الخدامه الغلبانه صربت زعيم المافيا
الخدامة الغلبانة لكمت أخطر زعيم مافيا في إسكندرية... وبعدها اكتشف إن أمها المختفية كانت بتحميه من وهو طفل!
صوت القَلْمة دوّى في فيلا آسر الدمنهوري الفخمة، كأنه صوت طلقة إنذار.
وقفت ندى الشاذلي وسط إزاز متكسر، وإيدها اليمين بتوجعها، وتلاتة رجال مسلحين بيجروا عليها.
من ثانية واحدة بس، كانت مجرد خدامة بتمسح الترابيزة الجانبية، بينما آسر كان بيرفع كوباية العصير عشان يشرب.
وفجأة...
شافت الكبسولة وهي بتدوب جوا الكوباية.
قبل ما عقلها يستوعب، كانت عدّت الصالة كلها، خبطت الكوباية من إيده، ولكمت أخطر راجل في إسكندرية لكمة شقت شفته.
الحراس هجموا عليها، وجبروها تركع على ركبها.
آسر بص لها بهدوء مخيف وقال
اديني سبب واحد... يخليني ما أرميكيش برة البيت ده دلوقتي.
كان خد ندى لازق في السجادة الفخمة.
قالت بصعوبة
العصير...
ضيق عينيه.
كانوا هيسمموك.
اتقدم كريم عزام، مساعد آسر المقرب.
وقال بسخرية
هي اعتدت عليك... وبتألف أول حكاية جت في دماغها عشان تنقذ نفسها.
ندى بصتله في عينه وقالت
أنا شفتك وإنت بتحط حاجة في الكوباية.
ابتسم كريم.
ندى اشتغلت في الفيلا أربع شهور.
وكانت عارفة الابتسامة دي كويس...
كانت بتظهر كل مرة يكلم فيها العمال اللي عارف إنهم أضعف من إنهم يردوا عليه.
الخدامات المفروض يبقوا زي الهوا...
محدش يحس بوجودهم.
وندى كانت عايشة لأنها اتعلمت إزاي تبقى غير مرئية.
أخوها الصغير عمر كان محتاج علاج، وشركة التأمين رفضت تغطي مصاريفه.
كل وردية شغل كانت بتفرق.
وكل بقشيش كان بيفرق.
وكل زبون غني حتى لو نسي اسمها... كان بيساعد يجيب علاج جديد لأخوها.
لكن عمرها ما تخيلت إن كونها مش مرئية هيخليها تشوف جريمة قتل بعينيها.
آسر بص للكوباية المكسورة وقال
اتصلوا بالدكتور شريف.
ابتسامة كريم اختفت.
آسر... الموضوع ده مبالغ فيه.
رد ببرود
لو هي كدابة... التحليل هيكشف.
بعد عشر دقايق، الدكتور وصل.
حط شريط اختبار في بقايا العصير.
اللون اتغير.
وشه شحب.
قال بصوت منخفض
ده سم قاتل... رشفة واحدة كانت كفاية تقتلك.
كريم مد إيده بسرعة جوه الجاكيت.
لكن آسر كان أسرع.
دوّى صوت رصاصة.
وكريم وقع على الأرض.
ندى حطت إيديها على بقها من الصدمة.
آسر نزل السلاح من إيده، وبصلها كأن الراجل الميت بقى آخر همه.
اسمك إيه؟
ندى الشاذلي.
إنتِ أنقذتي حياتي.
هزت راسها بسرعة.
أنا مش عايزة أي حاجة.
الإجابة خرجت بسرعة زيادة.
وده خلاه يلاحظ.
قالت بسرعة
هامشي... ومش هحكي لحد اللي حصل.
رد
لأ.
الخوف قبض على قلبها.
لف للحراس وقال
هاتولي كل حاجة عن أخوها.
وقفت ندى بعصبية.
أخويا عمر... ابعد عنه.
قال
أنا عايز أعرف ليه البنت الوحيدة اللي لاحظت الخطر قبل رجال الأمن... شغالة خدامة.
ردت بمرارة
لأن المستشفيات بتاخد فلوس.
قال
ده مش رد.
قالت وهي باصة في عينه
ده الرد الوحيد اللي بيفرق مع ناس زينا.
الصالة كلها سكتت.
