حماتى حطلتى منوم ف الاكل
المحتويات
خوف حقيقي.
وفي اللحظة دي، أدركت إن الفخ اللي شاركت في نصبه لياسمين، بدأ يقفل عليها هي كمان.
وقفت ياسمين مكانها داخل المخزن، أنفاسها سريعة، وإيديها بتترعش وهي حاطة كفها على بطنها.
كانت كل اللي بتتمناه إن بنتها تفضل بخير.
برا، الأصوات كانت بتعلى.
أمينة كانت بتزعق
لازم نلاقيها... فتشوا كل حتة!
لكن قبل ما حد يتحرك، اتفتح باب الفيلا بعنف.
ودخل عماد ومعاه أربعة من العاملين القدامى في مطاعم والد ياسمين.
أول ما شاف أمينة، قال بغضب
فين ياسمين؟
أمينة حاولت تمثل إنها متفاجئة.
وقالت
إيه اللي جابك في الوقت ده؟
رد عماد وهو بيبصلها بثبات
اتصلت بيا وهي بتستغيث... وقبل ما الخط يفصل سمعت صوتها وهي مرعوبة.
ندى حاولت تتدخل بسرعة.
وقالت
أكيد كانت بتحلم... هي تعبانة من الحمل.
لكن في نفس اللحظة، خرج واحد من الرجال الخمسة من الصالة.
أول ما شاف عماد، اتوتر.
عماد استغرب وجوده.
وسأله
إنت مين؟
الراجل اتردد.
لكن أمينة ردت بسرعة
دول صنايعية... جايين يصلحوا تسريب.
عماد بص حواليه.
كانت الساعة قربت على نص الليل.
ابتسم بسخرية وقال
صنايعية؟... الساعة دي؟
الرجالة بصوا لبعض.
واضح إن الكذبة كانت ضعيفة.
في الوقت ده، ياسمين سمعت كل اللي بيحصل.
عرفت إن دي فرصتها.
فتحت باب المخزن بهدوء.
وخرجت وهي بتمشي بالعافية.
أول ما شافها عماد، جري عليها.
وقال بفزع
ياسمين!
كانت هدومها مبهدلة، ووشها شاحب، ولسانها تقيل.
قالت وهي بتعيط
أنقذني... حطولي مخدر في العصير.
سكت المكان كله.
عماد بص ناحية أمينة.
وقال بصوت مليان غضب
الكلام ده حقيقي؟
أمينة صرخت
بتكدب! الحمل مأثر عليها.
لكن ياسمين طلعت آخر قوتها.
وقالت
فتشوا المطبخ... الكوباية لسه هناك.
عماد بعت واحد من العمال.
وبعد دقيقة رجع وهو ماسك الكوباية بفوطة.
وقال
دي اللي كانت بتتكلم عنها.
ندى اتوترت.
وقالت بسرعة
دي كوباية شاي عادي.
لكن العامل رد
ليه مستخبية ورا التلاجة؟
السكوت كان سيد الموقف.
وفي اللحظة دي...
سمعوا صوت عربية شرطة بتقف قدام الفيلا.
الرجالة الخمسة وشهم اتغير.
اتضح إن عماد، أول ما سمع استغاثة ياسمين، اتصل بالشرطة وهو في الطريق.
دخل الضباط.
وسأل الضابط
مين صاحبة البلاغ؟
رفعت ياسمين إيديها وهي بتقول
أنا.
وبدأت تحكي كل اللي حصل.
الضابط أمر بعدم خروج أي شخص من الفيلا.
وأثناء التفتيش، لقوا في غرفة أمينة ظرفًا فيه أوراق نقل ملكية مجهزة باسم كريم، وكل الأماكن الخاصة بالتوقيع كانت محددة بعلامات.
ولقوا كمان أقراص منومة من غير وصفة طبية داخل درج المطبخ.
أمينة حاولت تبرر.
وقالت
دي دوا ليا.
لكن الضابط طلب التحفظ على كل المضبوطات لإرسالها للفحص.
في نفس الوقت، دخل كريم الفيلا فجأة.
كان عامل نفسه راجع من السفر.
وأول ما شاف الشرطة، اتجمد مكانه.
بص لياسمين وقال بتمثيل
إيه اللي حصل؟
لكن ياسمين بصتله في عينيه وقالت
أنت ماكنتش مسافر.
كريم اتوتر.
وسأل
بتقولي إيه؟
ردت بهدوء
سمعت أمك وهي بتقول إن الحاجة اللي جبتها جابت مفعولها... يعني كنت عارف كل حاجة.
للحظة...
ملامح كريم اتغيرت.
لكن قبل ما يرد، خرج أحد الضباط من الجراج وهو ماسك حقيبة سفر.
