اقوى زعيم مافيا حكايات ليان

لمحة نيوز

أقوى زعيم مافيا في كوينز جاب أخطر كلب عنده جنازة بنت صغيرة لكن الكلب رفض يبعد عن نعشها، وفضل يزمجر في وش أكتر واحد الزعيم كان واثق فيه.
الكل افتكر إن الكلب فقد السيطرة لحد ما مكالمة واحدة كشفت خيانة مرتبطة بموت البنت.
بس الكابوس الحقيقي بدأ لما برونو رجّع ودنه للنعش وضغط راسه عليه كأنه سامع حاجة من جوه.
أول حاجة لفتت نظري يوم الجنازة ما كانتش الورد.
ولا كانت أم وأبو البنت المكلومين قاعدين في الصف الأول.
ولا حتى النعش الأبيض الصغير اللي كان تحت إضاءة هادية، وجنبه أرنب لعبة محطوط لطفلة المفروض تكون بتجري في ممرات المدرسة، مش نايمة ساكتة في دار جنازات.
اللي لفت نظري كان السكوت.
مش سكوت احترام.
ولا سكوت حزن.
كان سكوت غلط.
كلبي برونو كان واقف جنبي في سبع حروب، ونجا معايا من تلات محاولات اغتيال، وخيانة واحدة دفنت ابن عمي كارلو تحت الأرض.
أنا شوفته قبل كده وهو بينقض على دراع واحد حاول يطلع مطواة أثناء مفاوضة.
كان وزنه أكتر من خمسين كيلو، كله عضلات وندوب وانضباط وموت.
لكن في اليوم ده، برونو ماكانش واقف جنبي كسلاح.
كان نايم جنب نعش إيلينا فاسكيز، حاطط راسه الضخمة على الخشب الأبيض اللامع، وبيطلع صوت أنين واطي.
قلتله بهدوء
برونو تعالى.
ما اتحركش.
رجالتي اتشدوا ورايا.
هما عارفين معنى كده.
برونو كان بينفذ كلامي أسرع من أي راجل.
كررت بصوت أوطى
برون دلوقتي.
برضه ما اتحركش.
جسمه كان ملتف حوالين طرف النعش، كأنه بيمنع أي حد يقرب منه.
وكل شوية كان بيطلع من حنجرته صوت مكسور ومرتجف.
عمري ما سمعت الصوت ده منه قبل كده.
لا يوم الرصاص ضرب إزاز المطعم في بروكلين.
ولا يوم أخد رصاصة كانت رايحة على صدري، وبرغم كده حاول يفضل واقف بيني وبين اللي بيضرب النار.
قرب مني توني وقال
باشا يمكن أحسن نطلعه بره.
ما رديتش.
عيني فضلت على النعش.
البنت اللي جواه كانت اسمها إيلينا فاسكيز.
عندها سبع سنين.
بتحب الكوتشي البنفسجي، وآيس كريم الشوكولاتة، وكانت بترسم خيول وتلزق رسوماتها على حيطة مطعم أبوها.
أبوها، توماس فاسكيز، كان مديون لي ب٢٥٠ ألف جنيه.
ودلوقتي بنته ماتت.
قالوا إنها حادثة دهس وهروب بعد المدرسة.
السواق ما وقفش.
بصيت لتوني وقلت
الحادثة حصلت إمتى؟
الحادثة؟
أيوه.
من تلات أيام حوالي الساعة ستة.
هزيت راسي ببطء.
لأ برونو بدأ يتصرف كده إمتى؟
بلع توني ريقه وقال
من أول ما دخلنا. كان هادي جدًا في العربية، أول ما شاف النعش راح عليه على طول ورفض يبعد.
فضل برونو حاطط راسه على الخشب.
وفجأة عينه اتحركت.
مش ناحيتي.
ولا ناحية توني.
لكن لورايا.
بصيت في نفس الاتجاه، وشوفت ماركو ريتشي واقف عند الحيطة اللي في آخر القاعة، إيديه متشابكة قدامه، ووشه مرسوم عليه حزن مثالي.
نائبي.
الراجل اللي واقف جنبي بقاله 12 سنة.
