بعد وفاه جوزى باسبوع حكايات ليان
المحتويات
لو فتحتي الحاجات دي، ممكن تدخلي نفسك في مصيبة.
أنا أصلًا في مصيبة من يوم ما اتجوزته.
حماتي بصتلي بكره.
أحمد كان بيحاول يحميكي.
اتصدمت.
يحمني من مين؟
سكتت.
سليم بص لها.
هي بصتله.
هنا فهمت.
في حاجة هي مش عايزة تقولها.
قلت
منكم؟
محدش رد.
ضحكت.
تمام.
مسكت الموبايل القديم.
أنا هاخد ده وأخرج.
سليم اتحرك بسرعة.
لكن قبل ما يوصل، جريت ناحية باب الأوضة.
حماتي حاولت تمسكني.
زقيتها.
وقعت على السرير.
خرجت للصالة.
جريت ناحية باب الشقة.
لكن المحامي كان واقف هناك.
مسكني من دراعي.
صرخت
سيبني!
قال
اهدي.
عضيت إيده.
سابني من الصدمة.
فتحت الباب وجريت على السلم.
سمعت سليم بيزعق
متخليهاش تهرب!
نزلت السلم وأنا مش شايفة قدامي من الدموع.
وصلت للدور الأرضي.
خرجت من باب العمارة.
جريت للشارع.
وقفت تاكسي.
ركبت.
على فين؟
قلت أول مكان جه في بالي
قسم الشرطة.
طول الطريق، كنت ماسكة الموبايل القديم والفلاشة.
كنت خايفة إنهم يلحقوني.
كل شوية أبص ورايا.
مفيش حد.
وصلت القسم.
دخلت.
حكيت للضابط كل اللي حصل.
فتح البلاغ.
ولما شاف صور التحويلات والتسجيل الصوتي، قال
حضرتك عندك أدلة قوية، بس لازم نعرف الشخص اللي اسمه سليم ده.
طلعت صورته.
هو ده.
بص للصور.
وسكت.
حضرتك تعرفه؟
هز راسه.
الاسم ده معروف في قضايا نصب وشركات وهمية من فترة.
قلبي وقع.
يعني إيه؟
يعني الموضوع مش خلاف على شقة.
قلت
أنا عارفة.
وبعدين طلعت الموبايل القديم.
وده كان جوزي مخبيه.
الضابط أخده بحذر.
ضغط زر التشغيل.
الموبايل فتح.
كان عليه تسجيل واحد بس.
مدته سبع دقايق.
شغله.
صوت أحمد ظهر.
لكن المرة دي
كان بيبكي.
لو التسجيل ده اتفتح، يبقى غالبًا أنا مت.
حطيت إيدي على قلبي.
صوته كمل
أنا عارف إن موتي ممكن يتقال عليه حادث. بس لو حصل كده، متصدقوش.
الضابط بصلي.
التسجيل استمر.
قبل ما أموت بيومين، سليم هددني. قاللي لو اتكلمت، هيخلي مراتي تتحبس مكاني.
شهقت.
إيه؟
أحمد كمل
الفلوس اللي اتحولت من حسابي لحساب أمي، جزء منها فلوس سرقة من الشركة. والجزء التاني كان فلوس ناس اتنصب عليهم.
الضابط وقف التسجيل.
ده مهم جدًا.
قلت
كمل.
شغله تاني.
أنا كنت بحاول أجمع الأدلة عشان أبلغ عنهم. لكن اكتشفت إن أمي نفسها مش مجرد شريكة.
صوته اتكسر.
هي اللي بدأت الموضوع.
سكت التسجيل ثواني.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة أنا مش فاهمها لحد دلوقتي.
قربت من الموبايل.
سليم كان بيحولي فلوس على حساب باسم مراتي.
اتجمدت.
الضابط بصلي.
أحمد كمل
وأنا متأكد إن مراتي معندهاش أي فكرة.
سكت.
وبعدين قال
السبب الوحيد إنهم استخدموا اسمها إنهم كانوا عايزين يعملوا حساب نظيف بعيد عن الشركة.
قلبي دق بعنف.
يعني أنا كنت جزء من جريمة من غير ما أعرف؟
أحمد قال
لو حصل لي حاجة، أهم حاجة تثبتي إنك مكنتيش عارفة.
