قبل خطوبتى بيوم بنت خالتى طلبت منى تاخد الشبكه اللىة اشترهالى خطيبى

لمحة نيوز

علبة فاضية.
إياد قال بهدوء
وده معناه إن الشبكة اختفت قبل كسر العربية.
بدأنا نرجع الأحداث واحدة واحدة.
أنا سلمت العلبة لهند في البيت.
هند حلفت إنها ما فتحتهاش.
سامح قال إنه ما شافهاش غير قبل الفرح.
يبقى السؤال...
مين آخر واحد لمس العلبة قبل ما تخرج من بيتنا؟
...
رجعت بذاكرتي لليلة دي.
افتكرت إن بعد ما سلمت هند العلبة، أمي نادتني من المطبخ.
سيبت هند دقيقة لوحدها في أوضتي.
رجعت بعدها لقيتها قافلة العلبة وبتضحك عادي.
قلت للضابط
هي قعدت لوحدها دقيقة.
هند بصتلي بصدمة وقالت
إنتي بتشكي فيا؟
قلت بسرعة
أنا بحاول أفتكر بس.
هند انفجرت في البكاء.
وقالت
والله ما فتحتها.
...
في اللحظة دي، الضابط طلب يشوف علبة الشبكة.
بدأ يفحصها.
وفجأة قال
دي مش العلبة الأصلية.
أنا وإياد بصينا لبعض.
قلت
إزاي؟
قال
محلات الدهب بتحط ختمها جوه العلبة.
ودي من غير ختم.
قلبي وقع.
أنا كنت متأكدة إن العلبة اللي سلمتها لهند هي نفس العلبة اللي استلمتها من محل الدهب.
إياد اتصل بالمحل فورًا.
صاحب المحل طلب يشوف العلبة.
بعد ساعة جه بنفسه.
أول ما شافها قال
دي مش بتاعتنا.
...
بقيت مش فاهمة أي حاجة.
لو دي مش العلبة الأصلية...
يبقى إمتى اتبدلت؟
وأين؟
ولمين؟
...
وأنا قاعدة سرحانة، افتكرت حاجة صغيرة جدًا.
حاجة كنت ناسيها تمامًا.
قبل ما هند تيجي بيوم...
جات جارتنا أم مصطفى تبارك.
وأمي طلعت الشبكة قدامها.
وبعدها دخلت المطبخ ترد على التليفون.
وسابتني أنا وأم مصطفى لوحدنا.
لكن أم مصطفى خرجت بعد دقايق.
وقتها ما فكرتش في الموضوع.
لكن دلوقتي...
كل حاجة بقت محل شك.
...
الضابط طلب قائمة بكل الناس اللي شافوا الشبكة.
طلعوا سبعة أشخاص.
بدأ يستدعيهم واحد واحد.
كلهم أنكروا.
وكلهم كانت أقوالهم متطابقة.
لحد ما جه دور أم مصطفى.
أول ما دخلت، كانت مرتبكة بشكل غريب.
الضابط سألها كام سؤال.
وبعدين سألها
حضرتك تعرفي قيمة الشبكة؟
قالت بسرعة
لا.
لكن في نفس اللحظة قالت
يعني... حوالي تلتمية ألف.
الضابط رفع حاجبه.
ومنين عرفتي الرقم؟
ارتبكت أكتر.
وقالت
الناس كانت بتقول.
خرجت من القسم بسرعة.
وإحساس غريب سيطر علينا.
لكن مكنش فيه أي دليل ضدها.
...
بعد يومين، حصلت مفاجأة جديدة.
المحل اللي اشترينا منه الشبكة اتصل بإياد.
وقال إن في واحد دخل يسأل إذا كان ممكن يشتري نفس العلبة الأصلية الخاصة بالمحل.
صاحب المحل استغرب، ولما سأله ليه، خرج بسرعة.
الكاميرات جابت صورته.
ولما الضابط شافها...
قال
أنا أعرف الراجل ده.
كان سمسار دهب مستعمل، سبق واتحقق معاه في قضايا نصب، لكن مفيش دليل يدينه.
وهنا بدأ الخيط الأول الحقيقي يظهر.
