سر كيكه العسل حواديت توتا

لمحة نيوز

نور مشيت للحمام، قلت
إنت هتقولّي كل حاجة.
آسر هز راسه.
مش دلوقتي.
دلوقتي.
ملك...
أنا دخلت في الموضوع غصب عني.
عشان كده أنا بحاول أبعدك.
ضحكت.
بعد إيه؟ بعد ما عرفتني إن أبويا مرتبط بموت مرات أخوك؟
أنا ما قلتش كده.
بس ده اللي فهمته.
آسر قرب مني.
أنا مش شاكك في أبوكي.
أمال شاكك في مين؟
سكت.
سهير؟
عينيه اتغيرت.
عرفت إني خبطت في مكان حساس.
إنت شاكك في عمتك؟
ما تتدخليش.
إنت اللي دخلتني.
ملك.
إنت طلبت مني أمثل إني حبيبتك.
وكانت فكرة غبية.
أخيرًا اتفقنا على حاجة.
ابتسم رغم نفسه.
لكن الابتسامة اختفت بسرعة.
العيلة دي أخطر مما تتخيلي.
وأنا مش بخاف.
وده أكتر شيء مقلقني.
قبل ما أقدر أرد، صوت حاجة وقعت في المطبخ.
جرينا ناحية الصوت.
نور كانت واقفة.
والطبق واقع على الأرض.
وفي إيدها ظرف قديم.
بصيت لها.
إيه ده؟
قالت
لقيته في شنطة ماما.
آسر أخد الظرف.
فتح الظرف بإيد مرتعشة.
كان جواه مفتاح صغير.
وورقة.
قرأها.
وبعدين وشه شحب.
خد الورقة ومدهالي.
كان مكتوب بخط ست
لو نور وصلت لملك عبدالسلام، يبقى الوقت خلص. خلي بالك من المفتاح... الصندوق عند المكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وتحتها
ما تثقش في سهير.
رفعت عيني.
آسر كان بيبص للورقة.
قلت
إنت عارف المكان.
قال
أيوه.
فين؟
بصلي.
المخبز القديم بتاع أبوكي.
الفصل الثاني الصندوق
في نفس الليلة، قفلت المخبز بدري.
نور كانت مع آسر في العربية.
وأنا واقفة قدام الباب، مترددة.
مش عارفة ليه وافقت أروح.
يمكن عشان عايزة أعرف الحقيقة.
يمكن عشان اسم أبويا دخل فجأة في قصة أنا ما كنتش طرف فيها.
ويمكن...
عشان آسر.
ودي كانت أكتر حاجة مضايقاني.
ركبت العربية.
قال
متأكدة؟
لو هتقولّي ارجعي، انزلني.
مش هقول.
يبقى اتحرك.
وصلنا بعد حوالي نص ساعة.
المخبز القديم كان في شارع جانبي في شبرا.
كان مقفول من سنين.
فتحت الباب بالمفتاح اللي كان معايا من زمان.
أول ما دخلت، ريحة الخشب القديم ضربت في وشي.
حاجات كتير رجعت في دماغي.
أنا طفلة.
أبويا واقف قدام الفرن.
أمي بتحط صواني.
ضحك.
صوت زباين.
وبعدين...
آخر يوم.
اليوم اللي قفل فيه المخبز وقال
ملك، المكان ده مش هيفضل لحد غيرك.
وقتها كنت عندي سبعتاشر سنة.
ما فهمتش قصده.
بعدها بسنين مات.
بصيت حواليا.
الصندوق فين؟
آسر رفع المفتاح.
لو الرسالة صح، هنا.
نور كانت ماشية وراينا.
وفجأة قالت
المخزن.
بصتلها.
إيه؟
ماما كانت بتقول إن أبوكي كان بيخبّي الحاجات المهمة في المخزن.
دخلنا.
المكان كان مليان كراتين قديمة.
بدأنا ندور.
بعد نص ساعة، مفيش حاجة.
نور قعدت على الأرض.
آسر كان بيدور بعصبية.
وأنا لمحت بلاطة مختلفة عن الباقي.
انحنيت.
آسر.
قرب.
شاورته.
رفع البلاطة.
تحتها صندوق خشب صغير.
آسر طلعه.
المفتاح دخل.
اتفتح.
جواه ملفات.
وصور.
وفلاشة.
ومظروف باسم
ملك عبدالسلام.
إيدي اتجمدت.
ده... باسمي.
آسر قال
افتحيه.
فتحت المظروف.
كان فيه جواب من أبويا.
بنتي ملك...
مجرد ما شفت الخط، دموعي نزلت.
قعدت على الأرض.
بدأت أقرأ.
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى أنا ما لحقتش أقولك الحقيقة.
مسحت دموعي.
أم نور ما كانتش بتخون جوزها، زي ما ناس كتير حاولت تخلّي آسر يصدق.
بصيت لآسر.
هو كان بيقرأ فوق كتفي.
كانت بتحاول تكشف شبكة غسيل أموال جوه العيلة.
