باب اوضتى حواديت توتا
المحتويات
مع ليلى.
سألتها
إنتي كنتي بتلعبي فين قبل ما ماما تقع؟
في الأوضة.
وبعدين؟
سمعت ماما بتتكلم.
مع الراجل؟
هزت راسها.
أيوه.
وبعدين؟
قالت
ماما خبت الأرنب.
بصيت للأرنب.
الأرنب ده؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
سكتت.
قالتلي لو الراجل الوحش جه... ماخليش الأرنب معاه.
بصيت للأرنب.
كان قديم جدًا.
القماش مهترئ.
ودان واحدة مقطوعة.
والعين اليمين مفقودة.
مديت إيدي.
ممكن أشوفه؟
شدته لصدرها.
لأ.
ليه؟
ماما قالتلي مااديهوش لحد.
سألتها
حتى أنا؟
بصتلي فترة طويلة.
وبعدين قالت
إنت مش وحش.
ابتسمت غصب عني.
شكرا.
لكنها كملت
بس ماما قالت مااديهوش لحد.
قلت
خلاص.
في اللحظة دي دخل حسام.
وشه كان متغير.
لقينا الممر.
وقفت.
إيه اللي فيه؟
باب.
باب إيه؟
باب بيدخل على المخزن القديم.
مفتوح؟
سكت.
حسام.
أيوه.
مفتوح.
بصيت لليلى.
ولقيتها بدأت تترعش.
إيه؟
قالت
الراجل الوحش بيستخبى هناك.
روحت للممر بنفسي.
المكان كان ضيق ومظلم.
ريحة تراب ورطوبة.
في آخره باب حديد قديم.
الباب فعلًا كان مفتوح.
دخلت.
المخزن كان مهجور.
لكن واضح إن حد كان موجود قريب.
على الأرض كانت في آثار تراب جديدة.
وعلبة مية مفتوحة.
ومنديل ورقي.
وحاجة تانية شدت انتباهي.
كرسي.
وعليه حبل مقطوع.
قربت منه.
الحبل كان جديد.
حد كان مربوط هنا.
حسام قال
يا فندم...
لفيت.
كان ماسك حاجة.
ظرف بني.
لقيته ورا الكرسي.
خدته.
فتحته.
جواه صور.
أول صورة كانت لسلمى.
التانية لليلى.
التالتة...
كانت ليا.
صورتنا كلنا متاخدة من بعيد.
وفي آخر صورة كان في ورقة مكتوب عليها بخط أسود
آسر المنشاوي، أنت بتدور في المكان الغلط.
فضلت باصص للورقة.
وبعدين قلبتها.
على ضهرها كان مكتوب
اسأل سلمى عن ليلة الحريق.
رفعت عيني.
ليلة الحريق؟
أنا عمري ما سمعت عن حاجة اسمها كده.
رجعت لجناحي.
لقيت الدكتور كريم واقف.
سلمى فاقت.
دخلت فورًا.
سلمى فتحت عينيها بصعوبة.
أول ما شافتني، حاولت تقوم.
ليلى!
قلت
ليلى هنا.
وشها ارتاح للحظة.
لكن لما شافت الورقة في إيدي، وشها ابيض.
قلت
مين فارس الجابري؟
ما ردتش.
قربت منها.
ومين الراجل اللي كان عند بابك؟
سكتت.
ومين كان مربوط في مخزن بيتي؟
بدأت دموعها تنزل.
وبصوت ضعيف قالت
أنا آسفة.
قلت
على إيه؟
بصتلي.
أنا ماجبتش ليلى هنا صدفة.
سكت.
إنتي قصدتي تجيبيها قصري؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه؟
بدأت تبكي.
لأنك الوحيد اللي أقدر أثق فيه.
قلت
ليه؟
غمضت عينيها.
وبعدين قالت جملة قلبت كل حاجة
لأن أبو ليلى كان أخوك.
سكت العالم كله.
أنا ما سمعتش غير صوت نفسي.
إيه؟
سلمى بصتلي وهي منهارة.
أخووك... ماكانش مات في الحريق.
قربت منها.
إنتي بتقولي إيه؟
أخوك عادل عايش.
اتجمدت.
عادل.
أخويا.
الاسم اللي ما نطقتوش من 12 سنة.
الاسم اللي دفنته مع أبويا وأمي في نفس الليلة.
ليلة الحريق.
لكن قبل ما أقدر أسألها أي سؤال...
سمعنا صوت زجاج بيتكسر في آخر الطرقة.
وبعده مباشرة...
صرخة ليلى.
جريت.
كانت واقفة قدام باب جناحي.
والأرنب القديم واقع على الأرض.
لكن ليلى ماكانتتش بتبص للأرنب.
