اجبرنى اخدم صحابه
المحتويات
بنفسك.
أحمد انفجر
هو أنا كل حاجة هعملها بنفسي من النهارده؟
قالت
أيوه.
طب وإيه لازمتها الزوجة؟
الكلمة وقعت في المكان زي قنبلة.
أنا اتجمدت.
سعاد بصت له طويلاً.
وبعدين قالت
الزوجة شريكة.
مش خدامة.
أحمد سكت.
سعاد قامت.
لو إنت عايز خدامة، روح دور على واحدة.
ماما!
لكن مراتك دي، لو هتفضل مراتك، هتفضل إنسانة ليها حق تتعب، وليها حق تقول لأ، وليها حق تتوجع.
أحمد قعد.
وبعد دقائق قال
أنا آسف.
المرة دي ماكانش بيقولها لي.
كان بيقولها لنفسه.
بعدها بأيام، بدأت علاقتي بأحمد تتحسن.
مش فجأة.
لكن خطوة خطوة.
بدأ يسألني
محتاجة حاجة؟
وبقى يسمع الإجابة.
لو قلت لا، مايبقاش فيه نقاش.
ولو قلت آه، يساعدني.
لكن في وسط كل ده، حصلت حاجة قلبت كل شيء.
كنت قاعدة في الصالة، وبنتي نايمة جنبي.
الموبايل بتاع أحمد رن.
كان في الشغل.
مسكت الموبايل عشان أوصله له.
وقبل ما أديهوله، ظهر إشعار.
رسالة من رقم غريب.
مضمونها
لازم نتكلم قبل ما الموضوع يكبر.
قلبي اتقبض.
مش عشان شكيت فيه.
لكن عشان الرقم كان مكتوب تحته اسم
محمود.
ماعرفتش محمود مين.
لما رجع أحمد، سألته.
وشه اتغير.
محمود مين؟
مين؟
اللي بعت لك.
سكت.
أحمد؟
قال
ده زميل في الشغل.
وعايز يتكلم معاك في إيه؟
حاجة تخص العربية.
العربية؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت له.
قول لي الحقيقة.
قعد.
وقال
ماما طلبت من واحد يعرفها يفحص العربية بشكل أعمق.
ليه؟
عشان كانت شاكّة إن الحادثة مش كلها بسبب الفرامل.
قلبي دق.
يعني إيه؟
يعني فيه حاجة حصلت في العربية قبل الحادث.
إيه؟
سكت.
وبعدين قال
حد كان لعب في نظام الفرامل.
اتصدمت.
إيه؟
مش بشكل كامل.
مين؟
ماعرفش.
طب ومحمود؟
هو اللي اكتشف الموضوع.
سكتنا.
أنا بصيت لبنتي.
وفجأة كل حاجة بقت أكبر من مجرد خناقة زوجين.
في حد كان ممكن يتسبب في حادث.
وفي حد كان ممكن يأذي بنتي.
سألته
مامتك تعرف؟
أيوه.
وإنت تعرف مين ممكن يعمل كده؟
قال
عندي شك.
مين؟
بص لي.
أخويا.
اتصدمت.
أحمد كان عنده أخ اسمه كريم.
كريم كان دايمًا بيظهر في حياتنا بشكل غريب.
مش بيحبني.
وكان بينه وبين أحمد مشاكل على فلوس وميراث.
لكن فكرة إنه يعمل حاجة في العربية...
كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
قلت
إنت متأكد؟
لا.
يبقى ما تتهموش.
عارف.
طيب ليه شاكك فيه؟
عشان قبل الحادث بيوم، اتخانقنا.
على إيه؟
سكت.
أحمد.
قال
على فلوس.
فلوس إيه؟
سكت مرة تانية.
وهنا فهمت إن فيه حاجات أحمد مخبيها عني.
مش بس حادثة.
لكن كمان مشاكل مالية.
تاني يوم، جت سعاد.
حكت لها اللي قاله.
وشها اتغير.
قالت
كنت أتمنى ما تعرفيش بالطريقة دي.
ماما، أنا مرات ابنك. من حقي أعرف.
قالت
عندك حق.
وبعدين بصت لأحمد.
