اكتشفت خيانه جوزى وانا بودع صاحبتى ف المطار

لمحة نيوز


بصت لكريم وقلت له بصوت متهدج لكن مليان ألم كل ده كان صحيح؟ كل لحظة حب كنت تقولها لي كانت كدبة؟ كل وعد وعدتني بيه كان كدبة؟ كل ثقة وضعتها فيك كانت في المكان الغلط؟
كريم نزل راسه وما قدرش يبص في عيني، وقال بصوت ضعيف مي.. أنا آسف.. ما كانش قصدي أأذيكِ.. كنت محتاج أنجح بكل الطرق، ودينا كانت معايا من الأول، وما قدرش أتخلي عنها.. وأنتِ كنتِ طيبة وساعدتيني كتير، لكن الحياة مش دايماً زي ما بنتمناها..
قلت له بكل قوة رغم الدموع اللي بدأت تجمع في عيني أنت مش آسف يا كريم.. أنت بس خايف إن خطتك فشلت.. أنت ما بتحبش غير نفسك، وما بتحبش غير الفلوس والنجاح بأي طريقة كانت.. وأما أنا فكنت مجرد وسيلة وصلتك للي عايزه، ولما تخلصت مني رميتني زي ما برمي أي حاجة قديمة ما بتفيدش.
دينا قالت بسرعة مهما تقولي يا مي، الحقيقة إن كريم معايا، وكل حاجة بيننا خلاص، وكل ما كان باسمك خلاص صار لينا، وما عندكش أي حق في أي حاجة.. فالأفضل تروحي بسلام وتنسى كل حاجة، لأنك مش هتقدري تغيري حاجة ولا تاخدي حاجة مننا.
ابتسمت لها وقولت أنتو فاكرين إن كل حاجة خلصت؟ وإنكم قدرتوا تاخدوا كل حاجة وتسيبوني أنا صفر اليدين؟ غلطانين جداً.. لأن أنا مش الغبية اللي انتو فاكرينها، ولأني من أول ما شفت حاجة غريبة بدأت أحط تحت كل كلمة خط، وكنت أجمع الأدلة من غير ما حد يحس، وكل اللي سمعته وسجلته دلوقتي مش كل اللي عندي..
سحبت الموبايل من جيبي، وفتحت ملفات كنت خبيتها، وقلت لهم عندي نسخة من كل معاملة بنكية عملتها من أول الجواز لحد دلوقتي، وعندي شهادة من الموظف اللي كان بيشتغل مع كريم وبيعرف كل حاجة، وعندي إثبات إن الورق اللي خلاني أمضيه كان مزور في بعض البيانات، وإن كريم استغل جهلي وثقتي عشان يخليني أمضي على حاجات ما أعرفش إيه هي، وده كله جريمة يعاقب عليها القانون.. وكمان عندي إثبات إنكم متجوزين في السر، وإن كريم اتجوزني وهو متجوز، وده كمان جريمة كبيرة في القانون المصري، ومش هيسكت عنها أحد.
لما سمعوا كلامي، اتغيرت ملامحهم تماماً، وبدأت الخوف تظهر في عيونهم. كريم حاول يقرب مني ويقول مي.. يا حبيبتي.. خلنا نتفاهم.. أنا آسف جداً.. كل حاجة نقدر نصلحها.. ما تروحش للشرطة ولا لحد.. أنا أديكي كل حاجة عايزاها.. ما تخليناش نروح في مشكلة كبيرة..
دفعته بعيد عني بكل قوة وقلت له لا يوجد تفاهم بيننا يا كريم.. لأنك خسرت الثقة اللي كانت بيننا من زمان، والثقة لما تموت مش بترجع تاني أبداً.. وأنا مش هسكت على حقي، ولا هسمح لحد يضحك عليا ويدمر حياتي ويمشي من غير عقاب.. اللي عملته ده مش مجرد غلط، ده خيانة لكل معنى الحب والوفاء والصدق، واللي بيعمل كده لازم يتحمل نتيجة عمله.
تركتهم واقفين هناك في المطار، ومشيت وأنا مرفوعة الراس، رغم إن قلبي كان مجروح جداً ومش عارفة إزاي حصل كل ده، لكن كنت عارفة إن الخطوة دي هي الأصح في حياتي كلها. ركبت سيارتي ومشيت، وكنت طوال الطريق بافكر في كل حاجة مرت بيني وبين كريم، وكيف كنت أعمى عن كل العلامات اللي كانت بتقول لي إنه مش صادق معايا، لكن الحمد لله إن الحقيقة ظهرت قبل ما يتأخر أكتر، وقبل ما يضيع كل حقي وكل ما لي.
