زوجى المزيف حواديت توتا
المحتويات
اللي النظام بتاع البيت بيقوله.
بس العربية خرجت.
بالظبط.
فتح صورة تانية.
الشخص اللي كان سايقها كان لابس لبس شبه لبس جوزك.
قلت
شبه؟
مش مطابق.
طلع صورة من كاميرا بعيدة.
لكن عندنا مشكلة.
إيه؟
الشخص ده دخل العربية وهو لابس كاب.
وخرج منها بعد الحادث
سكت.
إيه؟
قال
مفيش خروج.
بصيت له.
يعني؟
يعني العربية خرجت من الجراج بشخص.
أيوه.
لكن بعد الحادث، الشخص اللي لقيناه جوه العربية مفيش دليل قاطع إنه هو نفس الشخص اللي خرج بيها.
اتنفضت.
يعني حد بدّل؟
ده احتمال.
بس إزاي؟
مش عارف.
قلب الصفحات.
لكن فيه حاجة أهم.
طلع صورة للدبلة.
الدبلة كانت موجودة في كيس الأدلة.
قال
دي كانت في صباع المتوفي.
بصيت لها.
أيوه.
بصي على النقش.
قربت.
ك و ن.
بالظبط.
رفع عينه.
لكن جوزك كان لابس الدبلة دي الصبح؟
بصيت له.
أيوه.
متأكدة؟
أنا اللي حطيتها في إيده قبل ما ننزل.
يبقى عندنا دبلة واحدة موجودة في مكانين.
اتخنقت.
يعني إيه؟
قال
يعني يا إما جوزك كان عنده دبلة نسخة.
مستحيل.
يا إما حد كان مجهز نفسه إنه يبقى كريم البنهاوي.
رجعت البيت وأنا حاسة إني ماشية في حلم.
وأول ما دخلت
لقيت كريم قاعد في الصالة.
اتخضيت.
إنت هنا؟
قال
أيوه.
إنت ماخرجتش؟
ابتسم.
خرجت ورجعت.
قعدت بعيد عنه.
بصلي.
قابلتي حد؟
قلبي وقف.
مين؟
الظابط.
سكت.
ابتسم.
أنا عارف.
عرفت منين؟
عندي مصادري.
قرب مني.
وقال
كان عايز يقولك إيه؟
ما رديتش.
مد إيده ناحية موبايلي.
أنا سحبته بسرعة.
بصلي.
وبهدوء شديد قال
نجلاء لو بتحبيني، ماتدوريش ورا الموضوع ده.
قلت
ولو مش بحبك؟
ابتسامته اختفت.
لأول مرة شفت حاجة في عينه مشفتهاش قبل كده.
غضب.
قال
ساعتها الموضوع هيبقى أصعب.
في اللحظة دي فهمت.
أنا مش بس عايشة مع راجل عنده سر.
أنا عايشة مع راجل
مستعد يعمل أي حاجة عشان السر ده يفضل مدفون.
بالليل، استنيت لحد ما نام.
وبهدوء دخلت مكتبه.
بدأت أفتش.
أدراج.
ملفات.
خزنة.
ولا حاجة.
لحد ما لقيت درج صغير مقفول.
جربت مفاتيح كتير.
لحد ما واحد فتح.
جواه كان فيه ظرف بني.
فتحته.
لقيت صور.
صور لكريم.
بس مش كريم اللي أعرفه.
كان واقف في أماكن مختلفة.
مع ناس مختلفة.
وفي صورة
كان واقف جنب راجل شبهه جدًا.
نفس الطول تقريبًا.
نفس الجسم.
لكن وشه مختلف.
قلبت الصورة.
كان مكتوب وراها
كريم البنهاوي نسخة احتياطية.
شهقت.
وقعت الصورة من إيدي.
وفجأة سمعت صوت من ورايا
لقيتيها؟
استدرت.
كريم كان واقف على باب المكتب.
لكن المرة دي
ماكانش بيبتسم.
قال
كنت مستني اليوم ده من زمان.
إنت مين؟
قرب خطوة.
أنا كريم.
هزيت راسي.
لأ.
قرب أكتر.
أنا جوزك.
صرخت
إنت مش جوزي!
وفي نفس اللحظة
الباب اتفتح بعنف.
دخل الظابط حسام ومعاه اتنين من الشرطة.
وقال
متتحركش يا كريم.
كريم بص له.
وبعدين بصلي.
