انا و ال3 تؤام
اندفع عليه.
حصلت خناقة.
صوت زجاج.
صرخات.
طلقة ضربت الحيطة.
رجب وقع واحد.
لكن التاني هرب.
وقبل ما يخرج، قال
قول لحازم إن اللعبة خلصت.
حازم وقف عند الباب.
صرخ
مين بعتكم؟
الرجل ضحك.
اللي حازم نفسه كان شغال لحسابه.
وسابنا.
أنا بصيت لحازم.
يعني إيه؟
ما ردش.
لأول مرة...
حازم الدمنهوري نفسه بان عليه الخوف.
بعدها بساعتين، واجهته.
إنت كنت بتشتغل معاهم؟
قال
زمان.
إنت كنت جزء من الشبكة؟
لا.
بس تعرفهم.
أيوه.
وولادي؟
أنا ماكنتش أعرف إنهم موجودين.
إنت متأكد؟
سكت.
قلت
لو كنت عرفت...
كنت هقتل أي حد يقرب منهم.
حتى لو كان اللي أمر بالموضوع شخص قريب منك؟
حازم بص لي.
مين؟
قلت
إيمان.
سكت.
وبعدين قال
إيمان مش هي الرأس.
أمال مين؟
حط ورقة قدامي.
اسم واحد.
اسم جعل الدم يهرب من وشي.
والدكتور.
الطبيب اللي اتقال إنه مات.
لكن الحقيقة...
إنه عايش.
ومختفي.
وكان هو الرأس الحقيقي.
في نفس الليلة، وصلتنا رسالة.
فيديو.
فتحناه.
الدكتور ظهر.
وخلفه إيمان.
وقال
يا بسمة... لو عايزة ولادك يعيشوا بأمان، لازم تعرفي إن موتهم كان مجرد بداية.
الفيديو وقف.
وتحت الشاشة ظهر سطر
المرحلة التانية بدأت.
حازم مسك الموبايل.
وبص لي.
هنخلصها.
قلت
لا.
استغرب.
ليه؟
المرة دي أنا هخلصها.
لأني أخيرًا فهمت.
أنا ماكنتش ضحية بس.
أنا كنت المفتاح.
والناس دي سرقت ولادي علشان كانوا عارفين حاجة عني...
أنا نفسي ماكنتش عارفاها.
الفصل الثالث ولادي مش ماتوا... والحساب جه
الفيديو خلص.
لكن كلماته فضلت معلقة في دماغي.
موتهم كان مجرد بداية.
قعدت ساكتة.
حازم كان واقف قدامي.
رجب بيحاول يتتبع مصدر الفيديو.
لكن أنا كنت بفكر في حاجة واحدة.
إيه اللي فيا يخلي ناس تخطف 3 أطفال؟
ليه أنا؟
ليه ولادي؟
وليه إيمان؟
فجأة افتكرت حاجة.
قبل الولادة بأسبوعين، إيمان سألتني سؤال غريب.
بسمة، مامتك قالت لك إيه عن أبوكي؟
أنا وقتها ضحكت.
قلت
أبويا مات وأنا صغيرة.
قالت
أصل في حاجات في العيلة محدش قالهالك.
وقتها ما اهتمتش.
دلوقتي...
اهتميت.
اتصلت بخالتي.
ردت بعد وقت طويل.
ألو؟
قلت
ماما، عايزة أسألك عن أبويا.
سكتت.
بسمة...
كان مين؟
إنتِ عارفة.
أنا عايزة الحقيقة.
سكتت.
وبعدين قالت
أبوكي ما ماتش.
أنا حسيت إن نفسي انقطع.
إيه؟
أبوكي اختفى.
اختفى؟
كان شاهد على حاجة كبيرة.
إيه؟
قالت
شبكة بتبيع أطفال.
سكت.
وكان هو اللي بلغ عنها.
وبعدين؟
اختفى.
أنا بصيت لحازم.
فهم.
قال
ده السبب.
قلت
سبب إيه؟
إنهم كانوا خايفين منك.
أنا؟
لأن أبوكي ممكن يكون سايب دليل.
سكت.
وبعدين افتكرت.
بعد وفاة أمي، كان عندي صندوق قديم.
أنا ما فتحتهوش من سنين.
