بطلى دلع

لمحة نيوز

نورين جابته مستعمل وغسلته بنفسها وخليته بيلمع.
بعد الزيارة دي، تليفوني زن متأخر في ليلة. كانت رسالة من واحدة مكلمتهاش من أكتر من سنة. داليا، بنت عم سيف.
الرسالة كان مكتوب فيها أنا مش عارفة ده من حقي ولا لأ، بس أظن إنك لازم تشوفي فاتن بتنزل إيه عنك في الجروب السري بتاع العيلة. أنا آسفة، كان المفروض أتكلم من بدري.
قومي بطلي دراما وتعالي اعملي الفطار للعيلة كلها في معادك الساعة 6 الصبح، حماتي قالتها وهي بتزق باب أوضتي پعنف الساعة 5 الفطار الصبح وأنا برضع بنتي اللي عندها 3 أسابيع. جوزي اكتفى بإنه هز راسه وهو نايم في السرير. أخدت شنطة البنت ومشيت، لحد ما بعد أسابيع بنت عمه بعتتلي سكرين شوتس خلّت الډم يتجمد في عروقي.
أنا مش عارفة ده من حقي ولا لأ، بس أظن إنك لازم تشوفي فاتن بتنزل إيه عنك في الجروب السري بتاع العيلة. أنا آسفة، كان المفروض أتكلم من بدري.
إيدي اتجمدت فوق الشاشة.
فتحت الصور اللي داليا بعتها.
أول سكرين شوت كان بوست من فاتن.
في ناس بتتجوز عشان تدخل بيت محترم، وبعد أول خناقة تسيب جوزها وتهرب بطفلتها. النوع ده مش أم، النوع ده بيستعمل الطفل عشان يضغط على أهله.
تحته عشرات التعليقات.
لازم سيف ياخد البنت.
دي شكلها مش مستقرة.
ربنا يعين فاتن على اللي شافته.
لكن الصورة التانية هي اللي خلت نفسي يتقطع.
كانت فاتن كاتبة
إحنا مش هنسكت. أنا بدأت الإجراءات عشان أثبت إنها غير مؤهلة لرعاية فريدة. ولو رجعت البيت، هترجع بشروطنا.
حطيت إيدي على بوقي.
يعني إيه... بشروطهم؟
داليا بعتت بعدها تسجيل شاشة.
فيه محادثة داخل الجروب.
سيف كتب
سيبوها تهدى شوية. أهم حاجة فريدة تفضل معايا.
فاتن ردت
فريدة هتفضل معانا، متقلقش. إنت بس متبوظش الخطة.
وقتها
حسيت ببرودة في ضهري.
الخطة؟
كملت القراءة.
داليا كانت بعتالي سكرين شوت قديم بتاريخ قبل ما أخرج من البيت بأسبوع.
فاتن كانت كاتبة
لو خرجت وهي معاها البنت، ماحدش يكلمها. سيبوها تروح عند صحبتها. بعد يومين نبلغ إنها خرجت من بيت الزوجية وتركت مسؤولياتها، وبعدها نضغط عليها ترجع عشان تخاف على البنت.
رفعت عيني لنورين.
هما كانوا مستنيين إني أخرج.
نورين سكتت.
هما عايزينني أخرج عشان يعملوا كده؟
هزت راسها ببطء.
واضح.
فتحت السكرين الأخير.
كان فيه اسم مكتب محاماة.
وتحته رسالة من فاتن
محتاجين حد يثبت إن البنت مش مستقرة نفسياً. ولو الموضوع كلف فلوس، أنا هدفع.
وقتها ماعيطتش.
الغريب إني ماعيطتش.
حسيت بحاجة تانية.
حاجة أول مرة أحسها من يوم ما خرجت.
الڠضب.
مسحت دموعي وقلت لنورين
هاتِ اللابتوب.
ليه؟
عشان هنرجع لهم.
في صباح اليوم التالي، رحت مكتب المحامية اللي كنت شغالة معاها.
حكيت كل حاجة.
ماقاطعتنيش مرة واحدة.
لما خلصت، قالت
إنتِ فاهمة إن اللي عملوه مش مجرد خلاف عائلي؟
فاهمة.
فيه محاولة لصناعة ملف ضدك.
طلعت صور السكرين شوت.
واللي بعتلك ده؟
بنت عم سيف.
بصتلي شوية، وبعدها قالت
احتفظي بكل حاجة. ماتحذفيش رسالة. ماتعدليش صورة. ماتدخليش في خناقة معاهم. من اللحظة دي كل كلمة هتتحسب.
