زوجى المزيف حواديت توتا

لمحة نيوز

كان عنده جزء من الحقيقة.
وفي الصبح، حسام وصلني لمكان آمن.
قال
هنراجع كل حاجة من البداية.
قعد قدامي وحط الصور على الترابيزة.
الراجل اللي مات في العربية.
صورة.
آدم.
صورة تانية.
شريف.
صورة تالتة.
كريم.
كان فيه شبه بينهم فعلًا.
لكن مش لدرجة إني ما أفرقش.
قلت
ليه آدم كان عنده متعلقات كريم؟
قال
عشان كان المفروض يموت باعتباره كريم.
طيب شريف؟
شريف كان جزء من الخطة.
أي خطة؟
قال
خطة الاختفاء.
فتحت عيني.
كريم هو اللي خطط؟
أيوه.
لكن ليه؟
عشان يهرب من الناس اللي كان بيبتزهم.
سكت.
وبعدين؟
الخطة اتقلبت عليه.
قال إن كريم استعان بآدم عشان يعيش معايا مؤقتًا.
لكن اللي محدش كان يعرفه
إن آدم بدأ يشك في كريم.
آدم اكتشف إن كريم كان بيخدع أكتر من طرف.
وكان محتفظ بفلوس وأوراق سرية لنفسه.
فقرر يهرب.
لكن قبل ما يهرب
اتقتل.
حسيت بغثيان.
مين قتله؟
حسام قال
شريف.
بصيت له.
إيه؟
عندنا تسجيل كاميرا.
طلع فيديو.
شريف ظهر وهو داخل المخزن.
وبعده آدم.
وبعدين حصلت مشادة.
لكن التسجيل مفيهوش صوت.
وبعدها
آدم وقع.
شريف خرج.
وبعد ساعتين
العربية اتحركت.
قلت
يعني شريف قتل آدم.
أيوه.
وبعدين مات هو مكان كريم؟
غالبًا.
لكن شريف فين؟
حسام بصلي.
مش عارفين.
بعد ساعات
وصلنا خبر.
جثة جديدة اتلاقت في شقة مهجورة.
راجل مجهول.
لكن معاه بطاقة شريف.
رحنا هناك.
وأول ما شفت الجثة
عرفت إنه شريف.
أنا كنت أعرفه من عشر سنين.
رغم إن وشه كان متضرر.
بس فيه علامة صغيرة عند رقبته.
أنا اللي كنت عارفاها.
شريف مات.
يعني الصوت اللي في التسجيل كان مسجل قبل موته.
لكن لو شريف مات
مين كان بيتكلم معايا من المصنع؟
مين كان الصوت اللي سمعته؟
سألت حسام.
كريم.
وصلنا للشقة القديمة اللي كان كريم مستخبي فيها.
دخلنا.
مفيش حد.
لكن على الترابيزة كان فيه ظرف.
باسمي.
فتحته.
جواه ورقة.
نجلاء.
لو وصلتي هنا، يبقى خلاص عرفتي كل حاجة.
أنا غلطت.
غلطت لما خفت.
وغلطت أكتر لما حاولت أحميكي بالكذب.
دموعي نزلت.
كمل
أنا مش بريء بالكامل.
لكن أنا مش قاتل.
الفلوس اللي خبيتها كانت عشان أشتري حياتنا.
كنت فاكر إني لو اختفيت، كل حاجة هتنتهي.
لكنهم وصلوا لك.
وأول ما عرفت إن آدم دخل بيتنا، فهمت إنهم قربوا.
وبعدين
آدم مكانش هو الراجل اللي قتل شريف.
وقفت.
شريف هو اللي مات؟
الورقة كملت
شريف مات وهو بيحاول يصلح اللي عمله.
هو ساعدني في البداية.
وبعدين خانني.
لكن قبل موته، حاول ينقذك.
وتحتها عنوان.
المكان اللي هتلاقيني فيه.
روحنا.
كان بيت صغير قديم على أطراف القاهرة.
الباب مفتوح.
دخلت.
لقيت كريم قاعد.
لوحده.
أول ما شافني، قام.
نجلاء.
وقفت قدامه.
ما جريتش عليه.
ما حضنتوش.
قلت
إنت كذبت عليا.
هز راسه.
أيوه.
وسبت واحد يعيش معايا مكانك.
أيوه.
وخليتني أشك في نفسي.