كانت بتبص ناحية الشباك المفتوح.
وعلى الزجاج من بره...
كان في رجل واقف.
ابتسم.
ورفع إيده.
وفيها صورة قديمة.
صورة أخويا عادل.
وبعدين اختفى.
أما ليلى...
فقالت وهي بتبكي
هو ده بابا.
وساعتها فهمت إن الليلة دي ما كانتش بداية المشكلة.
دي كانت بداية الحقيقة.
والحقيقة كانت أخطر بكتير من فارس الجابري نفسه.
الفصل الثاني ليلة الحريق
ما نمتش.
ولا دقيقة.
من اللحظة اللي قالت فيها ليلى إن الراجل اللي شافته عند الشباك هو أبوها، وأنا حاسس إن دماغي بتشتغل ضدي.
عادل.
أخويا الأصغر.
كان عنده 25 سنة لما مات.
على الأقل...
ده اللي أنا كنت فاكره.
آخر مرة شوفته فيها كانت ليلة الحريق.
الليلة اللي اتغيرت فيها حياتي كلها.
كان القصر القديم بتاع عيلتنا في الزمالك.
حصل حريق في الدور الأرضي.
أبويا وأمي كانوا جواه.
وعادل كان موجود.
أنا كنت في الشغل وقتها.
وصلت بعد ما النار كانت أكلت نص المكان.
لقيت عربيات المطافي والإسعاف، والناس بتصرخ، والشرطة حوالين البيت.
قالولي إن جثتين اتنقلوا.
وقالولي إن جثة تالتة ما اتعرفتش عليها.
لكن بعد يومين...
الشرطة أعلنت إن عادل مات.
جثمان مجهول الهوية، واتعرف عليه من خاتم كان بيلبسه.
أنا صدقت.
أو بالأصح...
اضطريت أصدق.
لأن ماكانش عندي دليل يخلي الحقيقة مختلفة.
دخلت مكتبي الساعة خمسة الصبح.
حسام كان واقف عند الباب.
إنت لسه صاحي؟
بصيت له.
مش هنام.
الدكتور قال لازم ترتاح.
الدكتور يقول اللي هو عايزه.
دخل ورايا.
حط ملف على المكتب.
لقينا حاجة.
فتح الملف.
صور من كاميرات القصر.
صورة الرجل اللي ظهر عند الشباك.
وصورة عربية سوداء كانت واقفة على بعد حوالي 200 متر من القصر.
قلت
لوحة العربية؟
مغطاة.
السواق؟
مش واضح.
هات التسجيل كامل.
حسام حطه قدامي.
العربية وصلت 1221.
وقفت 1224.
وبعدين اختفت 1228.
قلت
يعني الشخص ده كان عندنا أربع دقايق بس.
أيوه.
وقدر يدخل ويخرج.
حسام قال
كان عنده معرفة بنظام الأمن.
سكت.
يعني حد من جوه.
هز راسه.
غالبًا.
رجعت ضهري للكرسي.
مين؟
مين في البيت ممكن يكون متورط؟
فجأة افتكرت محمود.
عامل الصيانة.
قلت
حسام.
أيوه.
محمود فين؟
وشه اتغير.
اختفى.
وقفت.
إمتى؟
من حوالي نص ساعة.
من القصر؟
أيوه.
إزاي؟
خرج من بوابة الخدمة.
ضحكت بمرارة.
مع إن البوابات مقفولة.
خرج بتصريح إلكتروني.
بصيت له.
مين أصدر التصريح؟
سكت.
حسام.
التصريح طلع من حسابك.
ما اتحركتش.
حسابي؟
أيوه.
هنا فهمت.
حد اخترق النظام.
أو...
حد عنده وصول كامل.
قلت
هات كل الناس اللي عندها صلاحية على نظام الأمن.
بعد ساعة، كان عندي 7 أسماء.
أنا.
حسام.
مدير الأمن.
مدير الإدارة.
رجلين من قسم التكنولوجيا.
وسكرتير قديم اسمه نادر.
نادر كان شغال معايا من 9 سنين.
هادئ.
مخلص.
ومحدش يشك فيه.
وده بالضبط اللي خلاني أشك فيه أكتر.
دخلت غرفة سلمى.
كانت قاعدة على السرير.
ليلى نايمة جنبها.
والأرنب في حضنها.
سلمى بصتلي.
إنت عرفت.
قلت
عرفت إيه؟
إن عادل عايش.
أنا لسه مش مصدق.
قالت
أنا كنت أعرف من 3 سنين.
3 سنين؟
هزت راسها.
أيوه.
إنتي قابلتيه؟
دموعها نزلت.
أيوه.
قربت منها.
