أو على الأقل...
كنت فاكرة إني خلصت.
لأن بعد أسبوع واحد بس، اكتشفت إن كرم ما كانش عايز فلوسي بس.
كان عايزني أنا كمان أكون جزء من خطته.
والمرة دي...
الخطة كانت أخطر من العزومات.
الفصل الثاني
بعد أسبوع من حكاية الحساب، حياتنا اتغيرت بشكل غريب.
كرم فعلًا فتح حساب جديد.
وبقى يقول قدام أهله
أي حاجة تخصكم أنا مسؤول عنها.
حماتي فرحت جدًا.
وحسام بقى يطلب من غير كسوف.
ومحمود رجع يجيب سيرة العربية.
وإسلام، رغم إنه كان أكتر واحد بيحاول يبعد، بدأ يسمع كلام إخوته.
أما أنا، فكنت ساكتة.
ما سألتش كرم عن فلوسه.
ما سألتش صرف كام.
ما سألتش عليه.
لأن دي كانت معركته.
لكن بعد أسبوع، بدأت ألاحظ حاجة.
كرم بقى عصبي.
يرجع من الشغل متأخر.
يمسك الموبايل ويخرج البلكونة.
ويقفل الشاشة أول ما أقرب.
وفي يوم، سمعته بيتكلم مع حسام.
كان صوته عالي.
أنا قلتلك استنى!
سكت شوية.
وبعدين قال
مش معايا دلوقتي.
بعدها
أنا هتصرف.
قفلت باب الأوضة بهدوء.
بعد دقائق دخل.
بصلي.
إنتي سمعتي؟
لأ.
متأكدة؟
آه.
قعد على السرير.
كان شكله مرهق.
سألته
مالك؟
قال
مفيش.
لو محتاج حاجة قول.
ضحك بمرارة.
فلوس يعني؟
قلت
أنا ما قلتش كده.
بس دي الكلمة الوحيدة اللي عندك.
بصيت له.
كرم، أنا مش عايزة فلوسك.
أمال عايزة إيه؟
عايزة حدود.
حدود؟
آه.
مع أمي وإخواتي؟
مع الكل.
فضل ساكت.
بعدها قال
إنتي عارفة إن أنا عمري ما طلبت منك حاجة كبيرة.
قلت
وأنا عمري ما قلت إنك طلبت.
أمال بتعاملي الموضوع كأنه كارثة؟
لأنك مش شايفه من ناحيتي.
اشرحّي.
قلت
من أول يوم جوازنا، كل مرة حد من أهلك يحتاج حاجة، أنا كنت بقول حاضر. لما حماتك تعبت، كنت معاها. لما حسام اتزنق، ساعدناه. لما محمود كان محتاج فلوس، ساعدناه. لما إسلام كان محتاج مصاريف، أنا دفعت معاك.
وده غلط؟
لأ.
أمال؟
الغلط إنهم بقوا يعتبروا المساعدة حق.
سكت.
قلت
والغلط الأكبر إنك بقيت تعتبر إن رفضي معناه إني ضد أهلك.
ما ردش.
بعدها بيومين، حماتي اتصلت.
قالت
يا سمر، أنا محتاجة منك خدمة.
قلت
اتفضلي.
عايزة أعمل عزومة كبيرة الجمعة.
تمام.
عندك.
سكت.
عندي؟
أيوه، الشقة واسعة.
بس أنا مش مجهزة.
كرم هيجيب كل حاجة.
قلت
لا.
سكتت.
لا إيه؟
العزومة مش عندي.
قالت
ليه؟
لأني مش موافقة.
يعني إيه مش موافقة؟
يعني بيتي مش قاعة مناسبات.
إنتي بتكبري الموضوع.
لا.
كرم موافق.
يبقى كرم يعملها في مكان تاني.
قفلت.
بعد أقل من ساعة، كرم اتصل.
إنتي رفضتي عزومة أمي؟
آه.
ليه؟
لأني مش عايزة.
بس أنا وافقت.
وافق في مكانك.
ده بيتنا.
وبيتي أنا كمان.
سكت.
يعني مش هتوافقي؟
لأ.
قال
خلاص.
وقفلت المكالمة.
افتكرت إن الموضوع خلص.
لكن الجمعة وصلت.
الساعة خمسة العصر، سمعت جرس الباب.
فتحت.
لقيت حماتي.
وراها حوالي عشرة أشخاص.
اتجمدت.
قالت
مفاجأة!
بصيت لها.
مفاجأة إيه؟
قالت
العزومة.
قلت
أنا قلت لأ.
ابتسمت
كرم قاللي ما تقلقيش.
دخلت.
والناس دخلت وراها.
أنا وقفت عند الباب.
كنت ممكن أصرخ.
كنت ممكن أعمل مشكلة.
