مرات أبوهم سابت توأم صغيرين في المطار وركبت الطيارة كأنهم شنط

لمحة نيوز

اكتشف إنه بيختلس ملايين من الشركة.
ولما مروان واجهه بالحقيقة اختفى فجأة.
وبعدها بأيام حصلت حادثة العربية اللي كادت تخلص على حياة مروان.
وقتها مروان شك إن شريف ورا اللي حصل.
لكن مفيش دليل واحد قدر يوصله.
مات الموضوع ظاهريًا...
لكن جواه عمره ما مات.
رفع عينه عن الشاشة وقال للمساعد
هاتلي كل تفاصيل الرحلة دي.
رد المساعد فورًا
حاضر يا باشا.
وفي نفس اللحظة بدأت ملك تحس إن فيه حاجة مش طبيعية.
قربت من مروان وقالت بصوت صغير
إحنا هنروح فين؟
بصلها.
وكان أول مرة يلاحظ قد إيه البنت بتحاول تبان قوية.
رغم إنها طفلة.
قال بهدوء
محدش هيأذيكم.
سكتت لحظة.
وبعدين سألت السؤال اللي وجعه
يعني مش هتسيبنا؟
حس إن الكلام وقف في زورِه.
وقال
لأ.
ملك أخيرًا ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة صغيرة جدًا.
لكنها كانت كفاية تخلي قلبه يتوجع أكتر.
بعد ساعتين وصلت الجهات المختصة.
واتعملت الإجراءات القانونية اللازمة.
واتأكدوا إن الطفلين فعلًا متسابين من غير أي وصاية مباشرة.
وإن مرات الأب سافرت من غير ما تسيب أي بيانات للتواصل.
وكان لازم الأطفال يتحولوا لدار رعاية مؤقتة لحد ما يتم فحص وضعهم القانوني.
أول ما سمع آدم الجملة اتشبث بدبدوبه.
وبص لملك بخوف.
أما ملك فمسكت إيد مروان.
وقالِت
إحنا هنروح معاك.
موظفة الشؤون الاجتماعية ابتسمت بحزن.
وقالت
مينفعش يا حبيبتي.
لكن مروان قطع كلامها.
وقال
أنا مستعد أقدم طلب رعاية مؤقتة.
بصتله بدهشة.
حضرتك متأكد؟
رد بدون تردد
أيوة.
بعد يومين.
كان آدم وملك قاعدين في بيت مروان.
البيت كان أشبه بقصر.
لكن الغريب إن الطفلين مكانوش منبهرين.
كانوا متوترين.
خايفين.
مستنيين اللحظة اللي حد يقولهم فيها إنهم لازم يمشوا.
في أول ليلة...
ملك نامت بسرعة من التعب.
أما آدم ففضل صاحي.
قعد جنب الشباك.
يبص للضلمة.
لحد ما مروان خرج من مكتبه وشافه.
قرب منه بهدوء.
وقال
لسه صاحي؟
آدم هز راسه.
وبعدين سأل فجأة
بابا كان كويس؟
السؤال أربك مروان.
يعني إيه؟
كان بيحبنا؟
سكت مروان ثواني.
وقال
أبوك أنقذ حياتي.
رفع آدم عينه لأول مرة.
بجد؟
بجد.
يبقى كان راجل كويس.
ابتسم مروان.
وقال
كان من أحسن الناس اللي قابلتهم.
أول مرة ملامح الراحة ظهرت على وش آدم.
وكأنه محتاج يسمع الجملة دي من أي حد.
في نفس الوقت...
على بعد مئات الكيلومترات.
كانت سوسن.
مرات الأب.
قاعدة في فندق فاخر.
وشريف السيوفي قاعد قدامها.
قالت بعصبية
أنا عملت اللي طلبته.
رد وهو بيشرب القهوة
لسه.
يعني إيه لسه؟
لسه مروان مسابهمش.
اتوترت.
وإيه المشكلة؟
ابتسم شريف.
ابتسامة خلتها ترتعش.
المشكلة إن الولدين أهم بكتير مما تتخيلي.
بعدها بيوم.
وصل تقرير خاص عن حادث وفاة طارق كمال.
قرأه مروان بالكامل.
وأول حاجة لفتت انتباهه...
إن الحادثة حصلت في موقع بناء تابع لشركة كانت مملوكة سابقًا لشريف السيوفي.
قفل الملف.
وبدأ يشك.
هل طارق مات فعلًا بحادث؟
ولا اتقتل؟
قرر يبدأ يدور بنفسه.
راح الورشة القديمة اللي كان طارق بيشتغل فيها زمان.
هناك قابل راجل كبير اسمه عم حسن.
أول ما عرف إن مروان بيسأل عن طارق تنهد.
وقال
الله يرحمه.
سأله مروان
كان عنده مشاكل مع حد؟
عم حسن سكت.
وبعدين قال
قبل ما يموت بشهر كان خايف.
خايف من إيه؟
معرفش.
قالك حاجة؟
قال إنه اكتشف حاجة كبيرة.
مروان اعتدل في مكانه.
حاجة إيه؟
مقالش.
وبعدين؟
قال لو حصله حاجة أبقى أسلم الظرف ده لحد اسمه مروان الحديدي.
قلب مروان وقف.
ظرف؟
قام الراجل.
ودخل أوضة صغيرة.
ورجع بعدها بدقائق.
وفي إيده ظرف أصفر قديم.
متقفل بإحكام.
مكتوب عليه بخط طارق
يتسلم لمروان الحديدي فقط.
أخده مروان بإيد مرتعشة.
وفتح الظرف.
كانت جواه فلاشة.
وورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لو بتقرأ الرسالة دي يبقى أنا غالبًا مش موجود. اللي هتشوفه جوه الفلاشة أخطر مما تتخيل.
مروان حس ببرودة تسري في جسمه.
ورجع فورًا بيته.
أول ما شغل الفلاشة...
ظهر ملف فيديو.
طارق كان قاعد قدام الكاميرا.
وشكله مرهق.
وخايف.
قال
لو الفيديو ده وصل لمروان... يبقى أنا فشلت أحمي الحقيقة.
وسكت لحظة.
ثم قال
من سبع سنين... يوم حادثة عربيتك... أنا شوفت الشخص اللي دبّر كل حاجة.
اتسعت عيون مروان.
وأكمل طارق
وكان شريف السيوفي.
انتهى الفيديو فجأة.
لكن كانت فيه ملفات تانية.
صور.
مستندات.
تحويلات مالية.
وتسجيلات.
كلها بتربط شريف بمحاولة قتل مروان.
وبجرائم مالية ضخمة.
لكن الصدمة الأكبر كانت ملف أخير.
اسمه
سر آدم وملك.
فتح الملف.
وكانت الصدمة...
لأن المستندات أثبتت إن آدم وملك مش أولاد طارق أصلًا.
مروان وقف فجأة من مكانه.
وقلبه بيدق بعنف.
لو مش أولاد طارق...
يبقى أولاد مين؟
وكانت الإجابة مكتوبة في آخر صفحة.
اسم الأب الحقيقي
شريف السيوفي.

