نهاية "الباشا": لما الكاميرات كشفت المستور
جوزي، اللي شغال رئيس مجلس إدارة في واحدة من أكبر شركات الأدوية، حاول يمد إيده عليا ويخنقني قدام عيالنا عشان صدق كدب السكرتيرة بتاعته. كان فاكر إن الحيطان ليها ودان بس مابتشوفش، ومكنش يعرف إن الكاميرا اللي في ركن المطبخ صورت كل حاجة وبعتت الفيديو في لحظتها لموبايل بابا. وتاني يوم الصبح، كان الباشا في الكلبشات وخسر كل حاجة في ثانية.
الحكاية بدأت في ليلة شتوي في الشيخ زايد.. سارة حست إن في حاجة غلط أول ما شريف دخل من باب الفيلا ومنطقش ولا حتى سلم على العيال.
شريف عز الدين، السي إي أو اللي بيمشي والناس بتضرب له تعظيم سلام، دخل ووشه يقطع الخميرة من البيت.. عينه كانت شرار، وماسك الموبايل في إيده كأنه عايز يكسره. ابنه آدم 8 سنين كان قاعد بيذاكر ماس على السفرة، وبنتهم ليلى 6 سنين كانت قاعدة بتلعب بالمكعبات على السجادة. سارة كانت لسه بتحط العشا لما شريف قال ببرود مرعب طلعي العيال دي فوق دلوقت.
سارة لفت وبصت له وهي بتنشف إيدها طب العشا جهز، ناكل الأول..
قاطعها بصوت عالي زي السكينة قولت لك طلعي العيال فوق!
ليلى اتجمدت مكانها، وآدم رفع راسه بالراحة وشال القلم. سارة حست بقبضة في قلبها شريف، مش قدام العيال، اهدا.
هنا شريف فقد أعصابه خالص.. حدف موبايله على رخامة المطبخ لدرجة إنه طار وخبط في فاكهة كانت محطوطة، وزعق ماتمثليش وتكدبي عليا.. نرمين قالت لي على كل حاجة.
نرمين.. السكرتيرة بتاعته، أو عشيقته بمعنى أصح، واللي كان فاكر إن سارة نايمة على ودنها وما تعرفش غير نص الحقيقة. سارة كانت شايفة الروج على قميصه قبل كده، وقرت رسايلهم، وشافت وصل الفندق.. بس كانت ساكتة، بتجمع أدلتها ومش عايزة تنفجر من غير دليل قاطع.. بس نرمين قررت تلعب اللعبة الأول وتوقع بينه وبين مراته.
سارة سألته بصوت واطي عشان العيال قالت لك إيه بالظبط؟
رد ووشه أحمر من الغل قالت إنك بتوصلي أخبار غلط لمجلس الإدارة عشان توقعيني، وإنك بتسخني حمايا عليا، وبتنبشي ورا أوراق الشركة.. أنتي عايزة تدمريني يا سارة؟
سارة بصت له بذهول أنت مصدق الست دي وعايز ترمي بلاك عليا؟
آدم وقف فجأة بابا؟ في إيه؟
شريف لف وزعق فيه اطلع على أوضتك يا ولد!
العيال متهزوش من مكانهم من كتر الرعب، واللحظة دي حسسته بالضعف، فلف لسارة والشر مالي عينه أنتي فاكرة إنك هتمشيني على عجين مالتلخبطوش في بيتي؟
رجعت خطوة لورا شريف، استهدى بالله وبطل جنان.
وفجأة، هجم عليها ومسكها من رقبتها.
الموضوع حصل في ثانية.. ليلى صرخت لما شافت إيد أبوها بتضغط على رقبة مامتها. سارة خبطت في حرف الرخامة ونفسها اتقطع، وبقت بتحاول تشيل إيده بإيدها الاتنين وهي مش شايفة قدامها. آدم كان بيصرخ بابا سيبها! سيب ماما! والكرسي اللي وراه وقع. وش شريف كان على بعد سنتيمترات من وشها، ملامحه كانت متغيرة وكأنه وحش ميعرفوش، وعمال يقول كلام سارة مكنتش سامعاه من كتر الوش اللي في ودنها.
في اللحظة دي، وفي ركن المطبخ فوق، كان في لمضة خضراء صغيرة بتنور وتطفي.
جهاز الإنذار اللي شريف نفسه ركبه بعد ما فيلا جيرانهم اتسرقت، كان متوصل بموبايل والد سارة، الحاج محمود. وبما إن الأرض والفيلا كانوا باسمه في صندوق عائلي، كان هو اللي بيدير السيستم من موبايله. الكاميرا كانت متظبطة إنها تبعت فيديو طوارئ فوراً لو حصل أي خبط عنيف أو صوت صريخ عالي في المطبخ.
شريف مكنش مركز.. بس سارة شافت اللمضة، وفي وسط خنقتها حست ببارقة أمل.. عرفت إن في اللحظة دي، موبايل باباها في المكتب نور بالفيديو.
تاني يوم الصبح، شريف عز الدين كان