مامى مقدرتش تيجى حكايات ليان

لمحة نيوز

قرب من الجهاز.
الصوت كمل
ليلي هي المفتاح.
وفجأة التسجيل انقطع.
بصيت لدومينيك.
يعني إيه المفتاح؟
ما ردش.
لأن في نفس اللحظة
سمعنا صوت طرق على الباب.
ثلاث خبطات.
دومينيك سحب سلاحه.
وبعدين صوت راجل من بره قال
كلارا افتحي.
أنا عرفت الصوت.
صوت إيثان.
جوزي.
الميت من تلات سنين.
الفصل الثالث آخر حاجة سابها إيثان
ماحدش اتحرك.
حتى ليلي سكتت.
بصيت لدومينيك.
هو كان واقف مكانه.
سلاحه في إيده.
وشه مفيهوش أي تعبير.
الخبط جه تاني.
كلارا أنا عارف إنك جوا.
حسيت رجلي ضعفت.
ده صوته.
دومينيك قال
عارف.
إزاي؟
لأني سمعته قبل كده.
بصيت له.
إنت كنت عارف إنه عايش؟
لأ.
كداب.
كلارا، أنا كنت عارف إنه ما ماتش بالطريقة اللي قالوها.
يعني إيه؟
يعني كنت شاكك.
ومخبي عليا؟
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
كل الناس بتقوللي بحميكي! جوزي، وإنت، والناس اللي بره! وأنا الوحيدة اللي محدش بيفكر يقولها الحقيقة!
دومينيك قرب.
لأن الحقيقة كانت هتقتلك.
واللي بيحصل دلوقتي؟
ممكن ينقذنا.
الباب اتخبط بعنف.
كلارا! افتحي!
ليلي بدأت تعيط.
قربت منها.
متخافيش.
دومينيك أشار لرجاله.
الباب اتفتح فجأة.
راجل دخل.
وأنا شهقت.
كان شبه إيثان فعلًا.
نفس الطول.
نفس الشعر.
لكن أول ما شفته كويس
عرفت.
مش هو.
كان أخوه.
أنت مين؟
قال
مايلز.
دومينيك قال
أخو إيثان.
أنا بصيت له بصدمة.
إيثان ملوش إخوات.
مايلز ابتسم بحزن.
كان بيقولك كده عشان يحميكي.
قعدت.
مش قادرة أستوعب أكتر.
فين إيثان؟
مايلز سكت.
وبعدين قال
مات من تلات سنين.
دموعي نزلت.
الحادث؟
الحادث كان حقيقي.
طب فين السر؟
العربية اتفجرت.
دومينيك قال
بس الجثة ما كانتش لإيثان.
مايلز هز راسه.
أيوه.
مين؟
واحد من رجال فيكتور.
بصيت له.
طب مين مات؟
إيثان مات بعدها بأسبوع.
سكت.
فين؟
مايلز بص لدومينيك.
عندك.
دومينيك غمض عينه.
المخزن القديم.
مايلز هز راسه.
أيوه.
أنا بصيت لدومينيك.
إنت كنت موجود؟
أيوه.
وشوفته؟
أيوه.
ليه ما قلتليش؟
صوته كان مكسور لأول مرة.
لأنه قبل ما يموت طلب مني ما أقولكيش.
ليه؟
قال إنك لو عرفتي إنه مات فعلًا، هتبدأي تدوري ورا الحقيقة.
وأنا فعلًا بدور.
بس دلوقتي.
سكت.
كان عايزك تعيشي.
أنا بصيت لليلي.
وفهمت.
إيثان ما كانش بيحاول يخبيني عنه.
كان بيحاول يبعدني عن عالمه.
لكن عالمه وصل لي.
مايلز حط ظرف على الترابيزة.
ده من إيثان.
فتحت الظرف.
كان فيه جواب.
كلارا،
أنا عارف إني ظلمتك لما خليتك تصدقي إني مت.
بس كان لازم.
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى دومينيك نفذ وعده.
ماتخافيش منه.
هو مش الراجل اللي الناس فاكرة إنه هو.
وأهم حاجة
متخليش حد ياخد ليلي.
الملف اللي كنت بدور عليه مش فلوس.
مش حسابات.
الملف فيه أسماء ناس كبار كانوا بيستخدموا المستشفى وشركات الشحن لغسيل فلوس.
وأنا كنت واحد منهم.
أنا غلطت.
بس حاولت أصلح غلطتي.
ليلي اتولدت يوم بدأت أخاف.
لأن أمها كانت الممرضة اللي شافت حاجة ما كانش المفروض تشوفها.
إنتي.