وقال جملة واحدة
نجلاء أنا كنت بحاول أحميكي.
وبعدين رفع إيده.
وأنا شفت على معصمه
نفس الندبة اللي كانت موجودة في صورة الراجل اللي مات.
الندبة اللي كريم الحقيقي
ماكانش عنده.
وساعتها فهمت إن الراجل اللي كان نايم جمبي طول الشهور اللي فاتت
ماكانش مجرد شخص بيشبه جوزي.
كان شخص
اتدرّب عشان يبقى جوزي.
لكن السؤال اللي خلاني أنهار مكانش
مين ده؟
السؤال الحقيقي كان
فين كريم الحقيقي؟
الفصل الثاني كريم اللي محدش يعرفه
كريم فضل واقف مكانه.
الظابط حسام مصوب سلاحه عليه.
إيدك فوق.
رفع إيده ببطء.
أنا مش هقاوم.
قرب منه واحد من العساكر وفتشه.
طلع منه موبايلين.
بطاقتين.
ومفتاح عربية.
لكن أكتر حاجة خلتني أرتعب
كانت الصورة اللي لسه في إيدي.
صورة الراجل اللي شبهه.
حسام خدها مني.
بص لها.
وقال
هو ده.
مين؟
الراجل اللي في العربية.
بصيت له.
المتوفي؟
هز راسه.
أيوه.
لف ناحية كريم.
اسمك الحقيقي إيه؟
كريم سكت.
قال حسام
آخر مرة هسألك.
ابتسم كريم.
اسمي كريم.
حسام ضرب بإيده على المكتب.
كفاية.
رد بهدوء
أنا فعلًا كريم.
أنا صرخت
جوزي فين؟!
لأول مرة وشه اتكسر.
قال
مش عارف.
كذاب!
والله مش عارف.
حسام مسكه من هدومه.
إنت كنت عارف إنه هيموت.
لأ.
إنت اللي حطيت الدبلة في إيده.
لأ.
إنت اللي أخدت عربيته.
لأ.
إنت اللي دخلت شقته 47 مرة.
سكت.
هنا فهمت.
إنت كنت بتدخل البيت؟
بصلي.
أيوه.
حسام سأله
ليه؟
قال
عشان أراقبها.
أنا حسيت إني هقع.
تراقبني ليه؟
ما ردش.
صرخت
قول!
قال
عشان أحميكي.
ضحكت بشكل هستيري.
تحميني من مين؟ منك؟
قال
من كريم.
سكتنا كلنا.
حسام قرب منه.
وضح.
قال
كريم الحقيقي مش الشخص اللي انتي فاكرة إنه جوزك.
قلت
إنت متعرفش جوزي.
رد
أنا أعرفه أكتر منك.
الكلام ده كان زي السكينة.
نزلنا القسم.
أنا قعدت في أوضة لوحدي.
حسام دخل بعد نص ساعة.
حط قدامي ملف.
قال
اسم الراجل اللي قبضنا عليه مش كريم البنهاوي.
أمال مين؟
آدم السيوفي.
الاسم وقع عليا كأنه حجر.
ومين آدم السيوفي؟
رجل كان شغال مع مجموعة بتزور هويات وبتستخدم أشخاص شبه رجال أعمال معروفين.
يعني؟
يعني فيه ناس عندها فلوس ونفوذ، وبتحتاج شخص يظهر مكانها في مواقف معينة.
قلت
بس ليه جوزي؟
حسام فتح الملف.
لأن جوزك كان شاهد.
شاهد على إيه؟
قبل سنة، شركته دخلت في صفقة كبيرة.
أيوه.
الصفقة دي كان فيها تحويلات مالية غير قانونية.
كريم؟
كريم اكتشفها.
أنا هزيت راسي.
مستحيل.
ليه؟
جوزي عمره ما كان بيتكلم في الشغل معايا.
قال
عشان كان خايف.
قلبت الصفحات.
لقيت صور تحويلات.
أسماء شركات.
أرقام حسابات.
وفي آخر الملف
صورة كريم الحقيقي.
مربوط.
أنا شهقت.
دي إمتى؟
من تلات شهور.
يعني هو مخطوف؟
حسام هز راسه.
غالبًا.
وفين؟
لسه بندور.
مسكت الصورة.
ليه محدش قالي؟
لأن البلاغ اتسجل باعتباره اختفاء عادي.
بس هو كان معايا!
حسام سكت.
