زعيم المافيا اتجوز البنت اللى امر بقتلها قبل مايفقد الذاكره حكايات ليان

لمحة نيوز

وردت بصوت خافت خالص
أيوه. كمال.
الاسم ده خرج من بين شفايفه زي طعنة في قلبه. كماليمينه، ظهره، الراجل اللي كان بيقول للكل لو حصل لي أي حاجة، كمال يكمل مكاني. هو اللي كان واقف جنب السرير يوم ما فاق من الغيبوبة، هو اللي قال أنا معاك لآخر العمر يا ياسين، وهو اللي دلوقتي قفّل عليهم الاتنين جوا المكتب وبيحاول يخلص عليهم من تحت.
وكل ده كان مخطط من الأول؟ سألها، وصوته بيتقطع. أخوي، الحادثة بتاعتي، أنا أمرت بقتلك كل ده كان بترتيبه؟
من أول يوم دخلت فيه لعائلتكم يا ياسين. أخوك اكتشف إنه كان بيسرق أموال وبيبيع المعلومات للخصوم. كمال عرف إنه انكشف، فخطط لقتله، ورماها عليّا أنا. أنا كنت الوحيدة اللي كانت موجودة في اللحظة دي، فصاروا كلهم شايفيني وأنا معاه، فأنا المتهمة الوحيدة. وبعدين لما عرف إنك هتأمر بقتلي، خطط للحادثة بتاعتكعشان يخلص عليك أنت كمان، ويصير هو الزعيم لوحدو. بس لما فاقت وفقدت الذاكرة، اتغيرت خطته. قرر يسيبني أعيش عشان أكون فريسة سهلة في إيده، ويسيبك تعيش عشان يستخدمك كواجهة لحد ما يقدر يسيطر على كل حاجة.
سكت ياسين لحظات، وبعدين ضحك ضحكة مرّة مفيهاش أي فرح.
وأنا كنت بقول له مراتي مش متهمة. كنت بدافع عنها قدامه، وهو عارف كل حاجة.
كارما قربت خطوة، وصوتها بيتعطف
أنا آسفة يا ياسين. كان عندي ألف سبب أخاف منك، وما كانش عندي أمل إلا إنك تفتكر بنفسك. حاولت ألمح لك أكتر من مرة، بس كنت خايفة خايفة إنك تصدقني وتعمل حاجة تقتلك، أو إنك ما تصدقنيش وتقتلني أنا.
بصلها طويلًا، وفي عينيه حاجة اتغيرتالغضب لسه موجود، بس الخوف عليه هو اللي غلب.
وأنتِ عشتِ معايا كل ده وأنتِ تعرفي إنه ممكن يقتلك في أي لحظة؟
كنت عايزة أعرفك الحقيقي يا ياسين. مش الزعيم اللي الناس بتخاف منه، ده الإنسان اللي كان بيننا. وكل يوم كنت أشوفك وأنت بتعاملني باحترام وحنان، كنت أتمنى أتمنى إن الحقيقة تطلع وتكون بيننا فرصة.
قبل ما يرد، سمعوا صوت خطوات كتير تحت، وصراخ، وطلقات نار متتالية. الباب اتخبط من بره بقوة، وصوت كمال طالع لهم من تحت
يا سيدي! هم جوا! فتحت الباب يا ياسين! الخونة حاوطوا القصر!
ياسين بص لكارما، ومسك إيدها بقوةمش عشان يخنقها، ده عشان يطمنها إنه معاها.
هو اللي جابهم. هو اللي خطط لكل ده.
عارف. قالت هي وهي بتشد إيده ناحية الشباك. وده مش أول مرة يعملها. تعال معايا، فيه طريق من ورا المكتب أخوك هو اللي عمله عشان يهرب لو حصل أي حاجة.
فتح الدولاب القديم اللي في ناحية الحجرة، وسحب ورقة قديمة من تحت الأرضيةخريطة مكتوبة بخط أخوه. فتح فتحة صغيرة في الحيطة، وضوء القمر دخل منها.
أولًا نمشي سوا. ثانيًا ما تثقش في حد غيري. وثالثًا لما نخرج، هنعرف حقيقتهم كلها.

الفصل الثاني الذكريات اللي رجعت
الممر كان ضيق ومظلم، ورائحة التراب والقديم ملياه. كانوا ماشيين جنب بعض، وأيديهم متشابكة كأن كل واحد فيهم بيستمد قوة من التاني. ياسين كان ساكت، وكل شوية يتوقف شوية كأن صورة جديدة بتترسم في دماغه.
أتذكر حاجة؟ سألته كارما بصوت واطي.
أتذكر يوم ما أخوك مات. كنت قاعد معاه في المكتب ده. كمال كان بره. سمعت صوت عركة، دخلت لقيته بيحتضر، وآخر كلامه كان ما تثقش إلا ومكملش. ولما سألت كمال مين اللي عمل كده، قال لي أنتِ. وصدقتُه.
سكت شوية، وكمل وهو بيمشي
والغريب إنني كل ما أتذكر الحادثة دي، ألاقي نفسي مش مصدقها بالكامل. كان في حاجة غلط في الكلام بتاعه، في الطريقة اللي كان بيتكلم بيها. بس الغضب كان أعمىّ عن كل حاجة. أمرت بقتلك في نفس الليلة.
كارما وقفت شوية، وبصت له في الظل اللي بيلمع فيه ضوء القمر
ولما جيت تقتلني، لقيتني واقفة فوق جثة أخوك، وكنتِ عايزة تموتي معاه. قلت لي أنا بحبه زي أخوك، وما أقدرش أكون سبب في موته وقلت لي كلام تاني قلت لي لو صدقتني مرة واحدة بس، هنعرف مين العدو الحقيقي. وأنت سمعتني، ورجعت بيتك ومشيت وراك، وكنت هتجيلي تاني عشان تسألني وتتأكد ولما ركبت العربية عشان أروح أقابلك، حصل الحادثة.
ياسين وقف قدامها، والدموع لأول مرة في حياته نزلت من عينيهدموع الندم والخوف مع بعض.
أنا كنت جاي أصدقك؟
أيوه. كنت جاي تقول لي تعالي معايا، هنعرف الحقيقة مع بعض. وكمال كان عارف، فهو اللي عمل الحادثة عشان يفصل بيننا.
ضمها لصدره فجأة، وبصوت مهزوز
سامحيني يا كارما. سامحيني لأنني صدقت الغريب وكرهتكِ من غير ذنب عملتيه.
ما تندمش يا ياسين. اللي حصل حصل، وإحنا دلوقتي مع بعض. ده اللي يهم.
كملوا طريقهم لحد ما وصلوا لباب حديدي صغير في نهاية الممر، فتحوه وطلعوا لحديقة قديمة مهجورة ورا القصر. الهواء كان بارد، والليل غطى كل حاجة. من بعيد كانوا شايفين أضواء السيارات وسمعين أصوات الرصاصكمال مشى خطته للنهاية، وادّعى إن فيه هجوم على القصر عشان يخفي جريمته.
جريوا لحد ما وصلوا لبيت صغير على طرف الحديقةمكان كان أخوه بيستخدمه عشان يرتاح فيه. فتحت كارما الباب بالمفتاح اللي كانت محتفظة بيه من
تم نسخ الرابط