بعد 11 يوم من ولادتى
المحتويات
لي.
في البيت.
ضحكت.
البيت؟
بصيت لنيرمين.
بيتك ولا بيتي؟
ما ردش.
قلت
إنت نسيت إنك من شهرين غيرت كالون الباب؟
وشه اتشد.
عشان كنت مسافر.
لأ.
فتحت شنطتي وأخرجت مفتاح.
حطيته قدام مروان.
ده مفتاح بيتي القديم.
وبعدين طلعت واحد تاني.
وده المفتاح الجديد.
حازم بص للمفتاح.
إنتِ عملتي نسخة؟
لأ.
قلت
الخدامة بعتتهولي.
سكت.
وقالتلي إنك خليت حد يغير الكالون بعد ما مشيت أنا للمستشفى.
نيرمين بصت له.
إنت عملت كده؟
حازم ما ردش.
أنا بدأت أفهم.
هو كان عايز يخرجني من حياته.
من بيته.
من كل حاجة.
لكن في نفس الوقت، كان بيخبي حاجة أكبر من الخيانة.
قلت
أنا مش جاية النهاردة عشان أرجعلك.
حازم بص لي.
أمال جاية ليه؟
عشان أطلب الطلاق.
مروان حط الورق قدامه.
وبشروط موكلتي.
حازم بص للورق.
إيه شروطها؟
مروان قال
نفقة كاملة للطفل، حقوق الزوجة، حضانة، ومسكن مستقل، بالإضافة لتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية.
حازم ضحك بسخرية.
كل ده؟
بصيت له.
لسه.
فتح الملف.
فيه إيه تاني؟
تحليل DNA.
الصمت نزل على المكان.
حازم رفع عينه.
موافق.
رد بسرعة لدرجة إني استغربت.
موافق.
مروان عقد حاجبه.
بشرط إن التحليل يتم في معمل مستقل.
حازم قال
موافق.
بصيت له.
وموافق إن النتيجة تتسلم للمحكمة والمحامين، مش ليك لوحدك.
موافق.
قلت
وموافق إنك متقربش من ابني لحد ما تظهر النتيجة؟
هنا سكت.
ليه؟
سألته.
خايف منه؟
ده ابني.
إذن ليه متردد؟
حازم بص لآدم.
وبصوت مبحوح قال
عشان لو طلع ابني حياتك وحياتي هتتغير.
رديت
حياتي اتغيرت يوم ما خنتني.
ثم حملت آدم وقمت.
قبل ما أوصل للباب، سمعت نيرمين.
كاميليا.
وقفت.
إنتِ فاكرة إن المشكلة هي إني عشيقته.
بصيت لها.
مش كده؟
هزت رأسها.
لأ.
أمال إيه؟
نيرمين بلعت ريقها.
المشكلة إن حازم عمره ما كان ناوي يتجوزني.
اتصدمت.
إيه؟
بصيت لحازم.
نيرمين كملت
أنا كنت جزء من اتفاق.
حازم قال
نيرمين اسكتي.
لكنها انفجرت
لأ! كفاية! أنا تعبت من الخوف منك.
وبعدين بصت لي.
إنتِ مش فاهمة حاجة يا كاميليا.
فهميني.
دموعها نزلت.
حازم ما خانكيش عشان يحبني.
حازم شد فكه.
اسكتي.
قالتها نيرمين وهي بتبص له
هو كان بيستخدم علاقتنا عشان يخليكي تطلبي الطلاق.
حسيت كأن الأرض اتحركت تحت رجلي.
إيه؟
حازم ما ردش.
نيرمين قالت
هو كان عايز يبعدك عنه قبل ما الحقيقة تظهر.
قربت منها.
حقيقة إيه؟
نيرمين بصت لآدم.
وشها ابيض.
إن الطفل ده ممكن يكون سبب في سقوطه كله.
رجعت البيت وأنا مش حاسة بالطريق.
آدم كان نايم.
وأنا كنت سايقة إيدي على راسه طول الوقت.
لما وصلت، لقيت أمي مستنياني.
أول ما شافت وشي قالت
حصل إيه؟
حطيت آدم في سريره.
وبعدين قعدت.
ماما إنتِ تعرفي حاجة عن حازم؟
وشها اتغير.
ليه بتسألي؟
يعني تعرفي؟
سكتت.
وده كان كفاية.
ماما!
تنهدت.
أنا كنت خايفة أقولك.
قولي.
قبل جوازك بحازم بسنة، أبوكي كان شغال مع شركة من شركاته.
اتصدمت.
بابا؟
أيوه.
وبعدين؟
حصلت مشكلة كبيرة.
إيه المشكلة؟
ماما بصت ناحية الباب.
أبوكي اكتشف تحويلات مالية مش قانونية.
قلبي وقع.
يعني؟
أموال بتتنقل بين شركات وهمية.
وحازم؟
سكتت.
ماما.
أبوكي قال إن حازم ماكانش لوحده.
مين معاه؟
قالت
أخوه.
اتجمدت.
حازم معندوش أخ.
ماما بصت لي.
كان عنده.
سكتنا.
