دى غبيه حودايت توتا
المحتويات
ناحية ترابيزتنا.
أبويا أخيرًا رفع عينه.
أمي نزلت كوباية الشمبانيا من إيدها.
ولأول مرة من أول الفطار
محدش على الترابيزة كان عنده نفس يضحك أو يهزر.
مساعدتي التنفيذية وقفت جنبي.
وقالت
مدام أودري.
فانيسا عقدت حواجبها.
دانيال اتجمد مكانه تمامًا.
مساعدتي فتحت الملف.
معايا التأكيد النهائي من شركة مورجان ستانلي.
كل اللي قاعدين على الترابيزة بصوا ناحيتي.
وبعدين
بدأت تتكلم.
الفصل الثاني
الاسم اللي قلب الترابيزة
مساعدتي التنفيذية، صوفيا، وقفت جنب الكرسي بتاعي، وفتحت الملف الجلدي قدامهم.
وقالت بمنتهى الهدوء
معايا التأكيد النهائي من شركة مورجان ستانلي بخصوص إتمام الصفقة.
فانيسا رمشت كذا مرة.
صفقة إيه؟
صوفيا ما بصتلهاش حتى.
كانت مركزة معايا أنا.
كل المستندات اتراجعت واتوقعت. التحويل النهائي هيتم الساعة تلاتة النهارده، وبكده ملكية مجموعة ستايل هَب هتنتقل رسميًا للكيان الجديد.
أبويا حرك الكرسي بتاعه.
ستايل هَب؟
لأول مرة من أول الفطار، صوته ماكانش فيه أي غرور.
كان فيه ارتباك.
أنا شبكت صوابعي فوق الترابيزة.
صوفيا كملت
والفندق كمان داخل ضمن أصول الصفقة.
سكتت.
ثانيتين بس.
لكنهم كانوا كفاية عشان أشوف وشوشهم كلها بتتغير.
فانيسا بصت للفندق حواليها.
وبعدين بصتلي.
إنتي بتقولي إيه؟
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
الفندق ده.
أشرت بإيدي حوالينا.
سي سايد سبرينجز.
دانيال حرك شفايفه من غير صوت.
وبعدين قال
مستحيل.
صوفيا قفلت الملف.
مش مستحيل يا أستاذ دانيال.
وطلعت ورقة.
شركة وايتمان هوسبيتاليتيز باعت حصتها من الفندق من ستة شهور.
أبويا رفع عينه بسرعة.
إيه؟
صوفيا بصتله للمرة الأولى.
حضرتك كنت عضو مجلس الإدارة، صح؟
وشه اتشد.
أيوه.
يبقى المفروض تكون عارف.
السكوت اللي حصل بعدها كان تقيل.
أنا بصيت لأبويا.
بس مش كل حاجة بتوصل لكل أعضاء المجلس.
هو فضل ساكت.
فانيسا بصتلي كأنها لأول مرة تشوفني.
إنتي اشتريتي الفندق؟
مش أنا.
صوفيا قالت
الشركة الجديدة.
فانيسا ضحكت ضحكة عصبية.
وشركتك دي اسمها إيه؟
بصيت لها.
أودري هولدينجز.
وشها ابيض.
إنتي؟
أيوه.
إنتي اللي مالكة أودري هولدينجز؟
أيوه.
دانيال أخيرًا دخل في الكلام.
بس الشركة دي مشهورة في السوق.
ضحكت بهدوء.
مبروك. وصلت للمعلومة دي أخيرًا.
إنتي بتقولي إنك
أنا مؤسسة الشركة.
أبويا حط إيده على الترابيزة.
إنتي كنتي بتشتغلي في ستايل هَب.
لسه.
إزاي؟
سألها وكأنه بيسأل عن خدعة سحر.
لأني كنت عايزة أعرف الشركة من جوه.
فانيسا قالت بعصبية
يعني إنتي كنتي بتكدبي علينا؟
رفعت حاجبي.
كدبت في إيه؟
قولتي إنك شغالة في محل.
وده حقيقي.
بس إنتي مالكة الشركة!
أنا مالكة المجموعة الاستثمارية اللي اشترت الحصة المسيطرة. بس أنا فعلًا كنت بشتغل في الفروع.
فانيسا قامت من مكانها.
ليه؟
عشان ماكانش عندي سبب أقولكم.
إنتي عارفة إحنا كنا فاكرين إيه عنك؟
بصيتلها.
أيوه.
وسبتيّنا نفكر كده؟
أيوه.
سكتت.
هي كانت مستنية مني اعتذار.
تبرير.
دموع.
أي حاجة.
لكن أنا ماعملتش ولا حاجة.
رجعت ضهري للكرسي.
إنتي اللي اخترتي تشوفي شغلي قليل.
وشها احمر.
إنتي كنتي بتتعاملي معايا كأني غبية.
لأ.
بصيت في عينيها.
إنتي كنتي بتتعامليني كأني أقل منك.
