حفيدتى حواديت توتا

لمحة نيوز

لنفسي
مش هواجههم دلوقتي.
لو واجهتهم، هيعرفوا إني عرفت.
وساعتها ممكن يغيروا خطتهم.
أنا محتاجة أعرف كل حاجة الأول.
تاني يوم الصبح، عملت نفسي طبيعية.
صحيت ليلى، عملتلها الفطار، وفضلت أضحك معاها.
بعد ساعة تقريبًا، رن موبايلي.
مريم.
رديت.
صباح الخير يا ماما.
صباح النور يا حبيبتي.
ليلى عاملة إيه؟
بصيت للبنت.
زي الفل.
مريم سكتت لحظة.
وبعدين قالت
ماما إنتِ كويسة؟
ابتسمت رغم إنها مش شايفاني.
أنا زي الفل. ليه؟
مش عارفة حسيت صوتك غريب.
يمكن علشان مصحيتش كويس.
ضحكت.
خلي بالك من ليلى، إحنا هنطول يومين.
دبي حلوة؟
سكتت.
ثانيتين.
تلاتة.
وبعدين قالت
آه طبعًا.
قفلت المكالمة.
بصيت لليلى.
كانت ساكتة.
قربت منها.
حبيبتي إنتِ عايزة تقوليلي حاجة؟
هزت راسها.
لأ.
حضنتها.
طيب.
بعد ما نامت العصر، خرجت من البيت.
أول مكان رحتله كان البنك.
طلبت أقابل مدير الفرع.
قلت له
أنا عندي حساب استثماري قديم، وعايزة أعرف كل تفاصيله.
دخل بياناتي.
وشه اتغير.
قال
حضرتك متأكدة إنك عايزة كشف كامل؟
آه.
بعد دقائق طبعلي مجموعة أوراق.
بصيت.
المبلغ كان فعلًا ضخم.
لكن المفاجأة
إن فيه تحويلات اتعملت خلال السنة اللي فاتت.
تحويلات من حسابي إلى حساب مشترك بين مريم وأحمد.
أنا عمري ما عملت التحويلات دي.
قلت
مين اللي طلب التحويلات دي؟
الموظف اتوتر.
التحويلات تمت بتوكيل.
توكيل إيه؟
طلع صورة.
توكيل عام باسمي.
أنا بصيت للتوقيع.
التوقيع كان شبهي.
لكن مش توقيعي.
حسيت إني هقع.
قلت
مين قدم التوكيل؟
قال
محامي.
اسمه؟
قرأ الاسم.
الأستاذ سامح الشاذلي.
اتجمدت.
سامح؟
نفس المحامي اللي جوزي قاللي أثق فيه؟
خرجت من البنك وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
اتصلت برقم قديم كان مكتوب في ورقة جوزي.
رد رجل كبير.
ألو؟
قلت
أستاذ سامح؟
سكت.
مين؟
أنا نوال عبد الرحيم.
الصمت طال.
وبعدين صوته اتغير.
مدام نوال لازم نتقابل.
ليه؟
قال جملة واحدة
علشان اللي بنتك وجوزها بيعملوه أخطر بكتير من مجرد محاولة ياخدوا فلوسك.
قفلت عيني.
يعني إيه؟
قال
تعالي مكتبي وماتجيبيش مريم.
وسكت لحظة.
وخلي بالك من حفيدتك.
قلبي وقع.
ليلى؟
لكنه قفل.
رجعت البيت بسرعة.
وأول ما دخلت، لقيت ليلى واقفة عند الباب.
وشها كان أبيض.
قالت
تيتا بابا وماما رجعوا.
بصيت وراها.
شنطة أحمد كانت في الصالة.
وصوت مريم جاي من المطبخ.
ماما؟
ابتسمت.
أهلا يا حبيبتي.
مريم خرجت.
حضنتني.
لكن وأنا بين دراعها
سمعت همسة من ليلى ورا ضهري
تيتا متقوليش لهم إنك عرفتي.
في اللحظة دي عرفت
إن اللعبة بدأت بجد.
الفصل الثاني الورق المزور
من يوم ما مريم وأحمد رجعوا، وأنا بقيت بمثل.
أمثل إني مش عارفة.
أمثل إني مش خايفة.
وأهم حاجة
أمثل إني لسه بثق في بنتي.
مريم دخلت المطبخ وحطت شنطتها.
وحشتيني يا ماما.
بصيت لها.
وإنتِ كمان.
حضنتني تاني.
لو كانت أي واحدة غريبة، كنت هبعد عنها.
لكن دي بنتي.
وده اللي كان بيوجع أكتر.
على الغدا، أحمد كان هادي زيادة عن اللزوم.
كان بيبصلي من وقت للتاني.
وكأنه مستني مني كلمة.
أنا قلت
دبي كانت حلوة؟
قال
آه.
اجتماع الشغل تم؟
آه.
