ليله الدخلة العروسه صرخت وحماتها اقتحمت الاوضه

لمحة نيوز

كريم.
إنت اتجوزتها عشان تنتقم؟
رد بعد ثوانٍ
كنت فاكر لما تخاف... هتحس بسارة.
وحسيت إنت بإيه دلوقتي؟
نظر إلى نور التي كانت ترتجف.
ثم انكسر صوته لأول مرة.
حسيت... إني بقيت شبه الشخص اللي دمر سارة.
وفي نفس اللحظة...
رن هاتف نور.
كان رقم غريب.
ردت وهي بتمسح دموعها.
لكن أول ما سمعت الصوت...
وشها شحب.
وقالت
إنت؟!
جالها الرد من الطرف الآخر
أنا خرجت من السجن... وجاي أقول الحقيقة بنفسي. لأن في حد تاني كان بيلعب بينا كلنا... وإنتوا لسه متعرفوش اسمه.
وانقطع الخط.
نور بصت للجميع، وهمست برعب
ابن خالي خرج... وبيقول إن اللي نشر الصور ماكنش لوحده.
وانتهى الليل، لكن الحقيقة الكاملة كانت لسه في بدايتها.
فضل صوت المكالمة يرن في ودان نور حتى بعد ما الخط اتقفل.
كل اللي في الأوضة كانوا باصين لها.
هالة سألتها بقلق قالك إيه بالظبط؟
نور بلعت ريقها وقالت قال إنه خرج من السجن... وإنه لازم يقابلنا، لأن الحقيقة اللي عرفناها ناقصة.
كريم عقد دراعيه وقال بحدة بعد خمس سنين افتكر يتكلم؟
قالت نور أنا حاسة إنه خايف.
مجدي تدخل ومين الشخص التاني اللي قال عليه؟
هزت نور كتفيها. معرفش.
ساد صمت ثقيل.
ثم قال كريم لو عنده حاجة يقولها... يقولهالنا قدام الشرطة.
لكن هالة كانت شايفة إن ابنها رغم غضبه، صوته اختلف. أول مرة تشوف الندم ظاهر على ملامحه.
في الصباح...
أهل نور وصلوا.
أبوها، الحاج محمود، دخل البيت ووشه كله قلق.
أول ما شاف بنته، حضنها وقال إنتِ كويسة؟
نور انفجرت في البكاء.
لكنها، رغم كل اللي حصل، ما قالتش كلمة تسيء لكريم.
قالت فقط أنا محتاجة أرجع البيت يومين.
الحاج محمود بص لكريم وقال أنا مش جاي أعمل مشكلة... لكن بنتي مش هتفضل هنا دلوقتي.
كريم هز رأسه في هدوء. من حقها.
الكلمة دي خلت الجميع يستغرب.
قبل ساعات كان بيتكلم بمنتهى القسوة، ودلوقتي واقف ساكت، كأنه فقد كل أسباب الانتقام.
غادرت نور مع أهلها.
وبقي البيت ساكت لأول مرة.
...
في المساء...
رن جرس الباب.
فتح مجدي.
وقف قدامه شاب في أوائل الثلاثينات، جسمه نحيف ووشه عليه آثار تعب السنين.
قال بهدوء أنا اسمي شريف.
رفع كريم عينه بسرعة.
هو ده ابن خال نور.
دخل شريف وقعد.
كان واضح إنه متوتر.
قال أنا مستعد أتحاسب على كل حاجة عملتها... لكن قبل أي حاجة لازم تعرفوا الحقيقة.
قال كريم ببرود اتفضل.
تنهد شريف.
أنا فعلاً سرقت تليفون سارة.
هالة غمضت عينيها بألم.
ولقيت الصور.
أيوه.
ونشرتها.
لأ.
رفع الجميع رؤوسهم في نفس اللحظة.
قال كريم بعصبية إنت اعترفت زمان!
رد شريف اعترفت إني سرقت التليفون... لكن نشر الصور ما كانش بإيدي.