وبعدين الجملة اللي خلتني أنهار
وأنا آسف يا حبيبتي لأني دخلتك في حاجة ملهاش ذنبك.
التسجيل انتهى.
فضلت ساكتة.
الضابط قال
لازم تروحي النيابة، ونبدأ نتحرك فورًا.
قبل ما أقوم، موبايل الضابط رن.
رد.
أيوه.
سكت.
ملامحه اتغيرت.
إمتى؟
سكت تاني.
تمام.
قفل.
بصلي.
في بلاغ اتقدم ضدك.
ضحكت من الصدمة.
ضدي أنا؟
آه.
من مين؟
من والدة المرحوم.
حسيت إني مش فاهمة.
بتتهمك بإيه؟
قال
بسرقة مستندات وأموال تخص ابنها.
سكت لحظة.
وبعدين أضاف
وفيه بلاغ تاني إنك كنتِ على خلاف مع زوجك قبل وفاته.
فتحت عيني.
دي كدبة.
عارف.
طب أعمل إيه؟
بصلي بجدية.
متروحيش بيتك دلوقتي.
ليه؟
لأنهم ممكن يكونوا مستنيينك.
خرجت من القسم مع الضابط بعد ما سجل كل الأدلة.
لكن وأنا ماشية ناحية العربية، تليفوني الشخصي رن.
رقم مجهول.
رديت.
مفيش كلام.
بس صوت نفس.
قلت
مين؟
صوت راجل قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن موت أحمد، متروحيش عند النيابة.
اتجمدت.
مين؟
اسألي نفسك الأول ليه أحمد كتب اسم يوسف؟
قفلت المكالمة.
إيدي كانت بتترعش.
يوسف.
الطفل اللي في الصورة.
الطفل اللي كان في المستشفى.
الطفل اللي أنا معرفش عنه حاجة.
رجعت للضابط.
فيه شخص اتصل بيا وقال اسم يوسف.
سألني
مين يوسف؟
قلت
معرفش.
لكن فجأة
افتكرت سليم.
والصورة.
وأحمد ماسك الطفل.
والمستشفى.
ركبت العربية.
الضابط قال
هنروح مكان آمن الأول.
لكن قبل ما العربية تتحرك، وصلتني رسالة.
صورة.
صورة أحمد وهو واقف قدام باب شقة.
وتحت الصورة
دي الشقة اللي كان عايش فيها ابنك من غير ما تعرفي.
اتسمرت مكاني.
ابني؟
ابني مين؟
أنا عندي آدم.
آدم ابني من أحمد.
يعني هل الرسالة تقصد آدم؟
ولا فيه طفل تاني؟
فتحت الصورة مكبرة.
رقم الشقة ظهر.
كان نفس العنوان الموجود في عقد سليم.
قلت للضابط
لازم نروح هناك.
مستحيل.
دي مش شقة عادية.
إنتِ مش في حالة تسمحلك.
جوزي كان بيخبي عني حياة كاملة.
بصلي.
قلت
ولو فيه طفل في الموضوع، لازم أعرف.
سكت.
وبعد ثواني قال
هنروح، بس مع قوة.
وصلنا العمارة بعد حوالي نص ساعة.
كانت قديمة.
دخلنا.
طلعنا للدور الرابع.
رقم الشقة مطابق.
الضابط خبط.
مفيش رد.
خبط تاني.
الباب كان موارب.
دخلنا.
الشقة فاضية.
لكن واضح إن حد كان عايش فيها.
سرير.
هدوم أطفال.
ألعاب.
وصور معلقة.
قربت من واحدة.
كانت صورة أحمد.
ومعه امرأة.
والطفل نفسه.
يوسف.
المرأة كانت واقفة جنب أحمد وبتضحك.
أنا أعرفها.
مش معرفة شخصية.
لكن شفتها قبل كده.
في صورة على موبايل أحمد.
كانت زميلته في الشغل.
اسمها داليا.
حسيت إني هقع.
الضابط قال
تعرفيها؟
قلت
أيوه.
مين؟
دي كانت بتتصل بأحمد كتير.
الضابط قرب من الصورة.
والطفل؟
بصيت للصورة.
كان فيه تفصيلة صغيرة.
سوار في إيد الطفل.
مكتوب عليه
يوسف أحمد عبد الرحمن.
نفس اسم أحمد.
