حماتى حطلتى منوم ف الاكل
حماتى حطتلي منوّم في الأكل علشان يوقعوني في مصيبة ويجبروني أتنازل عن كل أملاكي... لكن فوقت في آخر لحظة، وفي النهاية بنتها المدللة هي اللي دفعت تمن المؤامرة اللي كانوا ناويين ينفذوها ضدي...
الجزء الأول...
قبل ما أهلها يتوفوا في حادثة وهم راجعين من السفر، كانوا سايبين لها ثروة كبيرة عمرها ما فكرت فيها، لكنها ورثتها مع الحزن 3 مطاعم ناجحة، وفيلا كبيرة، وكذا محل تجاري تعبوا في بنائهم سنين طويلة.
بعد وفاتهم، حياتها اتغيرت تمامًا، وبقت مكسورة ومحتاجة حد يحتويها.
في الوقت ده ظهر في حياتها شاب هادي ومحترم، دايمًا يساعدها ويقف جنبها، لحد ما افتكرت إنها أخيرًا لقت الأمان.
واتجوزوا بعد سنة.
وبعد الجواز بفترة، طلب منها إن أمه وأخته يعيشوا معاهم شوية، بحجة إن أمه تعبانة وأخته لسه بتكمل تعليمها.
وافقت من غير تردد، لأنها كانت بتحلم ببيت مليان دفا.
لكن من أول يوم بدأت تحس إن في حاجة غلط.
في مرة سمعت حماتها بتقول لبنتها
كل اللي عندها هيبقى لابني... فاضل بس تنقل الأملاك باسمه.
الكلام صدمها، لكنها سكتت.
كانت بتصرف على البيت كله، وتوفر لهم كل احتياجاتهم، لكن طمعهم كان بيزيد يوم بعد يوم.
ولما عرفت إنها حامل، افتكرت إن الخبر هيغير كل حاجة.
لكن اللي حصل كان العكس.
جوزها بدأ يضغط عليها كل شوية علشان تديله حق التصرف في أملاكها، وهي كانت ترفض، لأنها فاكرة وصية أبوها
اللي بيحبك عمره ما يجبرك تتنازلي عن حقك.
وفي ليلة، قال لها إنه مسافر يومين شغل.
بعدها بساعات دخلت حماتها بكوباية مشروب سخن وقالت
اشربي ده... هيريح أعصابك.
شربته بحسن نية.
وبعد دقائق، الدنيا بدأت تلف بيها.
ولما فتحت عينيها، سمعتهم بيتكلموا.
الأخت قالت
المنوّم اشتغل.
وردت الأم
أول ما تفوق هنخليها تمضي على كل حاجة، ولو رفضت هنلفق لها مصيبة تخسرها كل حاجة.
في اللحظة دي قلبها وقف.
حاولت تتحرك، لكن جسمها كان تقيل.
عضّت على لسانها بكل قوتها لحد ما فاقت شوية، وبدأت تزحف ناحية باب الأوضة.
وفجأة سمعت خطوات جاية ناحيتها...
ولما بصت ناحية الباب، شافت أخت جوزها واقفة لوحدها ومشغولة في موبايلها.
ساعتها عرفت إن دي يمكن تكون آخر فرصة تنقذ بيها نفسها... وتقلب المؤامرة كلها على أصحابها.
ا.
فضلت ياسمين تزحف على الأرض بالعافية، وكل نفس كانت بتحسه بيطلع من صدرها بالعذاب. جسمها كان لسه متأثر بالمخدر، لكن عقلها بدأ يفوق تدريجيًا.
بصت ناحية ندى.
كانت واقفة عند باب الأوضة، ماسكة موبايلها، ومشغولة بتبعت رسايل.
من كلامها فهمت إنها بتكتب لحد
إحنا جاهزين... ادخلوا بعد خمس دقايق.
قلب ياسمين دق بعنف.
عرفت إن الوقت بيجري، وإن كل ثانية بتعدي بتقربها من الكارثة.
بكل قوتها مدت إيدها ناحية كومودينو السرير.
كانت فاكرة إن موبايلها وقع هناك.
لكن ملقتوش.
وسمعت أمينة، حماتها، وهي بتقول من بره
خدي موبايلها معانا... محدش يكلمها.
في اللحظة دي فهمت إنهم كانوا مخططين لكل حاجة.
بصت حواليها بسرعة.
عينها وقعت على أباجورة صغيرة فوق الترابيزة.