ساد الصمت.
قال أنا كنت غبي... وريّت الصور لواحد صاحبي.
مين؟
اسمه حسام.
الاسم وقع كالصاعقة على كريم.
لأن حسام...
كان أقرب أصدقائه.
قال كريم بعدم تصديق مستحيل.
قال شريف أنا كنت فاكره هيخوفها وخلاص... لكنه خد نسخة من الصور من غير ما أعرف.
وبعدين؟
هو اللي نشرها.
كريم وقف فجأة.
بتكدب.
شريف طلع من جيبه فلاشة صغيرة.
وقال دي نسخة من التحقيقات اللي محامي جابهالي.
فيها إيه؟
رسائل بين حسام وشخص كان بيديله فلوس.
مجدي سأله مين الشخص ده؟
قال شريف معرفش... الاسم كان محفوظ بحرف واحد.
أخد كريم الفلاشة وهو مش قادر يسيطر على رجفة إيده.
...
بعد ساعة...
فتحوا الملفات على اللابتوب.
كانت الرسائل موجودة فعلًا.
وأخطر رسالة فيهم كانت بتقول
خلص الموضوع بسرعة... البنت دي لازم تختفي من حياة كريم قبل كتب الكتاب.
تحتها مباشرة رد حسام
تم.
هالة شهقت.
يعني حد كان مخطط من الأول!
كريم افتكر كل حاجة.
قبل فسخ خطوبته بسارة، حسام كان كل يوم يقوله
البنت دي مش مناسبة ليك.
هتتعبك.
سيبها.
لكنه كان فاكر إنها نصيحة صديق.
دلوقتي فهم.
كان بيمهد للجريمة.
لكن...
مين اللي طلب منه؟
ظل السؤال معلقًا.
...
في نفس الليلة...
كان حسام قاعد في مكتبه.
الموبايل رن.
رد.
جاله صوت غاضب
شريف خرج.
اتوتر.
عرفت.
ولو اتكلم... كلنا هنضيع.
حسام قال بسرعة متقلقش.
اتصرف.
وقبل ما يسأل مين المتصل، الخط اتقفل.
حسام فتح درج مكتبه.
طلع ظرفًا بنيًا قديمًا.
فتح الظرف.
كان فيه عقد بيع قطعة أرض.
وفي آخر الصفحة...
إمضاء شخص معروف جدًا بالنسبة لكريم.
حسام ابتسم ابتسامة باردة وقال
لو الحقيقة ظهرت... ناس كتير هتقع.
...
في اليوم التالي...
قرر كريم يروح بنفسه لسارة.
بعد خمس سنين من البحث.
شريف قال إنه عرف عنوانها الحالي.
ركبوا العربية.
كريم، وهالة، ومجدي.
وصلوا لبيت صغير في قرية هادئة.
خبطوا الباب.
خرجت ست كبيرة.
قالت مين؟
قال كريم بصوت مرتعش أنا... كريم.
الست بصت له طويلًا.
ثم قالت بحزن
إنت جيت متأخر.
قلب كريم وقع.
يعني إيه؟
قالت سارة عايشة... لكن عمرها ما رجعت زي الأول.
وسابت الباب مفتوح.
دخلوا.
وفي آخر الصالة...
كانت سارة قاعدة على كرسي خشب، ماسكة كتاب، وعينيها سرحانة في الفراغ.
رفعت رأسها ببطء.
بصت لكريم.
لكن...
ما عرفتهوش.
ولما سألتها خالتها
تعرفي مين ده يا سارة؟
ابتسمت سارة ابتسامة هادئة وقالت
آسفة... أول مرة أشوفه.
وقف كريم مكانه، والدموع نزلت من غير ما يحس.
أما هالة، ففهمت أن الجرح اللي سببه الظلم، ما كانش مجرد ذكرى... لكنه سرق من بنت عمرها كله.
وفي تلك اللحظة، أدرك كريم أن انتقامه من نور لم يُرجع حق سارة، بل زاد عدد الضحايا.
