ايد بنتى

لمحة نيوز

البحث الغير مصرح به، استغلال الظروف، والمخاطرة بحياة أفراد عائلته. المحكمة نظرت لظروفه، واعترافه، ومحاولته التصليح، فحكموا عليه بحكم مخفف، لكنه بقي مسجون لسنوات.

الجزء السابع النهاية والبداية الجديدة
مرّت خمس سنين. جنى بقت في العشرينات من عمرها، جميلة، قوية، وبتدرس الطب قالت إنها عايزة تعالج الناس، وتصحح أخطاء الماضي. كل أسبوع، نروح نزور إيهاب في السجن. هو اتغير كتير، الشيب غطى راسه، لكنه بابتسامة كل ما يشوفنا
كل يوم بيعدّي، بيقربني من اليوم اللي أكون فيه معاكم تاني. وكل يوم بشوف جنى وهي تكبر، بعرف إن ربنا سامحني لأنني خليتها تعيش.
أنا بقيت أشتغل في جمعية لمساعدة الأطفال المرضى، حاولت أحوّل الألم اللي عشتوه لخير لغيري. وعرفت حاجة كبيرة إن الحب اللي بيتخلى عن الصدق، ما هو إلا خوف مستتر. وإن أقوى علاج في الدنيا مش دواء كيميائي، ولا تجربة معقدة هو الصدق، والثقة، والقدرة على الاعتراف بالغلط قبل ما يفوت الأوان.
في يوم من الأيام، كنت جاية من زيارة إيهاب، جنى كانت معايا، قالت لي فجأة
ماما أنا مش زعلانة من بابا. هو عمل غلط، بس عمله من حب. الحب الغلط بس بيوجع، مش بيقتل الأمل.
ضحكت ومسكت إيدها اللي كانت مليانة بقع حمراء زمان، والآن صافية وناعمة
صح يا بنتي. الأمل هو اللي بيخلّينا نكمل. وكل غلط في فرصة يتصلّح، لو لسه فينا نفس نحاول.
وظلّت الشوكولاتة قطعة من ماضٍ مؤلم، لم نأكلها تاني أبداً. لكننا تعلّمنا منها الدرس الأكبر إن السرّ مهما كان صغيراً، بيكبر لحد ما يأكل كل حاجة حلوة حوالين وإن الصدق وإن كان مؤلماً في البداية، هو الوحيد اللي بينقذنا في النهاية.

تم نسخ الرابط