عارف.
كنت ممكن أموت.
صوته انكسر.
عارف.
ليه؟
قعد.
لأني كنت جبان.
بصيت له.
مش عشان الفلوس؟
هز راسه.
في البداية عشان الفلوس.
سكت.
وبعدين عشانك.
وضح.
قال
أنا كنت فاكر إن عندي فرصة أخرج من اللعبة.
لكنهم كانوا ماسكين كل حاجة.
شغلي.
حساباتي.
بياناتك.
حتى بيتنا.
فقررت أختفي.
واستخدمت آدم.
أيوه.
وبعدين؟
آدم خانني.
وشريف؟
سكت طويلًا.
شريف حاول يساعدني.
وبعدين؟
عرف الحقيقة.
إنك كنت بتبتز الناس؟
هز راسه.
أيوه.
فقرر يوقفك.
أيوه.
فقتله؟
رفع عينه بسرعة.
أنا ما قتلتوش.
مين قتله؟
قال
الناس اللي كنت ببتزهم.
حسام تدخل
وعندنا دليل.
كريم بص له.
حسام حط ملف قدامه.
اتنين من اللي شاركوا في الخطة اتقبض عليهم.
والباقي؟
اتقبض عليهم.
كريم سكت.
قلت
طب ليه ما رجعتش لي؟
قال
لأني كنت خايف.
من إيه؟
إنهم يستخدموكي ضدي.
استخدموك ضدي بالفعل.
دموعه نزلت.
عارف.
لأول مرة
شفت كريم الحقيقي.
مش الراجل اللي كان بيحاول يبان قوي.
ولا الراجل اللي عايز يسيطر على كل حاجة.
مجرد إنسان خايف.
لكن ده ما مسحش اللي حصل.
قلت
أنا مش عارفة إذا كنت أقدر أسامحك.
قال
مش طالب منك تسامحيني.
أمال؟
طالب منك تعيشي.
سكت.
وبعدين قال
حتى لو من غيري.
بعد أسبوعين، القضية اتكشفت بالكامل.
آدم مات على إيد شريف.
شريف كان جزء من الخطة، لكنه حاول في آخر لحظة يوقفها.
والشبكة اللي كانت بتزور الهويات اتفكت.
الناس اللي كانوا بيستخدموا أشخاص شبه رجال الأعمال اتقبض عليهم.
أما كريم
اعترف بكل حاجة.
حتى بالابتزاز.
واتحطت ضده قضية مستقلة.
أنا كنت ممكن أسيبه.
وفي الحقيقة
جزء مني كان عايز يسيبه.
لكن قبل الجلسة، قابلته مرة أخيرة.
قال
نجلاء، أنا مش هطلب منك تستنيني.
قلت
كويس.
ابتسم.
بس عندي حاجة ليكي.
طلع من جيبه الدبلة.
الدبلة الأصلية.
مش اللي كانت مع الجثة.
حطها في إيدي.
دي كانت معايا طول الوقت.
بصيت للنقش.
ك و ن.
قلت
طب الدبلة اللي كانت مع آدم؟
قال
نسخة.
ضحكت بحزن.
حتى الدبلة طلعت مزيفة.
قال
أيوه.
قمت.
وقبل ما أمشي، قال
فاكرة أول مرة اتباسنا؟
بصيت له.
أيوه.
قال
أنا عمري ما نسيت ريحة عيش الثوم.
ضحكت غصب عني.
وقلت
ولا أنا.
خرجت.
مرت سنة.
كنت بدأت حياة جديدة.
شغلي.
بيتي.
صحابي.
وهدوء غريب.
لكن كل ليلة الساعة 317
كنت بصحى.
من غير سبب.
في ليلة من الليالي
رن موبايلي.
الساعة كانت 317.
رقم مجهول.
رديت.
مافيش صوت.
قلت
ألو؟
سكت.
وبعدين سمعت
نجلاء.
جسمي كله اتجمد.
صوت كريم.
قفلت المكالمة فورًا.
الموبايل رن تاني.
ما رديتش.
جالي بعدها رسالة
ماتخافيش.
وبعدين
أنا بره البيت.
بصيت ناحية الشباك.
مفيش حد.
رسالة تانية
مش جاي أطلب منك حاجة.
بس لازم تعرفي إن فيه شخص تالت كان موجود طول الوقت.
