دى غبيه حودايت توتا

لمحة نيوز

في الدور التاني.
بعد عشر دقايق، صوفيا كانت قدامي.
ومعاها محامي الشركة، واثنين من المحاسبين الجنائيين.
حطينا الملفات على الترابيزة.
قلت
ابدأوا من أول تحويل.
المحاسب، مارك، فتح اللابتوب.
أول مبلغ اتحول من شركة اسمها برايس كابيتال.
دانيال؟
مش باسمه مباشرة.
مين المالك؟
شركة مسجلة في ديلاوير.
والمالك الحقيقي؟
سكت.
وبعدين قال
محتاجين إذن رسمي عشان نطلع المستندات الكاملة.
أنا قلت
طلعوها.
بعد ساعة، ظهر الاسم.
دانيال برايس.
لكن المفاجأة ماكانتش هنا.
المفاجأة كانت إن التحويلات كلها حصلت قبل بيع الفندق.
مارك قال
واضح إن حد كان بيحاول يسحب أصول من الشركة قبل الاستحواذ.
ليه؟
عشان لما المشتري ييجي، قيمة الشركة تبقى أقل.
بصيت لصوفيا.
يعني كان بيحاول يخليني أشتري شركة مديونة أكتر؟
غالبًا.
المحامي قال
بس في حاجة أخطر.
إيه؟
لو التحويلات اتعملت من غير موافقة مجلس الإدارة، دي مشكلة قانونية.
سكت.
كنت أقدر أرفع قضية.
أقدر أدمر دانيال.
لكن كان لازم أتأكد.
قلت
هاتولي كل حاجة.
تاني يوم، الساعة سبعة الصبح، كنت في مكتبي.
الساعة تسعة، وصلني إيميل من رقم مجهول.
فيه ملف واحد.
فتحته.
كان تسجيل صوتي.
صوت دانيال.
وصوت رجل تاني.
الرجل التاني قال
لما الشركة تبيع الفندق، الفلوس هتطلع من الحساب.
دانيال قال
والمشتري مش هيلاحظ.
وإنت متأكد؟
أكيد.
وبعدين قال جملة خلتني أجمد
أودري عمرها ما هتفهم حاجة.
قفلت الملف.
فضلت قاعدة قدام الشاشة.
مش عشان الجملة.
لكن عشان الصوت التاني.
أنا أعرفه.
أعرفه كويس.
كان صوت عمي شارلز.
نفس عمي اللي كان قاعد على الترابيزة وبيضحك لما فانيسا قالت إني غبية.
نفس عمي اللي كان بيرفع كوباية الشمبانيا وبيحتفل بترقية دانيال.
اتنهدت.
وقلت لصوفيا
هاتيه.
مين؟
عمي شارلز.
بعد ساعتين كان قاعد قدامي.
دخل وهو مبتسم.
أودري، اتفاجئت لما طلبتي تقابليني.
وأنا كمان.
قعد.
سمعت إن الصفقة تمت.
تقريبًا.
مبروك.
شكرًا.
سكت.
حطيت التسجيل قدامه.
وضغطت تشغيل.
وشه اتغير من أول عشر ثواني.
لما خلص التسجيل، قال
ده مش كامل.
عارفة.
الصوت متقصوص.
عارفة.
ممكن يتفهم غلط.
عارفة.
أودري، إنتي عارفة إن دانيال مش شخص سيئ.
ضحكت.
إنت بتدافع عنه ليه؟
عشان هو جوز بنت أخويا.
وعشان شريكك.
سكت.
إنت حولتله فلوس.
كنت باستثمر.
في شركة على وشك الإفلاس؟
كنت متوقع إنها تتعافى.
قبل ما تتحسن، سحبت منها فلوس.
ما ردش.
إنت كنت عارف إن أنا المشتري؟
لا.
كذاب.
رفع عينه.
أنا كنت عارف إن في مستثمر.
مين؟
ماعرفتش.
وعرفت إن المستثمر اسمه أودري هولدينجز؟
سكت.