أخوه مات من عشر سنين.
إزاي؟
حادثة عربية.
وإيه علاقة ده بالموضوع؟
ماما قالت
قبل موته بأيام، أخوه كان بيحاول يفضح شبكة مالية كبيرة.
وحازم؟
أبوكي كان شاكك إن حازم كان عارف.
حطيت إيدي على فمي.
ليه ماقلتليش؟
لأن أبوكي مات قبل ما يقدر يثبت حاجة.
سكتت.
وبعدين قالت
لكن قبل ما يموت، سابلي ظرف.
فين؟
ماما قامت.
دخلت أوضتها.
رجعت بعد دقائق بظرف قديم.
حطته قدامي.
على الظرف كان مكتوب
إلى كاميليا فقط إذا أصبح حازم خطرًا عليها.
إيدي بدأت ترتعش.
فتحت الظرف.
جواه ورقة.
وصورة.
الصورة كانت لحازم.
واقف جنب راجل شبهه بشكل مخيف.
قلبت الصورة.
وراها جملة واحدة
لو ظهر طفل يشبهه ابحثي عن الملف 17.
رفعت عيني لماما.
ملف إيه؟
ماما قالت
معرفش.
في اللحظة دي، موبايل البيت رن.
رديت.
صوت راجل غريب قال
مدام كاميليا؟
أيوه.
متعمليش تحليل DNA.
قلبي وقف.
مين؟
لو عملتي التحليل، ابنك هيموت.
وقفل.
فضلت ماسكة السماعة.
مش قادرة أتنفس.
وبعدين بصيت لآدم.
وفهمت إن المعركة دي
ما بقتش على جوازي.
ولا على فلوس.
ولا حتى على الطلاق.
المعركة بقت على حياة ابني.
الفصل الثاني ملف 17
تاني يوم الصبح، كنت قاعدة في مكتب مروان والملف قدامي.
ما نمتش طول الليل.
كل ما أغمض عيني، أسمع الصوت
لو عملتي التحليل، ابنك هيموت.
مروان كان بيقرأ الورقة اللي جبتها من أمي.
رفع عينه وقال
الصورة دي مهمة.
ليه؟
لأن الشخص اللي جنب حازم مش أخوه المتوفى بس.
أمال مين؟
مروان قلب الصورة.
ده سامح الشافعي.
أخوه؟
أيوه.
إنت تعرفه؟
كنت محامي لشركة كان ليها تعاملات معاه من زمان.
يعني كان مجرم؟
مش بالضرورة.
سكت لحظة.
لكن كان داخل في تحقيقات مالية كبيرة.
وحازم؟
مروان قال
حازم كان وقتها شاب ولسه بيبني نفسه.
ومين كان ماسك الإمبراطورية؟
أبوهم.
بدأت أفهم.
يعني حازم ورث الشركات؟
جزء منها.
والجزء التاني؟
مروان قال
اتنقل لشخص مجهول.
مين؟
وده هو السؤال.
فتح الكمبيوتر.
أنا دورت من بدري.
ظهرت قدامنا سجلات.
قبل موت سامح بثلاث شهور، حصل تحويل ملكية لأسهم بمبلغ ضخم.
لمين؟
شركة اسمها النور القابضة.
دي شركة حقيقية؟
كانت.
كانت؟
اتقفلت بعد الحادثة بشهرين.
حسيت بقشعريرة.
ومين صاحبها؟
مروان بص لي.
حازم.
سكت.
يعني حازم قتل أخوه؟
أنا ماقلتلكيش كده.
بس كل حاجة بتقول كده.
إحنا لسه مانعرفش.
قبل ما أكمل، الباب اتفتح.
حازم دخل.
لوحده.
مروان قام.
إنت بتعمل إيه هنا؟
حازم بص لي.
جيت أشوف ابني.
وقفت فورًا.
لأ.
كاميليا.
إنت هتفضل بعيد.
أنا أبوه.
لما التحليل يثبت.
حازم بص لي بنظرة غريبة.
إنتِ فعلًا فاكرة إن أنا عايز أهرب من النتيجة؟
مش فاهمة.
قرب.
أنا مش خايف إن آدم يطلع ابني.
أمال خايف من إيه؟
سكت.
وبعدين قال
أنا خايف يطلع ابني فعلًا.
ليه؟
لأن اللي بيحصل مش صدفة.
مروان قال
وضح.
حازم قعد.
من حوالي ست شهور، بدأت توصلني رسائل.
من مين؟
مش عارف.
بتقول إيه؟
إن حد عارف أسرار عن عيلتي.
إيه الأسرار؟
حازم بص لي.
موت سامح.
سكت.
وإيه علاقة آدم؟
الرسائل بدأت بعد ما عرفت إنك حامل.
بصيت له.
يعني إنت كنت عارف إني حامل؟
أيوه.
من إمتى؟
من أول شهر.
ليه ماقولتليش؟
كنت بحاول أحميكي.
ضحكت بمرارة.
حميتني بالخيانة؟
نزل عينه.
أنا غلطت.
غلطت؟
أيوه.
إنت خنتني قدام الدنيا كلها.
