زوجه اخى
عشق رغم القيود سلمى نصار
الحاج مختار الدمنهوري سيأتي اليوم ليطلبها لابنه ففرحت سما كثيرا وظنت أن مراد كان يحضر لها مفاجأة ولذلك كان بعيدا عنها ولا يرد على اتصالاتها
قال لها والدها ها ما رأيك فقالت له بخجل اللي تشوفه يا بابا
رد والدها بفرح لأنها وافقت وقال لها على بركة الله أصلا مين يجيله نسب الدمنهوري ويرفضه
لم تركز سما مع كلام والدها بقدر ما كانت سعيدة لأنها اليوم ستخطب لحب عمرها
بعد العشاء في بيت سما رن جرس الباب وفتحت أختها ودخل مختار الدمنهوري وعمر ومراد وبعد السلام والترحيب طلب عمر أن يرى سما
دخل والدها عليها وقال لها تعالي يا سما اخرجي معي العريس عايز يشوفك
خرجت وهي بخجل وعينها على مراد وما إن خرجت قال مختار ما شاء الله نقرا بقا دلوقتي يا حاج محمد الفاتحة ولا نشوف رأي العروسة
رد محمد بلهفة لا العروسة موافقة يا حاج
قال مختار يبقى نقرا الفاتحة فقرأوا الفاتحة ثم قال مختار لعمر الف مبروك يا عمر يا بني عقبال الفرح وقال لسما مبروك يا بنتي
أما سما فكانت في صدمة عمرها هل يعقل أن حبيبها جاء ليطلبها لأخيه للدرجة دي هانت عليه
وكان مراد يجلس يخفي ألمه بقوة وثبات ولا يستطيع رفع عينيه إليها
أما سما فلم تستطع التحمل فأغمي عليها
هنا سقط قلب مراد خوفا عليها لكنه لم يستطع التحرك من مكانه ولا أن يظهر لهفته عليها واحترق قلبه أكثر حين رأى أخاه يقترب منها ويحملها من مكانها وهنا تأكد أنه خسر سما إلى الأبد
واتجمعوا حول سما وأفاقوها وما إن فتحت عينيها حتى نظرت إلى مراد نظرة قهر وخذلان وعتاب نظرة قالت كل ما عجزت الكلمات عن قوله كأنها تسأله بصمت لماذا فعل ذلك وكيف استطاع أن يطعنها في قلبها وهو من وعدها يوما ألا يتركها
مراد شعر وكأن تلك النظرة سحبت منه أنفاسه أراد أن يقترب وأن يبرر وأن يصرخ بأن الأمر لم يكن بيده لكن رجليه ثبتتا في مكانهما وصوته خان قلبه الذي كان يصرخ باسمها في داخله
سما أشاحت بوجهها عنه محاولة كتمان دموعها ورفعت نفسها بصعوبة وهي تتمسك بيد أختها وقلبها يتمزق بين حب قديم وخيبة موجعة بينما كانت أصوات التهاني من حولهم لا تشبه شيئا سوى طعنات متتابعة في روحها
وسألها مختار وقال لها لو تعبانة يا بنتي نروح المستشفى
قالت له لا يا عمي أنا بخير أنا فقط كنت مرهقة قليلا من المذاكرة
اطمأنوا عليها وانصرفوا بعد أن اتفقوا أن الفرح بعد الامتحانات مباشرة وهي أرسلت رسالة لمراد وقالت له عايزة اشوفك بكرة وهو رد عليها وقالها تمام
في اليوم التالي ذهب مراد فعلا لمقابلتها واقترب منها فوجد عينيها مليئتين بالدموع اقترب وقال بصوت موجوع سما
التفتت وقالت له ليه أنا عملت لك ايه ليه تاذيني بالشكل ده
أنا عمري ما وجعتك أنا كنت بحبك وبعشق التراب اللي بتمشي عليه وكنت أعيش أحلم باليوم اللي هيجمعنا سوا وفي الآخر ألاقيك جاي بكل بجاحة مع أهلك عشان تطلبوني لأخوك يا جبروتك يا اخي انت ايه ايه معمول من ايه عرفني انا بكرهك بكرهك يا مراد
كانت تقول كل هذا وهي تضربه على صدره وتقول وهي منهارة وتقع على الأرض ليه يا مراد ليه تعمل فينا كده انت أكيد محبتنيش اللي بيحب ما بيوجعش ما بيتنازلش عن حبيبه ليه يا مراد ليه
جلس بجوارها مراد وهو مقهور على قلبه وقلبها ودموعه متحجرة ترفض النزول وقال لها وانا عمري ما اكرهك يا حب عمري كله سامحيني يا سما غصب عني والله
مش بإيدي اشوفك مع غيري يا وجعي
نظرت إليه بصدمة وقالت له هو ايه اللي غصب عنك
غصب عنك تجوزني لاخوك غصب عنك تشوفني معاه عادي
غصب عنك اكون في حضنه هو وانت لا
وعند آخر كلامها صرخ بألم وقال لها اسكتي اسكتي بقا
قلت لك غصب عني مش بإيدي والله وما تعانديش سبب اقوله قبل ما تسألي
ردت سما بسخرية وقالت له يا بجاحتك يا اخي وكمان بتقول لي ما اسألش عن السبب ماشي يا مراد لو اللي بيحصل غصب عنك فأنا مش هوافق ومش هبقى لعبة في ايدك انت واخوك
مراد بلهفة لا انتي هتوافقي
قالت له ايه انت بتقول ايه انت واعي للي بتطلبه مني انت بنفسك اللي عايزني اوافق انت ايه يا شيخ
لا يا مراد انا مش هوافق وهبعد عنك خالص ومش عايزة اشوفك
مراد بألم لا انتي هتوافقي يا سما ده لو لسه بتحبيني هتوافقي انا اول مرة اطلب منك طلب ارجوك ما ترفضي صدقيني عمر بيحبك وهيسعدك مش هتندمي انك وافقتي ما ترفضي يا سما وغلاوتي عندك وحياة حبك ليا
سما والدموع تحجرت في عينيها قالت له بتحلفني بحبي ليك وبغلاوتك ياااه يا مراد للدرجة دي انا رخيصة عندك
اقترب مراد يمسك يدها وهو يقول لها افهميني بس
دفعت يده بقوة وقالت له اوعى تفكر تلمسني او تقرب مني وياريت تتعود على كده من دلوقتي يا اخو جوزي عشان وغلاوتك عندي وحياة حبي ليك اللي في قلبي يا مراد لهحرق قلبك واوجعك زي ما وجعتني
وتركت المكان ومشت وهو جلس في مكانه ودموعه نزلت وقال قوينى يا رب على اللي جاي