فاكرة الليلة اللي رجعتي فيها البيت وقلتيلي إنك شفتي راجل بينزف في الطوارئ ورفض يقول اسمه؟
ده كان واحد من رجال فيكتور.
إنتي ما كنتيش تعرفي إنك كنتي ماسكة طرف الخيط.
ومن يومها وهم بيراقبوكي.
أنا آسف.
لو كنتي بتقري الكلام ده، اختاري حياة ليلي.
وسيبي الماضي يموت معايا.
وقعت الورقة من إيدي.
بصيت لدومينيك.
أنا شفت واحد فعلًا.
هز راسه.
عارف.
إزاي؟
إيثان حكالي.
أنا كنت سبب كل ده؟
لأ.
بس لو أنا ما شفتوش
دومينيك قاطعني
كانوا هيدوروا على سبب تاني.
قرب مني.
الغلط مش غلطتك.
بكيت.
ليلي قربت مني.
مامي متعيطيش.
حضنتها.
أنا كويسة.
لكن فجأة دومينيك قال
لسه في جزء ناقص.
بصيت له.
إيه؟
الملف.
مايلز قال
المفتاح في اللعبة.
دومينيك فتح الشريحة.
ظهرت ملفات مشفرة.
أسماء.
أرقام.
حسابات.
صور.
مستندات.
وفي الآخر
فيديو.
ضغطنا عليه.
ظهر إيثان.
قاعد قدام كاميرا.
وشه مرهق.
وقال
دومينيك، لو إنت وصلت للفيديو ده، يبقى كل حاجة قربت تخلص.
سكت.
فيكتور مش الرأس.
دومينيك اتجمد.
الرأس الحقيقي موجود جوه النظام.
إيثان قال اسمًا.
أنا ما عرفتش الشخص.
لكن دومينيك عرفه.
مستحيل.
مايلز بص له.
مين؟
دومينيك وقف.
المدعي العام.
أنا شهقت.
إيه؟
هو اللي كان بيغطي على كل حاجة.
إيثان كمل
هو اللي قتل الشهود.
هو اللي أمر بتصفية الحسابات.
وهو اللي دفع فيكتور يلاحقني.
الفيديو انتهى.
دومينيك قال
لازم نطلع الملف للعلن.
مايلز اعترض
لو عملنا كده، هيقتل كل اللي له علاقة.
مش هيقدر.
إنت متأكد؟
أيوه.
بصلي.
لأن عندنا حاجة أهم من الملف.
إيه؟
شهادة حية.
بصيت له.
مين؟
قال
إنتي.
أنا؟
إنتي شوفتي أول ضحية.
من تلات سنين.
بس لسه فاكرة وشه.
كنت خايفة.
لكن لأول مرة، حسيت إني مش عايزة أهرب.
أنا تعبت من الهروب.
هشهد.
دومينيك بصلي.
متأكدة؟
أيوه.
ده ممكن يخليكي هدف.
أنا بالفعل هدف.
بصيت لليلي.
بس بنتي مش هتعيش طول عمرها خايفة.
دومينيك سكت.
وبعدين قال
هحميكم.
قلت
أنا مش عايزة حد يحميني.
اتصدم.
أنا عايزة حد يقف جنبي.
سكت ثواني.
وبعدين قال
أنا أقدر أعمل ده.
بعد أسبوع
الملف اتسلم لمحامين وصحفيين وجهات تحقيق.
المدعي العام اتقبض عليه.
فيكتور هرب.
وبعد أيام، قبضوا عليه.
المدينة كلها اتقلبت.
أسماء كبيرة ظهرت.
شركات اتقفلت.
ناس اتسجنت.
والحقيقة اللي كانت مستخبية سنين خرجت للنور.
أما أنا
رجعت مستشفى سانت كاثرين.
لكن المرة دي، وأنا داخلة من الباب، حسيت إني مش نفس كلارا القديمة.
بقيت أقوى.
مش عشان دومينيك.
عشان نفسي.
وعشان ليلي.
بعد شهر، كنت خارجة من المستشفى، لقيت عربية سودا مستنياني.
دومينيك كان واقف جنبها.
بصلي.
اتأخرتي.
كنت في الشغل.
عارف.
إنت بتراقبني؟
بطمن.
فرق كبير؟
ابتسم.
بالنسبة لي، أيوه.
ضحكت.
ليلي خرجت تجري عليه.
دومينيك!
انحنى وشالها.
أهلًا يا مشاغبة.
جبتلي هوت شوكليت؟
أكيد.
بصيت لهم.
حاجة غريبة حصلت جوايا.
الراجل اللي دخل حياتنا كأخطر رجل قابلته
بقى الشخص اللي ليلي بتجري عليه من غير خوف.