فين؟
في الأول كنت فاكرة إنه ميت.
وبعدين؟
بعد حوالي سنة من ولادة ليلى، جالي جواب.
منه؟
أيوه.
كان بيقول إيه؟
طلعت نفس طويل.
بيقول إنه مش قادر يرجع.
ليه؟
قال إن اللي حصل في ليلة الحريق ماكانش حادث.
سكت.
قال إن أبوك كان بيحاول يكشف شبكة كبيرة.
قلت
شبكة إيه؟
فساد وتهريب أموال.
بصيت لها.
وأنا؟
أبوك كان خايف إنك تتورط.
وعادل؟
عادل كان معاه.
بدأت أفهم الصورة.
فارس الجابري؟
هزت راسها.
فارس كان واحد من الناس اللي أبوك اكتشفهم.
قلت
يبقى فارس قتل أبويا.
مش بالضبط.
يعني إيه؟
فارس ماحرقش البيت.
مين؟
سلمى سكتت.
مين؟
بصت للأرض.
حد قريب منك.
اتسعت عيني.
مين؟
قبل ما تجاوب، الباب اتفتح.
ليلى كانت واقفة.
ماما.
سلمى مسحت دموعها.
نعم يا حبيبتي؟
قالت
أنا حلمت ببابا.
قربت منها.
قالك إيه؟
بصتلي.
قال لي ما أثقش في الراجل اللي بيضحك.
سألتها
مين الراجل اللي بيضحك؟
قالت
اللي بيضحكلك دايمًا.
سكت.
مين بيضحكلي دايمًا؟
دخل حسام في اللحظة دي.
يا فندم.
بصيت له.
إيه؟
الشرطة وصلت.
ليه؟
في بلاغ.
عن إيه؟
بيقولوا إن في جريمة قتل حصلت جوه القصر.
بصيت لسلمى.
مين؟
حسام بلع ريقه.
محمود.
سكت.
محمود اتقتل؟
أيوه.
فين؟
في عربيته.
خرجت مع حسام.
العربية كانت واقفة برا بوابة الخدمة.
الشرطة كانت محاوطاها.
جثة محمود كانت جوه.
لكن مفيش آثار مقاومة.
ولا دم.
ولا سلاح.
فقط...
موبايله.
فتحه أحد الضباط.
آخر رسالة وصلت له كانت من رقم مجهول.
لو عايز تعيش، نفذ اللي اتقالك.
وبعدها رسالة تانية
لو آسر عرف، هتدفع تمن اللي عملته.
بصيت لحسام.
حد بيحاول يخليني أفتكر إن محمود كان خاين.
قال
مش يمكن كان فعلًا؟
يمكن.
لكن حاجة في المشهد ما كانتش مريحة.
رجعت مكتبي.
فتحت خزنة قديمة.
طلعت منها ملف.
ملف ليلة الحريق.
كان عندي نسخة من كل حاجة.
تقارير الشرطة.
صور.
شهادات.
تقرير الطب الشرعي.
وقفت عند صفحة معينة.
تقرير التعرف على جثة عادل.
الخاتم.
الخاتم كان محفور من جوه بحرف ع.
لكن فجأة لاحظت حاجة.
الصورة المرفقة للخاتم...
ماكانش فيها نفس الخاتم اللي أنا فاكره.
طلعت صورة قديمة لعادل من ألبوم العيلة.
كان لابس خاتم فضي في إيده اليمين.
أما تقرير الشرطة فكان بيتكلم عن خاتم ذهبي.
أنا عمري ما لاحظت ده.
اتصلت بمحامي العيلة القديم.
محمود بيه؟
رد بصوت نايم.
آسر؟ في إيه؟
عايز ملف الحريق الأصلي.
سكت.
دلوقتي.
قال
آسر، الملف ده...
دلوقتي.
بعد نصف ساعة كان عندي.
فتحت التقرير.
وكانت الصدمة.
جثة عادل...
ماكانش فيها أي علامة مميزة.
ولا وش واضح.
ولا تحليل DNA.
لأن وقتها...
ماكانش عندنا عينة DNA لعادل.
يعني ببساطة...
ماحدش اتأكد إن الجثة كانت عادل.
حد قال إنها عادل.
والكل صدق.
قفلت الملف.
اتصلت بحسام.
هات العربية.
رايح فين؟
للمكان اللي حصل فيه الحريق.
القصر القديم؟
أيوه.
وصلنا بعد ساعة.
المكان كان مقفول من سنين.
دخلت.
كل خطوة كانت بتفكرني بالماضي.
ريحة الخشب القديم.
الجدران السودا.
السلم اللي نصه متهدم.
وقفت في الصالة.
هنا مات أبويا.
هنا ماتت أمي.