صوتها علي
لأنك كنتي بتتصرفي كده!
إزاي؟
مافيش شهادات كبيرة. مافيش مكتب. مافيش بدل غالية. مافيش اجتماعات مع رجال أعمال.
ابتسمت.
عشان أنا كنت بشتغل.
دانيال سكت.
كنت شايفة إنه بدأ يفهم.
يمكن أكتر واحد فيهم بدأ يفهم.
لأن الاستثمار مش بس بدلة ومكتب في دور أربعين.
الاستثمار أحيانًا بيبدأ من مخزن.
من رقم صغير في كشف حساب.
من موظف بيشتكي إن مفيش مساحة في المخزن.
من زبون بيرجع قطعة هدوم بسبب سوء الخامة.
أنا كنت عارفة ستايل هَب من تحت لفوق.
وعشان كده قدرت أعمل اللي ماحدش في مجلس الإدارة قدر يعمله.
قبل خمس سنين، ستايل هَب كانت شركة على وشك الانهيار.
فروع كتير.
ديون.
إيجارات متأخرة.
مخزون راكد.
إدارة بتصرف فلوس على الشكل أكتر من التشغيل.
أنا وقتها كنت موظفة في أحد الفروع.
ماكانش عندي مكتب.
ولا سكرتيرة.
ولا حتى كارت بزنس.
لكن كان عندي حاجة أهم.
كنت بسمع.
سمعت الموظفين.
سمعت الزباين.
راقبت المبيعات.
عرفت إيه اللي بيتباع وإيه اللي بيتخزن.
ولاحظت حاجة محدش من الإدارة كان واخد باله منها.
الناس ماكانتشي بتكره ستايل هَب.
الناس كانت بتحبها.
لكن الأسعار كانت غلط.
التشكيلات كانت غلط.
والإدارة كانت بتشتري كميات ضخمة من حاجات مش عليها طلب.
بدأت أشتري أسهم صغيرة في الشركة.
وبعدين أكبر.
وبعدين دخلت مستثمرين.
وبعدين اشتريت ديون.
وبهدوء شديد، بدأت أسيطر.
لكن عمري ما استخدمت اسم العيلة.
لأن أبويا لو عرف، كان هيعتبر الموضوع لعبة.
وفانيسا؟
كانت هتضحك.
زي ما كانت بتعمل دلوقتي.
صوفيا مدتلي ورقة.
في نقطة تانية.
أخدتها.
إيه؟
المجلس الجديد هيجتمع الساعة ستة.
تمام.
وفي عضو سابق من مجلس الإدارة طلب يحضر الاجتماع.
مين؟
صوفيا بصت ناحية دانيال.
السيد دانيال برايس.
دانيال رفع رأسه.
أنا؟
صوفيا هزت راسها.
حضرتك كنت مسؤول عن الملف المالي للشركة اللي كانت مالكة الفندق قبل البيع.
أنا بصيت لدانيال.
هو بلع ريقه.
أنا كنت مستشار.
بالضبط.
صوفيا قالتها بهدوء.
وعشان كده وجودك مطلوب.
فانيسا بصت لجوزها.
إنت كنت عارف؟
دانيال ما ردش.
دانيال؟
صوتها اتكسر.
هو بصلي.
أنا كنت أعرف إن في مستثمر جديد.
ومعرفتش مين؟
لا.
ابتسمت.
كنت تعرف إن في حد اشترى الديون.
أيوه.
وكنت تعرف إن حد بيشتري أسهم الموظفين والمساهمين الصغيرين.
سكت.
وكنت تعرف إن الصفقة الكبيرة جاية.
سكت تاني.
فانيسا قالت
بس إنت ماكنتش تعرف إنها أودري.
هز راسه.
لا.
ضحكت.
وده طبيعي.
أبويا بص لدانيال.
إنت كنت بتتعامل مع المستثمر ده؟
مع مستشارين.
ومعرفتش؟
كان كل شيء عن طريق شركات وسيطة.
أبويا ضرب كف على الترابيزة.
يعني كان ممكن نكون بعنا لشخص من غير ما نعرفه؟
صوفيا قالت
ده بالظبط اللي حصل.
سكت.
وبعدين أضافت
بس في الحقيقة، الشركة كانت محتاجة فلوس.
أبويا قام.
أنا محتاج أكلم أودري لوحدنا.
فانيسا اعترضت
وأنا؟
إنتي وجوزك استنوا هنا.
أنا بصيتله.
مش محتاجين نتكلم لوحدنا.
أودري.
قول اللي عندك.
أبويا وقف قدامي.
لأول مرة من سنين، حسيت إن الراجل اللي قدامي مش أب بياخد موقف من بنت.
كان رجل أعمال اكتشف إنه أخطأ في قراءة ورقة مهمة.
قال
إنتي ليه ماقولتيليش؟
لأنك عمرك ما سألت.
الكلمة نزلت عليه تقيلة.
كنت فاكر إنك مش مهتمة.