مريم بسرعة غيرت الموضوع.
ليلى قالتلك حاجة غريبة؟
بصيت لها.
زي إيه؟
وشها اتوتر.
أصلها بقت بتسأل كتير.
ضحكت.
دي طفلة.
أحمد تدخل
الأطفال ساعات بيسمعوا كلام مش ليهم.
بصيت له.
صح.
كان بيحاول يختبرني.
وأنا فهمت ده.
بعد الغدا، مريم دخلت معايا المطبخ.
وقفت جنبي.
ماما.
نعم؟
إنتِ لسه عاملة وصية؟
إيدي وقفت.
بصيت لها.
وصية؟
آه يعني فكرتي تكتبي البيت لمين؟
ضحكت.
هو أنا لسه بموت؟
لا يا ماما، بعد الشر.
قربت مني.
بس إحنا عيلة، ومش عايزين بعد عمرك يحصل خلاف.
بصيت في عينيها.
مفيش خلاف هيحصل.
ابتسمت.
لكن ابتسامتها ما وصلتش لعينيها.
في الليل، استنيت لما الكل نام.
وخرجت بهدوء.
روحت مكتب الأستاذ سامح.
كان مستنيني.
أول ما دخلت، قال
اقفلي الباب.
قفلت.
قعدت قدامه.
عايزة أفهم.
فتح ملف كبير.
جوزك قبل ما يموت بشهور اكتشف إن فيه حد بيحاول يستولي على جزء من أصولك.
مين؟
بصلي.
مريم.
غمضت عيني.
كنت مستعدة أسمعها.
لكن سماع الاسم بصوت شخص تاني كان موجع.
ليه؟
دي مش مريم لوحدها. أحمد هو اللي بدأ.
طلع مستندات.
أحمد كان عليه ديون كبيرة. شركاته خسرانة. وعنده قروض.
حط ورقة قدامي.
هو اكتشف إن والدك زمان كان سايب لك أسهم وأراضي، وإن جوزك حط جزء كبير من قيمتها في استثمارات باسمك.
بصيت للأرقام.
طب ليه مريم؟
لأنها الوارثة الوحيدة.
بس أنا عايشة.
بالضبط.
سكت.
وبعدين قال
هما محتاجين يخلوا كل حاجة قانونيًا كأنك وافقتي بنفسك.
سألته
والتوكيل؟
قال
مزور.
إنت قلت إنك المحامي اللي جوزي كان واثق فيه.
وأنا فعلًا كنت محاميه.
طب إزاي التوكيل باسمي؟
تنهد.
علشان حد سرق نسخة من بطاقتك وتوقيع قديم ليكي.
حسيت بغضب.
يعني أحمد ومريم؟
عندي أدلة، لكن لسه ناقصنا حاجة.
إيه؟
إثبات إنهم كانوا عارفين إن التوكيل مزور.
سكت.
وبعدين قال
وليلى ممكن تكون الشاهدة اللي عندها مفتاح الموضوع.
أنا رفضت فورًا.
لا.
أنا مش هزج طفلة في الموضوع.
وأنا مش طالب منها تشهد قدام المحكمة دلوقتي.
فتح درج.
طلع فلاشة صغيرة.
لكن التسجيل اللي عملته ليلى ممكن يكون مهم جدًا.
بصيت له.
إنت عرفت منين؟
ابتسم بحزن.
مريم مش أول حد يحاول يستخدم طفلة كغطاء.
رجعت البيت.
لقيت ليلى مستنياني.
دخلت أوضتها.
قعدت جنبها.
حبيبتي.
بصتلي.
بابا وماما عايزين ياخدوا فلوس تيتا؟
ما عرفت أرد.
هي كملت
بابا قال لماما إن لو تيتا وقعت على الورق، كل حاجة هتخلص.
سمعتي الكلام ده فين؟
في المكتب.
مكتب بابا؟
هزت راسها.
آه.
وفي حاجة تانية؟
سكتت.
وبعدين قالت
ماما كانت بتعيط.
بتعيط ليه؟
قالت لبابا إنها مش عايزة تعمل كده.
اتصدمت.
إيه؟
ليلى كملت
قالت له دي أمي.
قلبي اتحرك.
يمكن لسه فيه أمل.
يمكن مريم اتسحبت للموضوع غصب.
لكن ليلى قالت
بابا قال لها لو رجعنا، هنضيع كل حاجة، وماما قالت له إنها هتعمل اللي هو عايزه.
سكت.
في اليوم التالي، حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.
أحمد جابلي ورقة.
ماما، ده مجرد تحديث للبيانات.
بصيت للورقة.
أوقع هنا.
ضحكت.
ليه؟
إجراء بنكي.
هراجعها الأول.
وشه اتغير.
ماما، إنتِ مش واثقة فيا؟
قربت منه.
الثقة مش معناها إني أمضي من غير ما أقرأ.