وهنا...
كان المفروض عادل يموت.
حسام بدأ يفتش.
أنا رحت ناحية الحائط الخلفي.
كان فيه جزء مكسور.
حاجة لفتت نظري.
معدن صغير.
سحبت القطعة.
كانت مفتاح.
عليه رقم 17.
حسام قرب.
إيه ده؟
مش عارف.
فتشنا المكان.
لقينا باب صغير مخفي ورا دولاب قديم.
المفتاح فتحه.
دخلنا.
كان ممر ضيق بين الجدران.
وفي آخره غرفة.
الغرفة كانت مليانة صناديق.
ملفات.
وأجهزة قديمة.
قلت
أبويا كان مخبي المكان ده.
حسام قال
واضح.
لقيت جهاز تسجيل.
شغلته.
الصوت كان مشوش.
وبعدين سمعت صوت أبويا.
لو التسجيل ده وصل لآسر... يبقى أنا فشلت.
قلبي اتقبض.
كمل
يا ابني، مهما سمعت بعد كده، ما تثقش في أي حد.
الصوت اتقطع.
وبعدين رجع.
عادل ما ماتش.
تجمدت.
حسام بصلي.
التسجيل كمل
لو حصل لي حاجة، عادل هيختفي. مش عشان هرب... لكن عشان أحميه.
صوت طرق شديد ظهر في الخلفية.
أبويا قال بسرعة
والشخص الوحيد اللي يعرف مكانه...
التسجيل قطع.
رجعنا نشغله.
نفس النقطة.
التسجيل اتقطع.
صرخت
اللعنة!
ضربت الجهاز بإيدي.
حسام قال
في شريط تاني.
لقيناه.
شغلناه.
الصوت كان لرجل تاني.
صوت أعرفه.
نادر.
سكرتيري.
قال
إنت متأكد إن آسر مايعرفش؟
صوت أبويا
آسر لازم يفضل بعيد.
نادر
وفارس؟
أبويا
فارس مش أخطر واحد.
سكت.
الأخطر هو اللي جوه بيتنا.
التسجيل انتهى.
خرجت من الغرفة وأنا حاسس إن الأرض بتتحرك تحتي.
نادر.
نادر كان موجود.
لكن ليه؟
رجعنا القصر.
وأول ما دخلت، لقيت نادر مستنيني.
واقف بهدوء.
لابس بدلته المعتادة.
وابتسامته موجودة.
نفس الابتسامة اللي ليلى قالت عليها
الراجل اللي بيضحك.
قرب مني.
آسر، كنت بدور عليك.
بصيت له.
وأنا كمان.
ابتسامته اختفت للحظة.
خير؟
قلت
تعالى مكتبي.
دخل ورايا.
قفلت الباب.
حطيت التسجيل قدامه.
وشغلته.
وشه اتغير.
قلت
كنت تعرف أبويا؟
طبعًا.
كنت تعرف عن عادل؟
سكت.
جاوب.
قال
آسر، الموضوع مش زي ما إنت فاكر.
يبقى فهمني.
قرب مني.
أنا حاولت أحميك.
ضحكت.
من مين؟
من الناس اللي أبوك كان بيحاربهم.
وفارس؟
فارس واحد منهم.
ومين الأخطر؟
سكت.
مين؟
رفع عينه في عيني.
وقال
إنت.
اتجمدت.
أنا؟
أبوك كان مخبي عليك حاجة.
إيه؟
حسابات.
حسابات إيه؟
أموال.
سكت.
فلوس بالمليارات.
وبعدين؟
قال
الفلوس دي كانت باسمك.
ضحكت.
إنت مجنون؟
لا.
قرب أكتر.
أبوك حط كل شيء باسمك عشان لو مات، الشبكة كلها تبقى في إيدك.
ليه ماقالليش؟
لأنه كان عارف إنك لو عرفت، هتدخل الحرب.
وأنت؟
أنا حاولت أمنع ده.
بصيت له.
أنت اللي ساعدت فارس؟
هز راسه.
لأ.
يبقى مين؟
قبل ما يجاوب...
سمعنا صوت خبطة.
فتحنا الباب.
ليلى كانت واقفة في الطرقة.
والأرنب واقع على الأرض.
لكن المرة دي...
الأرنب كان مفتوح من بطنه.
جواه فلاشة صغيرة.
سلمى جريت ناحية بنتها.
ليلى!
حسام وصل.
أنا خدت الفلاشة.
حطيتها في اللابتوب.
ظهر ملف واحد.
اسمه
الحقيقة_الأخيرة.
فتحته.
ظهر فيديو.
وكان عادل.
عايش.
واقف في مكان مظلم.
وشكله أكبر من آخر
متابعة القراءة