آسر الدمنهوري ماكانش متعود حد يصححه...
خصوصًا بنت لابسة يونيفورم شغل وجزمة قديمه.
بص لإيدها المتورمة وقال
يا دكتور.
قالت بسرعة
أنا كويسة.
لكن الدكتور كشف عليها غصب عنها بأمر من آسر.
ولما اعترضت، قال
بكرة مش هتشتغلي.
ضحكت بسخرية.
الإيجار مش هيختفي عشان كانت عندي ليلة غريبة.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشه.
قال
لكمتيني عشان تمنعي تسميمي.
قالت
مش عشان أخد إجازة مدفوعة.
رد
لأ... عملتي كده لأنك الوحيدة اللي كنتِ مركزة، وقت ما الكل كان واثق في اللي حواليه.
الكلام كان فيه إعجاب...
وفيه خطر.
ندى طول عمرها عاشت بالملاحظة.
كانت بتلاحظ الأدراج اللي عمرها ما بتتفتحش.
والضيف اللي عمره ما بيقلعش الجوانتي.
والزوج اللي يكسر حاجة ويلبسها للخدامة.
الملاحظة كانت ببلاش...
لكن الليلة دي كلفتها كل حاجة تقريبًا.
آسر أمر بقفل الفيلا كلها، ومراجعة كل كاميرات المراقبة.
ولما ندى حاولت تمشي، وقفها.
قال
اللي ساعد كريم... أكيد عرف إنك شوفتيه.
قالت
أنا متعودة أبقى في خطر.
بصلها لحظة وقال بهدوء
واضح.
الكلمة لمست جرح جواها كانت بتحاول تخبيه.
طلبت تكلم عمر.
الحارس رجع لها موبايلها.
عمر رد من شقتهم في شبرا وهو لسه نعسان.
قالها إن أم حسن عملتله شوربة.
وحاول يخبي الكحة.
وبعدين سألها
هو حصل حاجة في شغل الأستاذ آسر؟
ندى اتجمدت.
هي عمرها ما قالت لعمر اسم صاحب الشغل.
بعد ما قفلت...
بلغت آسر.
وبعدها الكاميرات كشفت صدمة أكبر.
ست لابسة نفس يونيفورم ندى...
دخلت ممر الخدمة امبارح، واستلمت ظرف من راجل مجهول.
كانت شبهها جدًا.
نفس الشعر.
نفس الجسم.
ونفس طريقة المشي.
لكن ندى كانت وقتها في المستشفى مع عمر.
همست وهي مرعوبة
حد انتحل شخصيتي.
قال آسر
عشان يدخل حاجة للفيلا... ولو الخطة فشلت، كل التهمة تقع عليكي.
الناس الغلابة...
أسهل ناس تتلفقلهم التهم.
افتكرت عمر وهو عارف اسم آسر.
وقالت
حد قرب من أخويا.
آسر أمر رجالته يروحوا بيتها فورًا.
لكنها صرخت
لأ.
الحراس بصوا لبعض باستغراب.
قالت
مش هتبعت رجال مسلحين بيتي من غير ما تستأذن.
قال
بحاول أحافظ عليه.
ردت
إنت بتحاول تسيطر.
وشه نشف.
رفعت راسها وقالت
الناس اللي زيك فاكرة إن السيطرة هي الأمان.
فضلوا ساكتين شوية.
وبعدين سألها
إيه الحل من وجهة نظرك؟
قالت
جارتي تشوف الشقة الأول... وبعدها نقرر.
نقرر؟
ده أخويا.
وافق.
بعد دقائق، أم حسن بلغت إن عمر بخير...
لكن لقت علبة بيضا مربوطة بشريط أحمر عند السلم.
رجالة آسر جابوها بعد ما ندى وافقت.
جواها كانت صورة قديمة...
وسوار مستشفى لطفلة رضيعة.
مكتوب عليه
Baby Girl D
الصورة كانت لأم ندى المختفية مريم... شايلة طفل قدام نافوره الحديقه القديمه.
وقبل ما ندى تستوعب...
باب الأسانسير اتفتح.
دخلت ليلى الدمنهوري، والدة آسر.
بصت على الإزاز، والدم، وإيد ندى المتورمة.