لكن افتكرت حاجة.
أنا طول عمري لما بعصب، بخسر.
المرة دي...
مش هخسر.
دخلت وقعدت.
واحد من الضيوف سأل
الأكل فين؟
حماتي قالت
كرم جايبه.
كرم وصل بعد نص ساعة.
دخل شايل أكياس أكل.
بصلي.
أنا ابتسمت.
قال
إيه؟
قلت
ولا حاجة.
الناس أكلت.
ضحكت.
اتصورت.
وكل حاجة عدت.
لكن بعد ما مشيوا، قلت له
أنا هنام عند أختي الليلة.
قال
ليه؟
عشان أنا قلت لأ.
وهم جم غصب عنك؟
أيوه.
ما حصلش حاجة.
بالنسبالك.
سمر، بلاش تعقيد.
أنا مش هعيش في بيت مش ليا قرار فيه.
قال
هو انتي عايزة توصلي لإيه؟
قلت
إني لو قلت لأ، يبقى لأ.
خرج من الأوضة.
وأنا فعلًا روحت لأختي.
ما حكيتش لها كل حاجة.
لكن قعدت عندها يومين.
رجعت يوم الأحد.
لقيت كرم قاعد لوحده.
قال
وحشتيني.
قعدت.
إنتي عايزة تسيبي البيت؟
لأ.
طب؟
عايزة أعيش معاك، مش وسط عيلتك.
قال
عيلتي جزء مني.
وأنا مش بطلب منك تبعد عنهم.
أمال؟
حط حدود.
فضل ساكت.
وبعدها قال
هحاول.
دي كانت أول مرة يقولها.
مش هعمل.
هحاول.
ومع ذلك وافقت.
عدى شهر.
والحياة بدأت تهدى.
لحد ما في يوم، كرم رجع من الشغل وقال
أنا عندي خبر حلو.
قلت
خير؟
قال
حسام هيفتح مشروع.
ابتسمت.
مبروك.
وهحتاج أساعده.
ساعده.
المبلغ كبير.
سكت.
قد إيه؟
قال
سبعين ألف.
ضحكت.
كرم، إنت معاك؟
هتدبر.
كويس.
بصلي باستغراب.
إنتي مش هتقولي حاجة؟
أقول إيه؟
إنك ممكن تساعديني.
مش هقول.
ليه؟
لأنك قررت إنك مسؤول عنهم.
يعني لو أنا مش قادر؟
يبقى ما تدخلش نفسك في حاجة أكبر منك.
اتعصب.
إنتي عايزة تشوفي أهلي محتاجين وتفرحي؟
أنا مش بفرح في حد.
بس إنتي مش بتساعدي.
أنا ساعدت كتير.
وكان لازم تفضلي تساعدي.
ليه؟
عشان إحنا متجوزين.
الجواز مشاركة، مش تنازل عن كل حاجة.
خرج من البيت.
بعدها بساعات رجع.
وشه كان متغير.
قال
أنا حولت لحسام خمسين ألف.
تمام.
وفاضل عشرين.
تمام.
أنا محتاجهم.
دبرهم.
بصلي.
إنتي عندك.
عندي.
طب اديني.
لأ.
سمر!
لأ.
ليه؟
عشان المرة دي أنا عارفة الفلوس هتروح فين.
في مشروع.
مشروع إيه؟
سكت.
عرفت من سكوته إن فيه حاجة.
قلت
كرم.
إيه؟
حسام قالك المشروع محتاج سبعين ألف؟
آه.
ولا هو محتاج خمسين وإنت عايز تكمل له؟
ما ردش.
فهمت.
قلت
المبلغ مش لمشروع.
هو قال كده.
وأنت صدقته؟
أخويا.
وده مش دليل.
في اللحظة دي موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت راجل قال
مدام سمر؟
أيوه.
أنا صاحب محل الأجهزة اللي حسام بيتعامل معاه.
سكت.
حضرتك تعرفيني؟
لا.
بس أنا لقيت رقمك عنده.
خير؟
قال
هو عليه فلوس قديمة، وبيقول إن أخوه هيسددها.
بصيت لكرم.
قد إيه؟
قال
تلاتين ألف.
قفلت.
كرم كان واقف قدامي.
قلت
دي أول مرة حد يكلمني بسبب ديون أخوك.
قال
أنا هحلها.
إزاي؟
مش عارف.
عشان كده كنت عايز تاخد مني.
سكت.
وقعد.
أنا قعدت قدامه.
قلت
كرم، أنا مش ضد أهلك.
أنا عارف.
بس أنا ضد إننا نغرق عشان حد تاني.
هز راسه.
فاهم.
كان باين عليه الانكسار.
وقتها حسيت إني قاسية.
لكن بعد دقائق، حصل شيء غير متوقع.