إمتى؟
ما ردش.
أنا قفلت اللابتوب.
من دلوقتي عندك اختيارين.
إيه هما؟
يا إما تحكيلي كل حاجة.
ولو ماحكتش؟
المحامي بتاعي هيتكلم معاك.
فضل ساكت دقيقة.
وبعدين قال
دانيال هو اللي بدأ.
أنا ما تحركتش.
بدأ إيه؟
كان عنده ديون.
قد إيه؟
كتير.
قام استخدم أموال الشركة؟
هز راسه.
في البداية كان بيقترض بشكل غير مباشر.
وبعدين؟
وبعدين خاف.
من إيه؟
إن الموضوع يتكشف.
فبدأ يحول فلوس من شركات تابعة.
أيوه.
وإنت ساعدته؟
أنا كنت شريكه.
وفانيسا؟
عينيه نزلت للأرض.
كانت عارفة جزء.
قلبي انقبض.
جزء إيه؟
كانت عارفة إنه عليه ديون.
بس ماكانتشي عارفة التحويلات؟
مش كلها.
إنت متأكد؟
أيوه.
قمت من مكاني.
خلاص.
أودري
وقفت عند الباب.
إيه؟
متدمريش أختك.
بصيتله.
أنا مش هدمر حد.
وسبت المكان.
رجعت المكتب.
لقيت فانيسا مستنياني.
لوحدها.
كانت باينة إنها عيطت كتير.
إنتي عرفتي.
ما سألتهاش عرفت إيه.
قلت
اقعدي.
قعدت.
دانيال عليه ديون.
عارفة.
وحول فلوس.
بدأت تعيط.
أنا ماكنتش عارفة.
عمي قال إنك كنتي عارفة.
كنت عارفة إنه عليه ديون بس.
إنتي ساعدتيه؟
لا.
فانيسا.
والله لا.
سكت.
أنا كنت فاكرة إنه بياخد قرض من مستثمرين.
ليه ماقولتيش؟
كنت خايفة.
من إيه؟
من الطلاق.
بصيتلها.
إنتي بتحبيه؟
دموعها نزلت.
مش عارفة.
فانيسا.
أنا بحب الشخص اللي كنت فاكرة إنه هو.
سكتت.
وبعدين قالت
بس لما اكتشفت الحقيقة، كان كل شيء اتعقد.
إيه اللي اكتشفتيه؟
طلعت موبايلها.
فتحت صور.
دي رسائل.
قريتها.
كانت رسائل بين دانيال وعمي شارلز.
والرسائل فيها أرقام وتحويلات.
لكن في رسالة واحدة شدت انتباهي.
من دانيال لعمي.
لو أودري دخلت الصفقة، هنحتاج نتصرف قبل ما تراجع الحسابات.
رفعت عيني لفانيسا.
إنتي شوفتي الرسالة دي؟
هزت راسها.
من أسبوع.
وسكتي؟
كنت مرعوبة.
ليه ماجيتيش لي؟
بدأت تعيط أكتر.
عشان أنا طول عمري كنت بعتبرك أقل مني.
الجملة دي كانت صادقة لدرجة إنها وجعتني.
وكنت خايفة لو جيتلك أكون محتاجة لأختي اللي أنا طول الوقت بقلل منها.
سكت.
قربت منها.
أنا مش عايزة منك حاجة.
أنا عارفة.
ولا عايزة منك تعتذري عشان الصفقة.
أنا عايزة أعتذر عشان كل حاجة.
بصيتلها.
طيب اعتذري.
مسحت دموعها.
أنا آسفة يا أودري.
سكت.
آسفة إني ضحكت عليكي.
سكتت.
آسفة إني كنت بقول لماما إنك فاشلة.
كنتِ بتقولي؟
هزت راسها.
آه.
وقدام ولادي؟
آسفة.
وقدام دانيال؟
آسفة.
تنهدت.
أنا مش هنسى.
هزت راسها.
ولا عايزاكي تنسي.
وبعدين قامت.
بس أنا هساعدك.