وسألتها
اسمك إيه؟
ندى الشاذلي.
أول ما سمعت الاسم...
شدت الجوانتي اللي في إيدها.
كانت عارفة الاسم.
لكن كذبت.
قالت إنها أول مرة تسمعه.
آسر خرج الكل، وطلب منها الحقيقة.
اعترفت إن مريم كانت شغالة محاسبة عند عيلة الدمنهوري.
واكتشفت تحويلات مالية مشبوهة كان بيديرها أبو كريم.
وكمان اكتشفت خطة لقتل آسر وهو عنده سبع سنين قبل ما يرث العيلة.
فوافقت تخبي نسخة من الأدلة.
وبعدها...
اختفت.
ندى انفجرت غضبًا.
إنتوا كنتوا بتحمونا؟! إحنا عشنا في أوضة تحت السلم... وكنت بعد العملات المعدنية عشان أجيب علاج أخويا.
قالت ليلى بهدوء
لأ... إنتوا ما حدش حماكم.
واعترفت إن مريم كانت بتحمي آسر... وبتحمي بنتها في نفس الوقت.
وفجأة افتكرت ندى مفتاح نحاس صغير مربوط بشريط أحمر...
أمها كانت ادتهولها وهي صغيرة.
وأبوها خباه بعدها في صندوق حديد مقفول تحت أرضية الشقة.
آسر بدأ يدي أوامر.
لكن ندى قاطعته.
أنا اللي هروح.
قال
المكان مش آمن.
ده بيتي.
كان هيمنعها.
لكن وقف.
ورجع خطوة لورا.
وقال
هنروح سوا.
ولما وصلوا الشقة...
استقبلتهم أم حسن بالروب الورد.
بصت لآسر وسألته
إنت غني؟
رد
أيوه.
قالت
ومعاك مشاكل؟
ابتسم
غالبًا.
قالت
على الأقل صريح.
كان عمر نايم بأمان.
فتحت ندى الأرضية، وطلعت الصندوق.
آسر استأذن قبل ما يفتحه.
جواه كان المفتاح...
وصور قديمة...
وجواب بخط مريم.
الجواب قال لندى تلات حاجات
إن أمها كانت بتحبها.
وإن أي حد يطلب المفتاح الأحمر مايتصدقش... إلا لو عرف المكان اللي المطر بينزل فيه جوه المبنى.
ولو الخطر رجع بسبب عيلة الدمنهوري...
تدور على ليلى... أو على آسر.
وكان فيه صورة لمريم، وليلى، وآسر وهو طفل، ماسكين خريطة مطوية.
وعلى ضهر الصورة مكتوب
المطر بينزل جوه المكان اللي الملايكة فيه من غير وشوش.
آسر عرف المكان فورًا.
كنيسة قديمة مهجورة في الميناء... سقفها مخروم، والمطر بينزل جواها، ووشوش التماثيل الحجرية اتآكلت مع الزمن.
لكن قبل ما يتحركوا...
دخل ماهر ومعاه تسجيل جديد من الكاميرات.
الست اللي انتحلت شخصية ندى...
اتصورت قدام النافوره القديمه .
وما كانتش لوحدها.
كان واقف جنبها ست كبيرة...
ندى عرفتها من أول نظرة.
مريم.
أمها...
كانت لسه عايشة.
لكن الصدمة الأكبر...
كان عمر واقف معاهم عند مدخل الحديقه.
الولد اللي كان نايم من شوية...
بقى هناك، مع الست اللي اختفت من سنين، ومع واحدة لابسة وش أخته.
آسر مد إيده لندى.
لكنها بعدت.
وقالت
من غير أوامر.
شد فكه.
قالت
أخويا جوه.
قال
وتاريخ عيلتي جوه.
ردت وهي رافعة المفتاح
ولا حاجة أهم من عمر.
آسر سكت لحظة.
وبعدين اتصل بنفسه بالشرطة.
وقالهم عنوان نافوره الحديقه ...
واعترف إنها ملك لعيلة الدمنهوري.
وبكده ضحى بكل أسرار عيلته.
وهما راكبين العربية...
وصلت رسالة على موبايل ندى من رقم عمر.
ماما بتقولك تيجي لوحدك.
وبعدها رسالة تانية
آسر لازم يجيب المفتاح.
بصت