فتحت الرسالة.
الشخص اللي كان بيضيف البصمة التالتة.
قلبي دق بسرعة.
رسالة جديدة
مش آدم.
ومش شريف.
ومش أنا.
حسيت إن الدم اتجمد في عروقي.
اتصلت بحسام.
ما ردش.
اتصلت تاني.
ولا رد.
وفجأة
سمعت صوت فتح باب الشقة.
الباب اتفتح.
أنا كنت متأكدة إني قافلاه.
خرجت من الأوضة.
لقيت شخص واقف في الصالة.
ضهره ليا.
لابس جاكيت أسود.
قلت
مين؟
استدار ببطء.
كان راجل غريب.
قال
أنا اللي كنت بدخل بيتك.
أنا رجعت لورا.
ليه؟
ابتسم.
عشان أراقبك.
مين إنت؟
قال
حد كان لازم يتأكد إنك هتوصلي للحقيقة.
حقيقة إيه؟
مد إيده بظرف.
افتحيه.
ما اتحركتش.
قال
فيه صورة.
صورة لمين؟
لأول شخص قابل كريم قبل ما يقابلك.
فتح الظرف بنفسه.
طلع صورة قديمة.
بصيت.
والدنيا وقفت.
الصورة كانت لكريم
وهو في سن صغير.
واقف جنب راجل كبير.
والراجل ده
كان أبويا.
اتجمدت.
إزاي؟
الراجل قال
لأن كريم ما اختاركِش صدفة.
إيه؟
جوازك منه كان جزء من خطة بدأت قبل ما تتجوزوا.
صرخت
كذاب!
ابتسم.
اسألي أبوكي.
أبويا مات من عشر سنين.
عارف.
وبعدين قال
بس قبل ما يموت، سابلك حاجة.
حط مفتاح صغير على الترابيزة.
صندوق أمانات.
فين؟
قال اسم البنك.
وبعدين مشي.
وقفت مشلولة.
لكن قبل ما يخرج، استدار وقال
وبالمناسبة
إيه؟
كريم ما كانش الوحيد اللي بيحبك.
خرج.
أنا فضلت واقفة.
المفتاح في إيدي.
والأسئلة في دماغي.
لكن لأول مرة
ما خفتش.
لأني فهمت حاجة.
أنا طول السنة اللي فاتت كنت بدور على الحقيقة.
ودلوقتي
الحقيقة هي اللي جاية تدور عليا.
تاني يوم رحت البنك.
فتحت صندوق الأمانات.
لقيت ظرف.
جواه جواب بخط أبويا.
قرأته.
نجلاء بنتي.
لو وصلتي للجواب ده، يبقى اللي كنت خايف منه حصل.
كريم دخل حياتك مش بالصدفة.
أنا كنت أعرف عيلته من زمان.
وكان عندي دليل على شبكة كبيرة.
كنت ناوي أبلغ عنها.
لكنهم هددوني.
وأنا غلطت.
حاولت أحميكي عن طريق إني أخلي كريم قريب منك.
كنت فاكر إنه يقدر يحميكي.
لكن كريم نفسه اتورط.
ولو انكشف كل شيء، متصدقيش أي شخص بسهولة.
آخر سطر كان
الحقيقة مش إن كريم مات.
الحقيقة إن الرجل اللي اتصلوا بيكي الساعة 317 وقالوا لك إن جوزك مات
كان بيحاول يحذرك.
وقفت.
رجعت أقرأ السطر.
يعني
المكالمة الأولى ما كانتش صدفة.
حد كان عايز يخليني أعرف.
حد كان عايزني أشك.
حد كان عايز الحقيقة تظهر.
وفي آخر الظرف
كانت فيه صورة واحدة.
صورة ليا وأنا طفلة.
واقف جنبي أبويا.
وخلفنا
كان فيه كريم.
أصغر بسنين.
بيراقبنا من بعيد.
وتحت الصورة جملة واحدة
كريم عرفك قبل ما تعرفيه لكن اللي ما تعرفيهوش إن أبوكي هو اللي طلب منه يحميكي.
قعدت على الكرسي.
دموعي نزلت.
كل حاجة رجعت في دماغي.
الساعة 317.
الجثة.
الدبلة.
البصمة.
آدم.
شريف.
كريم.
وأنا
كنت فاكرة إني الضحية.