حطيت إيدي على بقي.
ده ابنه؟
الضابط قال
غالبًا.
رجعت خطوة.
كل حاجة بدأت تركب.
حياة تانية.
طفل.
امرأة.
فلوس.
سليم.
حماتي.
لكن حاجة واحدة كانت ناقصة.
ليه أحمد مخبي الطفل؟
وليه كتبلي إن سليم مش شريكه؟
سمعت صوت من ورايا.
لأنه مش ابنه.
لفيت.
كان فيه راجل واقف عند باب الشقة.
الضابط أشهر سلاحه.
إنت مين؟
الراجل رفع إيده.
أنا مش جاي أؤذيها.
بصلي.
وقال
أنا أبو يوسف الحقيقي.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
الراجل كمل
وأحمد كان آخر شخص حاول ينقذ ابني.
الضابط سأله
من مين؟
الراجل بصلي.
وقال
من أمك
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت طلقة من تحت العمارة.
الضابط صرخ
انزلوا!
الراجل شدني بعيد عن الشباك.
وفي اللحظة دي
وصلتني رسالة جديدة.
من نفس الرقم المجهول
لو عايزة تعيشي، متدوريش على أحمد دوري على يوسف.
بصيت للطفل في الصورة.
ولأول مرة فهمت
إن أحمد ما كانش بيخونني زي ما كنت فاكرة.
كان بيحاول يحمي طفل.
طفل ممكن يكون هو السبب الحقيقي في موته.
الطلقة اللي اتضربت من تحت العمارة خلتنا كلنا نتجمد مكاننا.
الضابط شدني بعيد عن الشباك، والراجل اللي قال إنه أبو يوسف انحنى على الأرض.
سمعنا صوت عربية بتتحرك بسرعة من قدام العمارة.
الضابط بص من فتحة صغيرة في الستارة.
العربية مشيت.
الراجل قال
كانوا عايزين يسكتوني.
بصيتله.
إنت مين؟
قال
اسمي محمود.
وإنت فعلًا أبو يوسف؟
هز راسه.
أيوه.
طب أحمد كان بيعمل إيه مع ابنك؟
محمود سكت.
وبعدين قال
قبل ما أجاوبك، لازم تعرفي إن أحمد ما كانش الشخص اللي إنتِ فاكرة إنك متجوزاه.
ضحكت بمرارة.
دي أكتر جملة سمعتها من ساعة ما مات.
قال
عشان دي الحقيقة.
الضابط قرب منه.
احكي من الأول.
محمود قعد على الكرسي.
من أربع سنين، أنا كنت شغال محاسب في شركة كبيرة. الشركة دي كانت بتتعامل مع شركة أحمد وسليم.
قلت
أحمد كان شريك سليم؟
لأ. أحمد دخل معاهم غصب.
بصيتله.
غصب إزاي؟
لأن سليم كان ماسك عليه حاجة.
سكت لحظة.
إيه؟
محمود بص للأرض.
قبل ما يتجوزك، أحمد كان شاهد على واقعة حصلت جوه الشركة.
الضابط سأله
واقعة إيه؟
اختفاء مبلغ كبير جدًا.
وبعدين بصلي.
والمبلغ ده كان متعلق بصفقة عقارات.
قلت
والشركة بتاعة حماتي؟
هز راسه.
بالضبط.
قلبي اتقبض.
محمود كمل
أحمد اكتشف إن فيه أراضي بتتباع بأسماء ناس وهمية. وبعد كده الفلوس بتتحول بين حسابات مختلفة لحد ما تختفي.
وليه ما بلغش؟
بلغ.
لمين؟
لأمه.
اتنهد.
وكانت دي أكبر غلطة عملها.
قلت
أمه كانت عارفة؟
أكتر من عارفة.
سكت.
كانت جزء من الموضوع.
فضلت ساكتة.
محمود كمل
لما أحمد هدد إنه هيروح للشرطة، سليم قاله إنه هيأذيك.
بصيتله.
أنا؟
أيوه.
بس أنا وقتها مكنتش أعرف أي حاجة.
وعشان كده أحمد اتجوزك.
اتخضيت.
إيه؟
محمود قال
في البداية كان جوازك منه مجرد جواز عادي، وهو حبك فعلًا بعد كده. لكن في الأول، أحمد كان شايف إن قربك منه ممكن يحميك.
