الخدامه الممتلئه حودايت توتا
المحتويات
ماريسول.
إزاي؟
هي المفتاح.
إيزابيل ضحكت.
الخدامة؟
أيوه.
إزاي؟
هتعرفي لما ييجي وقتها.
وفي صباح اليوم التالي، ماريسول صحيت على خبط شديد على الباب.
فتحت.
لقيت واحدة من مديرات البيت.
رافاييل بيه عايزك في المكتب.
قلبها دق.
دلوقتي؟
أيوه.
دخلت وهي متوترة.
رافاييل كان واقف جنب الشباك.
أول ما شافها، بص لشعرها.
قال
اقعدي.
قعدت.
أمك عاملة إيه؟
ماريسول استغربت.
كويسة... يعني على قد ما تقدر.
علاجها بكام؟
ليه؟
جاوبيني.
قالت الرقم.
رافاييل سكت.
وبعدين دفع ورقة ناحيتها.
ده مرتبك الجديد.
بصت.
اتصدمت.
حضرتك غلطان.
لأ.
ده تقريبًا الضعف.
عارف.
بس ليه؟
عشان شغلك يستاهل.
أنا ما طلبتش.
وأنا ما قلتش إنك طلبتي.
ماريسول بصت له.
لأول مرة كانت مش عارفة تقول إيه.
فقال
وفي حاجة تانية.
إيه؟
لو إيزابيل طلبت منك تعملي أي حاجة، ترفضي.
بس هي
أنا صاحب القصر.
سكتت.
إنتِ هنا شغلك تحت إدارتي. مش تحت إدارتها.
ماريسول هزت راسها.
وقبل ما تقوم، قال
وماريسول.
بصت له.
شعرك حلو.
وشها احمر.
شكرًا.
خرجت.
رافاييل فضل واقف مكانه.
مش فاهم ليه الجملة دي طلعت منه.
هو عمره ما كان مهتم بالشكل.
لكن من اللحظة اللي شاف دموعها...
بقى كل تفصيل فيها بيشد انتباهه.
وفي المساء، حصلت أول مواجهة حقيقية.
إيزابيل دخلت غرفة الطعام.
كانت ماريسول بتجهز السفرة.
قالت لها
إنتِ.
ماريسول بصت لها.
نعم؟
تعالي هنا.
ماريسول قربت.
إيزابيل قالت
شيلِي الطبق ده.
ماريسول عملت.
والتاني.
عملت.
والتالت.
لما خلصت، إيزابيل قالت
بصراحة، شعرك بعد القص بقى أحسن.
ماريسول سكتت.
إيزابيل ابتسمت.
متزعليش. يمكن أكون عملتلك خدمة.
ماريسول أخدت نفس.
وبهدوء قالت
أنا بحب شعري زي ما كان.
إيزابيل اتعصبت.
إنتِ بتردي عليا؟
قبل ما ماريسول ترد، صوت جه من وراهم.
أيوه. ومن حقها.
الاتنين لفوا.
رافاييل كان واقف عند الباب.
إيزابيل قالت
رافاييل، أنا
أنا سمعت.
سكتت.
رافاييل بص لماريسول.
سيبي الأطباق.
بس
قلت سيبيها.
خرجت ماريسول.
إيزابيل قربت منه.
إنت بتدافع عنها ليه؟
عشان غلطانة.
عشان شعر؟
عشان كرامتها.
هي مجرد خدامة.
رافاييل قرب منها.
لو سمعتي الجملة دي منك مرة تانية، الخطوبة دي هتخلص.
إيزابيل اتجمدت.
إنت بتهددني؟
لأ.
قالها وهو باصص في عينيها.
أنا بحذرك.
وبعدين سابها ومشي.
لكن قبل ما الليلة تخلص، رافاييل استلم رسالة مجهولة.
فتحها.
كان فيها صورة لماريسول وهي خارجة من القصر.
وتحت الصورة جملة واحدة
الخدامة اللي قصيت شعرها مش زي ما إنت فاكر.
رافاييل فضل باصص للصورة.
لأول مرة، الشك دخل قلبه.
مين ماريسول؟
وليه حد بيراقبها؟
وليه؟
والأخطر...
ليه الشخص ده اختار اللحظة دي بالذات؟
الفصل الثاني السر اللي تحت الرماد
تاني يوم الصبح، رافاييل ما راحش مكتبه.
قعد في العربية قدام القصر، بيراقب بوابة الخدم.
كان مستني يشوف ماريسول.
بعد شوية ظهرت.
كانت لابسة هدوم بسيطة، وماسكة شنطة صغيرة.
خرجت من القصر ومشت ناحية محطة الأتوبيس.
رافاييل أمر السواق يمشي وراها.
لكن ماقربش.
وصلت ماريسول لمنطقة شعبية قديمة.
دخلت عمارة متهالكة.
رافاييل بص لنادر.
هي ساكنة هنا؟
حسب الملف، أيوه.
ومامتها؟
جوا.
بعد حوالي ساعة، خرج دكتور من العمارة.
