غصب عنى نمت ع كتف رجل اعمال مليونير

لمحة نيوز

غصب عني نمت على كتف راجل أعمال ملياردير معرفوش... ولما صحيت، القرار اللي أخده قلب حياتي كلها.
أول ما جسمي المنهك استسلم، ورأسي وقعت غصب عني على كتف راجل أعمال كبير عمري ما شوفته قبل كده، افتكرت إن مفيش إحراج أكتر من اللي أنا فيه. لكن ماكنتش أعرف إن أول ما هفتح عيني، القرار اللي أخده هيغير كل حاجة كنت فاكرة إني عرفاها عن الجدعنة، والكرامة، والفرصة التانية.
صوت عياط بنتي ليان اللي عندها ست شهور شق هدوء الطيارة كأنه إنذار عالي محدش قادر يسكته. فجأة حسيت إن كل اللي قاعدين في الطيارة بصوا علينا، وكل واحد فيهم نظراته مليانة ضيق، أو حكم عليا، أو حتى شفقة.
كل اللي كنت بتمنّاه وقتها إني أختفي جوه كرسي الدرجة الاقتصادية في رحلة الليل من القاهرة لإسكندرية.
بس يا ليان... بالله عليكي اهدي.
قلتها وأهزها على صدري بنفس الحركة اللي كانت دايمًا بتهديها في شقتنا الصغيرة بالإيجار في شبرا.
لكن المرة دي... ولا أي حاجة نفعت.
تحت نور الطيارة القوي، وبين ناس كلهم دفعوا فلوس عشان يسافروا في هدوء، كل الحيل اللي كنت بعرف أعملها عشان أسكتها بقت ملهاش أي لازمة.
وشها الصغير كان احمر من كتر العياط، وإيديها الصغيرة بتتحرك في الهوا كأنها بتحارب حاجة مش شايفاها. وكل ما أبصلها وهي بتتعب، قلبي كان بيتوجع أكتر من نظرات الناس اللي حواليا.
إيديا كانت بتترعش... مش من الضعف، لكن لأني ما نمتش بقالي حوالي ستة وتلاتين ساعة.
كنت لسه مخلصة شيفت طويل في كافيه، وجريت على المطار بشنطة البيبي والعربية الصغيرة، وعديت التفتيش وأنا مرعوبة أكون نسيت حاجة مهمة. تمن التذكرة خلص تقريبًا كل الفلوس اللي كنت محوشاها للإيجار ولبن البنت ومصاريف البيت.
ومع كده... أختي الكبيرة كان فرحها بعد يومين، ورغم إن بينا خصام بقاله سنين، إحساس الذنب خلاني أركب الطيارة.
ست قاعدة في الصف اللي قدامي نفخت بضيق.
وشاب صغير لف عينه وقال بصوت واطي هو بجد يعني؟
وأنا فضلت أعتذر.
أنا آسفة... والله آسفة... بحاول... والله بحاول.
لكن بدل ما تهدى... ليان زودت عياطها أكتر.
وشي كان مولع من الكسوف، والدموع كانت خلاص هتنزل. لكن رفضت أعيط. العياط عمره ما هيشبع بنتي، ولا هيخلي الرحلة تعدي أسرع.
وقفت مضيفة الطيران جنبي، وكان باين على وشها إنها تعبت من مشاكل الركاب.
قالت بحزم يا فندم، لازم تهدي البيبي... الناس عايزة تنام.
الكلام وجعني أكتر مما توقعت.
كان نفسي أقولها إني مستعدة أبدل مكاني بأي حد نايم في الطيارة مقابل إني أنام ليلة كاملة. كان نفسي أشرح لها إني بعمل كل اللي أقدر عليه، وإني خلاص منهارة من التعب، وإن أكتر واحدة نفسها بنتي تهدى هي أنا.
لكن كل اللي قدرت أقوله كان بحاول... والله هي مش بتعمل كده عادة.
بصتلي بنظرة واضحة إنها مش مصدقاني.
وفجأة راجل كبير في السن كان قاعد الناحية التانية مال لقدام وقال بصوت سمعه كل اللي حوالينا
كان المفروض تفكري قبل ما تركبي الطيارة بطفلة صغيرة.
كلامه نزل عليا زي القلم.
وطيت راسي، ، وأنا بحارب دموعي، وبصلي من جوايا إن الرحلة تخلص قبل ما أنهار تمامًا.
وماخدتش بالي أصلًا إن الراجل الأنيق اللي كان قاعد جنبي، واللي شكله واضح إنه شخصية مهمة، كان ساكت طول الوقت، بيتابع كل اللي بيحصل بعينيه الهادية... شايف كل نظرة قاسية، وكل كلمة همس مؤذية اتقالت.
ولما التعب غلبني أخيرًا، ورأسي وقعت غصب عني على كتف الراجل الغريب ده... وقف بهدوء.
وفجأة...
الطيارة كلها سكتت.
وفجأة... الطيارة كلها سكتت. مش السكوت العادي اللي بيجي لما الناس بتبطل تتكلم، لكن سكوت غريب، مُفاجئ، كأن كل واحد فيهم لسه كان بياخد نفس عشان يكمل كلام أو تعليق، فإذا بيه بيقف مكانه.
حسيت بكتفي اللي كان مُتكئ على كتف الراجل الغريب ده بيتجمد للحظة، قبل ما أتنبه للي أنا عاملاه، وقلبي طلع من مكانه من الكسوف والخوف. حاولت أرفع راسي بسرعة، لكن جسمي ما طاعش، والنعاس والتعب كانوا زي جبل فوقي، وكل ما أجهد نفسي أتحرك، كأني جوا حلم ثقيل مش قادرة أخرج منه.
بدأت أعتذر بصوت مُتقطع ومُخنوق آسفة... والله آسفة جداً... ما كان قصدي أزعجك ولا أتكئ عليك غصب عنك...
لكن الراجل ما ردش عليا على طول. بدل ما يدفعني بعيد، أو يشتكي زي ما توقعت، حسيت بيده الكبيرة الناعمة لكن القوية بترفع ببطء شديد، وبحنان غريب تحطها فوق راسي، ويمسك كتفي بخفة عشان يثبتني مكاني ويمنعني من التأرجح مع حركة الطيارة.
وقال بصوت عميق، هادي، مفيهش أي عصبية أو ضيق، وصل لكل مكان في الطيارة
الراجلة مش عايزة تعمل كده يا جماعة. والطفلة بتعيط لأنها مش مرتاحة، مش عشان أمها مهملة ولا عشان قليلة الأدب.
لف بعينيه على اللي كانوا بصوا علينا بضيق، وعلى الراجل الكبير اللي كان لسه فاتح فمه عشان يكمل كلامه، وقال بنفس الهادي لكن بثقة جعلت الكل يخاف يرفع عينه
اللي شايف إن الرحلة مش مريحة له، يدفع تذكرة درجة أولى بدل ما يزعل من طفلة عمرها ست شهور. واللي شايف إن الكلام سهل، يجي هنا ويشيل الطفلة ويسكتها لو قادر.
سكت شوية، وبص عليا أنا نظرة دافئة ما شفتها من سنين، وقال بصوت خفضه شوية بس كان واضح لي أنا
أنتِ تعبانة جداً، صح؟ نامي يا

تم نسخ الرابط