حد كان بيحاول يخفي آثار تبديل العلبة.
وده معناه إن الشبكة ما اختفتش بالصدفة...
لكن فيه شخص خطط لكل حاجة من البداية.
أما مين هو...
بعد ما عرفنا إن فيه واحد راح يسأل على علبة شبه الأصلية، القضية كلها خدت اتجاه جديد.
الضابط طلب تسجيل الكاميرات من محل الدهب.
أنا وإياد كنا قاعدين مستنيين بره مكتبه، وكل دقيقة كانت بتعدي كأنها ساعة.
بعد شوية خرج الضابط وهو ماسك صورة مطبوعة من الكاميرا.
حطها قدامنا وقال
حد فيكم يعرف الراجل ده؟
أنا بصيت للصورة وهزيت راسي.
لأ.
إياد فضل مركز فيها شوية، وبعدين قال
حاسس إني شفته قبل كده... بس مش فاكر فين.
في الوقت ده، هند كانت قاعدة بعيد، أول ما لمحت الصورة اتوترت، لكن قالت إنها عمرها ما شافته.
الضابط ما علقش، لكنه طلب من سامح يدخل.
أول ما سامح شاف الصورة، وشه اتغير للحظة... لكنه حاول يداري وقال
لأ... معرفوش.
الضابط لاحظ ارتباكه، لكنه كمل التحقيق بهدوء.
مفاجأة غير متوقعة
بعد يومين، الضابط اتصل بإياد وقال
تعال بسرعة... لقينا معلومة مهمة.
رحنا القسم.
الضابط فتح ملف قدامنا وقال
الراجل اللي في الصورة اشتغل زمان مع محل دهب، لكنه بقاله سنين بيشتري دهب مستعمل لحساب تجار.
وبعدين قال الجملة اللي خلت سامح ينزل برأسه للأرض
وسجل مكالماته بيقول إنه كلم سامح قبل الخطوبة بيوم.
هند بصت لجوزها بصدمة.
إنت تعرفه؟
سامح سكت.
إياد قال بعصبية
رد.
سامح قال بصوت واطي
آه... أعرفه.
كلنا اتصدمنا.
الاعتراف
قال إنه فعلاً اتصل بالراجل لأنه كان بيفكر يبيع الشبكة لوحده، لكن أقسم إنه ما باعهاش.
الضابط سأله
طيب ليه كذبت وقلت إنك متعرفوش؟
قال
خفت تتهموني.
الضابط رد
الكدب بيضيعك أكتر.
لكن رغم اعتراف سامح إنه كان ناوي يبيع الشبكة، مفيش دليل إنه استلمها أصلًا.
وده رجعنا لنفس السؤال...
فين راحت؟
كلمة واحدة غيرت كل شيء
وأنا قاعدة في البيت، أمي كانت بتحاول تفتكر اللي حصل ليلة ما هند خدت الشبكة.
فجأة قالت
استني...
بصيتلها.
قالت
إنتِ لما طلعتي الشبكة، سيبتي العلبة مفتوحة على السرير.
افتكرت.
صح.
قالت
وبعدين دخلت المطبخ.
صح.
وساعتها هند كانت لوحدها.
قلت
دقيقة واحدة بس.
أمي هزت راسها.
الدقيقة أوقات بتعمل مصايب.
أنا رفضت أصدق.
مهما حصل...
هند كانت بنت خالتي.
كنا متربيين مع بعض.
لكن الشك بقى بيكبر.
الحقيقة تظهر
تاني يوم، الضابط استدعى هند لوحدها.
بعد ساعتين خرجت وهي بتعيط.
أول ما شافتني حضنتني.
وقالت
والله ما خدت الشبكة.
بصيت في عينيها.
كانت منهارة.
وحسيت إنها صادقة.
لكن بعدها الضابط ناداني.
وقال
هند اعترفت بحاجة.
قلبي وقع.
قال
اعترفت إنها فتحت العلبة في أوضتك.
شهقت.
ليه؟
قال
كانت نفسها تشوف الطقم كامل.
لكن بتقول إنها قفلتها زي ما كانت.
يعني...
هند كذبت من البداية.