وقف كريم قدام سارة، وهو مش قادر يستوعب اللي سمعه.
أول مرة أشوفه.
الجملة كانت أقسى عليه من أي اتهام.
خالة سارة قربت منها وربتت على كتفها بحنان.
وقالت يا بنتي... ده كريم.
سارة ابتسمت بأدب، لكن ملامحها فضلت زي ما هي.
تشرفت.
عرفوا وقتها إن ذاكرتها بعد الصدمة بقت فيها فراغات كبيرة، خصوصًا كل اللي يخص الفترة الأخيرة قبل اختفائها. كانت فاكرة طفولتها وأهلها، لكن أحداث آخر سنة في الجامعة كانت ضبابية جدًا.
خرج كريم للجنينة وهو بيحاول يتمالك نفسه.
هالة خرجت وراه.
قالت بهدوء الندم لوحده مش هيصلح حاجة.
هز رأسه.
أنا ظلمت نور.
وظلمت نفسك.
أنا كنت فاكر إني باخد حق سارة.
هالة بصت له وقالت الحق عمره ما بيرجع بالظلم.
...
قبل ما يمشوا، خالة سارة نادت عليهم.
استنوا.
دخلت الأوضة، ورجعت ومعاها صندوق خشب صغير.
ناولته لكريم.
سارة كانت سايباه قبل ما تنهار.
فتح الصندوق.
لقى دفتر صغير.
وفوقه ظرف مكتوب عليه بخط سارة
يتفتح لو حصل بيني وبين كريم أي سوء تفاهم.
ارتجفت إيده وهو فتح الظرف.
كانت الرسالة قصيرة.
يا كريم... لو في يوم سمعت عني حاجة وحشة، أو حد حاول يوقع بينا، أوعى تصدق غير لما تسمع مني. أنا عمري ما خنت ثقتك، ولو الدنيا كلها قالت غير كده، أوعى تحكم قبل ما تعرف الحقيقة.
فضل كريم باصص في الورقة وهو بيبكي.
قال بصوت مكسور وأنا حتى مدورتش عليها كويس... صدقت إنها سابتني ومشيت.
خالة سارة قالت هي كانت مستنياك أول شهرين... كل يوم.
الكلمة دي كسرت آخر حاجة كانت ماسكاه.
...
رجعوا القاهرة.
أول حاجة عملها كريم إنه راح بيت نور.
فتح له أبوها.
كان واضح إنه متحفظ.
قال كريم أنا مش جاي أرجعها معايا... أنا جاي أعتذر.
دخل.
نور كانت قاعدة مع أمها.
أول ما شافته، قامت واقفة.
قال بهدوء أنا غلطت في حقك.
سكتت.
أنا اتجوزتك وأنا شايل جوايا كره وظلم، وبدل ما أواجه اللي أذى سارة، وجهت غضبي ليكي.
نور ردت بعد لحظة وأنا كمان غلطت زمان لما سكت.
هز رأسه.
بس سكوتك غير اللي عملته أنا.
طلع من جيبه عقد الزواج.
وحطه على الترابيزة.
وقال أنا مش هضغط عليكي ترجعي... القرار قرارك.
...
بعد يومين...
وصل اتصال لشريف.
المتصل كان حسام.
قال له عايز أقابلك.
شريف وافق، لكنه بلغ الشرطة قبل ما يروح.
اتحدد اللقاء في كافيه هادي.
أول ما حسام قعد، قال بعصبية إنت ليه فتحت القديم؟
رد شريف عشان ضميري صحي.
ضحك حسام.
بعد خمس سنين؟
قال شريف أحسن من إنه ما يصحاش.
وقبل ما يكملوا، دخل رجال الشرطة وأوقفوا حسام.
كان معاه في شنطته لابتوب قديم.
وبتفتيشه، لقوا النسخة الأصلية من الصور، ورسائل محفوظة من سنوات.
الأهم من ده كله...
رسالة صوتية.
كان فيها صوت
تم نسخ الرابط