يحمني من مين؟
من أمه وسليم.
حسيت إن دماغي مش قادرة تستوعب.
يعني جوازي من أحمد بدأ بسر
لكن حبه ليا كان حقيقي؟
قلت
ويوسف؟
محمود اتغير وشه.
يوسف ابني من مراتي.
فين مراته؟
سكت.
محمود، فين أم يوسف؟
قال بصوت مكسور
ماتت.
إمتى؟
من تلات سنين.
حادثة؟
هز راسه.
قالوا حادثة.
بصيتله.
وإنت مصدقتش؟
لأ.
طلع موبايله ووراني صورة.
كانت لست حامل.
وشها مرهق.
دي مراتي.
قلب الصورة.
قبل موتها بأسبوع، قالتلي إنها اكتشفت حاجة عن شركة الرحمة.
الضابط قرب.
إيه الحاجة؟
محمود قال
كانت عرفت إن فيه أطفال بيتسجلوا بأسماء ناس تانية.
اتسمرت.
أطفال؟
أيوه.
ليه؟
عشان يستخدموهم في عمليات تزوير أوراق وتحويل ملكيات.
بصيتله بعدم تصديق.
أنا مش فاهمة.
قال
طفل بيتولد باسم عيلة، وبعد فترة يتم تغيير بياناته أو تسجيله على اسم شخص تاني، حسب الصفقة.
الضابط قال
دي جريمة كبيرة.
محمود هز راسه.
وعشان كده مراتي ماتت.
سكت.
بعد موتها، حاولت أحمي يوسف. لكن سليم عرف مكاني.
قلت
وأحمد؟
أحمد ساعدني.
إزاي؟
خبى يوسف في مكان محدش يعرفه.
بصيت للصورة.
الشقة دي؟
أيوه.
قلت
يعني أحمد كان بيروح هنا؟
أيوه.
وكان عايش مع داليا؟
محمود بصلي باستغراب.
داليا كانت بتساعده.
حسيت بالغيرة رغم كل اللي حصل.
لكن محمود كمل
داليا أخت مراتي.
سكت.
يعني المرأة اللي في الصور كانت خالة يوسف.
مش عشيقة أحمد.
نفسي ارتاحت رغم إن الوقت كان غريب جدًا عشان أفكر في حاجة زي دي.
الضابط قال
طيب أحمد مات إزاي؟
محمود بص له.
هنا المشكلة.
إيه؟
أنا كنت مع أحمد قبل موته بيوم.
قلت
فين؟
هنا.
بصيت للشقة.
كان خايف.
من إيه؟
قاللي إن أمه عرفت مكان يوسف.
قلبي دق بسرعة.
أمي؟
محمود فهم قصدي.
حماتك.
قلت
طيب ليه ما أخدش يوسف ومشى؟
لأنه كان محتاج دليل.
دليل على إيه؟
إن حماتك وسليم هما اللي ورا كل حاجة.
الضابط سأله
وهل أحمد كان عنده الدليل؟
محمود هز راسه.
أيوه.
فين؟
أحمد قاللي إنه خباه في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.
بصيتله.
فين؟
محمود ابتسم ابتسامة حزينة.
شقت مراته.
اتسمرت.
شقتي؟
أيوه.
افتكرت العقد.
التحويلات.
الورق.
الصندوق.
كل حاجة.
قلت
بس أنا فتشت البيت.
مش كله.
الضابط قال
تقصد إيه؟
محمود بصلي.
أحمد كان عارف إنهم هيفتشوا البيت بعد موته. عشان كده خبى الدليل في مكان مستحيل يفتكروا يدوروا فيه.
قلت
فين؟
قال
في حاجة مرتبطة بأول يوم اتجوزتي فيه أحمد.
افتكرت.
أول يوم.
الشقة كانت لسه جديدة.
وكان أحمد جابلي هدية.
سلسلة ذهب.
قاللي
دي عشان أفضل فاكر إنك بقيتي مراتي.
السلسلة!
رجعت البيت مع الضابط بعد ما اتأكدنا إن مفيش حد بيراقبنا.
دخلت أوضة النوم.
فتحت درج المجوهرات.
السلسلة كانت موجودة.
شلتها.
قلبتها.
كان فيه جزء صغير في القفل.
ضغطت عليه.
