الخدامه الممتلئه حودايت توتا

لمحة نيوز

هي أهانت الخدامة الممتلئة وقصّت شعرها غصب عنها... لكن رد فعل زعيم المافيا غيّر كل حاجة!
أكيد سمعتوا حكايات عن ستات خسروا كل حاجة، وبعدها قدروا يقوموا من وسط الرماد ويبدأوا حياتهم من جديد.
بس الحكاية دي مختلفة.
دي حكاية ست خسرت كام سنتي من شعرها بس...
لكن بسبب اللي حصل، إمبراطورية كاملة كانت على وشك تقع.
ماريسول فيجا كانت شغالة في قصر دوارت بقالها تلات سنين، ومع ذلك أغلب اللي في البيت الكبير ماكانوش يعرفوا حتى اسم عيلتها.
وهي ماكانش فارق معاها.
أو على الأقل كانت بتحاول تقنع نفسها بكده.
كانت بتحب تبقى بعيدة عن العين.
تشتغل، تخلص اللي عليها، تاخد مرتبها، وترجع لأمها.
عيلة دوارت كانوا بيدفعوا كويس، وماريسول كانت بتحوش نص مرتبها تقريبًا عشان علاج أمها.
اتعودت تمشي في القصر بهدوء، زي الهوا.
موجودة... مفيدة... بس محدش ياخد باله منها.
ماريسول كانت عندها تمنية وعشرين سنة، جسمها ممتلئ وأنثوي، وإيديها قوية من كتر سنين الشغل.
زمان كانت بتكره جسمها، لكن مع الوقت بطلت تهتم بكلام الناس.
كان عندها حاجة واحدة بس بتحبها في نفسها من غير أي شروط...
شعرها.
شعرها الأسود الكثيف والطويل، اللي كان بينزل لحد بعد ضهرها.
كان شعر جدتها، ومتوارث في العيلة من سنين.
من وهي صغيرة، كانت كل ليلة تسرحه وتحافظ عليه.
في الشغل كانت بتضفره عشان مايعطلهاش، لكن لما ترجع أوضتها كانت تفكه.
ساعتها كانت بتحس إنه الحاجة الوحيدة اللي ملكها هي فعلًا.
لكن من يوم ما إيزابيل كروفت دخلت القصر، كل حاجة اتغيرت.
إيزابيل كانت خطيبة رافاييل دوارت، صاحب القصر وزعيم المافيا اللي الكل كان بيحسب له ألف حساب.
ومن أول أسبوع، إيزابيل قررت إن ماريسول لازم تعرف حجمها.
كانت تناديها بصوابعها بدل ما تناديها باسمها.
تطلب منها تعيد ترتيب حاجات متظبطة أصلًا.
وتتعمد تكسفها قدام الضيوف.
مرة لقتها بتاكل سندوتش وقت استراحتها، فبصتلها من فوق لتحت وقالت
أعتقد واحدة في ظروفك مش من حقها تدقق أوي في الأكل... ولا في حاجات كتير غيره.
ماريسول سكتت.
كانت عارفة إن كلمة واحدة ممكن تضيّع شغلها.
لكن كل كلمة كانت بتوجعها أكتر.
وفي ليلة، ماريسول فضلت في القصر لحد بعد نص الليل عشان تجهز القاعة لحفلة خطوبة رافاييل.
كانت مرهقة جدًا، وضفيرتها بدأت تفك، وخصل شعرها وقعت على وشها.
وفجأة ظهرت إيزابيل.
بصت لشعر ماريسول وقالت بسخرية
إنتِ لسه محتفظة بكل الشعر ده؟ ده شكله تقيل أوي.
ماريسول ردت ببساطة
أنا بحبه.
إيزابيل ابتسمت.
وقالت
ضيوف رافاييل بكرة ناس مهمة، وأنا مش هسمح للخدم يظهروا بالشكل ده.
وبعدين أضافت
قصيه. هيبقى شكلك أنضف وأشيك.
ماريسول بصتلها بثبات لأول مرة وقالت
أنا مش هقص شعري.
إيزابيل ما ردتش.
بس مدت إيدها ومسكت ضفيرة ماريسول.
وفي لحظة...
المقص اتقفل.
صوت قص الشعر دوّى في الأوضة.
خصلة طويلة وقعت على الأرض.
ماريسول حطت إيدها ورا رقبتها، وحست بالفراغ مكان شعرها.
وبصت للأرض...