قلت
أنا شفته كل يوم.
وده كان آدم.
يعني الراجل اللي عاش معايا
كان بديل.
بصيت للصورة.
بدأت تفاصيل صغيرة تتجمع.
إيده الشمال.
البيجامة.
اللبن.
الدوا.
ذكريات غريبة كنت بتعديها.
في مرة كريم نسي اسم مدرسة بنت أختي.
مرة تانية سألني عن مكان قضينا فيه شهر العسل.
وفي مرة
نسي اسم أمي.
كنت بقول لنفسي إنه مضغوط.
دلوقتي
كل حاجة بقت واضحة.
قلت لحسام
بس فيه حاجة مش فاهمها.
إيه؟
لو آدم كان بديل كريم، ليه قتلوه؟
سكت.
مين قتله؟
قال
دي النقطة الأخطر.
فتح تقرير الطب الشرعي.
الراجل مات قبل الحادث بحوالي ساعتين.
بصيت له.
إيه؟
يعني العربية اتقلبت بعد موته.
يبقى حد حط جثته جوه.
بالظبط.
ليه؟
عشان يعلنوا وفاة كريم.
سكت.
حسام قال
كان لازم العالم كله يصدق إن كريم مات.
بس ليه؟
عشان لو ظهر كريم الحقيقي بعد كده محدش يصدقه.
اتخنقت.
فجأة موبايل القسم رن.
حسام رد.
وشه اتغير.
فين؟
سكت.
ابعت الموقع.
قفل.
بصلي.
لقينا العربية التانية.
عربية مين؟
عربية كريم.
فين؟
في مخزن مهجور في حلوان.
قمنا بسرعة.
وصلنا المخزن بعد حوالي نص ساعة.
المكان كان ضلمة.
الباب مكسور.
دخلنا.
ريحة بنزين وتراب.
العربية كانت موجودة.
عربية كريم.
سليمة.
ركنها حد بعناية.
فتحت الباب.
لقيت على الكرسي الأمامي جاكيت كريم.
وفي جيبه
الموبايل القديم بتاعه.
فتحته.
كان عليه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
صوت كريم طلع.
نجلاء لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش قادر أوصل لك.
دموعي نزلت فورًا.
أنا عارف إنك هتشكّي في اللي حواليكي. وعارف إنك ممكن تشوفي شخص شبهّي.
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين قال
بس أوعديني بحاجة ماتثقيش في أي حد يقولك إنه جوزك.
بصيت لحسام.
التسجيل كمل.
حتى لو قالك تفاصيل محدش يعرفها غيرنا.
نفسي اتقطع.
لأن اللي حصل مش مجرد تزوير هوية. فيه حد قريب منك جدًا هو اللي سمح لهم يوصلوا لي.
التسجيل وقف.
حسام قال
مين؟
ضغطت تشغيل تاني.
لكن مفيش.
فتشت الموبايل.
لقيت رسالة مسودة.
لو عايزة تعرفي مين خان كريم دوري على اللي كان عنده مفتاح البيت قبل ما البصمة التالتة تتسجل.
رفعت عيني.
مفتاح البيت؟
فجأة افتكرت.
من 8 شهور
أخو كريم، شريف، كان عنده نسخة من المفتاح.
كان بييجي يصلح حاجات في الشقة.
لكن شريف سافر من 9 شهور.
قلت
شريف.
حسام قال
مين شريف؟
أخو جوزي.
اتصلت بيه.
الموبايل مقفول.
بحثنا عن عنوانه.
روحنا الشقة.
فاضية.
الجيران قالوا إنه سافر من شهور.
لكن واحدة كبيرة في السن قالت
كان فيه راجل شبهه بييجي هنا.
سألتها
شبهه إزاي؟
قالت
طويل، لابس نضارة، وكان دايمًا مستعجل.
حسام سأل
كان معاه حد؟
أيوه.
مين؟
واحد شبه جوزك.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بالليل رجعنا القسم.
لقيت رسالة على موبايلي من رقم مجهول.
لو عايزة تشوفي كريم، تعالي لوحدك.
وتحتها عنوان.
حسام منعني أروح.
لكن أنا كنت خلاص فقدت أعصابي.
قلت
أنا هروح.
قال
ده فخ.
حتى لو فخ، جوزي ممكن يكون هناك.
هنروح مع بعض.
وصلنا لمصنع قديم في أطراف القاهرة.