جمعت كل اللي باقي عندها من قوة، وزقتها برجليها.
الأباجورة وقعت واتكسرت بصوت عالي.
ندى اتلفتت بسرعة.
وأول ما دخلت الأوضة وهي متضايقة قالت
إيه اللي وقع؟
ياسمين غمضت عينيها بسرعة، وادعت إنها لسه فاقدة الوعي.
ندى قربت منها وهي بتضحك باستهزاء.
وقالت
لسه شوية يا هانم... وبعد اللي هيحصل الليلة، هتمضي على أي ورقة من غير ما حد يضغط عليكي.
ولما انحنت عليها...
مسكت ياسمين إيدها بكل قوتها.
ندى صرخت من المفاجأة
يا ماما... فوقت!
جريت أمينة ناحية الأوضة.
لكن قبل ما توصل، زقت ياسمين ندى بكل قوتها.
ندى اتكعبلت في الأباجورة المكسورة ووقعت على الأرض وهي بتصرخ من الألم.
استغلت ياسمين اللحظة، وخرجت تجري ناحية باب المطبخ.
رجلها كانت بتترعش، ورؤيتها مشوشة، لكن إحساسها ببنتها اللي في بطنها خلاها تقاوم.
وراءها كانت أمينة بتصرخ
امسكوها... بسرعة!
نزلت ياسمين السلم الداخلي المؤدي للجراج.
لكن أول ما وصلت...
سمعت صوت عربية بتقف قدام الفيلا.
خمسة رجال نزلوا منها.
وشوشهم متغطية.
واحد منهم قال
فين الست؟
رجعت ياسمين لورا بسرعة قبل ما حد يشوفها.
دخلت المخزن الصغير اللي جنب السلم وقفلت الباب بهدوء.
كانت سامعة كل كلمة.
أمينة قالت بثقة
فوق... في أوضتها.
واحد من الرجال قال
الفلوس الأول.
ردت أمينة
بعد ما تخلصوا.
سكت الراجل ثواني.
وبعدين قال
إحنا اتفقنا على شغل تخويف وبس.
ردت أمينة بمنتهى البرود
اعملوا اللي يخليها تمضي.
الكلام ده حتى خلا صوت الراجل يتغير، وكأنه اتفاجئ بقسوتها.
في نفس الوقت...
ياسمين كانت بتدور بعينيها داخل المخزن.
وفجأة شافت صندوق أدوات قديم.
فتحته بصعوبة.
كان جواه موبايل قديم خاص بالعمال.
شحنه كان قليل.
لكن اشتغل.
إيديها كانت بتترعش وهي بتحاول تفتحه.
ولما فتح، افتكرت أول شخص ممكن ينقذها.
عماد.
مدير المطاعم، والراجل اللي اشتغل مع والدها أكتر من عشرين سنة، وكان دايمًا يعتبرها زي بنته.
اتصلت بيه.
رد بعد رنتين.
قال بقلق
ألو... مين؟
قالت بصوت متقطع
يا عماد... الحقني... الفيلا... في ناس...
وفجأة فصل الموبايل بسبب البطارية.
لكنها كانت متأكدة إنه سمعها.
بعد أقل من دقيقة...
سمعت دوشة فوق.
واضح إن الرجال اكتشفوا إنها مش في أوضتها.
واحد منهم صاح
هي هربت!
بدأت أمينة تصرخ بجنون
دوروا عليها... محدش يخرج من البيت!
ياسمين كانت قاعدة مستخبية، وحاطة إيدها على بطنها، وكل اللي بتفكر فيه إنها تنقذ بنتها.
وفجأة...
سمعت صوت عربية تانية بتقف قدام الفيلا.
وبعدين أصوات رجالة كتير.
وواحد بيزعق من بره
افتحوا الباب!
الرجالة اتلخبطوا.
وأمينة وشها اصفر من الخوف.
ندى صرخت
مين اللي بلغ؟!
في اللحظة دي، واحد من الرجال الخمسة بص لأمينة بغضب وقال
إنتِ قولتي مفيش أي مشاكل!
وبدأت الفوضى تعم المكان.
لكن ياسمين وهي لسه مستخبية، لاحظت حاجة غريبة...
الراجل نفسه مسك دراع ندى لما حاولت تجري ناحية الباب الخلفي، وقال بغضب
استني مكانك... محدش هيمشي دلوقتي.
ولأول مرة...
اختفى الغرور من على وش ندى، وظهر مكانه