انا وصاحبى ضحيتها
الشخصين اللي قدامك دول قرروا يعملوا أغرب وأخطر تجربة في حياتهم، كانوا دايمًا بيحبوا تجارب الرعب والمغامرات الغريبة وبيصوروا كل حاجة وينزلوها على قناتهم، لكن المرة دي قالوا نعمل حاجة مختلفة… حاجة محدش قبلنا جرّبها بالطريقة دي… قالوا هندخل الدارك ويب ونشوف الناس هناك بتعرض إيه، وبعد ما دخلوا بالفعل بدأوا يشوفوا صور لبنات كتير جدًا، وكل صورة تحتها وصف غريب ومخيف في نفس الوقت، في بنات مكتوب إنهم بيحبوا العتمة ومابيحبوش النور، وبنات مكتوب إنهم متعلقين بالدم أو عندهم تصرفات عدوانية لو حد قرب منهم بطريقة غلط، وكان في أسعار لكل بنت وكأنهم بيتباعوا فعلًا كسلعة مش كبشر
فضلوا يقلبوا لحد ما لفت انتباههم صورة بنت جميلة جدًا، ملامحها هادية لكن عينيها فيها حاجة غريبة كأنها بتبص للكاميرا من جوه الشاشة، وكان مكتوب تحت الصورة وصف مرعب… مكتوب إن هذه الفتاة تحب الخدش، وإذا شعرت بالغضب فهي لا تتحكم في نفسها، وقد تؤذي من حولها حتى الموت، وفوق الصورة كان فيه علامة حمراء كبيرة… علامة تحذير واضحة إن البنت دي مختلفة عن الباقي وخطيرة جدًا
الشاب اللي كان متحمس للتجربة قال لصاحبه إحنا لو جبنا دي هيبقى الفيديو نار وهيجيب مشاهدات خرافية، صاحبه كان متردد وحاسس إن الموضوع مش مريح، لكن في النهاية فضولهم وغرورهم خلى القرار يمشي… ودفعوا الفلوس بالفعل عبر طرق غامضة على الموقع، وبعدها بدأوا يستنوا وصول “الصفقة” زي ما كانوا بيسموها
عدت حوالي خمس أيام… وفجأة في يوم وصلهم اتصال من رقم غريب بيبلغهم إن الطرد وصل، ولما نزلوا تحت العمارة لقوا صندوق كبير متغلف بشكل مش طبيعي، أخدوه وطلعوا بسرعة على الشقة وقلوبهم بتدق من الحماس والخوف في نفس الوقت
فتحوا الصندوق ببطء… وكانت الصدمة
البنت كانت جوه الصندوق… لكنها كانت قاعدة بشكل طبيعي جدًا، ملامحها هادية، عينيها مفتوحة لكنها ساكتة ومبتتحركش، وكأنها إنسانة عادية مش الشخصية المرعبة اللي كانوا متوقعين يشوفوها
الشاب الأول اتصدم من جمالها وقال لصاحبه دي شكلها عادي جدًا، إزاي دي مكتوب عنها الكلام المرعب ده؟
لكن الشاب التاني اللي كان لابس نظارة شمس وكان دايمًا أكثر حذرًا منهم الاتنين، حس من أول لحظة إن في حاجة غلط، وإن الهدوء ده مش طبيعي
مع الوقت البنت بدأت تتحرك بطريقتها… كانت بتبص للشاب اللي معجب بيها بطريقة غريبة، نظراتها كانت مركزة عليه هو تحديدًا، وكأنها اختارته من اللحظة الأولى
قربت منه فجأة ومسكت إيده برفق، وقالت بصوت منخفض جدًا تعالي عايزة أوريك حاجة
الشاب استسلم لفضوله ومشى وراها ودخلوا غرفة وقفلوا الباب عليهم
صاحبه اللي برا ضحك وقال لنفسه واضح إن الموضوع عجبها وهي اختارته
لكن بعد شوية وهو قاعد على الكنبة لاحظ شنطة البنت موجودة على الكرسي قدامه، والشنطة شكلها غريب ومش متقفلة كويس، كأن حد فتحها قبل كده
راح ببطء ناحية الشنطة وفتحها
وفجأة تجمد مكانه
الشنطة كانت مليانة بقع دم جافة، وفيها بطاقات هوية لأشخاص مختلفين، بطاقات متقطعة ومليانة آثار دم وكأن كل بطاقة تخص ضحية
إيده بدأت ترجف وهو بيتأكد إن اللي قدامه مش تمثيل
في اللحظة دي حس بخطر حقيقي
جري بسرعة ناحية الغرفة وفضل يخبط على الباب ويزعق لصاحبه يفتح الباب حالًا
صاحبه فتح الباب وهو متضايق وقال إيه في إيه بتخبط كده ليه
قاله بصوت ملهوف إنت مش شايف الشنطة؟ فيها دم وبطاقات ناس…