مروان فضل واقف قدام شاشة اللابتوب كأنه اتجمد مكانه.
باصص للاسم المكتوب في الملف ومش قادر يصدق.
الأب الحقيقي شريف السيوفي.
قرا السطر مرة.
واتنين.
وعشرة.
لكن النتيجة واحدة.
آدم وملك مش أولاد طارق كمال.
ومش مجرد أطفال متسابين في مطار.
دول مفتاح سر كبير اتدفن سنين.
قفل اللابتوب ببطء.
وبص ناحية أوضة الأطفال.
كان لازم يعرف الحقيقة كلها.
مش نصها.
تاني يوم الصبح.
صحى آدم وملك على ريحة الفطار.
ولأول مرة من أيام طويلة كانوا نايمين من غير خوف.
ملك خرجت من الأوضة وهي بتفرك عينيها.
وقالت
هو إحنا هنمشي النهارده؟
ابتسم مروان.
وقال
لأ.
بصتله لحظة.
وبعدين جريت حضنته بسرعة.
حضن أطفال بريء.
لكن بالنسبة لمروان كان أثقل من أي مسؤولية شالها في حياته.
لأنه بقى عارف إن الخطر الحقيقي لسه قدامهم.
في نفس اليوم.
بدأ المحامي يجمع معلومات أكتر.
وبعد ساعات رجع بخبر جديد.
قال
في حاجة غريبة جدًا.
رفع مروان عينه.
إيه؟
في سجل قديم لمستشفى خاصة.
وبعدين؟
من خمس سنين اتسجلت حالة ولادة لتوأم.
قلب مروان بدأ يدق أسرع.
كمل.
اسم الأم كان نادية منصور.
مين دي؟
الزوجة الأولى لشريف السيوفي.
سكت مروان.
أما المحامي فأكمل
والأغرب إن شهادة الميلاد الأصلية اختفت بعد الولادة بشهر.
بدأت الصورة تتجمع.
شريف كان متجوز نادية.
خلف منها آدم وملك.
بعدها حصلت مشكلة كبيرة.
ثم اختفت نادية فجأة.
واتسجل الأطفال بعد كده باسم طارق كمال.
لكن ليه؟
وليه طارق وافق؟
وليه فضل محافظ على السر كل السنين دي؟
الإجابة جات بعد يومين.
لما لقوا صديقة قديمة لنادية.
ست كبيرة اسمها أمينة.
أول ما شافت صورة آدم وملك دموعها نزلت.
وقالت
دول ولاد نادية.
سألها مروان
إيه اللي حصل؟
تنهدت.
وقالت
نادية كانت ست محترمة.
وبعدين؟
اكتشفت إن جوزها داخل في شغل قذر.
شريف؟
هزت رأسها.
أيوة.
ولما هددت إنها تبلّغ عنه حصلت مصيبة.
إيه هي؟
ماتت.
سكتت الغرفة كلها.
ثم أكملت
قالوا حادثة عربية.
لكنها كانت مقتولة.
قبض مروان على طرف
تم نسخ الرابط