كنت عايز أخليكي تبعدي.
ليه؟
قال
عشان كانوا بيراقبوكي.
سكت.
مين؟
الناس اللي قتلت سامح.
مروان قرب.
هل عندك دليل؟
حازم أخرج فلاشة.
حطها على الترابيزة.
دي تسجيلات.
مروان وصلها بالكمبيوتر.
ظهر فيديو.
غرفة مظلمة.
صوت رجل
الطفل لازم يتولد.
صوت تاني
ولو الأب عرف؟
الأب مش عارف.
الصوت الأول ضحك.
والأم؟
هنخليها تكره جوزها.
قلبي اتقبض.
ثم ظهر تاريخ التسجيل.
قبل ولادتي بشهرين.
مروان وقف الفيديو.
ده مين؟
حازم قال
مش عارف.
بس إنت عندك تسجيلات أكتر؟
كتير.
مروان فتح ملف تاني.
صورة.
صورة ليا وأنا خارجة من المستشفى.
وبجانب الصورة
19 أغسطس.
حازم قال
اليوم اللي اتولد فيه آدم.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
هما كانوا مستنيين ولادته؟
أيوه.
ليه؟
حازم سكت.
وبعدين قال
لأن سامح قبل ما يموت، خبّى حاجة.
إيه؟
حاجة مرتبطة بوراثة العيلة.
ضحكت بعدم تصديق.
يعني إحنا بندور على كنز؟
لأ.
بص لي.
سجلات.
سجلات إيه؟
كل العمليات المالية اللي حصلت في الشركات قبل موته.
مروان قال
ولو السجلات دي ظهرت؟
حازم رد
هتوقع ناس كتير.
مين؟
ناس جوه شركاتي.
إنت مش منهم؟
سكت حازم.
أنا كنت جزء من النظام.
الكلمة وقعت عليّ.
يعني إنت مجرم؟
لا.
أمال إيه؟
كنت ساكت.
سكتنا.
ثم سألته
ونيرمين؟
حازم غمض عينه.
نيرمين كانت موظفة عندهم.
عند مين؟
عند الشخص اللي ماسك الملف.
واستخدمتها عشان تطلقني؟
أيوه.
ليه؟
عشان لو اتطلقنا، كل أصولك وأصول آدم هتخرج من سيطرة العيلة.
فهمت.
يعني إنت كنت بتحاول تخليني أطلقك عشان تحميني؟
كنت بحاول.
بس بالطريقة دي؟
كنت غبي.
بصيت له.
لأ.
هزيت راسي.
إنت كنت جبان.
ما ردش.
في اللحظة دي، موبايله رن.
رد.
وجهه تغير.
إيه؟
سكت.
إمتى؟
قام.
أنا جاي.
قفل.
إيه حصل؟
بص لي.
نيرمين اختفت.
بعد ساعتين، لقينا عربيتها متروكة قدام جراج مهجور.
موبايلها كان جوا العربية.
وعلى الكرسي رسالة.
مكتوب فيها
اللي يدور على ملف 17 يخسر أكتر شخص بيحبه.
حازم شد الورقة.
هما أخدوها.
مروان قال
إنت كنت متوقع ده؟
لأ.
يبقى ليه عندك كاميرات في الجراج؟
حازم بص له.
عندي.
شغل التسجيلات.
ظهر شخص لابس جاكيت أسود.
نزل من عربية.
دخل عربية نيرمين.
وبعد دقائق خرج وهو شايلها.
لكن قبل ما الفيديو ينتهي
الشخص وقف.
ولف ناحية الكاميرا.
وشه ظهر.
أنا شهقت.
ده
حازم بص للشاشة.
سامح.
الخبر كان مستحيل.
سامح الشافعي مات من عشر سنين.
أنا شفت شهادة الوفاة.
مروان قال
ده معناه إننا قدام احتمالين.
إيه هما؟
يا إما سامح عايش.
أو؟
يا إما حد شبهه جدًا.
حازم فضل ساكت.
وبعدين قال
سامح كان عنده ندبة هنا.
وأشار لخده.
والراجل ده مفيش عنده ندبة.
مروان قرب الشاشة.
يعني مش سامح.
حازم قال
لكن الشخص اللي في الفيديو عارف تفاصيل مايعرفهاش غير سامح.
بصيت له.
يمكن حد كان شريكه.
حازم رد
سامح ماكانش عنده شريك.
أمال؟
قال
كان عنده ابن.
اتصدمت.
ابن؟
أيوه.
فين؟
حازم قال
أمه أخدته وسافرت قبل موت سامح.
اسمه؟
حازم بص لي.
مالك.
سكت.
مالك سامح الشافعي.
وفجأة
وصلت رسالة على موبايل مروان.
رقم مجهول.
فتحها.
صورة نيرمين.
كانت مربوطة على كرسي.
وتحت الصورة
الطفل مقابل الملف.
حازم بص لي.
هما عايزين آدم.
ضميت ابني لصدرى.
مش هياخدوه.
كاميليا، اسمعيني.
مش هياخدوه.
لازم نتحرك.
إنت هتعمل إيه؟
حازم
متابعة القراءة