اشتغل عامل نظافة عشان يلاقي الحب الحقيقي.. بس اللي اكتشفه جوه البنك بتاعه غير حياته كلها!

لمحة نيوز

موظفين ومديرين.
مراد في اللحظة دي، حس إن قناع محسن بدأ يضيق عليه. كان عايز يصرخ ويقولها أنا صاحب المكان ده! أنا اللي فاتح البيوت دي كلها! بس سكت.. الاختبار لسه مخلصش.
مرت الأسابيع، ومراد بدأ يتقرب من مريم أكتر بصفتة محسن الغلبان. عرف إنها بتصرف على أمها المريضة، وإنها بتصحى من الفجر عشان تلحق المواصلات وتيجي البنك، ورغم كدة، مفيش يوم دخلت فيه البنك وهي مكشرة.
في ليلة من الليالي، مراد كان قاعد مع شريف المحامي في المكتب السري اللي فوق البنك.
شريف قاله ها يا مراد؟ لسه مكمل في المسرحية دي؟ البنك شغال وزي الفل، والناس فاكرة إنك في لندن.
مراد بص لشريف بجدية شريف، أنا لقيتها.
شريف ضحك لقيت إيه؟ الحب الحقيقي؟
مراد هز راسه لقيت الست اللي كنت مستعد أدفع ثروتي كلها عشان أقابلها. بس المشكلة.. هي بتحب محسن اللي بيجيب لها ساندوتش طعمية وهو جاي، مش مراد سويلم اللي بيملك أساطيل عربيات. خايف أقولها الحقيقة، تخاف مني أو تفتكر إني كنت بلعب بيها.
شريف سكت شوية وبعدين قال الحقيقة لازم تبان يا صاحبي، بس استنى اللحظة المناسبة.
اللحظة المناسبة جت، بس بطريقة مأساوية مكنتش على البال.
المدير العام للبنك، اللي كان معين من طرف شريف، كان شخص طماع جداً. اكتشف إن فيه عجز في الحسابات هو اللي سرقه، وقرر يلبس التهمة لأضعف حد في المكان.. مريم.
يوم الخميس الصبح، البنك اتقلب. البوليس جه، والمدير كان واقف بيصرخ أنا واثق إنها هي! هي اللي كانت بتمضي على استمارات السحب بتاعة العملاء الغلابة!
مريم كانت واقفة بتعيط بانهيار والله ما عملت حاجة! أنا عمري ما مديت إيدي على مليم حرام!
ريهام كانت واقفة بتتفرج بشماتة ما هو ياما تحت السواهي دواهي، عامله فيها ملاك وهي حرامية.
مراد كان واقف ورا، بياكل في نفسه. كان عايز يتدخل، بس لو اتدخل بصفته محسن محدش هيسمعه.
وفجأة، المدير رفع إيده عشان يضرب مريم بالقلم وهو بيقولها انطقي وديتي الفلوس فين؟
في اللحظة دي، الممسحة وقعت من إيد مراد.
خطواته كانت مسموعة في القاعة كلها. مش خطوات محسن المنحني، لا.. دي كانت خطوات مراد سويلم اللي بتهز الأرض.
مسك إيد المدير قبل ما تلمس وش مريم، وضغط عليها لدرجة إن المدير صرخ من الوجع.
المدير أنت اتجننت يا راجل يا عجوز؟ أنت عارف بتعمل إيه؟
مراد بص له بعيون زي الجمر، وصوته رن في القاعة زي الرعد أنا عارف كويس أنا بعمل إيه يا حسين بيه.. بس أنت اللي مش عارف أنت بتكلم مين.
مراد طلع موبايله وطلب شريف شريف.. اطلعلي فوراً، وهات معاك ملفات الرقابة والكاميرات المخفية اللي في مكتب المدير.
الكل وقف مذهول. شريف نزل من فوق والكلبشات في إيد الأمن اللي معاه.
شريف يا جماعة، أحب أعرفكم.. ده مش عم محسن. ده الأستاذ مراد سويلم، صاحب البنك ده، وصاحب نص مشاريع البلد.
القاعة سكتت سكوت القبور. ريهام وشها بقى أصفر زي الليمونة، والمدير وقع على ركبه من الصدمة والخوف.
مراد بص لمريم، اللي كانت بتبص له بذهول وعدم تصديق، كأنها بتشوف كابوس وحلم في نفس الوقت.
مراد قرب منها وهدى صوته أنا آسف يا مريم.. آسف إني كذبت عليكي. بس كان لازم أعرف مين اللي هيحبني وأنا معنديش حاجة، ومين اللي هيقف جنبي وأنا في الأرض.
مريم بصت له والدموع في عينيها وقالت بصوت مكسور كنت بشوف في عيون عم محسن حنية مكنتش فاهمة جاية منين.. بس دلوقتي، أنا مش شايفة غير واحد غريب عني تماماً. أنت اشتريت حقيقتك بفلوسك يا مراد بيه، بس بعت ثقتي فيك.
مريم سابت البنك وخرجت تجري تحت المطر.
مراد وقف في نص البنك الفخم بتاعه، اللي بيملكه بكل مليم فيه، بس حس في اللحظة دي إنه أفقر إنسان في الدنيا. الفلوس جابت له الحق، وكشفت له الخونة، بس ضيعت منه القلب الوحيد اللي كان بيدور عليه.
قعد على الكرسي اللي كان بيقعد عليه العجوز اللي مريم ساعدته، وبص للسماء من الشباك الضخم، وهمس لنفسه فعلاً.. الفلوس مابتشتريش الحب، هي بس بتكشف لنا إننا أحياناً مابنستحقوش.
النهاية.

تم نسخ الرابط