انفتح.
جواه شريحة ذاكرة صغيرة.
صرخت
يا نهار أبيض!
الضابط أخدها.
ركبها في جهاز.
ظهر فيديو.
أحمد.
قاعد قدام الكاميرا.
وشه كان مرهق.
لو إنتِ بتشوفي الفيديو ده، يبقى أنا فشلت.
دموعي نزلت.
أول حاجة، أنا آسف.
سكت.
أنا حبيتك.
بصيت للشاشة.
من أول شهر بعد جوازنا، عرفت إني مش قادر أعتبرك جزء من الخطة. بقيتي حياتي كلها.
ابتسم بحزن.
وعشان كده حاولت أخرج.
ظهر ملف على الشاشة.
أسماء.
تحويلات.
صور عقود.
وأسماء أطفال.
يوسف كان واحد منهم.
لكن كان فيه اسم تاني
آدم.
ابني.
حسيت إن الدم اتسحب من جسمي.
آدم؟!
الضابط بص للشاشة.
الفيديو كمل.
أحمد قال
لو ظهر اسم آدم هنا، يبقى لازم تعرفي إنهم وصلوا لابننا.
صرخت
لأ!
قمت من مكاني.
آدم فين؟
كان ابني مع أختي.
لكن لما اتصلت بيها، موبايلها كان مقفول.
جربت مرة.
مرتين.
تلاتة.
مفيش رد.
اتصلت بجارتنا.
مفيش.
اتصلت بالحضانة القديمة.
قالولي إن أختي استلمته من بدري.
حسيت إني هنهار.
الضابط قال
اهدي. لازم نتصرف بعقل.
لكن الفيديو كمل.
أحمد قال
آدم مش متسجل في أي ملف رسمي عندهم. لكنهم كانوا بيدوروا على شهادة ميلاده.
بصيت للضابط.
ليه؟
أحمد قال
لأن شهادة ميلاد آدم فيها معلومة ممكن تدمرهم.
ظهر مستند.
كان فيه توقيع موظف في المستشفى.
وتاريخ ميلاد آدم.
ثم ظهر اسم شخص آخر.
سليم عبد الرحمن.
الضابط ضرب بإيده على الترابيزة.
سليم كان موجود وقت ولادة ابنك؟
قلت
مستحيل.
لكن فجأة افتكرت.
يوم ولادتي، أحمد كان برا غرفة العمليات فترة طويلة.
ولما رجع، كان متوتر.
سألته
إنت كنت فين؟
قال
بخلص ورق.
أنا صدقته.
الفيديو كمل
آدم اتولد في نفس المستشفى اللي ماتت فيه مراته محمود.
بصيت لمحمود.
وشه كان متجمد.
أحمد قال
فيه موظفة في المستشفى كانت بتبيع بيانات المواليد للشركة.
الضابط قال
اسمها؟
الفيديو ظهر فيه اسم
نجلاء فوزي.
قلت
هي دي الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتي.
سكت.
فجأة تليفوني رن.
رقم أختي.
رديت.
صوتها كان بيهمس
إنتِ فين؟
إنتِ فين؟ آدم فين؟
سكتت.
مريم! ردي!
قالت
آدم معايا.
نفسي خرج.
الحمد لله.
لكنها كملت
بس في ناس برا البيت.
قلبي وقع.
اقفلي الباب ومتفتحيش.
هما بيقولوا إنهم من الشرطة.
الضابط اللي جنبي قال
متفتحيش لأي حد.
صرخت في التليفون
مريم، متفتحيش!
سمعت خبط على الباب عندها.
صوت راجل
افتحي يا مدام مريم، إحنا شرطة.
مريم بدأت تعيط.
أعمل إيه؟
الضابط حاول يتصل بحد.
لكن فجأة المكالمة اتقطعت.
فضلت ماسكة الموبايل.
مريم؟
مفيش رد.
مريم!
بصيت للضابط.
لازم نروح.
خرجنا بسرعة.
طول الطريق كنت بدعي.
لما وصلنا، لقينا باب الشقة مفتوح.
دخلنا.
البيت متبهدل.
الكراسي واقعة.
الأدراج مفتوحة.
لكن مريم مش موجودة.
ولا آدم.
صرخت
ابني!
لقيت على الأرض ورقة.
رفعتها.