وشافت سنين من حياتها مرمية تحت رجلي إيزابيل.
دموعها نزلت غصب عنها.
لكن إيزابيل ماكنتش تعرف إنها ارتكبت أكبر غلطة في حياتها.
لأن في اللحظة دي تحديدًا...
كان رافاييل دوارت داخل القصر.
ولما عينه وقعت على شعر ماريسول المقطوع...
وشاف المقص في إيد إيزابيل...
وشه اتغير تمامًا.
وساعتها..
الفصل الأول المقص
وساعتها...
رافاييل دوارت وقف مكانه.
ثانية واحدة بس كانت كفاية عشان القاعة كلها تسكت.
إيزابيل كانت لسه ماسكة المقص في إيدها، وعلى الأرض قدامها كانت الخصلة السودا الطويلة مرمية كأنها جريمة اتعملت قدام عينه.
أما ماريسول...
فكانت واقفة وهي حاطة إيدها ورا رقبتها، مش قادرة تستوعب اللي حصل.
رافاييل بص لها.
وبعدين بص للخصلة على الأرض.
وبعدين رجع بص لإيزابيل.
صوته لما خرج كان واطي بشكل مخيف.
إنتِ عملتي إيه؟
إيزابيل حاولت تضحك.
رافاييل، إنت فهمت الموضوع غلط...
أنا سألتك عملتي إيه؟
الابتسامة اختفت من على وشها.
قالت بسرعة
شعرها كان طويل ومهمل، وأنا كنت بس بحاول أخلي شكل الخدم مناسب للحفلة.
رافاييل قرب خطوة.
إنتِ قصيتي شعرها؟
آه، بس
غصب عنها؟
إيزابيل سكتت.
ماريسول نزلت عينيها.
ماكانتش عايزة تدخل في الموضوع أكتر.
ماكانتش عايزة تشوف حد بيتخانق بسببها.
لكن رافاييل كان عارف.
كان عارف إن سكوتها مش معناه إن كل حاجة تمام.
كان شايف دموعها اللي بتحاول تمنعها.
قال لإيزابيل
ردي.
إيزابيل رفعت دقنها.
هي خدامة هنا، وأنا خطيبتك. ومن حقي أقول إيه اللي يليق بالقصر.
رافاييل ضحك ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
من حقك؟
أيوه.
من إمتى بقى خطيبتي عندها حق تمد إيدها على الناس؟
وش إيزابيل احمر.
أنا ما ضربتهاش!
قصيتي شعرها.
شعر! مجرد شعر!
الكلمة دي خلت رافاييل يسكت.
وبص لماريسول.
وبعدين نزل بعينه للخصلة.
اتحرك ناحية الأرض، وانحنى وشالها بإيده.
كانت الخصلة تقيلة وطويلة.
لفها حوالين كفه لحظة، وبعدها رفع عينه لماريسول.
ده شعرك؟
ماريسول هزت راسها.
آه.
طول عمرك بتطوليه؟
من وأنا صغيرة.
مين سمح لها تقصه؟
ماريسول سكتت.
إيزابيل تدخلت
أنا.
رافاييل بص لها.
أنا ما سألتكيش.
رجع بص لماريسول.
مين سمح لها؟
ماريسول بلعت ريقها.
محدش.
سكت رافاييل.
وبعدين قال
يعني قصته غصب عنك.
ماريسول ما ردتش.
دموعها نزلت تاني.
إيزابيل اتنرفزت.
يا رافاييل، كفاية مبالغة! هي خدامة، وأنا كنت بظبط شكلها.
رافاييل لف لها ببطء.
إنتِ عارفة أنا بكره إيه أكتر من الخيانة؟
إيزابيل سكتت.
إن حد يتعامل مع شخص أضعف منه وكأنه مالوش قيمة.
إيزابيل حاولت تضحك.
إنت بتتكلم عن خدامة.
رافاييل قال ببرود
أنا بتكلم عن إنسانة.
وبعدين مد إيده.
هاتِ المقص.
إيزابيل بصت له باستغراب.
ليه؟
المقص.
ناولته له وهي مترددة.
رافاييل أخده، وقفل شفراته، وحطه على الترابيزة.
وبعدين قال
من اللحظة دي، إيزابيل، ممنوع تدخلي جناح الخدم.
إيه؟
وممنوع تدي أي أوامر لأي حد هنا.
أنا خطيبتك!
عارف.
يبقى إزاي
ولسه خطيبتي.
