مرات أبوهم سابت توأم صغيرين في المطار وركبت الطيارة كأنهم شنط

لمحة نيوز

المكتب بقوة.
وكان حاسس إن الدم بيغلي جواه.
سأل
والأطفال؟
قبل ما تموت كانت خايفة عليهم.
عملت إيه؟
طلبت من طارق كمال يساعدها.
طارق؟
كان قريبها.
هنا بدأت الحقيقة تظهر كاملة.
نادية قبل موتها سلمت ولادها لطارق.
وطلبت منه يخفيهم.
عشان شريف ما يوصلهمش.
وطارق نفذ الوصية.
ورباهم كأنهم ولاده.
لحد ما مات.
لكن السؤال الأخطر لسه موجود.
ليه شريف عايزهم دلوقتي؟
وليه مرات الأب سابتهم؟
الإجابة وصلت في مكالمة غير متوقعة.
رقم مجهول.
رد مروان.
وجاله صوت شريف بنفسه.
قال
مبروك عليك الأولاد.
مروان اتجمد.
إنت عايز إيه؟
ضحك شريف.
اللي يخصني.
دول مش ملكك.
بالعكس.
بعد اللي عملته؟
اسمعني كويس يا مروان.
سكت لحظة.
ثم قال
آدم وملك ورثوا حاجة.
إيه؟
حاجة تساوي ملايين.
قلب مروان انقبض.
مش فاهم.
ضحك شريف.
وقال
أمهم كانت أذكى مما توقعت.
بعد تحريات جديدة.
اكتشفوا الحقيقة.
نادية قبل وفاتها نقلت ملكية أسهم ضخمة وأصول مالية لأولادها.
وكتبت شرط قانوني.
إن الميراث يروح ليهم أول ما يتموا سن معين.
ولو ماتوا...
يرجع الورث لأقرب قريب شرعي.
اللي هو شريف.
هنا فهم مروان كل حاجة.
شريف مش عايز ولاده.
شريف عايز الفلوس.
ولو الأطفال اختفوا...
أو حصل لهم أي مكروه...
كل الثروة هترجعله.
أما طارق...
فلما عرف السر.
رفض يسلمه الأطفال.
فبدأت المشاكل.
ولما قرب يكشف الحقيقة...
اتقتل واتسجلت الجريمة على إنها حادثة.
مروان قرر يتحرك.
وسلم كل الأدلة للنيابة.
الفيديو.
المستندات.
التحويلات.
شهادات الشهود.
وفتحوا تحقيق رسمي.
بعد أسابيع.
بدأت القبضة تضيق على شريف.
حساباته اتجمدت.
وشركاته اتفتشت.
وشركاؤه بدأوا يعترفوا.
كل يوم كانت تظهر جريمة جديدة.
وفي صباح يوم مهم.
كان آدم وملك قاعدين في الحديقة بيلعبوا.
لما خرج مروان ومعاه المحامي.
ملك سألت
في حاجة حصلت؟
ابتسم المحامي.
وقال
أيوة.
إيه؟
الراجل الوحش اتقبض عليه.
بصت ملك لآدم.
وآدم بصلها.
وكأنهم مش فاهمين المعنى كامل.
لكنهم فهموا حاجة واحدة.
إن الخوف اللي كان بيطاردهم بدأ يبعد.
بعد شهور طويلة.
صدر الحكم.
وأثبتت التحقيقات مسؤولية شريف عن جرائم مالية كبيرة.
وعن التورط في وفاة نادية وطارق.
واتحكم عليه بالسجن لسنوات طويلة.
أما سوسن.
مرات الأب.
فاعترفت بكل حاجة.
وقالت إنها وافقت على خطة ترك الأطفال في المطار مقابل مبلغ كبير.
لكنها مكنتش تعرف حجم الجريمة اللي ورا الموضوع.
مرت سنة كاملة.
وفي يوم هادئ.
كان آدم وملك قاعدين في نفس الحديقة.
لكن المرة دي كانوا بيضحكوا.
وبيجروا.
وبيعيشوا طفولتهم أخيرًا.
قرب آدم من مروان وقال
هو ممكن أسألك سؤال؟
ابتسم.
أكيد.
قال آدم
إنت ليه ساعدتنا؟
سكت مروان لحظة.
وبعدين رد
عشان أبوك أنقذ حياتي.
هز آدم رأسه.
وقال
بس كان ممكن تعمل أقل من كده.
ابتسم مروان.
ونظر للسماء.
وقال
في ناس لما تعمل فيك معروف... بتفضل مديون لهم طول العمر.
ملك كانت واقفة تسمع الكلام.
فجأة جريت عليه.
وقالت
طب وإحنا؟
ضحك.
مالكم؟
قالت وهي مبتسمة
إحنا هنفضل معاك؟
نظر للطفلين.
ثم قال
لو أنتم موافقين...
سكت لحظة.
وأكمل
يبقى أنا اللي هفضل معاكم.
ابتسم آدم.
وضم دبدوبه القديم.
أما ملك فحضنته بقوة.
وفي اللحظة دي حس مروان إن الدين القديم اتسد.
لكن الأهم من كده...
إن طفلين دخلوا حياته كغرباء في مطار مزدحم...
وأصبحوا عيلته الحقيقية.
النهاية.

تم نسخ الرابط