سر كيكه العسل حواديت توتا
الرخامة.
أمال جاي ليه؟
قرب.
عشان أطلب حاجة.
إيه؟
المرة دي بجد.
بصيت له.
آسر...
ملك.
صوته كان مختلف.
أنا من أول يوم دخلت هنا كنت فاكر إني محتاج واحدة تمثل إنها حبيبتي.
سكت.
لكن الحقيقة إني من أول مرة رميتي الدقيق في وشي، وأنا مش قادر أبطل أفكر فيكي.
ضحكت.
يعني كل اللي حصل ده بدأ بكيس دقيق؟
أيوه.
وأنا كنت فاكرة إني هطردك من حياتي.
وأنا كنت متأكد إنك هتعمليها.
طب إيه اللي غير رأيك؟
قرب أكتر.
نور.
استغربت.
نور؟
هي أول واحدة خلتني أشوفك زي ما إنتِ.
سكت.
مش البنت اللي أنا عايز أستخدمها في اتفاق.
لكن إنسانة أنا عايزها في حياتي.
قلبي دق.
وبعدين؟
وبعدين أنا مش هطلب منك تمثلي.
مد إيده.
عايزك تكوني حبيبتي بجد.
بصيت لإيده.
وبعدين بصيت له.
وإنت فاكر إن الموضوع سهل؟
لأ.
أنا عصبية.
عارف.
عنيدة.
عارف.
وبكره الكدب.
عشان كده هقولك كل حاجة.
ومش بحب حد يتحكم فيا.
مش هتحكم.
ولو اتخانقنا؟
هستحمل.
ولو رميت عليك دقيق؟
ضحك.
هجيب كيس أكبر.
ضحكت غصب عني.
في اللحظة دي دخلت نور.
بصتلنا.
وافقت؟
أنا وآسر بصينا لبعض.
قلت
لسه.
نور حطت إيديها على وسطها.
هو واقف مستني من ساعة.
آسر قال
نور.
إيه؟ أنا بقول الحقيقة.
ضحكت.
وبعدين بصيت له.
ماشي.
رفع حاجبه.
ماشي إيه؟
ماشي... نجرب.
ابتسامته ظهرت.
بجد؟
آه.
يعني مفيش تمثيل؟
مفيش.
قرب.
لكن قبل ما يعمل أي حاجة، رفعت صباعي.
بس عندي شرط.
قولي.
لو دخلت المخبز واشتريت كل اللي في الفاترينة عشان ما تستناش، هضربك بكيس دقيق تاني.
ضحك.
اتفقنا.
نور ضحكت.
ولأول مرة من سنين، المخبز امتلأ بصوت ضحك حقيقي.
بعد ست شهور...
كان المخبز اتغير.
كبر.
بقى له فرع تاني.
ونور بقت بتيجي بعد المدرسة تساعدني.
أما آسر، فكان لسه بيحاول يقنعني إن القهوة اللي بعملها له أحسن قهوة في القاهرة.
وفي يوم، دخل وهو شايل صندوق صغير.
بصيت له.
إيه ده؟
هدية.
فتحت الصندوق.
لقيت داخله مفتاح.
اتخضيت.
مفتاح إيه؟
قال
المخبز القديم.
بصيت له.
ليه؟
عشان نعمل فيه حاجة.
إيه؟
مكان لنور.
سكت.
مكتبة صغيرة ومكان للمذاكرة.
نور كانت بتحب القراءة.
آسر كمل
المكان اللي بدأ فيه الخوف، نخليه المكان اللي تبدأ فيه حياتها الجديدة.
ابتسمت.
دي أحسن فكرة عملتها.
قال
عندي فكرة أحسن.
إيه؟
نزل على ركبة واحدة.
اتجمدت.
نور شهقت من وراه.
أخيرًا!
آسر طلع علبة صغيرة.
فتحها.
ملك عبدالسلام...
دموعي نزلت قبل ما يكمل.
أنا مش هقولك إني هحميكي من الدنيا كلها، عشان محدش يقدر يعمل كده.
سكت لحظة.
بس أوعدك إني عمري ما هكون سبب خوفك.
مد إيده.
تتجوزيني؟
ضحكت وسط دموعي.
إنت بتسألني بعد كل اللي حصل؟
ابتسم.
لازم أسأل.
موافقة.
نور صرخت
أنا قلتله من الأول إنها هتوافق!
ضحكنا.
وفي اللحظة دي افتكرت أول مرة شوفته.
راجل داخل المخبز ببدلة كحلي وجزمة لامعة.
وأنا رميت في وشه كيس دقيق.
لو حد قالي وقتها إن الراجل ده هيبقى أكتر شخص أثق فيه في حياتي...
كنت هضحك في وشه.
لكن الحياة ساعات بتبدأ بأغرب طريقة.
وأحيانًا...
الحاجة اللي بنفتكر إنها كارثة، بتكون أول خطوة في طريق عمر كامل.
أما كيس الدقيق؟
فضل معلق في المخبز.
حطيته في برواز صغير، وكتبت تحته
هنا بدأت حكاية ملك وآسر... لما كلمة لأ، قلبت حياة اتنين.