رجعت البيت، وماكنتش عايزة أتكلم مع حد، لكني كلمت محامي عائلتي وقلتله كل حاجة، وقلتله إني عايزة أسترد كل حقي، وأجعل كل واحد أخطأ في حقي ياخد جزائه. المحامي قاللي إن معايا أدلة قوية جداً، وإن القانون هيقف جنبي، وإن كريم ودينا مش هينفعوا يهربوا من العقاب مهما عملوا.
مرت الأيام، وبدأت الإجراءات القانونية، وظهرت حقايق كتير تانية ما كنتش أعرفها، زي إن كريم كان بياخد قروض باسمي وباسم عيلتي من غير ما أعرف، وإن دينا كانت بتساعده في كل خطوة، وحتى كانت بتقترح عليه أفكار أسوأ من اللي عملها، وكل ده ظهر في الأدلة اللي جمعتها واللي جابها المحامي لي.
في الفترة دي وقفت جنبي عيلتي وكل أصحابي، وكانوا بيدعموني بكل قوة، وده خلاني أكون أقوى وأكثر صموداً، وعرفت إن الحياة ما بتوقفش على حد، وإن اللي بيخون الثقة ما يستاهلش أي حب ولا أي تقدير. كنت كل يوم أروح مع المحامي، وكل خطوة كنا نعملها كانت بتقربنا من الحقيقة الكاملة، وكل يوم كان كريم ودينا بيحاولوا يرسلوا لي ناس تصلح بيننا، أو يهددوني، أو يحاولوا يخدعوني بأي طريقة، لكني كنت ثابتة ومش بسمع لكلام أحد، لأن كلامهم كان مليان كدب ومصلحة بس.
وصلنا لليوم المحدد للمحكمة، وكنت واقفة هناك بكل ثقة، مع كل الأدلة اللي تثبت كل كلمة قلتها، وكل شهادة تؤكد إن كريم ودينا عملوا كل ده عشان يضحكوا عليا وياخدوا كل ما لي. المحكمة استمعت لكل كلام، وشافت كل الأدلة، واتضح لكل واحد هناك مدى الكدب والغش اللي عملوه، ومدى الظلم اللي تعرضت له.
وفي النهاية أصدرت المحكمة حكمها إبطال كل التنازلات والمعاملات اللي عملها كريم بغش واستغلال لثقتي، ورد كل ما كان لي من حق في كل العقارات والفلوس والشركات، وإدانة كريم بجريمة الزواج من اثنتين والغش والاحتيال، وإدانة دينا كشريكة له في كل الجرائم، وحكم عليهم بالعقاب المناسب، ودفع تعويض لي عن كل الأذى اللي تعرضت له.
لما سمعت الحكم، ما بكيتش من الحزن، لكن بكيت من الراحة والعدالة اللي تحققت أخيراً. عرفت إن الحق مهما طال الزمن بيرجع، وإن الظلم مهما كبر بيظهر وينتهي، وإن اللي بيعمل خير بيلاقي خير، واللي بيعمل شر بيلاقي شر في النهاية.
بعد كده رجعت حياتي طبيعية، لكن تغيرت كتير، صرت أثق في الناس بحدود، وأعرف إن الحب مش بالكلام بس، بالفعل والصدق والوفاء. ساعدت عيلتي في شغلهم، وبدأت أعمل مشاريع خاصة بي، ونجحت فيها كتير، وعرفت إن عندي قدرات كبيرة ما كنتش أعرفها لأن كنت واثقة كل الثقة في واحد ما يستاهلش.
كريم ودينا دفعوا تمن كل حاجة عملوها، وعاشوا في ندم طوال حياتهم، لأنهم خسروا كل حاجة الفلوس، السمعة، الحرية، والأهم من كل ده خسروا أنفسهم، وعرفوا إن ما بنبنيه على كدب مش بيدوم أبداً، وإن ما بناخده بغش وحرام مش بيبقى لينا طويلاً.
أما أنا مي، فعرفت إن الجرح ما بيموتش، لكنه بيلتئم مع الوقت، وإن الحياة بتعطينا فرص تانية كتير، وإن اللي ربنا ياخده منا بيعوضنا أحسن منه كتير. لقيت ناس تستاهل الثقة والحب، وعشت حياة سعيدة ومستقرة، وعرفت إن العدالة موجودة، وإن مهما حاول الناس يخدعوك أو يضروك، الحقيقة بتظهر في النهاية، والحق هو اللي بيعلى وما بيعلى عليه شيء أبداً.
وكل ما أتذكر اللي حصل في المطار، أضحك وأقول لنفسي الحمد لله اللي كشف لي الحقيقة قبل ما يتأخر أكتر، والحمد لله اللي جعلني أكون قوية كفاية أواجه كل ده، والحمد لله اللي نصرني على الظالمين ورد لي حقي وكرامتي.

تم نسخ الرابط