مريم دخلت.
ماما، هو مش قصده حاجة.
بصيت لها.
أنا عارفة.
أحمد أخذ الورقة.
خلاص.
خرج.
بالليل، لقيت مريم واقفة قدام باب أوضتي.
ماما.
نعم؟
دخلت وقفلت الباب.
قعدت قدامي.
أنا عايزة أقولك حاجة.
قلبي دق.
قولي.
دموعها نزلت.
أنا آسفة.
سكت.
آسفة على إيه؟
قالت
على كل حاجة.
قبل ما أكلمها
الباب اتفتح فجأة.
أحمد واقف.
مريم.
هي قامت بسرعة.
تعالي.
بصيت لهم.
أحمد مسك دراعها.
مش دلوقتي.
خرجوا.
وأنا لأول مرة حسيت إن مريم فعلًا عايزة تتراجع.
لكنها خايفة.
تاني يوم الصبح، صحيت على صوت خبط شديد.
خرجت.
لقيت الشرطة.
قلبي وقع.
ضابط قال
مدام نوال؟
أيوه.
في بلاغ مقدم ضد حضرتك بخصوص تزوير مستندات وتحويلات مالية.
بصيت له.
تزوير؟ أنا؟
مريم كانت واقفة وراهم.
وشها منهار.
أحمد كان ثابت.
قال
إحنا للأسف اكتشفنا إن والدتي بدأت تتصرف بطريقة مش طبيعية بسبب سنها.
بصيت له.
وفهمت.
دي خطتهم.
هيقولوا إني مش واعية.
وإن أنا اللي زورت.
قلت للضابط
أنا عندي محامي.
أحمد ابتسم.
لكن ابتسامته اختفت لما سمع صوت من ورا الباب.
وأنا كمان عندي كلام.
ليلى.
كانت واقفة ماسكة موبايلها.
وقالت
بابا هو اللي قال لهم يعملوا كده.
الكل اتجمد.
أحمد اندفع ناحيتها.
لكن مريم وقفت قدامه.
لأول مرة.
صرخت
متقربش منها!
الضابط بص لمريم.
حضرتك والدة الطفلة؟
هزت راسها.
دموعها نزلت.
آه.
ممكن نفهم إيه اللي حصل؟
مريم بصت لأحمد.
وبعدين بصتلي.
وقالت
أنا هقول كل حاجة.
أحمد صرخ
مريم!
لكنها كملت
أنا غلطت.
وفي اللحظة دي
دخل الأستاذ سامح.
ومعه ملف كبير.
وقال للضابط
وأنا عندي مستندات تثبت إن البلاغ نفسه جزء من خطة للاستيلاء على أموال السيدة نوال.
البيت كله سكت.
أحمد بدأ يتراجع.
وسامح حط الملف قدام الضابط.
التوكيل مزور.
أحمد قال
ده كلام فارغ.
سامح رد
يبقى التحقيق يثبت.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.
لأن مريم قالت
في شخص تاني.
بصيت لها.
مين؟
قالت
الشخص اللي ساعد أحمد يعمل كل ده.
وسكتت.
أخويا.
أنا اتصدمت.
أخوكي؟
مريم هزت راسها.
أخويا من الأب.
كنت عارفة إن مريم كان ليها أخ غير شقيق.
لكن عمري ما شفته.
قالت
اسمه كريم.
سامح بصلي.
وكريم هو اللي عنده النسخة الأصلية من المستندات القديمة.
سألت
ليه؟
مريم قالت
علشان هو مش عايز فلوسك بس.
أمال عايز إيه؟
وشها اصفر.
عايز البيت.
سكت.
وبعدين قالت
البيت ده كان في الأصل باسم جدي.
بصيت لها.
إيه؟
قالت
وفي ورقة قديمة بتقول إن ملكيته مش من حقك بالكامل.
الصدمة كانت أقوى من أي حاجة.
لأن البيت اللي عشت فيه أربعين سنة
البيت اللي ربيت فيه مريم
طلع وراه سر قديم.
وسر البيت ده كان هو السبب الحقيقي لكل اللي حصل.
الفصل الثالث البيت اللي خبّى السر
قعدنا كلنا في الصالة.
الشرطة أخدت أقوال مبدئية، والأستاذ سامح كان واقف جنبنا.
أحمد كان ساكت.
ومريم منهارة.
أما أنا
فكنت حاسة إن حياتي كلها بتتفك قدامي.
قلت
عايزة أعرف الحقيقة من أولها.
مريم بصت للأرض.
بابا كان عنده أخ.
أنا هزيت راسي.
عارفة.
اسمه فؤاد.
آه.
وفؤاد ده كان ليه ابن اسمه كريم.
سامح قال
كريم بيحاول يثبت إن جد مريم كتب وصية تمنح فرع العيلة التاني حق في
تم نسخ الرابط