آسر شد الورقة.
أخوك اكتشف الحقيقة، وكان ناوي يسلّم الأدلة للشرطة.
سكت.
لكن حد سبقهم.
الحادثة كانت مدبرة.
آسر ضرب بإيده على الحيطة.
نور انتفضت.
عمو!
لف لها فورًا.
أنا آسف.
لكن عينيه كانت مليانة غضب.
كملت القراءة.
أنا أخفيت نسخة من الأدلة. ولو حصل لي حاجة، المفتاح والصندوق هيوصلوا لملك.
وفي آخر سطر
العدو مش بره العيلة.
وتحتها
هو جوه البيت.
سكتنا.
نور قالت
يعني مين؟
محدش رد.
آسر مسك الفلاشة.
لازم نشوف اللي عليها.
طلع لابتوب من العربية.
فتحنا الملفات.
أول ملف كان تسجيل صوتي.
وصوت امرأة ظهر.
صوت أم نور.
عبدالسلام، أنا خايفة.
صوت أبويا
لازم تهدي.
آسر لازم يعرف.
لو عرف دلوقتي، هيقتلوه.
بس سهير مش هتسكت.
أنا بصيت لآسر.
الصوت كمل
هي اللي بتدير كل حاجة.
آسر وقف.
سهير؟
التسجيل كمل.
لو حصل لنا حاجة، متخليش نور تقرب منها.
وبعدين صوت باب.
صوت رجل.
وبعدها التسجيل انقطع.
آسر كان ساكت.
قلت
ده دليل.
أيوه.
لازم نروح الشرطة.
لسه بدري.
بدري؟
إحنا ما نعرفش مين متورط غير سهير.
التسجيل واضح.
واضح، بس مش كفاية.
نور قالت فجأة
أنا عارفة مين الراجل.
بصينا لها.
مين؟
قالت
الراجل اللي كان بيزور ماما قبل ما تموت.
آسر قرب منها.
كان شكله إزاي؟
نور بصت للسقف كأنها بتحاول تفتكر.
كان لابس دبلة كبيرة.
وشه؟
مش فاكرة.
كان بيقول إيه؟
كان بيناديها باسم تاني.
سألتها
اسم إيه؟
قالت
سما.
آسر اتجمد.
سما؟
نور هزت راسها.
أيوه.
آسر قام.
اسمها الحقيقي مش سما.
بصيت له.
إيه؟
مرات أخويا اسمها مريم.
نور قالت
هو كان بيناديها سما.
سكتنا.
آسر فجأة بص ناحية الباب.
حد كان بيتابعنا.
قلت
إيه؟
من ساعة ما دخلنا.
نور قربت مني.
مين؟
سمعنا صوت عربية بره.
آسر طفى النور فورًا.
انزلوا.
نزلنا ورا الكاونتر.
العربية وقفت.
باب اتفتح.
خطوات.
حد دخل المخبز.
آسر أشار لي إني ما أتحركش.
الخطوات قربت.
وبعدين صوت رجل
آسر.
آسر رفع سلاحه.
مين؟
الرجل ضحك.
إنت عارف.
آسر خرج من مكانه.
اطلع.
لكن الرجل جرى.
آسر لحقه.
سمعنا صوت خبط.
وبعدين سكون.
رجع آسر وهو ماسك ظرف.
هرب.
فتح الظرف.
جواه صورة.
صورة ليا وأنا واقفة قدام المخبز.
اتصورت من بعيد.
وتحت الصورة مكتوب
ابعد عن ملك... وإلا هتكون نهايتها زي نهاية أبوها.
قلبي اتقبض.
آسر بص للصورة.
وبعدين بصلي.
قال
من اللحظة دي، مش هتخرجي لوحدك.
إنت مش هتقرر عني.
دي مش سيطرة.
أمال إيه؟
قرب مني.
خوف.
أول مرة يقولها.
أنا خايف عليكي.
سكت.
بص في عيني.
ومش عارف إمتى الخوف ده اتحول لحاجة تانية.
قلبي دق.
نور بصت لنا.
وببراءة قالت
إنتوا لسه حبايب مزيفين؟
أنا وآسر بصينا لبعض.
ماحدش رد.
في اليوم التالي، رجعت المخبز.
حاولت أتصرف طبيعي.
لكن كان واضح إن كل حاجة اتغيرت.
آسر قعد في الركن.
نور كانت بتذاكر.
وأنا بشتغل.
فجأة دخلت سهير.
أول ما شافتني، ابتسمت.
ملك يا حبيبتي.
بصيت لها.
أهلًا.
قربت مني.
آسر قال إنك بقيتي مهمة أوي عنده.
آسر بيقول كلام كتير.
ضحكت.
صح.
عينيها راحت ناحية نور.
نور، تعالي.
نور ما اتحركتش.
سهير قربت منها.
مش هتسلمي على عمتك؟
نور رجعت لورا.
لأ.
ابتسامة سهير اختفت.