لكن الحقيقة
إني كنت آخر حلقة في حكاية بدأت قبل ما أولد تقريبًا.
بعد شهر
كريم خرج بكفالة لحين استكمال التحقيقات.
قابلني قدام النيل.
كان ساكت.
قلت له
كنت تعرف أبويا؟
هز راسه.
أيوه.
من إمتى؟
من وأنا عندي 19 سنة.
وكان عارف إنك هتتجوزني؟
سكت.
جاوبني.
قال
أبوك طلب مني أحميكي.
وأنت حبيتني؟
بصلي.
دي الحاجة الوحيدة اللي ما كانتش في الخطة.
سكتنا.
قلت
طب ليه ما قلتليش؟
لأني كنت عارف إنك لو عرفتي، هتبعدي.
ودلوقتي؟
قال
دلوقتي القرار قرارك.
بصيت للنيل.
وبعدين قلت
أنا مش هنسى اللي حصل.
عارف.
ومش هقدر أرجع أعيش زي الأول.
عارف.
بس يمكن
سكت.
بصلي.
قلت
يمكن نبدأ من الصفر.
دموعه لمعت.
يعني؟
قلت
يعني مش جوزي اللي رجعلي.
ابتسم.
أمال إيه؟
قلت
راجل لازم يثبتلي من جديد إنه يستاهل أثق فيه.
ضحك لأول مرة.
وقال
هبدأ من أول يوم.
بعدها بشهور
اتقفلت القضية رسميًا.
الشبكة اتفككت.
الناس اللي شاركوا فيها اتحاكموا.
والدليل اللي سابه أبويا ساعد في كشف باقي الخيوط.
أما البصمة التالتة
اتشالت من نظام البيت.
لكن قبل ما أشيلها
صورتها.
47 دخول.
47 مرة شخص غريب دخل حياتي من غير ما أعرف.
وفي آخر مرة
كانت الساعة 317.
نفس الساعة اللي بدأت فيها الحقيقة.
ومن يومها
كل ما الساعة تعدي 317 الفجر
أفتكر اللي حصل.
وأفتكر إن الإنسان ممكن يعيش سنين جنب شخص
وما يعرفش عنه الحقيقة كلها.
لكن برضه
اتعلمت إن الخوف مش دايمًا معناه إننا نهرب.
أحيانًا الخوف بيكون أول علامة
إننا لازم نفتح الباب ونشوف الحقيقة.
أما كريم
ففضل فترة طويلة يحاول يصلح اللي كسره.
وأنا ما رجعتش أثق فيه بسهولة.
الثقة ما رجعتش بكلمة.
ولا باعتذار.
رجعت بأفعال صغيرة.
يوم ورا يوم.
شهر ورا شهر.
لحد ما في ليلة
كنت نايمة جنبه.
الساعة كانت 317.
صحيت.
بصيت عليه.
لقيته نايم.
مديت إيدي
ومسكت إيده.
فتح عينه.
قال بنعاس
مالك؟
ابتسمت.
وقلت
ولا حاجة.
وبعدين بصيت للساعة.
317.
ضحك وقال
لسه بتخافي من الساعة دي؟
قلت
لأ.
أمال؟
قلت
بفتكر إنها كانت الساعة اللي خلّتني أعرف الحقيقة.
شد إيدي.
وقال
والحقيقة إيه؟
بصيت له.
وقلت
إن اللي قدامي ممكن يكون نفس الشخص اللي اتجوزته
سكت.
بس الثقة فيه لازم تتبني من جديد.
ابتسم.
وأنا مستعد.
غمضت عيني.
ولأول مرة من سنة
نمت من غير ما أخاف من مكالمة.
ولا من باب بيت.
ولا من بصمة مجهولة.
ولا من شخص ينام جنبي.
لأن المرة دي
أنا اللي كنت عارفة مين نايم جنبي.
وعارفة إنه ممكن يخطئ.
وممكن يخذلني.
وممكن يندم.
لكن على الأقل
ما بقاش فيه حد عايش معايا متخفي في شخصية جوزي.
والأهم
إن قصة الرجل اللي مات الساعة 317
انتهت.
مش بموت حد.
ولا باختفاء حد.
لكن بالحقيقة.
والحقيقة، مهما كانت موجعة
أرحم بكتير من إنك تفضل عايش طول عمرك
مع شخص مش عارف هو مين.

تم نسخ الرابط