حماتى اتصلت بيا نص الليل وقالت جوزك بيموت

لمحة نيوز

وأنا حاسة بمزيج غريب.
وجع.
وغضب.
لكن كمان راحة.
راحة إن أخيرًا الصورة بقت واضحة.
مفيش ألغاز.
مفيش أسئلة.
مفيش حيرة.
الحقيقة كلها بقت قدامي.
وفي نفس اليوم...
خدت قرار أخير.
وافقت أقابل كريم.
اتقابلنا في كافيه هادي.
أول ما شفته حسيت إنه كبر سنين خلال أسبوع واحد.
وشه مرهق.
وعينيه مليانة توتر.
قعد قدامي.
وقال
كنت مستني اللحظة دي.
قلت
وأنا كمان.
فضل ساكت.
واضح إنه مستني أبدأ.
فقلت
أنا عرفت كل حاجة.
اتوتر.
إيه اللي عرفتيه؟
من قبل الجواز.
ساعتها فهم.
وفهم إن الكلام مش عن الليلة اللي شفته فيها.
لكن عن سنين فاتت.
نزل عينه للأرض.
وأول مرة...
اعترف.
اعترف إنه كذب.
واعترف إنه خبى حقائق كتير.
واعترف إنه سمح لأمه تتدخل بينا أكتر من اللازم.
لكن أغرب حاجة قالها كانت
أنا كنت فاكر إني أقدر أصلح كل حاجة بعدين.
هززت راسي.
وقلت
كل الناس اللي بتغلط بتقول كده.
سكت.
وأنا كملت
بس بعدين ساعات بيبقى متأخر.
الدموع لمعت في عينه.
لكن القرار كان خلاص اتاخد.
لأن الثقة لما تتكسر بالشكل ده...
صعب جدًا ترجع.
بعد شهور طويلة...
تم الانفصال بشكل رسمي وهادئ.
من غير فضايح.
ومن غير انتقام.
ومن غير معارك طويلة.
كل طرف أخد طريقه.
أما الحاجة نوال...
فبعد ما كانت مقتنعة إنها انتصرت...
اكتشفت إن اللي حصل دمر حياة ابنها أكتر ما دمر حياة أي حد.
لأنها خسرت الأسرة اللي كانت مستقرة.
وخسرت احترام ناس كتير عرفوا الحقيقة بعد كده.
أما سارة...
فبعد فترة قصيرة انتهت علاقتها بكريم هي كمان.
لأن العلاقة اللي بدأت على أساس غلط عمرها ما كانت قوية كفاية إنها تكمل.
بعد سنة تقريبًا...
كنت قاعدة في مكتبي الجديد.
في مقر الشركة الجديد اللي حلمت بيه سنين.
ببص من الشباك على الموظفين وهم داخلين خارجين.
وافتكرت الليلة دي.
ليلة اتصال الساعة 11 و دقيقة.
الليلة اللي افتكرتها نهاية حياتي.
لكنها في الحقيقة كانت بداية جديدة.
اتعلمت منها درس عمره ما هيفارقني
إن الحقيقة المؤلمة أفضل ألف مرة من الكذبة المريحة.
وإن اللي يخون الثقة مرة...
مش بيكسر قلب شخص واحد بس.
بيكسر بيت كامل.
وبيضيع سنين من عمر ناس كانت مصدقاه.
أما أنا...
فخسرت جواز.
لكن كسبت نفسي من جديد.
وعرفت إن القوة مش إنك تفضلي متمسكة بحاجة بتوجعك.
القوة الحقيقية إنك تعرفي إمتى تمشي.
وإمتى تبدأي من أول وجديد.
تمت القصة.

تم نسخ الرابط