خلاص.
قال
إيه؟
قول لها كل حاجة.
أحمد اتنهد.
وبدأ يحكي.
من شهور، كان فيه مشروع بينه وبين أخوه.
المشروع خسر.
وكان فيه مبلغ كبير لازم يترد.
كريم كان شايف إن أحمد السبب.
وأحمد كان شايف إن كريم أخد قرارات من غير ما يرجع له.
الخلاف كبر.
ووصل لدرجة إنهم بطلوا يتكلموا.
لكن قبل الحادث بيوم، كريم جه لأحمد.
وطلب منه فلوس.
أحمد رفض.
فهدده.
قال له
هندمك.
أحمد ما أخدش الكلام بجدية.
لكن بعدها حصل الحادث.
سكت.
قلت
وليه ماقولتليش؟
عشان ماخوفكيش.
وإنت شايف إن إخفاء حاجة زي دي كان صح؟
لا.
سعاد قالت
هو غلط.
وبعدين بصت لي.
لكن فيه حاجة تانية.
إيه؟
قالت
كريم كان عارف إن أحمد عنده حفلة.
إيه؟
وعارف إنك هتكوني في البيت.
حسيت ببرودة في جسمي.
يعني إيه؟
سعاد قالت
يعني لو الحادث كان مدبر، فالشخص اللي عمله كان عارف إن العربية هتتحرك.
بصيت لأحمد.
وممكن يكون الهدف مين؟
سكت.
ماحدش رد.
لأن الإجابة كانت مرعبة.
ممكن يكون أحمد.
ممكن يكون أنا.
وممكن تكون بنتنا.
في نفس الليلة، كنت نايمة.
سمعت صوت خبط خفيف.
فتحت عيني.
أحمد كان واقف عند الشباك.
أحمد؟
لف.
إيه؟
إنت صاحي ليه؟
مش عارف.
قعد جنبي.
أنا خايف.
أول مرة يقولها.
من إيه؟
أخويا.
مسكت إيده.
إحنا مش هنخاف.
قال
أنا غلطت كتير.
عارف.
بس مش عايز بنتي تدفع الثمن.
مش هتدفع.
بص لي.
إزاي متأكدة؟
قلت
عشان من النهارده إحنا مش هنسيب حد يقرر مصيرنا بدلنا.
ابتسم لأول مرة.
لكن قبل ما يرد...
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من الصالة.
قمت مفزوعة.
أحمد جري.
ولما وصلنا، لقينا شباك الصالة مفتوح.
وعلى الأرض...
ورقة.
أحمد انحنى ياخدها.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
المرة الجاية مش هتكون العربية.
قلبي وقف.
أحمد بص لي.
وسعاد، اللي كانت لسه داخلة من باب الشقة، شافت الورقة.
وشها شحب.
وقالت
خلاص.
بصينا لها.
خلاص إيه؟
قالت
لازم نبلغ الشرطة.
أحمد هز رأسه.
لكن سعاد كملت
وكمان لازم تعرفوا الحقيقة كلها.
بصيت لها.
حقيقة إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا عارفة مين عمل كده.
الفصل الثالث الحقيقة اللي غيّرت كل حاجة
الوقت وقف.
أنا بصيت لسعاد.
وأحمد بص لها.
ولا واحد فينا قدر ينطق.
قلت
إنتِ عارفة مين؟
هزت رأسها.
أيوه.
أحمد قال
ماما، قولي.
سعاد قربت مننا.
قبل الحادث بيومين، كريم جه عندي.
أحمد اتصدم.
جه عندك؟
أيوه.
قال لك إيه؟
قال لي إنه عايز فلوس.
وإنتِ؟
رفضت.
وبعدين؟
سكتت.
هددني.
أحمد وقف.
هددك إزاي؟
قال لي إنك هتخسر شغلك، وإنه هيخليك تدفع تمن كل حاجة.
سكت.
وأنا وقتها ماكنتش فاهمة هو بيتكلم عن إيه.
قلت
وبعدها؟
قالت
بعدها في نفس اليوم، شفته جنب عربيتك.
أحمد اتجمد.
شوفتيه؟
أيوه.