أنا كنت مهتمة.
إنتي رفضتي تشتغلي معايا.
لأ.
هزيت راسي.
إنت اللي رفضت تخليني أشتغل معاك.
هو سكت.
افتكرت اليوم ده.
من سبع سنين.
كنت خارجة من الجامعة، ومعايا خطة لمشروع صغير.
دخلت مكتب أبويا وشرحتله فكرتي.
قاللي وقتها
دي مش ليكي.
قلتله
ليه؟
قال
لأنك مش بتفهمي أرقام.
كنت جايبة دراسة كاملة.
ميزانية.
تحليل سوق.
خطة تشغيل.
لكنه ماقرأش أول صفحة.
قال
اعملي حاجة مناسبة ليكي.
ومن ساعتها بدأت من الصفر.
أنا ما نسيتش.
لكن ماكنتشي حاقدة.
كنت بس فاهمة إن لازم أبني اسمي بعيد عن اسمه.
أبويا قال
أنا كنت بحاول أحميكي.
يمكن.
أنا أبوكي.
عارفة.
وكان لازم تثقي فيا.
الثقة مش معناها إني أسيب حياتي في إيدك.
وشه اتغير.
فانيسا قاطعتنا
بابا، سيبها. واضح إنها كانت مخططة لكل ده من زمان.
بصيتلها.
طبعًا.
يعني كنتي مستنية اليوم ده؟
لأ.
بصيت ناحية البحر.
كنت مستنية اليوم اللي شغلي يتكلم عني.
الصمت رجع.
بعدها صوفيا قربت مني.
مدام أودري، في حاجة تانية.
إيه؟
الصحافة بدأت تعرف عن الصفقة.
فانيسا شهقت.
الصحافة؟
أيوه.
إزاي؟
الصفقة كبيرة.
أبويا بصلي.
إنتي ناوية تعملي إيه؟
ولا حاجة.
ولا حاجة؟
الصفقة هتتعلن في وقتها.
صوفيا قالت
في مؤتمر صحفي بعد يومين.
فانيسا بصتلي.
مؤتمر صحفي؟
أيوه.
إنتي هتطلعي؟
أكيد.
ضحكت ضحكة قصيرة.
والناس كلها هتعرف إن أودري هولدينجز بتاعتك؟
مش بتاعتي لوحدي.
صوفيا قالت
في مستثمرين وشركاء.
أنا بصيت لفانيسا.
بس أنا صاحبة القرار.
سكتت.
وبعدين قالت
أنا مش مصدقة.
براحتك.
أخدت نضارتي من الترابيزة.
وقفت.
الفطار خلص بالنسبة لي.
أبويا قال
أودري.
وقفت.
نعم؟
إحنا عيلة.
بصيتله فترة طويلة.
العيلة مش كلمة بتتقال لما حد يكتشف إنك بقيتي ناجحة.
ما ردش.
خرجت من التراس.
وصوفيا مشت ورايا.
لكن قبل ما أنزل السلم، سمعت صوت فانيسا.
أودري!
لفيت.
كانت واقفة عند الباب.
دموعها في عينيها.
إنتي مبسوطة؟
السؤال فاجئني.
من إيه؟
من إنك خليتينا نحس إننا أغبيا.
هزيت راسي.
أنا ماعملتش كده.
أمال؟
إنتي اللي عملتي كده لما قلتي إني غبية.
ومشيت.
لكن وأنا نازلة، صوفيا قالت
أودري، في مشكلة.
وقفت.
إيه؟
لقيت حاجة في الملفات القديمة.
حاجة إيه؟
مدتلي تابلت.
في تحويلات مالية حصلت قبل استحواذك على الشركة.
فتحت الملف.
الأرقام ظهرت قدامي.
حولت عيني بسرعة بين التواريخ.
ثم توقفت.
مين عمل التحويلات دي؟
صوفيا قالت
شركة مرتبطة بدانيال.
قلبي دق مرة.
متأكدة؟
أيوه.
والمبالغ؟
حوالي 4 8 مليون دولار.
بصيت للشاشة.
إيه الهدف؟
صوفيا اتنهدت.
ده اللي مش فاهمينه.
رفعت عيني.
يبقى نعرف.
ولو دانيال متورط؟
سكت لحظة.
وبعدين قلت
لو متورط، هنثبت ده بالمستندات.
ولو فانيسا عارفة؟
بصيت ناحية التراس.
من بعيد، شفت أختي واقفة جنب جوزها.
كانت بتبصله.
وهو كان بيتجنب عينيها.
وقتها فهمت إن اللي حصل على ترابيزة الفطار ماكانش نهاية الحكاية.
كان بدايتها بس.
الفصل الثالث
الحقيقة اللي كانت مستخبية في الحسابات
رجعت الفندق اللي أنا كنت حاجزة فيه، لكن ما دخلتش أوضتي.
روحت قاعة الاجتماعات اللي
متابعة القراءة