إزاي؟
مدتلي الموبايل.
دي كل الملفات اللي عندي.
أخدتها.
وفي اللحظة دي دخل المحامي.
مدام أودري، لازم تشوفي ده.
حط ملف على الترابيزة.
إيه ده؟
تحويلات إضافية.
فتح الملف.
المبالغ دي راحت لحسابات باسم
سكت.
قول.
إلين وايتمان.
أنا اتجمدت.
أمي؟
المحامي هز راسه.
فانيسا شهقت.
ماما؟
فضلنا ساكتين.
أمي.
الست اللي ضحكت على الترابيزة.
الست اللي قالت إن أختي بتحاول تساعدني.
كانت واحدة من المستفيدين من التحويلات.
اتصلت بيها.
ردت بعد رنتين.
أودري؟
ماما، إنتي فين؟
في البيت.
محتاجة أشوفك.
دلوقتي؟
أيوه.
بعد ساعة كانت قدامي.
دخلت المكتب، وبمجرد ما شافت الملفات، عرفت.
إنتي عرفتي.
ما سألتهاش إزاي.
قلت
ليه؟
دموعها نزلت.
أنا ماكنتش عايزة ده يحصل.
ليه؟
أبوك كان خسر فلوس.
ومين؟
شركتنا.
فأخدتي فلوس من دانيال؟
هو قال إنها استثمارات.
وإنتي صدقتيه؟
كنت محتاجة أصدق.
بصيتلها.
إنتي كنتي عارفة إن فلوس مش نظيفة.
سكتت.
ماما.
أيوه.
الكلمة طلعت منها ضعيفة.
كنت عارفة.
اتنفست ببطء.
قد إيه؟
حوالي مليون ونص.
فانيسا حطت إيدها على وشها.
يا ماما
أمي بدأت تعيط.
أنا خفت.
من إيه؟
من إن العيلة تقع.
ضحكت بحزن.
فبعتي بنتك.
لا.
أيوه.
أنا كنت بحاول أحميكم.
إنتي كنتي بتحمي الشكل.
سكتت.
كنتوا خايفين من إن الناس تعرف إننا خسرنا.
ماحدش رد.
عشان كده كنتوا شايفينني أقل منكم.
أمي قالت
أنا غلطت.
أيوه.
سامحيني.
بصيت لها.
المسامحة حاجة. والثقة حاجة تانية.
هزت راسها.
فاهمة.
بعد يومين، انعقد الاجتماع الكبير.
كل أعضاء المجلس كانوا موجودين.
المحامين.
المستثمرين.
الصحافة بره.
ودانيال.
وفانيسا.
وعمي شارلز.
وأمي وأبويا.
دخلت القاعة.
المرة دي ماكنتش أودري الموظفة.
كنت أودري، صاحبة القرار.
وقفت قدام الشاشة.
قلت
أنا مش جاية النهارده عشان أفضح عيلتي.
دانيال بصلي.
أنا جاية عشان أشرح إزاي شركة كانت على وشك الانهيار قدرت تقف تاني.
عرضت الأرقام.
الخسائر.
الديون.
إعادة الهيكلة.
زيادة المبيعات.
إغلاق الفروع الخاسرة.
فتح فروع جديدة.
التوسع الإلكتروني.
الشراكات.
وبعدين ظهرت صورة لأول فرع اشتغلت فيه.
الموظفين وقفوا يصفقوا.
أنا ابتسمت.
الناس دي علمتني إن البيزنس مش مكتب كبير.
بصيت ناحية عيلتي.
البيزنس هو إنك تعرف قيمة كل شخص بيشتغل معاك.
ثم ظهرت التحويلات.
القاعة سكتت.
المحامي شرح المخالفات.
ودانيال حاول يتكلم.
أنا كنت مضطر.
بصيتله.
كل واحد بيعمل غلط بيقول إنه كان مضطر.
قال
أنا ما سرقتش.
المحامي رد
التحويلات مثبتة.
عمي حاول ينكر.
لكن التسجيل ظهر.