كان مكتوب عليها
خدنا يوسف ودلوقتي خدنا آدم.
بصيت لمحمود.
وشه انهار.
يوسف كان عندي.
قلت
إيه؟
كنت مخبيه في مكان تاني.
فين؟
قبل ما يرد
تليفونه رن.
فتح.
صوت حماتي ظهر.
يا محمود، لو عايز تشوف يوسف وآدم عايشين، هاتلي الفلاشة.
محمود صرخ
إنتِ عملتي إيه فيهم؟!
ضحكت.
ولا حاجة لسه.
بصيت لمحمود.
هو بصلي.
حماتي كملت
عندكم ساعتين.
وبعدين قالت
والمكان هبعته على موبايلك.
المكالمة اتقفلت.
بعد ثواني وصلت رسالة.
عنوان.
بصيت عليه.
كنت أعرف المكان.
المقابر.
تحديدًا
مقبرة أحمد.
محمود قال
دي مش صدفة.
الضابط سأله
ليه؟
قال
لأن أحمد كان سايب حاجة هناك.
بصيتله.
إيه؟
قال
قبره مش قبر عادي.
وفي اللحظة دي
فهمت إن موت أحمد نفسه ممكن يكون مربوط بالحاجة اللي حماتي عايزة توصل لها.
لكن قبل ما نتحرك، وصل فيديو جديد.
فتحناه.
ظهر أحمد.
آخر تسجيل.
وقال
لو وصلتوا للفيديو ده، يبقى أمي أخدت آدم ويوسف.
سكت.
وبعدين قال
والحقيقة اللي هتدمرهم كلهم
ظهرت خلفه صورة قديمة لحماتي.
وبجانبها طفل صغير.
أحمد قال
يوسف مش أول طفل اتسرق منهم.
الصورة قربت.
والطفل ظهر بوضوح.
ثم قال
يوسف هو ابن الشخص الوحيد اللي يقدر يوقع أمي وسليم.
الفيديو انتهى.
محمود بصلي.
الشخص ده أنا.
لكن الضابط هز راسه.
لأ.
وأشار للصورة.
الشخص ده مش محمود.
قربنا من الشاشة.
وتحت الصورة كان فيه اسم.
أحمد عبد الرحمن.
شهقت.
محمود وقع على الكرسي.
مستحيل.
الضابط قال
معنى كده إن يوسف
وسكت.
أنا كملت الجملة بصوت مرتعش
يوسف ابن أحمد؟
محمود بصلي.
وبعدين قال
يبقى مراتي كانت حامل منه؟
لكن قبل ما نفهم أي حاجة
وصلت رسالة تانية.
تعالوا لوحدكم للمقابر وإلا آدم مش هيشوف الصبح.
بصيت للضابط.
إحنا رايحين.
قال
مش هتروحي لوحدك.
قلت
المرة دي أنا مش ههرب.
وخدت الفلاشة.
لأن لأول مرة
بقيت فاهمة إن الفلاشة مش مجرد دليل.
دي كانت المفتاح اللي هيكشف مين قتل أحمد ومين يوسف الحقيقي وليه ابني آدم بقى الهدف الجديد.
وصلنا المقابر قبل المغرب بشوية.
الضابط كان مجهز قوة حوالين المكان، لكن اتفقنا إن أنا ومحمود ندخل لوحدنا من البوابة الرئيسية، والشرطة تفضل مستخبية على مسافة.
كنت ماسكة الفلاشة في إيدي.
ومحمود كان ماشي جنبي، وشه شاحب.
طول الطريق محدش فينا اتكلم.
لحد ما وصلنا قدام قبر أحمد.
وقفت.
كان لسه جديد.
التراب حوالينه لونه مختلف عن باقي القبور.
محمود بص للقبر وقال
أحمد كان عارف إنه ممكن يموت.
قلت
إنت متأكد؟
قبل موته بيوم، قاللي لو مت، متدفنونيش قبل ما تتأكدي إنهم مش هيلمسوا القبر.
بصيتله.
وإنت ما فهمتش؟
افتكرت إنه خايف وبس.
قربت من القبر.
كان فيه حجر صغير على الجنب.
حركته.
ظهر تحته مفتاح.
مسكته.
محمود قال
هو ده.
إنت عارف ده بتاع إيه؟
لأ.
جربنا
متابعة القراءة