قالت إنها ما فتحتهاش.
لكن الحقيقة إنها فتحتها.
وده خلاها أول شخص يكذب في التحقيق.
ومع إن الكدبة كانت صغيرة...
إلا إنها خلت الشك كله يروح ناحيتها من جديد.
لكن الضابط قال بهدوء
الكذب مش معناه إنها السرقت.
وساعتها أدركنا إن الحقيقة لسه ناقصة...
وإن الشخص اللي خد الشبكة كان أذكى من الكل، وسايب كل الأدلة تشير لناس غيره.
بعد اعتراف هند إنها فتحت العلبة، بقيت في نظر الكل المتهمة الأولى.
حماتي قالت وهي بتبصلي
مش قولتلك من الأول؟ بنت خالتك هي اللي خدت الدهب.
لكن الضابط رفض يقفل القضية بالشكل ده.
وقال
الاتهام محتاج دليل، مش مجرد شك.
وبدأ يراجع تسجيلات الكاميرات من الشارع اللي فيه بيتنا، مش القاعة بس.
وبعد ساعات من المراجعة، ظهرت مفاجأة ماحدش كان متوقعها.
الكاميرا اللي عند محل بقالة قريب من بيتنا صورت هند وهي خارجة من عندنا بالعلبة، لكن بعد حوالي عشر دقائق وقفت قدام صيدلية، وهناك قابلت جوزها سامح.
الغريب إن سامح أخد منها كيس هدايا كان معاه، وهي ادته علبة الشبكة لثوانٍ، وبعدها رجع كل واحد ماسك حاجة.
الضابط وقف الصورة وقال
كبروا اللقطة.
بعد التكبير، اتضح إن سامح هو اللي رجع لها علبة، لكن ماحدش يقدر يجزم إنها نفس العلبة.
وهنا بدأت الصورة تكتمل.
استدعى الضابط سامح مرة تانية.
في الأول أنكر.
لكن لما واجهه بالفيديو، انهار تمامًا.
وقال وهو بيبكي
أنا غلطت... لكن الموضوع خرج من إيدي.
سأله الضابط
احكي من الأول.
قال إنه بعد ما خرج مع هند من بيتنا، استغل إنها دخلت الصيدلية تشتري دواء، وأخذ منها العلبة بحجة إنه هيحطها في العربية.
فتحها في العربية، ولما شاف قيمة الشبكة، الطمع غلبه.
اتصل بالسمسار اللي يعرفه، وسأله إذا كان يقدر يبيعها بسرعة.
السمسار رفض يشتريها لأنها جديدة جدًا ومعروفة، وقال له إن بيعها دلوقتي هيعمل مشاكل.
ساعتها سامح خاف.
فأخذ الشبكة من العلبة، ووضعها في كيس صغير كان معه، ثم اشترى علبة مشابهة من محل هدايا قريب، ووضعها داخل الكيس وأعادها لهند دون أن تلاحظ.
لذلك عندما فتحت العلبة في السيارة لاحقًا، كانت فارغة.
أما قصة كسر زجاج السيارة...
فاعترف أنها كانت تمثيلية.
هو بنفسه كسر الزجاج بعد انتهاء الفرح ليقنع الجميع أن الشبكة سُرقت.
هند أول ما سمعت الاعتراف صرخت فيه
يعني كنت بتضحك عليا أنا كمان؟!
قال وهو يبكي
والله ما كنت ناوي أوصّلها لكده... كنت فاكر هلاقي حل وأرجعها.
لكن الحقيقة كانت أقسى.
الضابط سأله
والشبكة فين دلوقتي؟
سكت.
ثم قال
دفنتها في مخزن قديم عند بيت أبويا... لما الدنيا تهدى كنت هتصرف فيها.
خرجت الشرطة معه.
وبعد أقل من ساعة...
رجعوا حاملين علبة سوداء.
نفس العلبة الأصلية.
فتحها الضابط أمام الجميع.
وكانت الشبكة كاملة كما هي.
الغوايش.
الكوليه.
الخاتم.
وكل قطعة في مكانها.
ماكانش ناقص منها جرام واحد.
أمي بكت من
تم نسخ الرابط