رجعت شقتي القديمة.
حازم جه معايا.
فتحت الدولاب.
طلعت الصندوق.
كان مليان صور وأوراق.
وفي القاع...
فلاشة صغيرة.
فتحتها على اللابتوب.
ظهر فيديو قديم.
أبويا.
كان بيتكلم للكاميرا.
لو حد شاف التسجيل ده، يبقى أنا غالبًا مش موجود.
أنا بدأت أعيط.
أنا كنت شغال في مكان كبير، وشفت أسماء أطفال بيتسجلوا على إنهم ماتوا، لكنهم كانوا بيتباعوا.
حازم قرب من الشاشة.
أبويا كمل
الأطفال كانوا بيتاخدوا من مستشفيات مختلفة.
وبعدين قال
لكن الشخص اللي كان بيحمي الشبكة من جوه المستشفى هو...
الصوت انقطع.
الفيديو اتوقف.
لكن كان فيه ملف تاني.
فتحناه.
أسماء.
تواريخ.
مبالغ.
ومقابل كل طفل...
اسم المشتري.
وصلنا لآخر صفحة.
لقيت اسمي.
بسمة حسن.
الحالة حامل.
عدد الأطفال 3.
المبلغ مدفوع.
حازم بص لي.
كانوا عايزين ولادك من قبل ما يتولدوا.
قلت
مين؟
المفاجأة كانت في آخر سطر.
المشتري النهائي
ح. د.
حازم اتجمد.
ح. د.
بص لي.
دي حروف اسمي.
سكتنا.
وبعدين حازم قال
أنا ما طلبتش الأطفال.
بس اسمك موجود.
حد استخدم اسمي.
مين؟
حازم فكر.
وبعدين وشه اتغير.
عمي.
مين؟
محمود الدمنهوري.
قال
هو اللي كان بيدير كل حاجة قبل ما أمسك شغلي.
أنا بدأت أفهم.
محمود كان عم حازم.
والشخص الوحيد اللي عنده إمكانية يستخدم اسم العيلة.
والشخص الوحيد اللي يعرف علاقات حازم القديمة.
قال حازم
هو كان عايز يعمل صفقة.
صفقة إيه؟
يستخدم الأطفال كورقة ضغط.
على مين؟
عليّ.
اتصدمت.
يعني ولادي اتخطفوا علشان يوصلوا لك؟
أيوه.
بس ليه استنوا 14 شهر؟
سكت.
وبعدين قال
علشان كانوا مستنيين الوقت المناسب.
عرفنا مكان محمود.
مزرعة قديمة على طريق القاهرة الإسماعيلية.
رحنا هناك.
المكان كان محاصر.
لكن قبل ما ندخل، سمعت صوت طفل.
بنت.
بتبكي.
قلبي اتقبض.
دخلنا.
وكانت هناك غرفة.
مقفولة.
فتحناها.
ولقينا إيمان.
ومحمود.
والدكتور.
والتلات أطفال.
أول ما شافوني...
التلاتة صرخوا
ماما!
وجروا ناحيتي.
أنا وقعت على الأرض وحضنتهم.
محمود ضحك.
شايفة؟
بصيت له.
إنت اللي عملت كده؟
قال
أنا بدأت.
الدكتور قال
بس الفكرة كانت أذكى من كده.
حازم رفع سلاحه.
لكن أنا مسكت إيده.
لا.
بص لي.
قلت
خليني أسمع.
محمود ضحك.
أبوك كان غبي.
أنا اتجمدت.
ما تجيبش سيرة أبويا.
هو حاول يفضحنا.
وأنت قتلته؟
لا.
سكت.
هو اختفى.
بصيت للدكتور.
الدكتور قال
أبوك كان مخبي الدليل.
قلت
الفلاشة.
محمود ابتسم.
بالضبط.
وإنتوا كنتوا فاكرين إنها معايا.
أيوه.
قلت
علشان كده خطفتوا ولادي.
محمود هز راسه.
علشان نخليكي تطلعي كل اللي عندك.
حازم قال
ليه ما قتلتوش بسمة؟
محمود ضحك.
لأنها كانت المفتاح.
إيمان كانت واقفة ساكتة.
بصيت لها.
