اكتشفت خيانه جوزى وانا بودع صاحبتى ف المطار
أنا كنت رايحة المطار أودّع صاحبتي قبل سفرها... لكن اللي شوفته هناك خلاني أعرف إن جوازي كله كان كدبة!
لقيت جوزي كريم في حضن واحدة اسمها دينا... نفس الست اللي كان بيقسملي إنها مجرد زميلة شغل. كانوا واقفين يهمسوا لبعض ويضحكوا، وسمعته بيقول الغبية دي خلاص هتخسر كل حاجة. فردت عليه وهي بتضحك والأحلى إنها لحد دلوقتي مش حاسة بأي حاجة.
في اللحظة دي عرفت إنهم بيتكلموا عني أنا.
اسمي مي... واليوم ده قلب حياتي كلها.
كنت واقفة في مطار القاهرة، ماسكة قهوة في إيدي وموبايلي في الإيد التانية، مستنية أودّع صاحبتي قبل ما تسافر مؤتمر شغل. فجأة لمحت كريم، وجسمي كله اتجمد.
ماكانش لوحده...
دينا كانت حضناه بكل حب، وبعدها رفع وشها وباسها قدام الناس كلها، ولا كأنه عامل حاجة غلط.
استخبيت بسرعة ورا عمود، وقلبي كان بيدق بجنون.
وسمعته بيقول بصوت واطي
كل حاجة جاهزة... أول ما التحويل يتم، هتبقى خلصت. لا فلوس... ولا حسابات... ولا أي حاجة باسمها.
ردت عليه دينا
والفيلا؟
ابتسم وقال بمنتهى الثقة
دي اتحسمت من زمان.
في اللحظة دي افتكرت الورق اللي خلاني أمضيه من كام أسبوع، لما قالي
دي إجراءات عادية خاصة بالشركة الجديدة... إنتِ واثقة فيا، صح؟
وقتها صدقته...
دلوقتي فهمت إني كنت بمضي على خراب بيتي بإيدي.
من غير ما يحسوا، فتحت كاميرا الموبايل ودست تسجيل، وسجلت كل كلمة خرجت منهم.
ماكنتش بعيط...
ولا صرخت...
ابتسمت.
لأن كريم كان فاكر إنه هو الوحيد اللي بينصب الفخ.
وماكانش يعرف إن معايا دلوقتي دليل كفاية يهدّ كل خطته.
وفجأة رن موبايله، بص فيه وقال
يلا نمشي... أكيد قاعدة في البيت ولا عندها أي فكرة.
حضنته دينا مرة أخيرة وقالت
يلا ندمّر حياتها.
وساعتها...
لفوا...
وبدأوا يمشوا ناحيتي مباشرة!
كانوا ماشيين ناحيتي بكل راحة، وكأنهم ماشيين في شارعهم الخاص، ولا كأنهم بيتكلموا عن تدمير حياتي كلها. كل خطوة كانوا بيعملوها كانت بتضرب في قلبي زي السكين، لكني فضلت ثابتة مكاني، ماسكة الموبايل بيد مرتعشة لكن عينيا ما كانتش بتحرك منهم ولا لحظة. لما كانوا بيبقوا على بعد خطوات من العمود اللي أنا مستخبية وراه، سمعت كريم بيقول بصوت عالي شوية ما تقلقيش يا دينا.. كل حاجة تحت السيطرة، ومي هتكون سعيدة جداً لما تعرف إنها مش هتحتاج تشتغل ولا تعب نفسها تاني، لأنها هتكون ملكة على لا حاجة! وضحك ضحكة قوية، ودينا ضحكت معاه زي ما يكونوا بيلعبوا لعبة مشروعة ولا فيها أي أذى لحد.
في اللحظة دي قررت ما أستخبش تاني. رفعت راسي، وخرجت من ورا العمود بكل هدوء، ووقفت قدامهم مباشرة. لما شافوني، تغير لون وش كريم فجأة، واتفتحت عينيه بدهشة كبيرة، وكأنه شاف شبح قدامه. أما دينا فابتسمت ببرود زي ما كانتش متفاجئة أبداً، ووقفت جنبه بكل ثقة، وكأنها حقاً مراته واللي أنا اللي غريبة جاية تتدخل في حياتهم.
قلت بصوت واضح وثابت، رغم إن قلبي كان بيقطع من جوايا أهلاً بيكم.. كنت مستنية أسمع الباقي من الحكاية، لكن يبدو إنكم خلصتوا كل حاجة قلتوا تقولوها، صح؟
كريم حاول يجمع نفسه بسرعة، وقال بصوت محاول يبدو طبيعي مي؟ إيه اللي تعمليه هنا يا حبيبتي؟ كنت جاي أجيبلك هدية من المطار، وده دينا زميلتي اللي قلتلك عنها، كنا بنتكلم عن شغل بس!
ضحكت بصوت عالي، وقلت له حبيبتي؟ بجد؟ وكنت بتقولها إني غبية ومش هعرف حاجة ده كمان جزء من الشغل؟ والتحويلات والفلوس والفيلا اللي خلاص اتحسمت ده كمان شغل شركة؟ وورق اللي خلاني أمضيه من غير ما أقراه ده كمان إجراءات عادية زي ما قلتلي؟
لما سمع كلامي، اتغير لونه أكتر، وبدأ يتكلم بتلعثم مي.. إنتِ فهمتي غلط.. اللي سمعتيه ده مش زي ما بتفكري.. دينا مش زميلة شغل بس.. هي..
قطعت كلامه بسرعة، وقلت له بكل قوة هي إيه يا كريم؟ قولي لي الحقيقة مرة واحدة.. لأن أنا سجلت كل كلمة قلتوها، وعندي دليل كامل على كل حاجة.. فما تحاولش تكدب تاني، لأن الكدب خلاص ما بيفيدش معايا.
ساعتها دينا اتكلمت لأول مرة، بصوت ناعم لكن مليان غرور وقسوة خلاص يا كريم ما تتعبش نفسك في الكلام.. مي عرفت كل حاجة دلوقتي.. فليه ما نقولها الحقيقة كلها؟ وبصت لي وقالت أنا دينا.. وكرم مش مجرد جوزك يا مي.. هو جوزي أنا كمان، من خمس سنين، قبل ما يتعرف عليك أصلاً.
الكلام ده ضربني زي الصاعقة، ووقعت عيني عليهم ومش عارفة أتكلم ولا أتحرك. كملت دينا كلامها بكل برود اتجوزنا في السر، لأن كريم كان محتاج فلوس عشان يكمل شركته، وأنا كنت معاه كل حاجة، لكنه قاللي لازم يتجوز واحدة من عيلة غنية تدفعله كل حاجة وتساعده ينجح، واخترك أنتِ لأنك كنتي طيبة جداً وتثقي فيه بسهولة، وعيلتك ليها اسمها ومالها في البلد. فاتجوزك، وكل اللي كان بيقولك إنه بيشتريه باسمك أو باسم الشركة ده كله في الحقيقة بيشتريه باسمي أو باسم عيلته، وكل الورق اللي خلاني أمضيه ده كان تنازل عن كل ما لي من حق في كل حاجة، من غير ما أعرف ولا أفهم إيه اللي أنا بمضيه عليه.