راجل قتل عشاني، واتصاب عشاني، وقعد جنبي يوم دفنا كارلو، وحلفنا سوا إننا هنلاقي الخاين اللي باعه.
كنت واثق في ماركو أكتر من ثقة ناس كتير في إخواتها.
وفجأة شفايف برونو اترفعت.
زمجرة عميقة ومرعبة خرجت من صدره، وفضل صداها يلف في دار الجنازات كأن الرعد محبوس تحت الأرض.
ماركو رجع خطوة لورا.
باشا؟ قالها وهو بيضحك ضحكة متوترة. هو ماله؟
فضلت باصصله.
وقلت
ماركو كنت فين من تلات أيام الساعة ستة بالليل؟
القاعة كلها بردت.
وكل اللي موجود فهم السؤال.
ماركو رمش بسرعة.
كنت بلم فلوس من الناس المخبز اللي في شارع فايف. فاكره؟ الراجل كان مديون ب٧٠ ألف.
وبعدها؟
روحت البيت، قالها بسرعة. اتعشيت مع مراتي.
برونو قام ببطء.
والقاعة كلها تجمدت معاه.
مشى بعيد عن النعش، ووقف بجسمه الضخم بين ماركو وإيلينا.
أسنانه ظهرت.
وعينيه ثبتت عليه زي السكاكين.
رسالته كانت واضحة جدًا
إنت مش هتقرب منها.
قلت من غير ما أبعد عيني عن ماركو
توني كلم مراته. واسألها رجع البيت الساعة كام.
وش ماركو اتلوى.
باشا، بجد؟ هتصدق كلب عليّا؟ أنا واقف جنبك بقالى 12 سنة!
بصيتله وقلت
هو واقف جنبي بقاله تمن سنين وعمره ما كذب عليّا.
طلع توني موبايله.
وأنا فضلت أراقب ماركو وهو مستني المكالمة تخلص.
في الأول كان واثق.
بعدها اتضايق.
وبعدين بدأ يحسبها.
وبعدها الخوف ظهر في عينيه.
توني اتكلم بهدوء، سمع شوية، وقفل المكالمة.
وقال
مراته قالت إنه رجع بعد نص الليل كان سكران وعصبي، ومقالهاش كان فين.
الكلام وقع على القاعة زي طلقة نار.
توماس فاسكيز قام من مكانه، ووشه بقى أبيض.
إيه اللي بيحصل هنا؟
ماركو بلع ريقه.
باشا أقدر أشرح.
قربت منه خطوة.
اشرحلي ليه كذبت بخصوص الليلة اللي ماتت فيها طفلة عندها سبع سنين.
عينيه راحت ناحية النعش.
وقال بصوت متقطع
ماكانش المفروض يحصل كده.
أم إيلينا، روزا، طلعت صوت مكسور هز المكان.
قربت أكتر من ماركو.
إيه اللي ماكانش المفروض يحصل؟
شفايفه بدأت ترتعش.
البنت شافت حاجة.
برونو زمجر بعنف لدرجة إني مسكت طوقه بإيديا الاتنين.
صرخت فيه
إيلينا شافت إيه؟
همس ماركو
عربية نقل وشحنة.
كل راجل في القاعة سكت.
شغلي كان قذر.
أنا مش هكدب في النقطة دي.
بس كان عندي خطوط حمرا أعمق من الدم.
ممنوع الأطفال.
ممنوع المدارس.
ممنوع الاتجار بالبشر.
وممنوع أي شغل يحول الضعيف لبضاعة.
دفنت رجالة بإيدي عشان قربوا من الخط ده.
بصيت لماركو وقلت
إنت استخدمت طرق الشغل بتاعتي.
قفل عيني.
مع رجالة هارون؟
ما ردش.
وكان سكوته كفاية.
هارون كان بقاله شهور بيحاول يدخل منطقتي، يشتري الرجالة الضعيفة، ويزرع الخوف حوالين شغلي، مستني أي غلطة عشان يهجم.
قلت
وإيلينا شافتك.
هز راسه وهو بيرتعش.
عرفِتني وقالت إنها هتقول لأبوها. أنا مشيت وراها يا باشا كنت عايز أخوفها بس.
توماس

تم نسخ الرابط