إيزابيل ابتسمت بانتصار.
لكن رافاييل كمل
لحد ما أفهم أنا مخطوب لمين بالظبط.
الابتسامة ماتت.
رافاييل التفت لماريسول.
تعالي.
ماريسول اتوترت.
أنا؟
أيوه.
مشت وراه ببطء.
خرجوا من القاعة، ورافاييل وقف عند أول ممر.
فين أوضتك؟
جناح الخدم.
روحي.
ماريسول بصت له باستغراب.
حضرتك...
روحي نامي.
بس الحفلة
أنا قلت روحي.
هزت راسها ومشيت.
وقبل ما تدخل الممر، سمعت صوته
وماريسول.
وقفت.
بكرة مش هتشتغلي.
لفت له.
بس
ده أمر.
لأول مرة من تلات سنين، حد قال لها ترتاح من غير ما يكون مريض أو محتاج حاجة.
رجعت أوضتها.
قفلت الباب.
وقفت قدام المراية.
رفعت شعرها بإيدها.
بصت لطوله الجديد.
الجزء اللي كان تحت ضهرها بقى أقصر بشكل واضح.
حطت إيدها على رقبتها وبدأت تعيط.
مش عشان الشعر بس.
عشان الإهانة.
عشان إحساسها إنها كانت واقفة قدام واحدة شايفاها أقل من الإنسان.
وعشان إنها سكتت.
في نفس الوقت، كان رافاييل واقف في مكتبه.
قدامه الخصلة اللي قصتها إيزابيل.
دخل عليه مساعده المقرب، نادر.
رافاييل؟
اقفل الباب.
نادر قفله.
في مشكلة؟
رافاييل أشار للخصلة.
عايز تعرف حصل إيه؟
نادر قرب.
مين قص شعر مين؟
رافاييل قال
إيزابيل قصت شعر ماريسول غصب عنها.
نادر اتصدم.
الخدامة؟
اسمها ماريسول.
تمام.
رافاييل سكت شوية.
وبعدين قال
هاتلي ملفها.
نادر استغرب.
ملف مين؟
رافاييل رفع عينه.
ماريسول.
ليه؟
لأني عايز أعرف مين الست دي اللي اشتغلت هنا تلات سنين وأنا ما أعرفش عنها حاجة.
نادر خرج.
بعد حوالي عشرين دقيقة رجع بملف.
رافاييل فتحه.
العنوان.
السن.
مكان الميلاد.
بيانات والدتها.
وظيفتها السابقة.
كل حاجة كانت عادية.
لكن لما وصل لآخر صفحتين، حاجبه اتشد.
نادر.
أيوه؟
مين كتب التقرير ده؟
إدارة الموارد.
رافاييل قلب الورقة.
مكتوب إن والدتها مريضة.
آه.
وعندها مصاريف علاج شهرية عالية.
واضح.
رافاييل سكت.
وبعدين قال
هي بتاخد كام؟
نادر قال الرقم.
رافاييل بص له.
ده أقل من اللي تستحقه.
هي شغالة خدمة منزلية.
مش مهم.
قفل الملف.
ضاعف مرتبها.
نادر رفع حاجبه.
ضعفه؟
من الشهر ده.
تمام.
وبعدين نادر تردد.
وفي حاجة تانية.
قول.
إيزابيل بقالها أسبوعين بتسأل عن حسابات القصر.
رافاييل رفع عينه.
إيه؟
بتسأل عن حسابات الشركات، والتحويلات، ومواعيد الاجتماعات.
قالت لمين؟
مدير الحسابات.
رافاييل فضل ساكت.
حس لأول مرة إن الموضوع أكبر من مجرد غرور.
لكن اللي ماكانش يعرفه إن في اللحظة دي، إيزابيل كانت في أوضة تانية، بتتكلم في التليفون.
هو شك فيا.
الصوت اللي على الناحية التانية قال
لسه بدري.
قص شعر الخدامة خلّاه يتصرف كده.
يبقى ما تكرريش الغلط.
إيزابيل عصبت.
إنت مش فاهم! رافاييل بيتغير.
مش بيتغير. بدأ يشوف.
ولو عرف؟
الصوت سكت لحظة.
وبعدين قال
لو عرف قبل ما تاخدي اللي عايزينه، كلنا هنخسر.
إيزابيل بصت للباب.
وهنعمل إيه؟
هنستخدم

تم نسخ الرابط