إنتِ ليه؟
دموعها نزلت.
أنا كنت مديونة.
بعتِ ولاد بنت خالتك؟
أنا ماكنتش عارفة إنهم هيفضلوا عايشين.
كدابة.
والله.
قالت
قالولي هياخدوهم لعيلة غنية.
ضحكت بمرارة.
وصدقتي؟
أنا كنت غبية.
لا.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ أنانية.
سكتت.
محمود قال
كفاية مشاعر.
وبعدين رفع سلاحه.
لكن قبل ما يعمل حاجة، سمعنا صوت عربيات.
شرطة.
رجب ابتسم.
خلصت.
محمود بص له.
إزاي؟
قال
الفيديو اللي سجلناه من شوية اتبعت للشرطة.
الدكتور حاول يهرب.
اتمسك.
إيمان انهارت.
محمود حاول يقاوم.
لكن حازم وقف قدامه.
وقال
أنت انتهيت.
محمود ضحك.
فاكر إنك هتطلع منها؟
حازم رد
أنا مش فارق معايا أطلع.
وبص لي.
المهم هي وولادها يخرجوا.
بعدها بأيام، القضية انفجرت.
الشبكة كلها اتكشفت.
أسماء دكاترة.
موظفين.
وسطاء.
ناس من مستشفيات مختلفة.
ناس كانت بتزوّر شهادات الوفاة.
أطفال بيتقال إنهم ماتوا وهم لسه عايشين.
وأهالي اتدفنت قلوبهم مع توابيت فاضية.
أما إيمان...
اعترفت بكل حاجة.
قالت إنها أخدت فلوس.
وإنها كانت عارفة إن التلاتة ولاد بسمة.
لكنها ما توقعتش إن الحقيقة هتظهر.
الدكتور اعترف.
وقال إنهم كانوا بيختاروا أطفال التوأم لأن بيعهم كان أغلى.
لكن التلاتة بتوعي كانوا حالة نادرة.
وده السبب إنهم احتفظوا بيهم.
حازم استخدم كل علاقاته علشان يوصل للقضية.
لكن المرة دي...
ماستخدمش نفوذه عشان ينتقم.
استخدمه علشان يسلّم كل الأدلة.
وقرر يبعد عن عالم العصابات.
أو على الأقل...
يحاول.
بعد 3 شهور، كنت قاعدة في شقتي الجديدة.
التلات أطفال قدامي.
مالك كان بيجري.
مروان بيحاول يمسك الكرة.
وملك قاعدة جنبي.
مسكت إيدي.
وقالت
ماما.
الكلمة اللي كانت في يوم من الأيام سبب وجعي...
بقت أجمل كلمة في حياتي.
حازم دخل.
كان شايل أكياس أكل.
قال
الولاد أكلوا؟
ضحكت.
أكلوا كل حاجة.
حتى الحلو؟
خصوصًا الحلو.
قعد.
وبص لهم.
وبعدين بص لي.
بسمة.
نعم؟
أنا عايز أقولك حاجة.
قول.
أنا عايز أتجوزك.
اتخضيت.
إيه؟
ضحك.
عارف إن الطلب غريب.
غريب؟ ده أنت بتقولها كأنك بتطلب شاي.
قال
أنا مش بعرف أتكلم.
ضحكت.
واضح.
بص لي بجدية.
أنا حبيتك.
سكت.
من أول يوم ولادك قالولي ماما.
ضحكت.
يعني عشان هما قالوا؟
لا.
قرب.
علشان شفتك بتخافي عليهم أكتر من خوفك على نفسك.
سكت.
وشفتك ترجعي من الموت.
دموعي نزلت.
أنا كنت فاكرة إني أم فقدت ولادها.
قال
وأنا كنت فاكر إني أب لأولاد محدش عارف أمهم.
ابتسم.
طلعنا إحنا الاتنين كنا غلط.
بعد 6 شهور، اتجوزنا.
مش فرح كبير.
فرح بسيط.
التلاتة كانوا لابسين بدل صغيرة.
وملك كانت ماسكة وردة.
لما دخلت، التلاتة جروا عليا.
واحد مسك إيدي.
والتاني حضني.
وملك قالت
ماما حلوة.
ضحكت وسط دموعي.