صوته وصوت دانيال.
والرسائل ظهرت.
في النهاية، دانيال وقع اتفاق تعاون مع التحقيق، مقابل تخفيف بعض العقوبات القانونية، بينما عمي اضطر يواجه التحقيقات المالية.
أما أمي، فتم إلزامها برد الأموال، ووافقت تبيع جزء من ممتلكاتها.
أبويا؟
هو كان أكتر واحد ساكت.
بعد الاجتماع، وقف قدامي.
قال
أنا فخور بيكي.
بصيتله.
الكلمة اللي كنت مستنياها سنين.
الغريب إني ماحستش بالفرحة اللي كنت متخيلة.
قلت
شكرًا.
أودري.
نعم؟
أنا آسف.
سكت.
كنت فاكر إنك محتاجة مني حماية.
كنت محتاجة منك فرصة.
دموعه لمعت.
لو رجع الزمن
هزيت راسي.
ما نرجعش الزمن.
ليه؟
عشان كل حاجة حصلت هي اللي خلتني أبقى أنا.
ابتسم بحزن.
ممكن نبدأ من جديد؟
بصيتله.
ممكن.
ماكانش وعد.
بس كان باب.
أما فانيسا، فكانت واقفة بعيد.
قربت مني.
أنا هطلق دانيال.
بصيتلها.
ده قرارك.
ومش عشان الفضيحة.
هزيت راسها.
كويس.
أنا تعبت من إني أعيش حياة عشان الناس.
ابتسمت.
يمكن دي أول مرة تختاري نفسك.
دموعها نزلت.
ممكن تساعديني؟
في إيه؟
أبدأ من جديد.
بصيتلها شوية.
وبعدين قلت
أساعدك تلاقي طريقك.
متردد.
لكن حقيقي.
ولأول مرة من سنين، ماكانش فيه منافسة بينا.
بعد أسبوع، الصفقة اتعلنت رسميًا.
أودري هولدينجز استحوذت على الحصة المسيطرة.
وستايل هَب تحولت من شركة مهددة بالإفلاس إلى واحدة من أسرع الشركات نموًا في القطاع.
والصحافة بدأت تتكلم عن المرأة الغامضة اللي بنت إمبراطوريتها من داخل متجر صغير.
لكن أكتر عنوان علق معايا كان
من موظفة في متجر إلى صاحبة واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ.
ضحكت لما قريته.
لأنهم كلهم كانوا فاكرين إن التحول حصل في يوم.
لكن الحقيقة؟
أنا قضيت سنين.
سنين محدش شافها.
سنين من الشغل.
الفشل.
الخوف.
الرفض.
والإصرار.
بعد شهر، رجعت لنفس المنتجع.
لكن المرة دي ماكنتش جاية مع عيلتي.
كنت جاية مع فريق الإدارة.
قعدت على نفس التراس.
نفس البحر.
نفس الورد.
ونفس الترابيزة تقريبًا.
صوفيا قعدت قدامي.
وقالت
لسه فاكرة اليوم ده؟
ضحكت.
فاكرة كل كلمة.
خصوصًا جملة فانيسا؟
خصوصًا.
زعلتي؟
بصيت للبحر.
زمان كنت هزعل.
ودلوقتي؟
ابتسمت.
دلوقتي فهمت إن مش كل إهانة محتاجة رد.
أمال إيه اللي محتاج رد؟
بصيت للملفات قدامي.
النتيجة.
سكتت.
وبعدين ضحكت.
موبايلي رن.
رسالة من فانيسا.
ممكن نتغدى الأسبوع الجاي؟ من غير ماما وبابا.
ابتسمت.
كتبت
ممكن.
قفلت الموبايل.
صوفيا قالت
هتروحي؟
آه.
ليه؟
بصيت ناحية البحر.
عشان أنا مش عايزة أعيش طول عمري وأنا بحارب الماضي.
وبعدين ابتسمت.
أنا عايزة أبني المستقبل.
بعد كام شهر، افتتحنا
تم نسخ الرابط