وقال
الغريبة إن الشنطة دي عليها اسم الأستاذ كريم... ولسه موجودة في البيت.
ساد الصمت.
لأن الحقيبة أثبتت إن كريم لم يسافر أصلًا كما ادعى.
وبدأ الضابط ينظر إليه باعتباره أحد المشتبه فيهم، بينما كانت ياسمين تدرك أن الحقيقة بدأت تظهر، وأن الليلة دي هتغير حياتها للأبد.
وقف كريم مكانه، وبص للحقيبة اللي خرج بيها الظابط من الجراج، واتلعثم لأول مرة.
قال بسرعة
أنا... كنت لسه هرجع آخدها.
لكن الضابط رد بهدوء
حضرتك قلت لمراتك إنك مسافر من امبارح، إزاي شنطة السفر لسه في البيت؟
ماعرفش يرد.
بص لأمه أمينة، وكأنه مستني منها تنقذه.
لكن أمينة كانت هي نفسها مرتبكة.
أما ياسمين، فكانت قاعدة على الكنبة، والدكتورة اللي وصلت مع الإسعاف بتقيس لها الضغط بعد ما بدأت تحس بدوخة شديدة.
الدكتورة سألتها
شربتي إيه قبل ما تحسي بالتعب؟
ياسمين قالت
حماتي جابتلي مشروب سخن، وبعد نص ساعة بقيت مش قادرة أتحرك.
الدكتورة بصت للضابط وقالت
لازم تتحول للمستشفى فورًا، ويتاخد منها ومن الكوباية عينات للتحليل.
وافق الضابط فورًا.
واتنقلت ياسمين للمستشفى تحت حراسة، لأنها كانت الشاكية الرئيسية.
...
في المستشفى...
فضل عماد واقف جنبها طول الوقت.
ولما فتحت عينيها بعد الكشف، قال لها بهدوء
اطمني... إحنا مش هنسيب حقك.
دموع ياسمين نزلت.
وقالت
أنا كنت فاكرة إني مليش حد بعد بابا وماما.
ابتسم عماد بحزن.
وقال
أبوك عمره ما كان بيساعد حد إلا وسيبله في الدنيا ناس ترد الجميل.
بعد ساعات، دخل الضابط الأوضة.
وقال
هنحتاج ناخد أقوالك بالتفصيل.
بدأت ياسمين تحكي من أول يوم دخلت أمينة وندى البيت، مرورًا بطلب كريم إنها تنقل أملاكها باسمه، لحد اللي حصل الليلة.
الضابط كان بيدون كل كلمة.
وفجأة سألها
في أي دليل إنهم كانوا بيضغطوا عليكي قبل كده؟
افتكرت ياسمين حاجة.
قالت بسرعة
في كاميرات مراقبة في الفيلا... بابا كان مركبها من سنين.
الضابط رفع رأسه.
وسأل
التسجيلات بتتحفظ فين؟
قالت
في جهاز تسجيل داخل مكتب بابا... محدش يعرف مكانه غيري.
ابتسم الضابط لأول مرة.
وقال
لو التسجيلات لسه موجودة، ممكن تكشف حاجات كتير.
...
في نفس الوقت داخل الفيلا...
بدأ فريق الأدلة الجنائية يفتش المكتب.
وبعد ساعة كاملة، لقوا جهاز التسجيل داخل دولاب حديدي صغير.
ولحسن الحظ، كان شغال.
اتحفظوا على الهارد بالكامل.
...
تاني يوم...
بدأوا يراجعوا التسجيلات.
وفيها ظهر كريم وهو داخل مكتب ياسمين قبل أسبوعين.
وكان بيفتش في ملفات الملكية.
وبعدين ظهر وهو بيتكلم مع أمينة.
وقال
هي لسه رافضة تمضي.
ردت أمينة
سيبها عليا... أنا هخليها تمضي بنفسها.
الكلام كان واضح بالصوت والصورة.
الضابط أول ما شاف التسجيل، قال
ده دليل مهم.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في تسجيل ليلة الحادث.
الكاميرا الخارجية صورت عربية الرجال وهي داخلة الفيلا.
وصورت أمينة وهي بنفسها فاتحة لهم باب الخدمة.
وأثناء مراجعة الفيديو، ظهر مشهد قلب القضية كلها.
كريم...
كان مستخبي في الجراج.
يعني ماكانش مسافر أصلًا.
وكان موجود وقت تنفيذ الخطة.
...
بعد ساعات، صدر قرار باستدعاء كريم وأمينة وندى للتحقيق.
ولما عرفوا إن الكاميرات صورت كل حاجة...
وشوشهم اتغيرت.
ندى بدأت
متابعة القراءة