اخو جوزى طردنى حكايات ليان

لمحة نيوز

أبوك؟
سامح نزل عينه.
حسن.
مروان رفع رأسه.
حسن مات من خمس سنين.
أيوه.
يبقى إزاي؟
سامح قال
قبل موته اعترف.
طلع تسجيل.
شغلناه.
صوت رجل عجوز
أنا كنت السبب في موت عبد الرحمن.
صوت أبو مروان
ليه؟
الرجل
لأنه كان هيكشف كل حاجة.
وسامح؟
كان مع جلال.
ومروان؟
كان لازم يبعد.
ومراته؟
الرجل ضحك.
هي أهم نقطة ضغط عليه.
مروان وقف التسجيل.
التسجيل ده من إمتى؟
سامح قال
قبل موت حسن بأسبوع.
ومين سجله؟
أبويا.
يعني أبويا كان عارف.
أيوه.
مروان مسك رأسه.
طب ليه ما بلغش؟
سامح قال
لأنه كان خايف عليك.
وبعدها؟
حاول يجمع الأدلة.
والحادث؟
سامح قال
جلال نفذ.
مروان بص له.
وإنت كنت هناك.
أيوه.
وشوفت أبويا بيموت.
سامح بدأ يبكي.
أيوه.
وسكت.
كنت جبان.
مروان ما ردش.
قعدنا دقائق.
بعدها قلت
طب وإنت ليه طردتني؟
سامح بص لي.
عشان جلال رجع.
مروان اتشد.
رجع؟
أيوه.
فين؟
هنا.
في مصر؟
أيوه.
وإنت عرفت منين؟
سامح طلع ورقة.
دي رسالة وصلت لي من أسبوع.
مروان أخدها.
كان مكتوب
مروان بدأ يقرب من الحقيقة. أبعد مراته فورًا. ولو ما بعدتهاش، هننهي الموضوع بطريقتنا.
مروان سكت.
أنا قلت
يعني أنت كنت بتحاول تحميني؟
سامح قال
أنا غلطت في كل حاجة.
وطردتني.
عشان أخوفك وأخليكي تخرجي من البيت.
كان ممكن تقول لي.
لو قلت لك، كنتي هترفضي.
بصيت له.
فعلاً.
ضحك بحزن.
عارف.
مروان قال
لكنك أخدت الملف.
سامح قال
عشان كنت فاكر إن الملف هو اللي هيخلص كل حاجة.
وإيه اللي حصل؟
جلال عرف.
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربية برا.
مروان وقف.
حد جاي.
سامح بص من الشباك.
جلال.
اتجمدنا.
إنت متأكد؟
أيوه.
الموتور وقف.
بعد ثواني، الباب الخارجي اتفتح.
مروان قال
سامح، خد مراتي واهربوا.
وإنت؟
أنا هعطله.
قلت
مش هسيبك.
دي مش خناقة.
وأنا مراتك.
بص لي.
عشان كده لازم تبعدي.
لكن سامح قال
فيه طريق خلفي.
مروان بص له.
تعرفه؟
أيوه.
خدها.
خرجنا من الباب الخلفي.
سمعنا صوت خبط في الباب الرئيسي.
وصوت جلال
مروان!
مروان ما ردش.
إحنا جَرينا.
دخلنا شارع جانبي.
بعد دقائق، سمعنا صوت عربيات شرطة.
اتخضيت.
سامح قال
الشرطة؟
مروان ظهر من آخر الشارع.
أنا اللي بلغت.
بصيت له.
إمتى؟
قبل ما نهرب.
جلال حاول يهرب، لكن الشرطة قبضت عليه.
وفي التحقيق، اتكشف كل شيء.
الفلوس.
الحساب.
الشراكة.
التسجيلات.
حادث أبو مروان.
والأسماء اللي كانت في الملف.
أما المفاجأة الأكبر
فكانت إن المحامي فؤاد اعترف.
قال إنه ساعد أبو مروان في البداية، لكنه بعد كده خاف على نفسه، وسلّم بعض المعلومات لجلال.