سألتها
وهما ممكن ياخدوا بنتي؟
قالت بهدوء
مش لمجرد إنك خرجتي من بيت حماتك. لكن لو هم بيحاولوا يثبتوا إنك غير قادرة على رعايتها، لازم نكون أذكى منهم.
طلعت ملف.
عندي ليكي نصيحة واحدة.
إيه؟
ما ترجعيش بيتهم.
قلبي دق.
حتى لو سيف طلب؟
خصوصاً لو سيف طلب.
بعد يومين، سيف جه قدام شقة نورين.
كان واقف تحت العمارة، وبعتلي
انزلي نتكلم.
ما نزلتش.
بعد خمس دقايق
أنا مش جاي أخد فريدة. أنا جاي أصلح اللي حصل.
ما رديتش.
بعدها وصلت رسالة أطول
أمي غلطت، وأنا غلطت إني ماوقفتش جنبك. بس إنتِ كمان غلطتي إنك مشيتي من غير ما نتكلم.
قرأت الرسالة مرتين.
وبعدين كتبت
إنت كنت صاحي.
ثلاث نقاط ظهرت.
اختفت.
ظهرت تاني.
وأخيراً كتب
كنت تعبان.
ابتسمت رغم إن عيني دمعت.
كتبت
أنا كنت والدة من 21 يوم.
ما ردش.
بعد أسبوع، اتفاجأت بمكالمة من موظفة حماية الطفل.
طلبت مني أحضر مع فريدة.
رحت وأنا مړعوپة.
لكن المرة دي ماكنتش لوحدي.
كان معايا المحامية.
دخلنا.
سألوني عن مكان نوم فريدة، رضاعة، تطعيماتها، الكشف الأخير، مين بيرعاها، ومين موجود معايا.
جاوبت على كل سؤال.
بعدها سألتني الموظفة
إنتِ خرجتي من بيت الزوجية ليه؟
قبل ما أتكلم، المحامية حطت ملف على الترابيزة.
عندنا تسجيلات ومحادثات تثبت إن موكلتي كانت تتعرض لضغط ممنهج، وإن أهل الزوج كانوا يخططون مسبقاً لاتهامها بعد خروجها.
الموظفة فتحت أول صورة.
وبعدها التانية.
ملامحها اتغيرت.
هل دي محادثات حقيقية؟
دي من جروب عائلي مغلق.
قالت
هنحتاج نتأكد من مصدرها.
المحامية ردت
طبعاً.
خرجنا.
وأنا لأول مرة من أسابيع حسيت إن الأرض ثابتة تحت رجلي.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت بعدها بأيام.
داليا اتصلت بيا وهي بټعيط.
لازم أقولك حاجة تانية.
قولي.
أنا دخلت الجروب من حساب أختي زمان، عشان كنت شاكّة فيهم.
سكتت لحظة.
فاتن مش بس كانت بتتكلم عنك.
قلبي وقع.
أمال؟
كانت بتتكلم عن فلوس.
فلوس إيه؟
فلوس الشقة.
اتجمدت.
الشقة اللي في مدينة نصر.
الشقة اللي كنت أنا وسيف دافعين جزء كبير من مقدمها قبل الزواج، والباقي كان جاي من ميراث أمي.
كملي.
فاتن كانت بتقول إنك لو رجعتي، لازم تتنازلي عن نصيبك في الشقة لسيف، عشان يبقى عنده أمان لمستقبل فريدة.
ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة.
يعني كل ده عشان الشقة؟
داليا قالت
مش بس الشقة.
وسكتت.
في إيه تاني؟
سيف عليه ديون.
الكلمة نزلت عليا كأن حد خبطني.
إيه؟
ديون كبيرة. وفاتن كانت بتقول إن الحل إنك تبيعي نصيبك، وتدفعي جزء من ديونه.
قفلت المكالمة.
قعدت على طرف السرير.
فريدة كانت نايمة جنبي.
بصيت لوشها الصغير.
وفجأة فهمت كل حاجة.
الفطار.
الإهانة.
خروجي.
بلاغ عدم الاستقرار النفسي.
كل ده ماكانش عشوائياً.
كانوا عايزين يخرجوني من البيت وأنا مڼهارة، وبعدها يخوفوني على بنتي، عشان أرجع وأمضي.
المحامية طلبت كشف حساب الشقة.
وفعلاً لقينا تحويلات غريبة.
جزء من المبلغ اللي كنت فاكرة إن سيف دفعه
من مرتبه، كان
تم نسخ الرابط