ماريسول ودعته.
رافاييل قال
هاتلي اسمه.
وبعد دقائق عرفوا إن الدكتور بيتابع والدتها من فترة.
لكن المفاجأة كانت في اسم المستشفى اللي كانت بتاخد فيه العلاج.
نادر قال
المستشفى دي كانت مملوكة لشركة تابعة لعيلة دوارت.
رافاييل سكت.
متأكد؟
أيوه.
رافاييل حس إن في حاجة غلط.
ماريسول مش مجرد خدامة.
في رابط بين عيلتها وعيلة دوارت.
بس إيه هو؟
رجع القصر.
وفي نفس اليوم، طلب من مدير الموارد يجيب كل أوراق توظيف ماريسول القديمة.
ظهر أول تناقض.
ماريسول كانت متقدمة على وظيفة من خمس سنين.
لكن اسم والدها في الورق كان ناقص.
المفروض إن والدها متوفي.
لكن في ملف قديم جدًا، كان فيه اسم مختلف.
سليم فيجا.
رافاييل اتجمد.
سليم فيجا كان اسمًا يعرفه كويس.
رجل كان شريك أبوه زمان.
وبعدين اختفى.
الرجل اللي قبل وفاته بأيام اتهم أحد أفراد عيلة دوارت بسرقة ملايين من أموال الشركة.
القضية اتقفلت.
لكن رافاييل عمره ما عرف الحقيقة.
قال
نادر... هاتلي كل حاجة عن سليم فيجا.
بعد ساعات، الملف كان قدامه.
وفيه صورة قديمة.
رجل واقف جنب والد رافاييل.
وبجانبه بنت صغيرة.
رافاييل قرب الصورة.
البنت كانت ماريسول.
مستحيل.
نادر قال
هي بنته.
ليه محدش قاللي؟
يمكن لأنهم كانوا مخبيين.
قلب الصفحة.
وهنا ظهر شيء أخطر.
سليم كان عنده مستندات تثبت إن جزء من ثروة عيلة دوارت اتبنى على حسابه.
لكن قبل ما يسلمها للشرطة...
اختفى.
والد رافاييل قال وقتها إن سليم هرب.
لكن في ملاحظة مكتوبة بخط يد قديم
لو حصل لي حاجة، المستندات عند فيجا.
رافاييل حس إن دماغه بتشتغل بسرعة.
ماريسول كانت بنت الرجل اللي أبوه اتهمه بالسرقة.
وده معناه إن وجودها في القصر من تلات سنين...
يمكن ماكانش صدفة.
راح لها بنفسه.
كانت قاعدة جنب أمها.
أول ما شافته، قامت.
رافاييل بيه؟
عايز أسألك سؤال.
ماريسول توترت.
اتفضل.
إنتِ تعرفي مين سليم فيجا؟
وشها اتغير.
أمها بصت لها.
رافاييل شاف الرعب في عينيهم.
قال
هو والدك.
ماريسول سكتت.
دموع أمها نزلت.
وماريسول قالت
مين قالك؟
الملفات.
ضحكت بحزن.
بعد كل السنين دي.
رافاييل قعد.
إنتِ كنتي عارفة مين أبوكي؟
أيوه.
وليه ما قلتيش؟
لأن محدش سأل.
سكت.
قالت
أبويا مات وأنا صغيرة.
إزاي مات؟
قالوا حادثة.
رافاييل سأل
وأنتِ مصدقة؟
ماريسول بصت له.
لأ.
ليه؟
عشان أمي عمرها ما صدقت.
سكتوا.
وبعدين ماريسول قالت
أنا اشتغلت في قصرك عشان كنت محتاجة فلوس علاج أمي.
مش عشان تدوري على حاجة؟
ماريسول بصت له بغضب لأول مرة.
لو كنت بدور على حاجة، كنت سألت عن خزائن وأوراق، مش كنت بقضي تلات سنين أمسح أرضيات.
رافاييل ما ردش.
قالت
أنا كنت عايزة أعيش.
سكت.
وبس.
الكلمة ضربته.
قال
أنا آسف.
ماريسول ضحكت بسخرية.
على إيه؟
على اللي حصل لشعرك.
إنت ما عملتش حاجة.
بس كان المفروض أشوف.
ماريسول بصت له.
أوقات الناس بتشوف بس بعد ما المصيبة تحصل.
الجملة فضلت في دماغه.
رجع القصر.
لكن إيزابيل كانت مستنياه.
إنت كنت عندها؟
رافاييل بص لها.
بتسألي ليه؟
عشان الخدم بيتكلموا.
خليهم يتكلموا.
رافاييل...
إيزابيل.
قالها لأول مرة بنبرة تقطع الكلام.
مين قالك عن ماريسول؟
اتجمدت.
يعني إيه؟
مين عرفك اسم أبوها؟
وشها اصفر.
رافاييل قرب.
إنتِ كنتي عارفة؟
لا.
كدابة.
اتراجعت.
أنا
إنتِ ما قصيتيش شعرها عشان شكله.
سكتت.