حازم كان واقف بعيد.
ولأول مرة شوفته بيضحك من غير ما يكون حواليه حراسة.
بعد الفرح، خرجنا على البلكونة.
القاهرة كانت منورة تحتنا.
حازم قال
فاكرة أول يوم؟
في المطعم؟
أيوه.
ضحكت.
كنت فاكر إني خطفت ولادك.
وأنا كنت فاكرة إن ولادي ماتوا.
سكت.
وبعدين قال
إحنا الاتنين كنا عايشين كذبة.
بصيت لأولادي.
بس الكذبة انتهت.
بعد سنة، بقيت بشتغل في مشروع صغير.
مطعم.
مش لافندر بلازا.
مطعم باسمي.
بسمة.
حازم كان بيقول إن الاسم عادي.
لكن أنا كنت مصممة.
لأن كل حاجة في حياتي بدأت وأنا مجرد جرسونة في مطعم.
وانتهت وأنا صاحبة مطعم.
أما التلاتة...
كانوا دايمًا معايا.
وفي يوم، وأنا واقفة في المطبخ، سمعت صوت ملك
ماما!
جريت.
لقيتها واقفة قدام إخواتها.
التلاتة كانوا بيضحكوا.
مالك قال
ماما.
مروان قال
ماما.
وبعدين ملك قالت
إحنا بنحبك.
حضنتهم.
وفضلت أبكي.
مش بكاء الحزن.
بكاء الست اللي رجع لها عمر كامل.
حازم وقف على الباب.
قال
بسمة.
بصيت له.
إيه؟
قال
أهو دول ولادنا.
ابتسمت.
ولادي.
ضحك.
ولادنا.
بعد فترة، اتقفلت القضية رسميًا.
إيمان اتحكم عليها.
ومحمود والدكتور أخدوا أحكام طويلة.
والشبكة اتفككت.
لكن أكتر حاجة أثرت فيا كانت لما اتعرضت شهادات الوفاة القديمة في المحكمة.
القاضي قال
الشهادات دي مزورة.
فضلت باصة لها.
تلات ورقات كانوا دمروا حياتي.
وبعدين بصيت للتلات أطفال.
كانوا قاعدين جنب حازم.
عايشين.
بيضحكوا.
بيكبروا.
أنا دفنتهم مرة في خيالي.
لكن ربنا رجعهم لي.
في آخر ليلة من السنة، كنت قاعدة في البلكونة.
التلاتة ناموا.
حازم قعد جنبي.
قال
ندمانة؟
بصيت له.
على إيه؟
على إنك قابلتيني.
ضحكت.
لو ماقابلتكش، كان ولادي لسه مختفيين.
ولو ماقابلتكيش...
سكت.
كنت هفضل الراجل اللي الناس كلها بتخاف منه.
بصيت له.
ودلوقتي؟
ابتسم.
دلوقتي أنا راجل بيخاف من مراته.
ضحكت.
أحسن.
سكتنا.
وبعدين قال
بسمة.
هممم؟
إنتِ عارفة إن أول كلمة قالوها ليكي كانت ماما.
أيوه.
وأنا كنت فاكرها صدفة.
وأنا كنت فاكرة معجزة.
قال
يمكن كانت الاتنين.
بصيت للسما.
وقلت
يمكن كانوا عارفينني قبل ما أعرفهم.
مسك إيدي.
يمكن.
دخلنا جوه.
قبل ما أقفل باب أوضتهم، بصيت لهم.
التلاتة نايمين جنب بعض.
نفس الملامح.
نفس العيون.
نفس الابتسامة.
وأنا
لأول مرة من 14 شهر...
ماخفتش من بكرة.
لأن بكرة كان فيه ولادي.
وكان فيه راجل اختار يكون أب بجد.
وكان فيه حياة جديدة ماحدش يقدر يسرقها مني.
وقبل ما أنام، افتكرت أول يوم.
المطعم.
الأطباق اللي وقعت.
الشوك اللي وقفت في نص الطريق.
والتلات أصوات الصغيرة اللي كسرت صمت المكان
ماما.
وقتها كنت فاكرة إن الكلمة دي هتقتلني.
لكنها كانت في الحقيقة...
الكلمة اللي رجعتني للحياة.
النهاية.