آسر قام.
سيبيها.
سهير بصتله.
إنت بتكلمني كده؟
أيوه.
عشان البنت دي؟
عشان نور.
سهير سكتت.
وبعدين بصتلي.
إنتِ عارفة إن أبوكي كان سبب مشاكل كتير؟
قلبي شد.
قصدك إيه؟
ولا حاجة.
آسر قال
عمتي، امشي.
لكن قبل ما تخرج، بصتلي وقالت
اسألي نفسك ليه أبوكي خبّى عنك الحقيقة.
وخرجت.
بصيت لآسر.
هي عارفة.
أيوه.
وعارفة إن عندي الصندوق.
سكت.
قلت
إحنا لازم نتحرك.
آسر هز راسه.
عندي فكرة.
بعد ساعات، وصلنا لبيت كبير في الزمالك.
آسر كان مجهز كل حاجة.
نور فضلت في العربية مع السواق.
دخلنا.
قال
هنتواجه معاها.
دلوقتي؟
أيوه.
لكن قبل ما نوصل للصالون، سمعنا صوت سهير.
كانت بتتكلم مع حد.
الصندوق لازم يرجع.
صوت رجل رد
ولو ما رجعش؟
سهير قالت
اقتلوا البنت.
جسمي اتجمد.
آسر شد إيدي.
همس
خليكي ورايا.
فتح الباب.
سهير بصت لنا.
وسكتت.
الرجل اللي كان معاها وقف.
كان لابس بدلة.
وفي إيده نفس الدبلة الكبيرة.
نور كانت على باب الصالون.
صرخت
هو!
الرجل بص لها.
إنتِ...
آسر رفع سلاحه.
متتحركش.
سهير بدأت تضحك.
أخيرًا عرفت.
آسر قال
إنتِ قتلتي أخويا؟
سهير بصت له.
أخويا؟
ضحكت.
أخوك كان أضعف من إنه يحكم العيلة.
جاوبي.
أنا ما قتلتهوش.
الرجل اللي جنبها قال
أنا اللي نفذت.
نور صرخت.
إنت قتلت ماما!
الرجل ابتسم.
آسر اندفع ناحيته.
لكن في نفس اللحظة، النور انطفى.
صوت رصاصة دوى.
وبعدها صرخة نور.
الفصل الثالث الحقيقة
لما النور رجع، أول حاجة شفتها كانت نور واقعة على الأرض.
صرخت
نور!
جريت عليها.
كانت واعية.
لكن جنبها كان فيه زجاج مكسور.
آسر كان ماسك الرجل من هدومه.
سهير اختفت.
الرجل حاول يهرب.
لكن آسر أسقطه أرضًا.
خلصت.
الرجل ضحك.
لسه.
وصلت الشرطة بعدها بدقائق.
كنت أنا اللي بلغت قبل المواجهة.
آسر كان مجهز كل حاجة.
التسجيلات.
الفلاشة.
الصور.
وشهادة الرجل.
سهير حاولت تنكر.
لكن نور قالت
أنا سمعته.
الرجل بص لها.
سمعتي إيه؟
قالت
سمعتك يوم ماما ماتت.
سكت.
نور بدأت تعيط.
إنت كنت بتقول لها إن آسر لازم يموت.
آسر قرب منها.
خلاص يا نور.
لكنها كملت.
وماما قالتلك إن عبدالسلام خبّى الدليل.
الرجل سكت.
الشرطة أخدته.
وسهير اتقبض عليها.
بعدها بأيام، ظهرت الحقيقة كاملة.
سهير كانت بتدير شبكة كبيرة جوه شركات العيلة.
أخو آسر اكتشفها.
ومريم، مرات أخوه، اكتشفت إن الفلوس اللي بتدخل باسم شركات وهمية كانت بتخرج لحسابات برا مصر.
أبويا ساعدها تخبي الأدلة.
ولما سهير عرفت، قررت تسكتهم.
حادثة أخو آسر ومراته كانت مدبرة.
وأبويا مات بعدها بفترة لأنه كان الشاهد الوحيد اللي لسه عايش.
لكن قبل موته، خبّى كل الأدلة.
وخلاها توصل لي.
بعد شهرين، اتقفلت القضية رسميًا.
نور بدأت تتغير.
بقت تضحك.
تتكلم.
وتطلب مني كيكة العسل كل يوم جمعة.
أما آسر...
فكان بييجي المخبز كل يوم.
لكن المرة دي ما بقاش بيطلب قهوة.
بقى يطلب حاجة واحدة.
عايز أشوف ملك.
كنت أطل عليه من المطبخ.
ملك مشغولة.
يرد
هستنى.
وفي يوم، دخلت لقيته واقف قدام الفاترينة.
قلت
إنت مش زهقت؟
منك؟
من المخبز.
لأ.
ومن القهوة؟
لأ.
ومن موضوع الحبيبة المزيفة؟
ابتسم.
الموضوع ده خلص.
حطت الصينية على
تم نسخ الرابط