إنتِ كنتي بتحاولي تستفزيها.
لا.
كنتِ عايزة تشوفي رد فعلها.
رافاييل، أنا بحبك.
ما تلعبيش الورقة دي.
إيزابيل بدأت تعيط.
إنت ظلمتني.
يمكن.
قالها بهدوء.
بس أنا مش هثق فيكي تاني.
في نفس الليلة، حصل اقتحام.
إنذار القصر اشتغل.
الحراس انتشروا.
ورافاييل جري ناحية جناح الخدم.
باب أوضة ماريسول كان مفتوح.
الأوضة مقلوبة.
الأدراج مفتوحة.
ماريسول مش موجودة.
رافاييل حس بقلبه وقع.
ماريسول!
ولا رد.
نادر دخل.
مش هنا.
دوروا عليها.
بعد عشر دقايق، واحد من الحراس لقاها في المخزن القديم.
كانت مستخبية.
وفي إيدها ظرف.
رافاييل قرب منها.
إنتِ كويسة؟
هزت راسها.
أيوه.
مين عمل كده؟
ماعرفش.
والظرف؟
بصت له.
كان تحت المرتبة.
مين حطه؟
ماعرفش.
فتح الظرف.
جواه صور قديمة.
صورة والد ماريسول.
وصورة والد رافاييل.
وصورة ثالثة لرجل مجهول.
وفي ورقة
الحقيقة مش في الماضي. الحقيقة في الحسابات اللي بتتفتح بكرة.
رافاييل فهم.
في اليوم التالي كان فيه اجتماع مجلس إدارة.
والشخص اللي بعت الرسالة عايز يفجر فضيحة.
لكن مين؟
قبل الاجتماع بساعات، رافاييل اكتشف إن فيه تحويلات ضخمة خرجت من حسابات الشركة.
والتوقيع الإلكتروني كان باسم إيزابيل.
واجهها.
إنتِ حولتي الفلوس دي؟
إيزابيل انهارت.
أنا ما عملتش حاجة.
التوقيع باسمك.
حد استخدم بياناتي.
مين؟
مش عارفة.
رافاييل بص لها طويلًا.
وبعدين قال
لو بتكدبي عليا، هتندمي.
إيزابيل قالت
أنا بحبك.
الحب مش إجابة.
خرج.
وفي اللحظة دي، وصلته رسالة.
لو عايز تعرف مين قتل سليم فيجا، اسأل أمك.
رافاييل وقف.
أمه؟
الست اللي عمرها ما حكت عن الماضي؟
الست اللي كانت دايمًا بتقول له إن سليم خان العيلة؟
دخل جناحها.
ماما.
الست العجوز بصت له.
إيه اللي حصل؟
حط الصورة قدامها.
أول ما شافتها، إيدها بدأت ترتعش.
مين اداك دي؟
سليم فيجا.
سكتت.
قولي الحقيقة.
دموعها نزلت.
أبوك ما كانش بريء.
رافاييل حس إن الأرض بتتحرك تحته.
يعني إيه؟
سليم كان بريء.
وأبويا؟
كان هو اللي سرق.
رافاييل رجع خطوة.
مين قتله؟
أمه غمضت عينيها.
أبوك.
الصمت نزل على المكان.
رافاييل ما قدرش يتكلم.
كل حياته كانت مبنية على قصة كدب.
لكن لسه فيه سؤال
إيزابيل كانت طرف في الموضوع؟
ولا حد تاني؟
وفي اللحظة دي، نادر دخل بسرعة.
رافاييل!
إيه؟
إيزابيل اختفت.
إزاي؟
خرجت من القصر من نص ساعة.
رافاييل سأل
وماريسول؟
نادر سكت.
مش موجودة.
رافاييل حس بالخطر.
لأن الاتنين اختفوا في نفس الوقت.
الفصل الثالث سقوط الإمبراطورية
مرّت ست ساعات.
ولا أثر لماريسول.
رافاييل قلب المدينة عليها.
المستشفيات.
المحطات.
الكاميرات.
المخازن.
كل مكان.
وفي الآخر وصلته مكالمة.
صوت إيزابيل.
لو عايز ماريسول تعيش، تعال لوحدك.
رافاييل قفل عينه.
فين؟
المخزن القديم عند الميناء.
لو لمستِ شعرة منها
ضحكت.
الغريب إن الشعر بقى مهم أوي عندك.
رافاييل قال
لو حصل لها حاجة، مش هتلاقي مكان تختبي فيه.
تعال.
وقفل الخط.
نادر قال
مش هتروح لوحدك.
لا.
رافاييل
قلت لا.
دي ممكن تكون مصيدة.
رافاييل بص له.
هي فعلًا مصيدة.
يبقى
بس ماريسول جواها.
دخل المخزن.
لقى ماريسول قاعدة على كرسي.
إيديها مربوطين.
وإيزابيل واقفة وراها.
رافاييل وقف.
سيبيها.
إيزابيل ضحكت.
إنت دخلت فعلًا.
إنتِ اللي طلبتي.
كنت
متابعة القراءة