ليه ماقولتيليش؟
عشان ماكنتش متأكدة.
طب ليه ماقلتيش بعد الحادث؟
قالت
عشان كنت خايفة.
من كريم؟
هزت رأسها.
أيوه.
وبعدين بصت لي.
لكن لما شفتك ليلة الحفلة بالرقبة الطبية...
تنهدت.
فهمت إن السكوت بقى خطر.
سألتها
طيب إنتِ متأكدة إنه هو؟
قالت
مش بس متأكدة.
طلعت موبايلها.
فتحت تسجيل.
وشغلته.
وصوت كريم ظهر.
كان واضح.
لو أحمد ما رجعش الفلوس، هخليه يندم.
الصوت كان مسجل قبل الحادث بيوم.
أحمد مسك رأسه.
يا نهار أسود...
سعاد قالت
أنا سجلته وقتها عشان كنت خايفة.
بصيت لأحمد.
لازم تبلغوا.
قال
هبلغ.
لكن قبل ما يتحرك، موبايله رن.
كريم.
أحمد بص للشاشة.
سعاد قالت
ماتردش.
لكن أحمد رد.
ألو؟
جاله صوت كريم
وصلت الرسالة؟
أحمد سكت.
عارف مين أنا؟
عارف.
كويس.
إنت اللي عملت في العربية؟
ضحك.
إنت لسه فاكر إن الموضوع كان صدفة؟
أنا حسيت إن جسمي كله اتجمد.
أحمد قال
إنت كنت ممكن تقتل بنتي.
رد
ماكانش قصدي أقتل حد.
أمال كنت عايز إيه؟
كنت عايز أخوفك.
أحمد صرخ
خوفتني؟!
أيوه.
مراتي اتصابت!
هي اللي كانت قاعدة جنبك؟
سكت كريم.
أحمد قال
أيوه.
ضحك ضحكة باردة.
يبقى حظها وحش.
في اللحظة دي، سعاد أخذت الموبايل من أحمد وقالت
كريم.
سكت.
أنا أمك.
عارف.
أنا اللي ربيتك.
ومين قال إني ناسي؟
يبقى اسمعني كويس.
سكت.
لو قربت من ابني أو مراته أو حفيدتي، أنا بنفسي هكون أول واحدة تشهد عليك.
ضحك.
هتشهدي عليا؟
أيوه.
وإنتِ فاكرة إن التسجيل ده يكفي؟
سعاد قالت
مش التسجيل لوحده.
وبعدين قفلت.
أحمد بص لها.
إيه تاني؟
قالت
محمود.
محمود كان الشخص اللي فحص العربية.
ولما وصل، جاب معاه تقرير كامل.
أكد إن فيه تدخل متعمد في نظام الفرامل.
وكمان كان فيه كاميرا محل قريب من المكان.
والكاميرا سجلت شخصًا يقف بجانب العربية.
الصورة ماكانتشي واضحة جدًا.
لكن كفاية إنها تثبت وجود كريم.
الشرطة اتبلغت.
وبدأت الإجراءات.
لكن كريم اختفى.
تليفونه اتقفل.
بيته فاضي.
وأحمد بدأ يعيش في خوف.
أما أنا...
فكنت خايفة على بنتي أكتر من أي حاجة.
في يوم، وأنا قاعدة في البيت، لقيت رسالة من رقم غريب
لو عايزة كل حاجة تخلص، خلي أحمد ييجي لوحده.
قلبي وقع.
ماحكتش لأحمد فورًا.
مش عشان أخبي.
لكن عشان كنت خايفة يعمل حاجة متهورة.
اتصلت بسعاد.
قلت لها.
جت فورًا.
وأول ما وصلت، قالت
ماكانش لازم تخبي.
كنت خايفة.
وأنا كمان.
هنعمل إيه؟
قالت
هنبلغ.
بلغنا.
والشرطة بدأت تتابع الرقم.
لكن في نفس الوقت، كريم بعت رسالة تانية.
آخر فرصة.
أحمد كان عايز يروح له.
قال
ده أخويا.
سعاد صرخت
وده مجرم.
ممكن أقدر أقنعه.
متابعة القراءة