إسلام اتصل.
قال
سمر، ممكن أكلمك؟
اتفضل.
أنا لازم أقولك حاجة.
قول.
حسام ومحمود مش بيقولوا لكرم كل الحقيقة.
سكت.
يعني إيه؟
الفلوس اللي كرم بيديها لهم مش كلها بتروح في اللي بيقولوا عليه.
إنت متأكد؟
آه.
وعرفت إزاي؟
عشان أنا شوفت.
وشوفت إيه؟
قال
حسام عليه ديون، ومحمود بيدفع أقساط، وماما عارفة.
سكت.
وكرم؟
كرم آخر واحد بيعرف.
قفلت المكالمة.
بصيت لكرم.
لازم تعرف الحقيقة.
إسلام قالك؟
اتصدمت.
إنت عارف؟
قال
إسلام كان كلمني من شوية.
سكت.
هو قالك إيه؟
نفس اللي قالك.
اتنهد.
أنا كنت حاسس.
هتعمل إيه؟
هوقف.
قلت
بجد؟
قال
هوقف.
لكن تاني يوم، حماتي وصلت.
وكان معاها خبر أسوأ.
دخلت وهي بتعيط.
وقالت
كرم، أخوك في مصيبة.
قام.
إيه اللي حصل؟
حسام عليه شيكات.
سكت.
شيكات قد إيه؟
قالت رقم كبير.
كرم مسك رأسه.
وأنا حسيت إن الدائرة رجعت تاني.
حماتي بصتلي.
وقالت
إنتي أكيد تقدري تساعدي.
المرة دي ما اتكلمتش.
كرم بصلي.
ولأول مرة...
هو نفسه قال
لأ يا أمي.
حماتي اتصدمت.
إيه؟
سمر مش هتدفع.
بس إنت ابني.
وأنا هتصرف.
منين؟
كرم سكت.
قلت
من فلوسك.
حماتي بصتلي بغضب.
لكن كرم قال
آه. من فلوسي.
حماتي خرجت وهي بتبكي.
كرم قعد.
وبعد دقائق قال
سمر.
نعم؟
أنا آسف.
على إيه؟
على إني خليتك تحسي إنك مش شريكتي.
بصيت له.
المشكلة مش في إنك بتساعد أهلك.
عارف.
المشكلة إنك كنت بتطلب مني أدفع تمن قراراتك.
هز راسه.
مش هتكرر.
وأنا صدقته.
لكن بعدها بثلاث أيام...
وصلني إشعار بنكي.
مش تحويل.
سحب.
بمبلغ كبير.
من حسابي.
حد استخدم بياناتي.
وقتها فهمت إن الحكاية ما خلصتش.
وإن الشخص اللي حاول ياخد فلوسي...
ما كانش غريب.
كان حد قريب جدًا.
الفصل الثالث
أول ما شفت إشعار البنك، حسيت إن قلبي وقف.
المبلغ كان خمسة وأربعين ألف جنيه.
سحب إلكتروني.
من حسابي.
الحساب اللي كرم ما كانش يعرف رقمه السري.
الحساب اللي كنت حاطة فيه فلوس أبويا، ومدخراتي، وكل جنيه كنت بحوشه لنفسي.
اتصلت بالبنك فورًا.
قالولي إن العملية تمت من خلال خدمة إلكترونية مرتبطة بالهاتف.
طلبت إيقاف الحساب.
وبعدها اتصلت بكرم.
تعالى البيت حالًا.
صوته اتغير.
في إيه؟
تعالى.
سمر، خوفتيني.
تعالى.
قفل.
بعد حوالي عشرين دقيقة دخل.
حصل إيه؟
وريت له الموبايل.
وشه اصفر.
إيه ده؟
سحب خمسة وأربعين ألف.
من حسابك؟
آه.
إنتي عملتيه؟
بصيت له.
لو كنت عملته، كنت هقولك.
طب مين؟
مش عارفة.
قعد.
البنك قال إيه؟
قالوا العملية تمت من خدمة إلكترونية.
حد معاه بياناتك؟
سكت.
بصيت له.
هو فهم.
إنتي شاكه في حد؟
آه.
مين؟
حد قريب.
اتوتر.
سمر، قولي.
قلت
حد كان عنده فرصة يشوف بياناتي.
مين؟
أهلك.
اتصدم.
إنتي بتتهمي أمي؟
أنا ما اتهمتش حد.
بس قصدك واضح.
كرم، أنا قلت حد من اللي كانوا هنا.
ممكن يكون اختراق.
ممكن.
يبقى نستنى.
أنا مش هستنى.
اتصلت بالبنك تاني.
وبعدها قدمت بلاغ.
كرم كان معايا.
ولما رجعنا البيت،
متابعة القراءة