أما سامح، فاعترف بكل اللي عمله.
قال إنه سرق من الشركة.
وإنه دخل في شراكة مع جلال.
وإنه كان موجود يوم حادث أبوه.
لكنه ما شاركش في قتله مباشرة.
الشرطة أثبتت إن جلال هو اللي دبّر الحادث.
أما سامح، فصدر ضده حكم في قضايا الاختلاس والتستر والمشاركة في الجريمة.
مرت شهور.
وأنا رجعت بيتنا.
البيت اللي خرجت منه بشنطتين وأنا مكسورة.
بس رجعتله وأنا رافعة راسي.
مروان غير كل حاجة.
غير الأقفال.
وسلمني نسخة المفتاح.
وقال
المفتاح ده المرة دي مش مجرد مفتاح بيت.
ضحكت.
أمال إيه؟
أمان.
مسك إيدي.
أنا آسف.
قولتها قبل كده.
وهفضل أقولها.
المهم إنك ما تكررهاش.
ابتسم.
مش هكررها.
أما حماتي
ففضلت فترة طويلة مكسوفة مني.
وفي يوم جاتلي.
وقفت قدام الباب.
ممكن أدخل؟
قلت
ادخلي.
دخلت.
وقعدت.
فضلت ساكتة.
وبعدين قالت
أنا ظلمتك.
ما رديتش.
كنت فاكرة إني بحمي ابني.
وإنتِ كنتي بتحمي سامح.
دموعها نزلت.
عارفة.
بس اللي حصل خلاني أفهم حاجة.
إيه؟
إن العيلة مش اللي تحمل نفس الدم.
بصت لي.
أمال إيه؟
اللي يقف جنبك وقت الشدة.
حضنتني.
وأول مرة حسيت إنها فعلًا ندمانة.
بعدها بأسبوع، مروان رجع من شغله بدري.
دخل البيت وهو مخبي حاجة ورا ضهره.
قلت
إيه ده؟
طلع مفتاح جديد.
حطه في إيدي.
ده إيه؟
مفتاح بيتنا الجديد.
ضحكت.
هننقل؟
أيوه.
ليه؟
عشان نبدأ من جديد.
بصيت له.
وماما؟
هتفضل في بيت العيلة.
وسامح؟
سكت لحظة.
سامح هيتحمل نتيجة اللي عمله.
مسكت المفتاح.
فاكر أول مرة كنت بلم هدومي؟
أيوه.
كنت فاكرة إني خرجت خسرانة.
مروان قرب مني.
وأنا كنت فاكر إني خسرت حاجات كتير.
بس؟
بس اكتشفت إن أهم حاجة كسبتها إنتِ.
ابتسمت.
على فكرة، أنا مش زعلانة على البيت القديم.
ليه؟
عشان لو ما كنتش خرجت منه، يمكن ما كناش اكتشفنا الحقيقة.
مروان قال
وأنا لو رجع بيا الزمن، كنت هرجعلك من أول يوم.
ضحكت.
وأنا كنت هطلب منك تغير قفل الباب.
ضحك.
ليه؟
عشان أخوك ما يدخلش تاني.
ضحكنا إحنا الاتنين.
لكن قبل ما نقفل باب البيت الجديد، مروان بص للمفتاح في إيدي وقال
عارفة أهم حاجة اتعلمتها؟
إيه؟
إن البيت مش أربع حيطان.
أمال إيه؟
مسك إيدي.
البيت هو المكان اللي تحسي فيه إنك مش محتاجة تدافعي عن حقك في إنك تكوني موجودة.
بصيت له.
وقلت
وأنا طول ما إنت فاكر كده أنا مكاني هنا.
دخلنا.
واتقفل الباب.
ولأول مرة من سنين
ما كانش وراه خوف.
ولا أسرار.
ولا حد مستني يطرد حد.
كان وراه بيت.
بيتنا.
والحكاية اللي بدأت بمفتاح
انتهت بمفتاح برضه.
بس الفرق إن المفتاح الأول اتستخدم عشان يخرجوني.
أما المفتاح الأخير
فكان أول حاجة دخلتني على حياة جديدة.

تم نسخ الرابط