دخلنا بحذر.
سمعنا صوت.
نجلاء.
اتجمدت.
الصوت.
صوت كريم.
مش التسجيل.
صوت حقيقي.
جريت ناحية الصوت.
لقيته.
قاعد على كرسي.
إيده مربوطة.
وشه مرهق.
لحيته طالعة.
بس هو.
هو فعلًا.
صرخت
كريم!
رفع عينه.
ابتسم.
كنت عارف إنك هتوصلي.
وقعت في حضنه.
ولأول مرة من أيام
حسيت إني في أمان.
لكن الأمان ما استمرش أكتر من دقيقة.
كريم مسك كتفي وقال
نجلاء لازم تمشي دلوقتي.
لأ.
اسمعيني.
مش هسيبك.
إنتِ مش فاهمة.
إيه اللي مش فاهمه؟
بص لحسام.
مين معاك؟
قال
الشرطة.
كريم هز راسه.
مش كل الشرطة.
حسام اتوتر.
قصدك إيه؟
كريم قال
في حد جوه القسم شغال معاهم.
وفجأة
النور قطع.
صوت خطوات.
رصاص.
حسام شدني على الأرض.
صرخ
انبطحي!
لما النور رجع
كريم كان اختفى.
والباب الخلفي مفتوح.
صرخت
كريم!
جريت وراه.
لكن ملقيتش حد.
على الأرض كان فيه ورقة.
مسكتها.
مكتوب فيها
نجلاء سامحيني. أنا كنت لازم أقولك الحقيقة من الأول.
وتحتها
الراجل اللي مات مش آدم.
وقفت مكاني.
بصيت لحسام.
يعني مين مات؟
وشه كان أبيض.
قال
لو الكلام ده صح
وسكت.
قلت
قول.
قال
يبقى الجثة اللي في المستشفى ممكن تكون جثة شريف.
ساعتها
كل حاجة اتكسرت جوايا.
أخو كريم.
الراجل اللي كنت فاكرة إنه سافر.
الراجل اللي كان عنده مفتاح بيتي.
الراجل اللي ممكن يكون دخل الشقة عشرات المرات.
والأهم
الراجل اللي كان عنده نفس فصيلة دم كريم.
نفس الطول تقريبًا.
ونفس أثر عملية الزايدة.
لكن ليه يحطوا جثته مكان كريم؟
وليه كريم قال إنه كان لازم يقول الحقيقة؟
وقبل ما أستوعب
موبايل كريم رن في إيدي.
فتحت.
صوت شريف طلع من التسجيل
نجلاء لو سمعتي صوتي، يبقى أنا مت.
صرخت.
لكن الصوت كمل
ومتصدقيش كريم.
الفصل الثالث الحقيقة الأخيرة
الصوت كمل
متصدقيش كريم.
وقفت مكاني.
حسام كان واقف جنبي.
اقفلي التسجيل.
هزيت راسي.
لأ.
الصوت قال
أنا عارف إنك هتفتكري إن كريم بريء.
سكت ثواني.
بس كريم هو اللي بدأ كل حاجة.
بصيت لحسام.
التسجيل كمل
من سنة، كريم اكتشف التحويلات. لكن بدل ما يبلغ الشرطة، استخدم المعلومات عشان يبتز الناس اللي وراها.
أنا حطيت إيدي على بقي.
كان عايز فلوس.
الصوت قال
طلب منهم مبلغ كبير مقابل السكوت.
حسام شد فكه.
وده اللي عمل المشكلة.
التسجيل استمر
لما عرفوا إنه بيلعب بيهم، قرروا يخلصوا منه.
سكت.
لكن كريم كان مجهز خطة.
خطة إيه؟
يختفي.
وبعدين قال
وخلاني أساعده.
اتجمدت.
شريف كان بيقول إن كريم استخدمه.
أنا كنت فاكر إني بحمي أخويا.
صوته بدأ يرتعش.
لكن بعدين اكتشفت إنه كان بيحضر حاجة أسوأ.
إيه؟
كان ناوي يسيبني أموت مكانه.
انقطع التسجيل.
رجعت شغلته.
آخر جملة كانت
ولو وصلتي للمرحلة دي يبقى كريم لسه بيكذب عليكي.
فضلت طول الليل مش عارفة أصدق مين.
كريم.
شريف.
آدم.
الشرطة.
ولا حتى نفسي.
كل
واحد فيهم
متابعة القراءة