زعيم المافيا اتجوز البنت اللى امر بقتلها قبل مايفقد الذاكره حكايات ليان

لمحة نيوز

اللي بينهم ما كانش مبني على ماضي، ده مبني على ما حدث بينهم، وعلى اللي حماوه وثقوا فيه رغم كل شيء.
في صباح يوم جميل، طلعوا سوا لحديقة القصراللي كانوا خايفين يدخلوها زمان. وقفوا جنب شجرة كبيرة، وأيديهم متشابكة زي ما كانوا بيفعلوا دايماً.
أنتِ تعرفي؟ قال ياسين وهو بيبص للشمس اللي بتطلع. أحيانًا بفكر لو ما فقدت الذاكرة، كنت قادر أصدقك في يوم؟
كارما ابتسمت وشدت إيدها
ممكن. وممكن لأ. لكن اللي حصل حصل، وده طريقنا. كل واحد فينا دفع تمن غالي عشان نوصل لهنا.
ودلوقتي؟
دلوقتي بنبدأ من الأول. بلا أسرار، بلا خوف.
لف لها ومسك كتفيها بكل حنان
أنا بحبك يا كارما. بحبك قبل ما أعرف التفاصيل، وبعد ما عرفتها، وفي كل يوم جاي. ولو رجع الزمن لورا، واتقابلنا تاني في أي ظرف، كنت هختارك من أول نظرة.
دموع الفرح نزلت منها، وضمتها لصدره
وأنا كمان. حبيتك وأنتِ ما تعرفنيش، وحبيتك وأنتِ بتكرهيني، وحبيتك وأنتِ معايا. وما هتوقفش أحبك أبدًا.
بعد أسبوعين، عملوا فرح صغيربس هذه المرة عن طيب نفس، وبكل قلبهم. دَعوا الأهل والأصدقاء الحقيقيين، واللي أثبتوا إنهم أهل ثقة. كارما لبست فستان أبيض، وياسين لبس بدلة سوداء أنيقة، ولما وقفوا قدام الناس كلهم، شافوا في عين بعض كل الكلام اللي ما يتقالش.
كتبوا كتابهم تاني، بس دي المرة بكل فرح واطمئنان. والكلام اللي قاله ياسين في عقد القران كان بسيط لكنه كبير
أنا تزوجتُكِ وأنا فاقد الذاكرة، فأحببتُكِ بلا سبب سوى إنكِ أنتِ. واليوم، وقد عرفتُ كل شيء، أُحبُّكِ بأكثر من سبب. وأعدُكِ أن لا يكون بيننا سر أبد الحياة.
مرت السنين، وبنوا حياتهم مع بعض على أساس قويالصدق، والثقة، والحب اللي اجتاز اختبار صعب ما كثير بيتجاوزه. كان عندهم أولاد، وعلّموهم إن العدالة ما بتجي بالكره، وإن أقوى حاجة في الدنيا هي الحقيقة والثقة.
وفي يوم من الأيام، كان ياسين قاعد في مكتبهالمكتب نفسه اللي كان فيه الملف الأسود اللي غير كل حاجةبص للصورة بتاعة كارما اللي كان مكتوب تحتها اقتلها فورًا. حط إيده عليها وابتسم، وكتب تحتها بخط إيده
واللي أنقذتني من نفسي، وعلّمتني معنى الحب والحياة. هي مراتي، وروحي، وكل ما أملك.
دخلت كارما من الباب، وشافت اللي هو بيكتب. قربت منه وحطت إيدها على كتفه، وقالت بابتسامة دافئة
بتكتب إيه يا سيدي؟
بكتب قصتنا. قال وشدها ليجلسها جنبه. عشان ما ينساش حد مننا أبدًا إيه اللي مرّوا بيه، وكيف الحب يقدر يغيّر المصير كله.
وهل القصة خلصت؟ سألته وهي بتبص في عينيه.
بصلها طويلًا، وباس إيدها
قصة الحب ما بتخلصش يا حبيبتي. دي بتكتب كل يوم من جديد.
وكانت عيناه تقول الحقيقةإن البداية كانت صعبة، والمشوار كان طويل ومليان بالخطر، لكن النهاية تستحق كل تعب. لأنهم لم ينجوا فقط، بل تعلموا أن الحب الحقيقي ما بيموتشحتى لو حاولوا هم أنفسهم يقتلوه بالغضب والظن. وإن أقوى حكم ممكن يصدره الإنسان على قلبه، هو حكم الحب والسماح.

تم نسخ الرابط