وبالنسبة لي
بقى الشخص اللي لأول مرة من سنين أقدر أقف جنبه من غير ما أحس إني لازم أدافع عن نفسي.
بعد فترة، اكتشفت إن دومينيك ما كانش زي ما الناس بتقول.
كان راجل دخل عالم غلط، وعمل حاجات غلط، لكنه قضى سنين يحاول يخرج منه.
وإيثان كان آخر شخص وثق فيه.
أما أنا
كنت آخر وعد نفذه.
في ليلة، كنت قاعدة في البيت، وليلي نايمة.
دومينيك كان واقف عند الشباك.
قلت
إنت ليه لسه هنا؟
بصلي.
عايزاني أمشي؟
لأ.
ابتسم.
يبقى السؤال مالوش لازمة.
قرب.
كلارا.
نعم؟
إيثان طلب مني حاجة تانية.
اتوترت.
إيه؟
قال لو يوم من الأيام قدرت أخليكي تضحكي من قلبك تاني، ما أسيبكيش.
دموعي لمعت.
هو كان عارفك كويس.
أكتر مما تتخيلي.
سكتنا.
وبعدين سألني
تفتكري ممكن تبدأي حياة جديدة؟
بصيت ناحية أوضة ليلي.
وبعدين له.
يمكن.
معايا؟
قلبي خبط.
ابتسمت.
إنت مش كنت زعيم المافيا المرعب؟
بطلت.
بسهولة كده؟
لأ.
طب عملت إيه؟
قعدت قدام بنت عندها خمس سنين وهي بتاكل هوت شوكليت، وحسيت إن حياتي كلها كانت غلط.
ضحكت.
ليلي أنقذتنا إحنا الاتنين.
هز راسه.
أيوه.
وبعد كام شهر
كان فيه عيد ميلاد ليلي السادس.
البيت كان مليان بالبالونات.
والكيكة في النص.
ومستر بوتنز قاعد جنبها.
ليلي نفخت الشمع.
وبعدين بصتلي.
مامي، أتمنى أمنية.
إيه هي؟
مش هقول.
ليه؟
عشان تتحقق.
ضحكت.
وبعدين بصت لدومينيك.
وقالت
بس هي عننا كلنا.
دومينيك ابتسم.
وأنا حسيت إن قلبي أخيرًا هدي.
بعد كل الأسرار.
بعد الخوف.
بعد المطاردة.
بعد موت إيثان.
بعد الحقيقة اللي كسرتني وبنتني من جديد
فهمت أخيرًا إن بعض الناس بيدخلوا حياتنا كأنهم كارثة.
لكن بعد وقت
نكتشف إنهم كانوا الباب اللي خرجنا منه من أسوأ أيام عمرنا.
أما ليلي
ففضلت طول عمرها مقتنعة إنها في يوم المقابلة دي عملت حاجة بسيطة جدًا.
كانت بتقول لأي حد يسألها
مامي كان عندها مقابلة، وأنا روحت مكانها.
ولما كانوا يضحكوا ويسألوها
وقعدتي مع مين؟
كانت ترد بمنتهى الفخر
مع دومينيك.
وبعدين تضيف
وأنا اللي خليته يبطل يخوف الناس.
وأنا كل ما أسمعها
أبص لدومينيك وأضحك.
لأن الحقيقة؟
إن بنتي الصغيرة فعلًا كانت أول شخص قدر يشوف الإنسان اللي مستخبي ورا اسم دومينيك موريتّي.
وأنا
كنت آخر واحدة اكتشفت إن أخطر راجل في مانهاتن
كان طول الوقت بيحاول ينقذ حياتنا.
والأغرب من كل ده؟
إن المقابلة اللي بدأت بسبب إن ليلي أخدت تاكسي ب دولار
كانت السبب إن بنتي فقدت خوفها.
وأنا لقيت الحقيقة.
ودومينيك لقى عيلة.
أما سر إيثان الأخير
ففضل جوه مستر بوتنز.
لأن ليلي رفضت تسيبه لأي حد.
وقالت
بابا سابهولي.
وأنا ما قدرتش أجادلها.
لأن بعض الذكريات
مش لازم تتفتح.
يكفي إنها تفضل معانا.
تحكيلنا إن اللي بنحبهم ممكن يمشوا من حياتنا
لكن أثرهم بيفضل.
وأحيانًا
الأثر ده بيكون بنت صغيرة عندها خمس سنين.
دخلت لوحدها مطعم في مانهاتن
وقعدت قدام أخطر رجل في المدينة
وقالت له كل أسرار أمها.
من غير ما تعرف
إنها كانت بتفتح أول باب في حكاية غيرت حياة تلات أشخاص للأبد.

تم نسخ الرابط